عضو سابق في شورى الإخوان المسلمين يكشف في دبي خفايا التنظيم الدولي للجماعة


November 05 2012 19:45

نظم مركز المسبار للدراسات والبحوث في دبي لقاء مفتوحاً للدكتور السيد عبدالستار المليجي عضو مجلس الشورى الأسبق في تنظيم الإخوان المسلمين  قدم الدكتور المليجي في بداية كلمته لمحة عن تاريخ ارتباطه بالجماعة منذ كان في العشرين من عمره وعن محاولاته لتصحيح العديد من المسارات التي كانت تنتهجها الجماعة والتي قدم فيها 15 دراسة للجماعة والتي كانت دائماً تلقى الاستهجان والتوبيخ مروراً بعزله في الجماعة ومحاربته وانتهاء بتركه لها .وقال إن التنظيم السري في جماعة الإخوان المسلمين هو من كان يحمل الفكر المتشدد والذي كان يرفض الرأي الآخر ويحاول إقصاء مخالفيه والذي استطاع السيطرة على الجماعة مؤخراً بعد أن كان قد ضيق عليه وتمت محاربته من قبل الجماعة نفسها قبل عشرين سنة ليعود من جديد مسيطراً على العملية السياسية في مصر ومتبوئاً أعلى مراتب السلطة

وأوضح ان عمر التلمساني هو من عمل على إزاحة التنظيم السري من جماعة الإخوان المسلمين عبر التصويت بين أعضاء الجماعة حيث صوت لصالح إزاحة التنظيم السري 95% من أعضائه ودام ذلك لسنوات ليعود مصطفى مشهور ويعمل على إبعاد مجموعة التلمساني وإعادة التنظيم السري للإخوان وهو ما عليه التنظيم الحالي، مشيراً إلى أن التنظيم السري هو من كان وراء فكرة استخدام العنف في التغيير نافياً أن يكون التنظيم قد تبنى فكرة إراقة الدماء والتغيير بالسيف

وتحدث المليجي عن دوره السابق في التنظيم، وقال “التزمت مع التنظيم وأنا في العشرين من عمري وتدرجت فيه شيئاً فشيئاً وحاولت تصحيح الكثير من العوج الذي كنت أراه ولكن للأسف اكتشفت بعد عشرين عاماً من العمل معهم أن الإصلاح مصطلح مفقود عندهم ولا يرى النور”.وأشار إلى أن سبب تركه للتنظيم أنه قرأ العديد من الكتب في جميع مجالات الحياة واطلع على خبرات السابقين في التنظيم واكتشف أن هناك أخطاء و”طامات”يرتكبها القائمون على التنظيم حيث بدأت مرحلة الصراع معهم وكان قد قدم 15 رسالة لمكتب الإرشاد تحتوي على كل ما يرى من اعوجاج لابد من تصحيحه غير أنه كان كل مرة يقابل بمزيد من العنت والتعصب إلى أن قرر ترك التنظيم

وقال إنه اعتقل ضمن من اعتقلوا من أعضاء التنظيم عام 1995 وقضى في السجن 3 أعوام، وأنه بعد هذه السنوات يحاول تقديم نصائح للشباب الذين يجهلون الكثير عن هذا التنظيم، مشيراً إلى أن التنظيمات السرية في الحركات الإسلامية قديمة ومتجذرة وتتجدد باستمرار وأنه على المرء ألا يقف عند القراءة التاريخية للحدث أو المشهد بل ينتقل منه إلى العبرة والفائدة

وأوضح أن خطر السرية في التنظيمات الإسلامية هو أن أعضاءه يرون أنفسهم أنهم شعب الله المختار ولكن بنسخة إسلامية حيث يركزون على أخطاء الآخرين ويتجاهلون أخطاءهم وأن نظرية (نحن الأفضل) غير صحيحة مهما كان أصحابها على صواب أو يعتقدون أنفسهم أنهم على ذلك، مشيراً إلى أن جميع ما قام به التنظيم السري للإخوان المسلمين عبر تاريخه كان خاطئاً بداية بسيارة الجيب التي أرادوا أن ينقلوا فيها الأسلحة واكتشفوا لاحقا أنها دون بطارية وصولاً إلى شركة سلسبيل التي عمل الإخوان على جمع أسماء جميع أفرادها ووضعها في قرص مدمج ووصول ذلك القرص لأيدي السلطات وغيرها الكثير من الإخفاقات التي يصعب حصرها

ولفت الى أن فكرة السرية مناقضة أصلا للصواب وأن من يعتقد أنه على صواب يجب عليه أن يجهر برأيه ولا يخشى وأنه ما عمل من عمل في السرية إلا لأنه يخفي شيئا يعتقد خطأه .وذكر أن تنظيم الإخوان المسلمين كانت له آداب وقواعد عامة مرعية عند تأسيسه ومنها أن الشيخ حسن البنا “رحمه الله”عندما ذهب للسعودية والتقى بملكها طرح عليه فكرة إنشاء فرع للإخوان المسلمين فيها فأجابه الملك “كلنا إخوان يا شيخ”ففهم البنا منه أنه غير موافق على طلبه ولم يقم بعمل تنظيم سري فيها وأشار الى انتشار فكر الإخوان المسلمين في الخليج العربي خلال فترة حكم جمال عبدالناصر الذي ضغط كثيراً على الحركة فما كان منها إلا أن توزعت في الدول العربية وبعض دول العالم هرباً من السجن والاعتقال والقتل، وبقدوم أعضاء التنظيم إلى الدول التي هاجروا إليها نشروا ما كانوا يحملون من فكر خاصة أنهم تبوأوا مناصب تعليمية متعددة وغيرها من الأعمال التي تعتبر جيدة ولها ارتباط كبير مع أفراد المجتمع


وقال إنه بعد عدة سنوات من لجوء أعضاء التنظيم إلى الدول العربية خرج ما بات يعرف بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين هو تنظيم هلامي أكثر منه واقعياً، مضيفا أن وسائل الإعلام ضخمت من أمره وجعلت منه واقعاً مفزعاً .وأكد أنه يعرف التنظيم الدولي جيداً وهو لا يتعدى أن يكون أعضاؤه جباة للأموال من دول الخليج ومن دول العالم وعدد أعضائه 20 أو ما يقارب يجتمعون بين الفترة والأخرى حيث يقدم كل منهم تقريره وأهم ما يجتمعون عليه المبالغ التي تم جمعها وهذا همهم الأول والأخير من وراء التنظيم الدولي للإخوان المسلمين

وقال إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنشأه تنظيم الإخوان لاستصدار الفتاوى التي يحتاجها وشرعنة ما يريد طرحه، محذراً مما يسمى الربيع العربي الذي لا أحد يعرف نهايته .ووجه المليجي نصائحه للشبان بأنه لا بد لهم من العمل على إدارة الوقت في الحياة بشكل جيد كي لا يضيع الوقت في ممارسة تجارب سبق أن مارسها أحد غيرهم فالاستفادة من التجارب السابقة أمر في غاية الأهمية وليكن عطاء المرء في مجال تخصصه، مشيراً إلى أن الدول تنفق مئات الملايين على الشبان لتعلمهم وتدربهم ثم يتركون تخصصاتهم ويتحولون للعمل في مجالات يجهلونها

وحذر المليجي من استسهال الفتوى والجلوس لها مجلس العلماء دون علم لما لهذا الأمر من خروج على القاعدة الأصلية “واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”صدق الله العظيم، مشيراً إلى أن العلوم الشرعية فرض عين على أصحابه والمتخصصين فيها وفرض العين على المرء هو الابداع والعمل في تخصصه .وأكد أن يكون عطاء المرء ضمن ما يحدده الوطن حيث إن الخروج على السائد والقانون يؤدي إلى تفكك المجتمع، والتفكك عملية تؤدي إلى إضاعة الحياة وعلى الشباب ألا يخالفوا القانون العام فيبدون غير متحضرين وليحرصوا على أن يكونوا في الوضع السليم قانونيا كي لا تتم محاسبتهم ومساءلتهم، وقال إن على من يرى من الشبان خطأ ما ويرغب في تصحيحه أن يتقدم بكل شفافية للجهات المعنية بذلك ويناقشهم ويقدم اقتراحاته لهم وهذا خير له من الانضمام لمجموعات يجهلها ولا يعرف عنها شيئا

ووجه المليجي نصيحة للمؤسسات الأمنية ولرجال الأمن بأنه يجب عليهم التعامل مع الشبان الحاملين لفكر الإخوان المسلمين بالحوار والنقاش والدليل والابتعاد عن الإيذاء النفسي أو الجسدي أو الاقتصادي أو غيره لأنه كلما اشتد الإيذاء للمجموعات الإسلامية، وفقاً لرأيه، اشتد التعاطف معهم من قبل الرأي العام .وشدد الدكتور سيد عبدالستار المليجي على أحقية كل دولة في اتخاذ الخطوات التي تحميها دون النظر أو الخوف من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين .وأكد المليجي أن هناك تضخيماً لحجم التنظيم السري للإخوان المسلمين وطالب بألا تكون هناك تنظيمات سرية لأي جماعة أو حركة إسلامية داخل الدول .ولفت إلى أن الإخوان لن يرضوا بعد أن أمسكوا بالسلطة أن تكون هناك تنظيمات سرية، قائلا “ما يحلونه لأنفسهم بالأمس يحرمونه على الآخرين اليوم”.وقال عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الأسبق إن “الشباب مغرر بهم في تلك التنظيمات”.ووصف التنظيمات الإسلامية بأنها مرتع للجهل والخرافات الشرعية والحياتية، مشيرا إلى ندرة العلماء داخل هذه التنظيمات لان رأيها لا يحترم«، وقال “إن هذه التنظيمات تطورت وتمحورت حول إدارة المال”.وأكد أن الشكل الذي عليه الدولة المدنية الحديثة اليوم هو منتهى أمل وحلم الإسلام، متسائلا كيف نخرج على تلك الدولة المدنية اليوم ونشغل الناس بأمور أخرى قد تضر المجتمع













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية