بسبب مقال رئيس التحرير عن القرضاوي ...المخابرات القطرية صادرت الاهرام ... والتيار الديني يهاجم عبد الناصر سلامة


December 31 2012 00:39

عرب تايمز - خاص

منعت المخابرات القطرية دخول جريدة الاهرام وصادرت النسخ التي حملها ركاب مصريون عاديون في مطار الدوحة وذلك بسبب مقال ناري لرئيس تحرير الاهرام ذكر فيه صراحة ان يوسف القرضاوي ينفذ اجندة قطرية في مصر في حين يستعد فيصل القاسم لتنفيذ حلقة من برنامجه تسعى الى الاساءة الى جريدة الاهرام ورئيس تحريرها الذي هاجم يوسف القرضاوي بعد خطابه الاخير في الازهر وطالبه باغلاق فمه واتهمه بالخرف وبتفيذ اجنده قطرية في مصر وبدعم حرب طائفية في سوريا يقوم بها ثوار طائفيون ضد الدولة السورية

وكان اول من رد على رئيس تحرير الاهرام النائب السابق عصام سلطان الذي رفض الاتهامات الموجهة للقرضاوي وسلطان هو ذاته الذي كان يقدم تقارير لمباحث امن الدولة في عهد مبارك ضد الناشطين حسب ما كشف عنه رئيس الوزراء السابق محمد شفيق خلال الانتخابات الرئاسية

كما انضم الى سلطان المجلس الأعلي للشئون الاسلامية الذي قال في بيانه أن الدكتور يوسف القرضاوي هو فقيه العصر وإمام الأمة وقال المجلس في بيانه: إن القرضاوي في خطبة الجمعة الماضية بالجامع الأزهر قد حذر من الانقسام, ودعا إلي التهدئة من فوق منبر الأزهر... تلك الخطبة التي أشاد بها العالم في الصحف والمواقع, حيث دعا فيها للوحدة والقوة, وحق المواطنه للجميع, وأبدي فيها خوفه علي مصر التي تعيش في وجدانه دوما ولم ينسها قط, كما استنكر في خطبته التكفير وحالة الاستقطاب التي يحياها المجتمع المصري وأكد أنه ليس في مصر ملحدون, وإنما الجميع يؤمن بالله. وأضاف البيان: أنه لا وجه للمشابهة بين الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد البرادعي الا السن, ولا ندري بأي منطق أو عقل وضعهما في دائرة واحدة, كما أن البلاد أمامها تحديات أكبر ومشكلات أعظم, ويجب أن نفقه خطورة المرحلة التي نمر بها

وكان الصحفي المصري البارز عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الاهرام  قد كتب تحت عنوان (آن للبرادعي والقرضاوي أن يخرسا )  يقول : من الأسباب الرئيسية التي أدت إلي انهيار نظام الرئيس السابق‏,‏ بلوغه من العمر عتيا‏,‏ بمعني أنه وبحكم السن‏,‏ وبحكم طبيعة الأشياء‏,‏ وبحكم تراجع التركيز العقلي‏,‏ والصحة البدنية‏,‏ تراجع اهتمام الرجل بما يدور حوله‏‏ وتقلصت صلاحياته لحساب من حوله الذين كان معظمهم ينتمي أيضا إلي دار المسنين, وهو الأمر الذي كان يجب أن تستفيد منه مرحلة ما بعد الثورة, إلا أنه قد حدث العكس, فحاول بعض من بلغوا من العمر أرذله القفز علي المشهد, وفي مقدمتهم الدكتور محمد البرادعي القادم من الغرب, والدكتور يوسف القرضاوي المقيم بالخليج

وقد بدا واضحا أن عامل السن قد أتي أكله في الاثنين معا, فها هو الأول قد تمخضت قرائحه عن استثمار ذكري25 يناير في الدعوة إلي مليونية لإسقاط الدستور الذي أقره الشعب في استفتاء رسمي, والثاني تزعم بالأمس مظاهرة بالجامع الأزهر لإسقاط النظام الحاكم في سوريا.. الأول لم يعر اهتماما لإرادة الشعب, والثاني يجعل من مصر لحساب دولة خليجية بالطبع رأس حربة للتدخل في شئون دولة أخري تشهد انتفاضة طائفية واضحة, وليست ثورة شعبية بأي حال من الأحوال

هو عبث ما بعده عبث تعيشه مصر الآن, في ظل انفلات سياسي واضح كان يجب علي الدولة الرسمية أن تتصدي له, وعلي القوي السياسية أن تستنكره.. الأول لن يهدأ إلا بتنفيذ مخططه الذي عاد إلي مصر من أجله, وهو إدخالها في أتون صراعات لا تتوقف, والثاني تشغله الطائفية السنية والشيعية والعلوية, ناهيك عن الفتنة الخليجية, خاصة القطرية منها.. الأول فشل حتي الآن في غسل مخ الشعب المصري, اللهم إلا نفر قليل من المنتفعين حوله, والثاني استطاع التأثير باسم الدين علي مجموعات من البسطاء الذين تأسرهم الخطب الوعظية, والجمل الحماسية

بالفعل.. آن للاثنين معا أن يعودا أدراجهما من حيث أتيا, أو أن يخرسا إلي أن يواريا الثري, فمصر حبلي بالأزمات, ومتخمة بالعثرات, وليست في حاجة أبدا إلي نشطاء من المحرضين, ولا إلي زعامات واهية أكل عليها الدهر وشرب, ومصر فيها ما يكفيها من المحرضين والموتورين, ولن تحتمل أبدا المتخمين بالدولارات والريالات, الذين لا يبالون بشعب يكدح علي رغيف خبز لأطفال يتضورون جوعا, تشير التوقعات إلي أنهم قد لا يجدونه في المستقبل القريب

مصر أيها السادة تحكمها الآن سلطة رسمية, تنفيذية وتشريعية وقضائية, يجب أن تنطلق منها وبها كل المواقف السياسية, داخلية كانت أو خارجية, وقد حصلت هذه السلطة علي ثقة رجل الشارع من خلال انتخابات واستفتاءات حرة ونزيهة, ولم تعد في حاجة إلي مزايدات, خاصة في هذه المرحلة الصعبة.. ومصر أيها السادة تعاني أوضاعا اقتصادية وأمنية صعبة, بل وغير مسبوقة, وهي في حاجة إلي هدوء من أجل العمل والإنتاج, ولم تعد تتحمل ذلك الهراء الحاصل باسم الثورة.. ومصر أيها السادة مستهدفة في استقرارها واستقلالها, بل وفي وحدتها, وسوف يكون كل ذلك عرضة للمفاجآت إذا استمرت هذه الأوضاع المنفلتة

إذن.. هنا يأتي دور الدولة الرسمية, وإن بدا واضحا أنها قد غابت عن المشهد السياسي عن عمد, بدعاوي المواءمات والتوازنات, دون أن تعي أنها بذلك تتخلي عن أهم مقومات وجودها, ليس لحساب مرضي الزهايمر فقط, بل لحساب عواصم وأجهزة خارجية, تعبث بأمن الوطن ومقدرات المواطن, وهي أمور لم تعد خافية علي رجل الشارع, فما بالنا بأجهزة الدولة الرسمية, التي أثق في أن لديها الكثير من ملفات التآمر والتمويل الأجنبي. وهو الأمر الذي يحتم إعادة النظر في هذه الأوضاع قبل فوات الأوان, وإلا فإننا نعيش في وطن يدار بالبركة, علي اعتبار أن الشيبة منا هم البركة, وأن هلاوسهم قد تمنحنا البركة, في زمن عزت فيه البركة.. إلا أنني سوف أظل أؤكد أنهما يجب أن يخرسا













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية