الملك لاخونجية الاردن ... العصا لمن عصا


November 27 2012 08:50

ألقت قوات الأمن الأردنية القبض على شخصيات نافذة في تنظيم الإخوان المسلمين متهمة إياهم بالتحريض على الاحتجاجات، فضلا عن عشرات المحتجين في مظاهرات تزعمها الإخوان، مما يوحي بأن لحظة المواجهة بين العرش والإخوان لم تعد بعيدة.وحذّرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، في بيان شديد اللهجة أصدرته أمس، "أصحاب القرار" من استمرار الحملة الأمنية بحق المحتجين، ودعتهم إلى الاتعاظ بغيرهم، مطالبة بالإفراج الفوري عن كامل المعتقلين السياسيين

وطالبت "أصحاب القرار" بـ"تحمّل مسؤولياتهم والتراجع عن قرار رفع الأسعار فوراً، والتوقف عن المعالجة الأمنية البائسة في مواجهة أزمة سياسية معقّدة، ومعضلة اقتصادية ناشئة عن سياسات فاشلة وعبثية".ويقول مراقبون محليون إن البيان يعكس حالة من الإرباك يعيشها التنظيم الإخواني الذي كان يتوقع أن تضعف الحكومة أمام الضغوطات وتتنازل ليس في مسألة الزيادة في أسعار المشتقات النفطية، فتلك واجهة ليست إلا لتبرير الاحتجاج، وإنما وأساسا للقبول بتغيير قانون الانتخابات بما يضمن للإخوان الفوز فيها، وقيادة الحكومة مثلما جرى في تونس ومصر

ولم يستبعد المراقبون أن يتخذ الإخوان قرار الهروب إلى الأمام، بمواصلة التصعيد والتحريض على توسع دائرة الاحتجاجات لتحقيق حالة من الفوضى توصل إلى "الربيع الأردني" ليكونوا هم الفائزون به، كما توحي المقاربة التي أجروها في عملية تحذير "أصحاب القرار" من مصير "تجارب أمنية فاشلة" "فشل مبارك وبن علي في وقف الاحتجاجات التي آلت إلى ثورات محلية".وكان حزب جبهة العمل الاسلامي، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين أعلن أمس الأحد، أن السلطات الأمنية اعتقلت 45 من أنصار الجماعة

وأحالت السلطات الأردنية الأحد مسؤولا بارزا في جماعة الإخوان المسلمين إلى محكمة عسكرية لما تردد عن دوره في المظاهرات. ووفقا لمصدر قضائي، فقد أحيل عماد أبو حطب، وهو زعيم بارز في جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، إلى محكمة أمن الدولة العسكرية للبلاد بتهمة "تقويض النظام".كما وجه مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية تهمة "التحريض على مناهضة نظام الحكم" في الأردن لشخصيتين إخوانيتين، فضلا عن عشرات آخرين ممن شاركوا في الاحتجاجات العنيفة

وتقول أوساط مقرّبة من العرش الملكي بالأردن إن الجهات الرسمية تعاملت مع محاولات الإخوان لزعزعة الأمن – متخفين وراء مطالب سياسية واجتماعية – بأسلوب هادئ يكشف عن معرفة عميقة بأساليب التنظيم الإخواني، لكنها بالمقابل وجهت لهم رسائل دقيقة مفادها أن اللعبة لن تمر.وكان الملك عبد الله الثاني وجه تصريحات شديدة اللهجة للإخوان في مقابلة مع "فرانس برس" "12 ايلول/سبتمبر 2012" جاء فيها: "أقول للإخوان المسلمين انهم يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير" عبر إعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية

ويقول مراقبون إن الوضوح الملكي في تلك المقابلة جعل إخوان الأردن يراجعون أسلوب التصعيد المباشر ضد المؤسسة الملكية، ويحولون الهجوم إلى المحيطين بالملك ويحملونهم أسباب الفشل، مؤكدين أنهم لن يرفعوا شعار "إسقاط النظام" الذي رفعته ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، لكن المظاهرات التي نظموها خلال الأيام الماضية رفعت ذات الشعار بما يكشف عن تناقض بين القول والفعل كعادة سلوك الإخوان

يذكر أن عدد الذين اعتقلوا جرّاء أعمال الشغب التي شهدتها البلاد بلغ 158 شخصاً، بينما أصيب 54 عنصراً أمنياً بينهم 30 من قوات الدرك و24 رجل شرطة، واعتقل 13حدثا بتهمة "المشاركة بأعمال الشغب والتجمهر غير المشروع" جرى إطلاق سراحهم لاحقاً.وقدرت هيئات حكومية قيمة الأضرار الناتجة عن أعمال تخريب طالت أملاك بعض البلديات وآلياتها في المملكة بحوالي 700 ألف دينار مليون دولار تقريبا













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية