مراقبون : امريكا لن تقبل بنتائج الاستفتاء المزور على الدستور في مصر


December 24 2012 16:55

قالت جبهة الإنقاذ الوطني في مصر إن تمرير الدستور الإخواني تم بسبب ما شهده الاستفتاء من تزوير وانتهاكات ومخالفات، يأتي هذا في ظل توسع حالة الانقسام التي تعيشها البلاد.وأكدت الجبهة أن الاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو مجرد معركة في هذا الصراع الطويل حول مستقبل مصر ولن نسمح بتغيير هوية مصر أو عودة الاستبداد

ويقول مراقبون إن التحشيد الديني والطائفي للاستفتاء أضاف إلى الحالة المصرية المزيد من الزيت الملتهب بدلا من أن يكون حلا لأزمة.وأضاف هؤلاء المراقبون أنه، وفيما يتصرف الإخوان وكأن نتيجة الاستفتاء الهزيلة تعني أن البلاد أصبحت في قبضتهم، بدأت القوى المدنية والحقوقية تتجمع لمنع انزلاق مصر إلى الاقتتال الطائفي والديني كما جرى في بلدان إقليمية

يشار إلى أن الاحتفاء الإعلامي الإخواني بنجاح الاستفتاء يخفي صورة أخرى يحكمها الإحساس بالفشل، فنسبة المشاركة لم تتعد 32 بالمئة من مجموع الناخبين، بينهم 17 بالمئة قالوا نعم.وأشار خبراء إلى أن التهليل الإعلامي الذي مارسته بعض القنوات الداعمة للإخوان لا يعدو أن يكون تضليلا، فهناك 68 بالمئة ممن يحق لهم الانتخاب لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، وهو ما يعني رفضا واسعا في الشارع المصري لأسلوب الهروب إلى الأمام الذي يمارسه الرئيس الإخواني محمد مرسي

وقال الخبراء إن أتباع الإسلام السياسي"بمن فيهم الإخوان" مارسوا أقصى درجات التحشيد للتغطية على تراجع شعبيتهم في الشارع، وهي ظاهرة كشفت عنها نتائج الانتخابات الرئاسية حيث فقد الإخوان قرابة 5 ملايين صوت قياسا بالانتخابات البرلمانية.ويفسر الخبراء هذا التراجع بكون الإخوان استقطبوا فئات واسعة من الشارع، وخاصة الأميين، برفع شعار "الإسلام هو الحل"، مستغلين العاطفة الدينية، ومع مرور الوقت اكتشف الناخبون أن الإخوان لا يحملون حلولا للمشاكل التي يعاني منها الناس البطالة، الفقر، غلاء الأسعار، أزمة السكن

وحذّر محللون من أن أسلوب الإخوان في فرض الأمر الواقع عبر أسلوب الاستفتاء سيدفع البلاد إلى البلطجة السياسية بدل الحوار الذي يقود إلى التوافق وتوسيع دائرة المشترك الوطني.وفي سياق متصل، قال حمدين صباحي، زعيم التيار الشعبي، إن مشاركة 32 بالمئة من المصريين في الاستفتاء أكدت أن "هذا الدستور لا توافق وطنيا عليه… يشق الصف الوطني… "وأنه" ساقط من زاوية التوافق الوطني."ولفت المحللون إلى أن التوافق مفقود حتى داخل الجبهة الإخوانية، مشيرين إلى استقالة نائب الرئيس محمود مكي التي تثير التساؤل

وقال هؤلاء إن استقالة مكي كان يفترض أن تأتي لو فشل في تمرير الاستفتاء، ولكن أن تأتي بعد "النجاح" فهذه علامة على وجود خلافات بين الرئيس ونائبه. وهناك بالطبع احتمال ان يكون مكي قد انتبه، هو الآخر، الى ان تمرير الاستفتاء سيزيد الأزمة التهابا.وفي تعليقها على المسألة، قالت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية إن استقالة المستشار "محمود مكي" أتت على خلفية قطيعة مع الرئيس، وأرجعت هذا الخلاف إلى عدم استشارة محمد مرسي لنائبه بخصوص الإعلان الدستوري الذي اعتبره القضاة تدخلا صارخا في استقلالية القضاء الذي كان مكي من أبرز المدافعين عنها زمن مبارك

من جهته، قال المحامي سامح عاشور، رئيس الحزب الناصري، والمتحدث الرسمي باسم جبهة الإنقاذ، إن مكي استقال لتبرئة ساحته، وأنه لم يشأ أن يستمر في مهزلة قضائية ودستورية.وتوقع مراقبون أن تتبع استقالة مكي استقالات أخرى من دائرة الشخصيات الوطنية التي ضللها الإخوان بتعهدات سابقة مفادها الالتزام بأسلوب الحوار لحسم الخلافات بين الفرقاء، وتمسكهم بخيار الديمقراطية

وكان مرسي قد فقد ثقة الدائرة المحيطة به من المستشارين، إذ استقال رفيق حبيب المفكر والسياسي المسيحي وقبله محمد عصمت سيف الدولة ممثلا عن التيار القومي، وأيمن الصياد "الخبير الإعلامي"، وسيف الدين عبدالفتاح "مستشار أكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي"، وسمير مرقص "مفكر وسياسي، وأول مسيحي يتولى منصب مساعد رئيس الجمهورية".ولا يستبعد المراقبون أن يمتد الغضب على سلوك الإخوان إلى دوائر خارجية راهنت عليهم لخلافة مبارك، والنهوض بالدور نفسه في حماية مصالحها، ويشير هؤلاء بالذات إلى الولايات المتحدة التي لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التجاوزات التي حصلت في عملية الاستفتاء













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية