واشنطون : لن نسمح بعودة زمن مبارك


December 13 2012 04:20

خرجت الإدارة الأميركية عن صمتها تجاه ما يجري في مصر، ووجهت خطابا قويا إلى الرئيس الإخواني محمد مرسي تقول له فيه إنه لا يمكن العودة إلى عصر مبارك، في إشارة إلى قمع المعارضة.ويقول مراقبون إن هذا الخطاب ينهي فترة الود المتبادل بين الإخوان وإدارة أوباما التي يبدو أنها ستدشّن سياستها الخارجية في الدورة الرئاسية الثانية بتحديد موقف واضح من تزعم الإخوان لما يسمى"ثورات الربيع العربي".وحذرت الولايات المتحدة للمرة الثانية خلال يومين الرئيس المصري محمد مرسي وجيشه بأنها سترفض أي "عودة إلى الأيام السيئة في عصر مبارك" داعية الى الحفاظ على أمن المتظاهرين في شوارع مصر

وحثت وزارة الخارجية الأميركية قوات الأمن المصرية على "ضبط النفس واحترام حق التظاهر سلميا".وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند " لا نريد أن نرى عودة إلى الأيام السابقة السيئة في عصر مبارك بالنسبة إلى ممارسات الحفاظ على الأمن ". وأضافت في تحذير واضح للرئيس محمد مرسي والجيش "لا نريد أن تتكرر أخطاء عصر مبارك".وكان سياسيون وحقوقيون ومثقفون مصريون، أبرزهم رئيس حزب الدستور محمد البرادعي، توجهوا بنداءات إلى واشنطن طالبين منها أن تحدد موقفا مما يجري من تجاوزات قانونية في إدارة مرسي واتجاه لتكريس ديكتاتورية جديدة تخلف ديكتاتورية مبارك والحزب الوطني المنحل

وتساءل هؤلاء عما إذا كانت واشنطن قد فقدت مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في غمرة لعبة ترويض المجموعات الإخوانية ليبدو صمت إدارة أوباما وكأنه لا يمثل أميركا.وقالت مصادر دبلوماسية في واشنطن إن الإدارة الأميركية كانت تنتظر أن يوفي الإخوان بالكثير من التعهدات التي قطعوها على أنفسهم خلال لقاءات سرية وعلنية بين الطرفين، لكنها فوجئت بأن وعودهم في واد وأفعالهم في واد آخر، خاصة ما تعلق بالديمقراطية واحترام حرية الرأي والمعتقد، وبالذات ما يخص مصير ملايين الأقباط تحت حكم الإخوان

وفي سياق متصل، قال الكاتب الأميركي ديفيد أجناتيوس في الواشنطن بوست إن السلطة أفسدت الإخوان ودفعتهم إلى التخلي عن تعهدات سابقة، وبدل أن يثبتوا تمسكهم بالديمقراطية أثبتت قرارات مرسي "الإعلان الدستوري الذي جمع السلطات بيد الرئيس الإخواني" أنهم أقرب إلى الديكتاتورية

ويقول ناشطون مصريون إن واشنطن ساهمت في إفساد الإخوان بإشارات المدح والثناء التي عقبت نجاح مرسي في ترويض حماس ودفعها إلى إبرام هدنة تحفظ ماء وجه الجنرالات الإسرائيليين الذين استمرأوا لعبة القتل العبثي في غزة، وحين داهمتهم الصواريخ وضربت في عمق تل ابيب وجدوا مرسي منقذا لهم

وأشار هؤلاء النشطاء إلى أن الإخوان كانوا على قناعة بأن واشنطن تحمي حكمهم، ولذلك حين اشتد ضغط المعارضة التي حاصرت قصر الاتحادية طار عصام العريان ومستشارو الرئيس إلى واشنطن بحثا عن تدخل منها للضغط على زعماء المعارضة محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي.ولئن حاول الوفد الإخواني طمأنة الأميركيين بأن ما يجري علامة صحية في ديمقراطية ناشئة فإن تقارير في واشنطن قالت إن إدارة أوباما غاضبة من هجوم المليشيات الإخوانية على المعتصمين السلميين الذي أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم

وذكرت التقارير أن الوفد عاد دون أن يعرف ما هو تقييم موقف الأميركيين تجاه ما يجري، رغم أنه حاول إغراءهم باستعدادات إخوانية لتنشيط العلاقة مع إسرائيل ولعب دور أكبر في ضبط حماس وتسليطها لوقف استهداف الصواريخ للبلدات والمدن الإسرائيلية

يشار إلى أن الوفد بحث خلال وجوده بواشنطن ترتيبات زيارة الرئيس الإخواني المرتقبة للولايات المتحدة، لكنه لم يحصل على موعد محدد لها، وعكس هذا الموقف كما قال مرافقون للوفد رسالة برود أميركية تجاه ما يجري في مصر.واجتمع الوفد المصري خلال زيارته بثلاثة من أهم أعضاء مجلس الشيوخ، هم السيناتور جوم كيري، وجوزيف ليبرمان وجون ماكين

وذكرت مصادر أميركية أن السيناتور كيري "أظهر تشددا كبيرا بخصوص تطورات الأوضاع داخل مصر".وكان السيناتور ماكين طلب خلال مقابلة بثت على محطة فوكس الإخبارية من الرئيس الأميركي أن يهدد بوقف المعونات الأميركية التي تحصل عليها مصر سنويا وتزيد على 1.55 مليار دولار.وترتفع أصوات أميركية مطالبة بإعادة تقييم تجربة "الانفتاح" على الإسلام السياسي التي أقدمت عليها إدارة أوباما في أواخر عهدتها الرئاسية الأولى، وتشير هذه الأصوات إلى المخاطر التي تهدد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية