الشيخ ياسر برهامي يكشف النقاب عن صفقة مع الازهر من وراء ظهر الكنيسة القبطية لتمرير الدستور


December 25 2012 19:40

كشف شيخ سلفي في شريط فيديو على الإنترنت عرضته قنوات تلفزيون محلية في اليومين الاخيرين، كواليس تمرير "أسلمة" مشروع الدستور المصري الذي تم استفتاء المصريين عليه، ما اثار استنكارا واسعا وحرك من جديد الجدل الدائر اصلا بشأن الدستور.لا العلمانيين ولا النصارى فاهمين المسألة، دا كويس  والله هي مرت عليهم لأنهم لم يفهموها

بهذه الكلمات تحدث الشيخ ياسر البرهامي نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر عن كيفية تمرير المادة 219 من الدستور المصري الجديد، وذلك في شريط فيديو شرح فيه كواليس إعداد الدستور في ملتقى للعلماء والدعاة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.وتنص المادة 219 على "مبادىء الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة".وهي تفسير للمادة الثانية من الدستور "الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادىء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".وهي بذلك تفتح الباب، وفق الكنيسة والمعارضة المصرية، لأكثر التفسيرات تشددا للشريعة

وأوضح برهامي انه بعد أخذ ورد بشأن محتوى المادة 219 التي لم ينتبه من يسميهم "العلمانيين والنصارى" إليها في بادىء الأمر لأنهم "مش فاهمين المسألة"، تم اللجوء إلى مقايضة مع الأزهر لتمريرها وذلك بربطها في "باكيج "رزمة" واحد" مع إمكانية عدم عزل شيخ الأزهر.وقال إن "الأزهر دافع بشدة عن الاتفاق والمادة المفسرة لأنها مضمنة في نفس الورقة مع عدم قابلية شيخ الأزهر للعزل فكان باكيج واحد والكل موقع عليها فعدت ولله الحمد".وقال إن المادة تضمنت "ادلتها ومصادرها ومذاهب أهل السنة والجماعة، والمذاهب هي عبارة عن أمور فقهية أنا لا أريد أن اتحدث في تفاصيلها في الإعلام حتى لا ينتبهوا أكثر، هي عدت "انطلت" عليهم والله لأنهم مش فاهمينها لم يفهموها ثم بعد ذلك لما انتبهوا قالوا انها مادة كارثية

ونفت مشيخة الأزهر الاثنين بشدة ما قاله برهامي بشأن صفقة يؤيد بموجبها الأزهر المادة المفسرة للشريعة مقابل النص على عدم قابلية شيخ الأزهر للعزل بأنه "افتراءات".وقالت في بيان "من عجيب الكلام وفضوله ان يقول البعض ان المادة المشار إليها كانت نتيجة صفقة ما مع الأزهر ".." حقيقة الأمر ان ممثلي الأزهر كانوا يدافعون في الجمعية التأسيسية عن ثوابت الأمة وحقوق الشعب وحريات المواطنين وحقوق المواطنة لغير المسلمين من ابنائه".وأكد برهامي القيادي في الدعوة السلفية وذراعها السياسي حزب النور، في الفيديو ان هذا الدستور فيه قيود كاملة ولم توجد قبل ذلك في أي دستور مصري

وأضاف أن الحقوق والحريات مقيدة بموجب المادة 81 من الدستور بعدم تعارضها "مع المقومات الواردة في باب الدولة والمجتمع من الدستور"، مشيرا إلى أن "هذه المادة مرت بفضل الله رغم اعتراض النصارى على ذلك".وقال جابر جاد نصار عضو الجمعية التأسيسية المنسحب في مداخلة على قناة دريم الخاصة ان "الفيديو الخطير ".." كشف عن المؤامرة التي تعرض لها الدستور المصري داخل التأسيسية  واثبت صحة ما قلنا من قبل  بشان وجود جلسات سرية للمساومة على دستور مصر

وأكد أن المادة 11 التي تنص على ان "ترعى الدولة الاخلاق والآداب والنظام العام" تعد "مادة هامة جدا تقيد بها حرية الفكر والعقيدة والرأي والابداع".وحول حرية الصحافة قال الشيخ السلفي "لا يمكن وضع رقابة على الصحافة قبل الصدور هذا مستحيل ".." العالم كله يهيج علينا ويقول انتم منعتم حرية الصحافة، لكننا سنعمل جرائم للنشر".واثنى برهامي على سليم العوا مستشار الرئيس محمد مرسي الذي قال انه كان وراء اضافة عبارة "نص دستوري" في المادة 76 التي تنص على ان العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة الا بنص دستوري او قانوني

وقال: "نجحنا بفضل الدكتور سليم العوا جازاه الله خيرا، حولناها +الا بنص+ لان كلمة بنص تشمل النص الدستوري الذي ينص على مبادىء الشريعة الاسلامية وتفسيرها".ورغم الصفقة التي اشار اليها مع مؤسسة الازهر فان الشيخ برهامي شرح للحضور ان الامر لا يعدو كونه هدنة مؤقتة

وأوضح "المطالبة بعزل شيخ الازهر حاليا سيهيج علينا الشارع. ليس هذا وقته، شيخ الازهر الناس تعتبره رمزا دينيا وهذا امر لابد ان نراعيه في رجل الشارع العادي، الاسم الازهري يجد احتراما الى الان، والازهر في الخارج له هيبة ضخمة جدا، وحين يتم وضع قانون لسن قصوى لهذه الوظائف سيصبح شيخ الازهر مثل النائب العام

وتحت عنوان "قنبلة الشيخ ياسر برهامي" كتب المحلل السياسي حسن نافعة في "المصري اليوم" ان الفيديو اثبت ثلاث حقائق الاولى ان "المواد الملغومة في مشروع الدستور الذي طرح مؤخرا فى استفتاء عام لم تكن حصيلة نقاش جرى فى وضح النهار بقدر ما كانت نتاجا لمساومات وصفقات سياسية عقدت فى غرف مغلقة تحت جنح الظلام".والحقيقة الثانية ان لدى التيار السلفى خططا ومشاريع اخرى خطيرة، وان معركة الدستور ليست سوى بداية لسلسلة ممتدة من المعارك يتعلق بعضها بالازهر الشريف. فقد اصبح من الواضح تماما انه لن يهدا لهذا التيار بال قبل ان يطيح بشيخ الأزهر ويسيطر على هيئة كبار العلماء فيه حتى يصبح له الكلمة العليا فى كل ما يتعلق بالشريعة الاسلامية

اما الحقيقة الثالثة فهي ان القيادة الحالية لجماعة الاخوان المسلمين، التى تعبر عن التيار المحافظ داخل الجماعة، اصبحت الآن اقرب فكريا الى التيار السلفي المتشدد، ولم تعد تمثل التيار الوسطي الاصلاحي الذي كان يشكل التيار السائد داخل الجماعة حتى وقت كبير

يذكر ان نتائج شبه رسمية للاستفتاء على مشروع الدستور المصري الذي اثار انقسامات حادة ومواجهات كان بعضها داميا في الاسابيع الاخيرة، اظهرت موافقة نحو 64 بالمئة عليه مقابل اعتراض نحو 36 بالمئةوكان من ابرز اسباب الاعتراض على الدستور الذي وضعه وايده الاخوان المسلمون وقوى سلفية، انه غير توافقي ويفرط في اسلمة التشريع ويمس الحريات والحقوق













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية