قصيدة جديدة عن سوريا للشاعر عبد الوهاب القطب


December 04 2012 10:35

أسطورةٌ لمَعَتْ بِغَيْهَبِ شَرْقِنَا فأثارتِ الأفراحَ في الشعبِ الكَئِبْ
وانْساقَتِ الآلافُ إثْرَ بَريقِها  ظَمَأً وَلمْ تَسَلِ الجموعُ عن السَّببْ

سِيقوا وَمَا اهْتمُّوا لأيةِ غايةٍ
سِيقوا ،فقد سَئِموا الحَياةَ بِلا صَخَبْ

وَمَشوْا ،كخِرفانٍ بلا وَعيٍ مَشتْ  بِعَصا ابْنِ صُهيونٍ وَأنذالِ العرَب
وَعَلا هتافُ الضَّارعينَ إلى السَّما فاللهُ قد يُعطي الشهادةَ مَنْ طلبْ

وَتدفَّقوا في الشامِ سَيْلاً جارِفاً
ليُحرِّروا الأقصى ابتداءً مِنْ حلَبْ

يا أيها الشَّرْقيُّ أمرُكَ مُدْهِشٌ فإلى مَ تركضُ كالفَراشِ إلى اللهَبْ
لا تَتَّجِهْ نحوَ الشمالِ مُزَايِداً إرْجَعْ، فلسطينٌ جنوبَكَ تنتحِبْ

أشْهِرْ سيوفَكَ نحوَها ضدَّ العِدى
فَهُنا اليَهودُ مِنَ النهاية تقتربْ

إسْرجْ خيولكَ نحوَ قدسكِ واقتربْ
وَاهجمْ على الصهيونِ واشدُدْ واحْتسِبْ

كمْ صَفعةٍ تحتاجُ حتى ترْعَوي يا مُدَّعِي، أَوَ ما شَبِعتَ مِنَ الكَذِبْ
خدَعوكَ بالدَّجَّالِ وَانْخَدَعوا بهِ وَنَسَوْا أحاديثاً صِحاحاً في الكتُبْ
والشيخُ حذَّرَهُ الرَّسُولُ فمَا انْثَنى ما زالَ يَصعدُ جاهِداً جَبَلَ الذَّهَبْ

يا شيْخُ ذا الدَّجَّالُ ثَمَّ أوانُهُ
وَظهورُهُ في الشام ،فارْجِعْ للكُتُبْ

هذا هُوَ الدَّجَّالُ، هذا كافرٌ
إني قرأتُ ألسْتَ تقرأ ما انكتَبْ؟

خرَجتْ يهودُ الارضِ تُزْخِمُ نهرَهُ فشَربتمو منْ نهرِهِ مَعَ مَنْ شَرِبْ
إنظُرْ لِجَنَّتِهِ فليسَتْ جَنَّةً فرَبيعُنا نارٌ، وَنحنُ بها حَطَبْ

لا تنْخدِعْ بكَلامِهِ وَوُعودِهِ
وَافْهَمْ أحَاديثَ الرَّسولِ كما يَجِبْ

***

هذا زمانٌ بالنِّهايةِ مُنْذِرٌ الإبْنُ فيهِ على أبيهِ قدِ انقلَبْ
وتطاولَ الاعرابُ في بُنْيانِهمْ وبُروجُهمْ قد مزَّقتْ كبِدَ السُّحُبْ
وَجَزيرَةٍ ،وحُقُوقُها مَحْفُوظَةٌ، قد أطلقت هذا المُصَفَّدَ مِن حِقَبْ
صرَفتْ بَلاييناً على تلميعه وَأبَتْ بِفِلسٍ نَصْرَ حقٍّ مُغتَصَبْ
هذا شبابٌ مُهْدَرٌ وَمُخَدَّرٌ وَمُغَرَّرٌ جداً بهِ حَدَّ العَجَبْ
هذا شبابٌ طالِبٌ (حَقْنَ الدِّمَا) وَبِلادُهُ أوْلى بهِ وَبِما طَلَبْ

غسَلوا بِفَتوى مُخَّهُ وَرَمَوْا بهِ
مَا أرْخصَ الفتوى وَمَا أوْهَى السَّبَبْ

يا قاصِدَ الشامِ العتيقةِ جاهلاً
الشامُ آخِرُ مَا تَبَقَّى للعَرَبْ

الشامُ عِزَّتُها وَعِزَّةُ شَعبِها
فوقَ المُلوكِ وَفوْق أصحابِ النَّسَبْ

الشامُ مَا بَقِيَتْ لِعَالمِكُمْ بَقِي
والعالَمُ العرَبِيُّ إنْ ذهَبَت ذهَبْ

عُضُّوا عليها بالنَّواجذِ واتَّقُوا
فالشامُ مَا زالتْ لكمْ أمَّاً وَأبْ

 

خاص بعرب تايمز

12/3/2012














Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية