اسرائيل دمرت البنية التحتية لغزة بالكامل ... وحماس تقول : انتصرنا


November 23 2012 11:45

خلفت محرقة غزة -2 على مدار ثمانية أيام وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية الليلة الماضية خسائر مادية وبشرية واسعة النطاق، وشهد، أمس، هدوءاً رافقته بدايات عودة الحياة شبه الطبيعية في القطاع الذي خرج سكانه مبتسمين ومفعمين بالاعتزاز بما أنجزته المقاومة .وقالت وزارة الصحة في الحكومة المقالة في غزة إن حصيلة شهداء العدوان الواسع الذي تخلله شن أكثر من 1500 غارة وصلت إلى 163 بينهم 37 طفلاً و13 سيدة . وذكرت أن حصيلة الجرحى بلغت 1035 من بينهم 315 طفلاً و191 سيدة . ورصدت مؤسسات حقوقية دماراً هائلاً في البنى التحتية بينها تضرر 963 منزلاً بينها 92 منزلاً دمرت كلياً . كما دمرت عشرات المنشآت العامة التي لحقت بها أضرار متفاوتة من بينها 10 مستشفيات ومراكز صحية و35 مدرسة، ومقران لجامعتين، و15 مؤسسات أهلية و30 مسجداً، و14 مؤسسة إعلامية ومركزاً بحثياً، و92 منشآة صناعية وتجارية وثمانية مقرات وزارية و14 مقراً أمنياً وشرطياً، ومقر بنك، وثلاثة ملاعب ونادٍ رياضي . وقالت وزارة الحكم المحلي في الحكومة المقالة إن العدوان استهدف خطوط وآبار المياه التي تغذي سكان القطاع وألحق خسائر مادية في ميزانية البلديات التشغيلية

وذكرت الوزارة أنه تم تدمير بئر مياه لبلدية دير البلح وأربعة خطوط مياه ناقلة لبلدية جباليا وخطوط أخرى لبلديتي خان يونس ورفح والنصيرات . وبينت أن العدوان استهدف العديد من مرافق البلديات وكبدها خسائر تجاوزت ستة ملايين دولار نتيجة تدميره مشاريع المياه والصرف الصحي .وأثار وزير الحرب “الإسرائيلي” ايهود باراك، أمس، احتمال استئناف “إسرائيل” هجماتها في حال لم تحترم “حماس” وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الليلة قبل الماضية . وقال باراك للإذاعة إن وقف إطلاق النار يمكن أن يستمر تسعة أيام، تسعة أسابيع أو أكثر، لكنه إذا لم يصمد فسنعرف كيف نتصرف وسننظر بالتأكيد حينئذ باحتمال استئناف أنشطتنا (العسكرية) في حال إطلاق النار أو القيام باستفزازات

وكان رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو قال في مؤتمر صحفي عقده، في أعقاب الإعلان في القاهرة عن وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” والفصائل الفلسطينية في غزة، إن “إسرائيل” قد تشن في المستقبل عملية عسكرية شديدة ضد القطاع، فيما اعتبر وزير الحرب ايهود باراك إن “إسرائيل” حققت أهداف عمليتها العسكرية بالكامل . وقال نتنياهو “إنني أعرف أنه يوجد مواطنون توقعوا عملية عسكرية أكثر قوة (اجتياح بري)، ومن الجائز أننا سننفذ ذلك بالمستقبل، لكن الأمر الصحيح الآن هو استنفاذ هذه الفرصة لوقف إطلاق نار متواصل” . وأضاف نتنياهو أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على العمل سوية ضد تهريب أسلحة إلى القطاع وهو سلاح يصل بغالبيته من إيران

واعتبر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في المؤتمر الصحفي، أن “هذه المعركة (ضد غزة) جرت على ثلاث جبهات، الجبهة العسكرية والسياسية والحرب على الوعي، وأعتقد أننا أدرنا المعركة بشكل ملائم ومنظم في جميع الجبهات” . وامتدح الجهود المصرية من أجل التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق، وقال إن الرئيس المصري محمد مرسي “يستحق الإطراء على قدرته على اتخاذ قرارات بصورة مسؤولة” .وقال رئيس الطاقم السياسي والأمني بوزارة الحرب “الإسرائيلية” عاموس جلعاد إن “إسرائيل” لم تتنازل في نقاط التفاهم مع مصر عن حرية العمل الكاملة فيما يخص الدفاع عن نفسها بشتى الوسائل بما في ذلك القيام بعمليات القتل المستهدف

بالمقابل توعد سامي أبو زهري الناطق باسم “حماس” في كلمة القاها أمام الصحافيين في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، الليلة قبل الماضية، أن “المقاومة” الفلسطينية ستضرب “تل أبيب” إذا نفذت “إسرائيل” أي هجوم على غزة . وقال أبو زهري “نقول للمحتل إن عدتم عدنا ضمانتنا مقاومتنا وقسامنا، إن ضربتم في غزة بعد ذلك سنضرب في تل الربيع “تل أبيب” وما بعد تل الربيع” .وقالت كتائب القسام الجناح العسكري ل “حماس”، في بيان، إن معركتها مع الكيان “انتصرت”، معلنة أنها أطلقت منذ بدء العدوان “1573 قذيفة صاروخية واستهدفت طائرات الاحتلال وبوارجه وآلياته” ومستوطناته . وأكدت أنها “استخدمت لأول مرة صواريخ بعيدة المدى بعضها محلي الصنع ضربت حتى 80 كيلومتراً في “هرتسيليا” ودكت لأول مرة في تاريخ الصراع تل الربيع والقدس المحتلة وأرغمت قيادة الاحتلال على رفع الراية البيضاء

وبدأت الحياة تعود شيئاً فشيئاً إلى ما يشبه طبيعتها في أول يوم من التهدئة . واكتظت الشوارع بالمارة وسط زحام السيارات في كل مكان من أحياء ومخيمات اللاجئين في القطاع حيث بدأ الغزيون تفقد ما أصابهم من دمار كبير في كل مكان . وقال هاني حمادة (40 عاماً) بائع الخضار في سوق غزة المركزي إن الوضع “جيد جدا اليوم وعدنا إلى العمل كالعادة” . وأضاف “صحيح لا أمان من جانب “إسرائيل”، لكننا مطمئنون بعد التهدئة”، معتبراً أن “ما حدث انتصار لشعبنا” .وتوافد آلاف الفلسطينيين منذ ساعات صباح إلى المستشفيات سيما أكبرها في القطاع مستشفى الشفاء بمدينة غزة لزيارة مئات الجرحى وتقديم الورود والحلويات . وقال محمد عبيد (32 عاماً) الذي يملك محل فاكهة في سوق فراس بغزة “لا يزال الوضع خطيراً وغير مطمئن” . وأضاف أن “إسرائيل” قد ترجع في أية لحظة وتضرب بالطيران لأن طائرات الاستطلاع في الأجواء، ولا أمان لها ويمكن أن تخرق التهدئة في أية لحظة” . وأشار إلى أن “إسرائيل” خرقت التهدئة في السابق . وبعد انقطاع لأكثر من أسبوع انشغل مئات العمال في تنظيف أحياء المدينة التي امتلأت بالركام والحجارة المتناثرة في الطرقات . وقال محمد مصلح وهو عامل نظافة “جئنا منذ الصباح الباكر لتنظيف الشوارع على أثر الدمار الذي خلفه الاحتلال لإزالة الركام وما دمره الاحتلال”، موضحاً أنه ليس خائفاً من طائرات الاحتلال

وعلى وقع الأغاني الوطنية التي تمجد المقاومة كان مصلح مع عشرات العمال يقوم بأعمال تنظيف في شارع عمر المختار الرئيس الذي تبدو عليه آثار دمار كبير . أما الشرطي محمد أبو ريالة فبدا مبتسماً خلافاً للأيام الثمانية للمعركة، وانشغل بتنظيم حركة المرور على مفترق الجلاء وسط مدينة غزة . وقال “كل شيء تمام . عدنا إلى حياتنا الطبيعية بعد هذا النصر . نحن مطمئنون لأن المقاومة تحمينا” .وانتشر عشرات من رجال الشرطة على المفترقات والطرق الرئيسة لتنظيم حركة السير في محاولة لإعادة الحياة لطبيعتها بعد أن كانت حركة المرور شبه مشلولة . وشوهد فنيون وعمال وهم يصلحون شبكات الماه والكهرباء التي تعطلت جراء القصف . وأعادت المؤسسات المحلية والبنوك فتح أبوابها، حيث اصطف عشرات الفلسطينيين في طوابير أمام البنوك . ويروي أمجد جبريل الذي يملك محلاً لبيع هواتف خليوية أنه كان يعمل على تفقد الدمار في محله الصغير الذي تحطمت نوافذه في غارة جوية “إسرائيلية” على حي الرمال غرب مدينة غزة

في نيويورك أدانت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة، أمس، الصدمات العميقة التي عانى منها الأطفال “لدى الطرفين” أثناء الأيام الثمانية من المواجهات . وقالت اللجنة في بيان “في الأسبوع الفائت عاش مئات آلاف الأطفال الفلسطينيين و”الإسرائيليين” رعب الانفجارات الناجمة عن إطلاق الصواريخ أو الغارات الجوية” . وانعكست العواقب على الأطفال “في عدد كبير من القتلى والجرحى في غزة إلى جانب صدمات عميقة وتبعات نفسية أخرى على طرفي الحدود” .وأوضحت أن هذه التجارب قد تؤثر فيهم طوال سنوات بما فيها بعد سن الرشد

وانتقدت اللجنة “إسرائيل” لشنها غارات جوية وقصف بحري “على مناطق ذات كثافة ديموغرافية مرتفعة في غزة وتشمل الكثير من الأطفال”، مشددة على أن هذه الهجمات “انتهاكات فادحة” لاتفاقيات حقوق الطفل والقانون الإنساني الدولي . وقالت إن “الكثير من الأطفال في غزة فقدوا أهلهم أو أقاربهم وأصيبوا بصدمة عميقة”، مشيرة إلى أن الكثيرين منهم بدت عليهم أعراض التوتر البارزة كالإفراط بالبكاء، والصراخ في أثناء الانفجارات













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية