حسن نصرالله قاصدا سمير جعجع : المقاوم اصبح عميلا والعميل التاريخي يطلب منه ان يوزع شهادات في الوطنية


November 13 2012 00:30

في يوم شهيد المقاومة الإسلامية، جدد السيد حسن نصر الله ثوابت حزبه في المقاومة والسياسة الداخلية. أكد أن السلاح الذي يحمي لبنان لن يُمس، مخففاً من اهمية مقاطعة قوى 14 آذار للحوارأطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس في ذكرى يوم شهيد حزب الله، مذكّراً بعملية الشهيد أحمد قصير فاتح عهد الاستشهاديين. وتناول نصرالله العديد من الموضوعات المحليّة والإقليمية، وخصوصاً الهجمة التي يتعرّض لها سلاح المقاومة من قبل فريق 14 آذار. وأشار الى أن المقاومة في يوم الشهيد تكون قد أكملت من عمرها 30 عاماً من العمل والسهر والجد والصعوبات والانتصارات، لافتاً إلى أن البعض يريدنا أن ننسى ماضينا، فنكون أمام انقلاب في المقاييس، فيصبح المقاوم عميلاً، والعميل التاريخي يُطلب منه أن يوزع شهادات في الوطنية

وسأل نصرالله عمّا إذا كان الإنصاف يقضي بأن يجلس من تعامل مع العدو الإسرائيلي على طاولة الحوار اللبناني لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وأن تبقى فصائل وأحزاب لبنانية قاومت العدوّ، كالحزب الشيوعي اللبناني والجماعة الإسلامية والتنظيم الشعبي الناصري، خارج الطاولة؟وتوجّه إلى الذين يقاطعون الحوار ويضعون شروطاً بالقول: من كرم أخلاقنا وترفّعنا أن نقبل مناقشة الاستراتيجية الدفاعية معكم. عندما تريدون العودة إلى طاولة الحوار أهلاً بكم، وما دمتم مقاطعين فلا مشكلة، ولا تتصوّروا أن أحداً لا ينام الليل بسبب ذلك

وحول الطائرة أيوب واستراتيجية المقاومة، أكد نصرالله أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة بدأت ترسخ حالة ردع جديدة، و«الكل يعلم أهمية المعلومات في أي معركة عسكرية. وإذا كان لدينا صاروخ وليس لدينا معلومات، فهذا خداع. هنا أهمية أيوب». وأشار نصرالله إلى كيفية تعاطي الاحتلال مع موضوع أيوب، إذ اعتبرها حادثة خطيرة جداً، ولم يجرؤ على الرّد عندما علم أن الطائرة من لبنان، بينما «بدأت جماعة 14 آذار بالبكاء واللطم، وبعضهم كان يدعو لو أن الإسرائيلي يضرب، لكنه خيّب أملهم».وسأل نصرالله عن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وموقفهما من قصف غزة وسقوط عشرات الجرحى والشهداء، ومن قصف السودان وقتل مسلمي بورما، «فلو انتظرناهما، لكان هناك مستعمرات إسرائيلية». وأشار إلى أن ما يجري في غزة «امتحان عسير لدول الربيع العربي»، مؤكّداً أن ما حمى لبنان هو المقاومة وحدها، و«ما بيحك جلدك إلا ظفرك. تريدون قص هذا الظفر؟ فشرتم

وعن الوضع الداخلي اللبناني ما بعد اغتيال العميد وسام الحسن، أشار نصرالله إلى أن «المطلوب من كل القيادات السياسية التصرف بمسؤولية وطنية وعدم اللجوء الى الانتهازية واستغلال الحادث، وللأسف هناك فريق لبناني يتصرف هكذا».وقال نصرالله إن الفريق الآخر بعد اغتيال الحسن وجّه الاتهام إلى سوريا من دون دليل، ثمّ إلى حزب الله، ومن وجّه الاتهام أراد القول إن «أكبر ضابط في الدولة سنّي قُتل وقاتله شيعي».وأشار نصرالله إلى أنه «إذا كان هناك بعض المنطق، فهناك فرضيات، ولنقل فنياً إن هناك فرضية حزب الله، وهناك فرضية الإسرائيلي، وهناك فرضية لعبة مخابرات دولية، وهناك فرضية أن هناك أحداً ما في العالم يريد إدخال الشيعة والسنّة في صراع، وهناك فرضية القاعدة. فليقولوا إن هناك عدة فرضيات وسنقبل، لكن العجيب أن أحداً منهم لم يقل إسرائيل. هؤلاء متعهدون الدفاع عن إسرائيل

وتابع السيد: «منذ البداية اتهموا رئيس الحكومة وقاطعوا الحوار ومجلس النواب، وهذا أمر انتهازي، منذ تشكيل الحكومة حاربتموها وحرضتم المجتمع الدولي عليها ولم يقتنع أحد معكم أنها حكومة حزب الله، وأنتم أيضاً لستم مقتنعين بذلك».وشدد نصرالله على أن «هناك فرقاً كبيراً بين الحكومة الحالية والسابقة، ولا يمكن القول إننا أغلقنا المجلس وأنتم أيضاً، فالأخطر هو لعبة الشارع

ونوّه نصرالله «بالوعي الشديد لكثير من هؤلاء الناس الذين فوّتوا فرصة تفجير البلد، وهذا الوعي عند الناس، وليس فقط القيادات السياسية، بينما كان البعض في 14 آذار ينتظر كيف تشتعل الأوضاع، والكثير من الشعب اللبناني انكفأ ولم يشارك في تجمع كان يفترض أن يكون تشييع شهيد وتحول إلى اقتحام سرايا، ولكن كان هناك انضباط كبير من الشارع الآخر». وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن كل الوقائع تؤكد «أن هناك جهات سياسية في لبنان متواطئة مع جهات خارجية تريد دفع البلد الى الانفجار. فليس سوريا أو 8 آذار من يريد دفع البلد إلى الانفجار، والأميركي والغربي لا يريد انفجار الوضع لأنه يرى أن هذا يخدم النظام السوري، لكن ليس هذا حساب البعض في لبنان».وأكّد نصرالله أن بعض مسيحيي 14 آذار وبعض الناس في تيار المستقبل «يريد انفجاراً شيعياً سنيّاً

وعرّج نصرالله على ما حدث أول من أمس في صيدا، معتبراً أنه «مؤسف جداً. فصيدا عاصمة الجنوب وستبقى كذلك. وصيدا عاصمة المقاومة. وستبقى صيدا عاصمة العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين. صيدا التي احتضنت وتحتضن القضية الفلسطينية وشعب فلسطين».وشدد نصرالله على أن هذه المرحلة حساسة وتحتاج إلى مستوى عال من الوعي والتبصّر، «يجب ألا يأخذنا أحد لا بالعصبية ولا بالتحريض ولا بالشائعات. فعندما تحصل أحداث ووقائع أقول للشيعة والسنّة وكل اللبنانيين دقّقوا وتأكدوا من كل واقعة، ويجب ضبط النفس والتحمّل ولو حصلت أخطاء، والدولة يجب أن تتحمل مسؤوليتها وتفتح أي طريق مغلق، ونصرّ على ذلك

ورأى نصرالله أن هناك في البلد منهجين، الأول يدعو الى الشراكة الوطنية والآخر إقصائي إلغائي. وتوجّه إلى 14 آذار بالقول «في 2005 شكلتم حكومة ودخل إليها أمل وحزب الله، ولم يكن هناك شيعة غيرنا لإدخالهم إليها، وكان يجب في 2005 إقامة أوسع شراكة، ولكن تم استبعاد العماد ميشال عون الذي أثبت أنه أقوى زعيم مسيحي وما زال، وشكلتم حكومة إقصاء وخرجنا لاحقاً منها واستمرت من دوننا خلافاً لوثيقة الميثاق الوطني، وأكملتم الى أن جاء اتفاق الدوحة، وأنتم بالقوة قبلتم بحكومة وحدة وطنية أولى وثانية، ثم انتهى إلى الاشكال الذي حصل وسقطت الحكومة، ثم كلف ميقاتي بتشكيل الحكومة وفريقنا قال إنه موافق على حكومة وحدة وطنية، ولكن أنتم رفضتم. بقي ميقاتي شهراً ونصف يفاوض معكم لكنكم رفضتم». وتابع نصرالله: «عندما كنتم في الحكومة قاطعتم الحوار، واليوم في المعارضة قاطعتم الحوار، ولا تريدون أن يصل الحوار إلى نتيجة. وهم يقولون إذا أخذوا الأكثرية يريدون حكومة منهم فقط. البعض منهم قال إنهم يربحون بأي قانون انتخابي، فليقبل إذاً بالقانون الذي قدمته الحكومة

وعن قانون الانتخاب، أشار الأمين العام لحزب الله إلى أن من يثق بنفسه ويقول إن 14 آذار ستفوز مهما كان قانون الانتخاب، فليتفضّل ويقبل بخوض الانتخابات على قاعدة النسبية، «ولنشوف يا قبضاي».ولفت إلى أن «الحكومة موجودة وتعمل وتستمر بالعمل، والكلام على حكومة حيادية لا معنى له، ولا يوجد في لبنان حياديون، ولبنان كله سياسي. حكومة تكنوقراط لا معنى لها في لبنان، وهذا البلد سياسي حتى النخاع». وقال نصرالله إنه إذا كان البعض يتحدث عن حكومة وحدة وطنية «فليتفضل إلى طاولة الحوار لنقاش ذلك، أما غير هذا الأمر، فيمكن الجميع أن يقول ما يريد، والحكومة تستمر بالعمل».وختم الأمين العام لحزب الله مؤكّداً أن المقاومة مستمرّة في عملها، وفي جهوزيتها للدفاع عن البلد، وفي تطوير قدراتها على كل صعيد من دون توقف أو ملل، «لا أحد يتصور أن ما يقال أو يجري في المنطقة قد يؤدي الى هزّ إرادتنا وعملنا، ونعمل أيضاً بأمل كبير بالمستقبل

وأكد السيد نصرالله «أننا بعد حرب تموز وكل التطورات ومن خلال المعادلات الجديدة التي تم طرحها، سلّم الاسرائيلي بحقيقة ردع المقاومة في لبنان، وهذا الأمر يجمع عليه القادة السياسيون والأمنيون والخبراء والرأي العام الإسرائيلي. لا أحد في الكيان الاسرائيلي يقول إنه لا ردع عند المقاومة». ولفت نصرالله إلى «أننا وصلنا الى النقطة التي يعترف فيها العدو بواقع الردع الذي أوجدته المقاومة في لبنان، ولا يهمنا أن يعترف بعض اللبنانيين بوجود ردع أو لا، ما يهمنا أن يعترف العدو بذلك

رأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن الذهاب إلى الحوار هو مصلحة الشعب السوري وليس المزيد من القتال. وأكّد نصرالله أن موقف المقاومة من الأحداث السورية هو موقف صائب تتثبت صوابيته كل يوم، فالمقاومة مع وجوب الحل السياسي ووقف القتال، سائلاً في المقابل عن الاتجاه الذي يدفع الآخرون الوضع إليه. وأشار السّيد إلى «أنهم جمعوا الجميع في الدوحة، وأنشأوا إطاراً جديداً كما أرادت كلينتون، لكن الأخطر أن أطراف المعارضة تجمع على رفض الحوار وتريد أن تذهب إلى مزيد من الدمار والقتال

وحول البحرين والاتهامات الموجّهة إلى حزب الله بتفجير الأوضاع، تساءل نصرالله كيف يمكن «أن تصل بصماتنا إلى هناك، حتى يتهموا حزب الله عندما تنفجر عبوة». وأكّد أن السلطة «تبحث عن ذريعة لضرب وقتل واعتقال المعارضين السلميين، وبدأت بنزع الجنسية».ودعا نصرالله، أمام ما يجري في لبنان وغزة وسوريا وما يُعدّ للمنطقة، إلى «المزيد من التبصّر والهدوء، ولنعلم أننا في زمن الفتن التي أقبلت وتقبل. في زمن الفتنة يجب أن نفتح أعيننا وآذاننا ونميّز بين الطيب والخبيث

عن الاخبار اللبنانية













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية