المصراتيون يقومون بارتكاب مجازر في بني وليد


October 28 2012 12:30

دعا نائب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا حكومة بلاده إلى وقف »الانتهاكات« التي ترتكبها ميليشيات مقربة من السلطات في بني وليد، فيما أكدت تقارير أن أعمالاً انتقامية قد ارتكبت في المدينة عقب دخول قوات »درع ليبيا« إليها، الأربعاء الماضي، بعد ثلاثة أسابيع من المعارك .وطالب نزار كعوان، عضو المؤتمر بمعاقبة المسؤولين عن تلك »الانتهاكات«، ومعالجة أوضاع السكان المدنيين الذين يعيشون في العراء منذ نحو أسبوع، وذلك بعد زيارة للمدينة المتهمة بالولاء للعقيد الراحل معمر القذافي

وقال شهود عيان للمدينة إنه بعد إعلان الجيش والميليشيات المتحالفة معه عن »تحرير« المدينة وقع حرق للبيوت وسرقة ممتلكات وكتابة عبارات عنصرية ضد السكان .ودعا كعوان إلى محاسبة »كل من تجاوز وكتب عبارات جهوية وقبلية على الجدران«، مشيراً إلى ضرورة إعادة تأهيل بني وليد من خلال تشكيل لجنة طوارئ وحصر المشاكل وتعيين لجان للتعويضات حتى تعود الحياة لطبيعتها

وتشير أصابع الاتهام عن هذه الحوادث إلى كل من ميليشيات من مصراتة وكتيبة »ثوار 28 مايو«، وهي مكونة من أبناء »بني وليد« الذين تم طردهم من المدينة .وتحدث السكان الفارون من بني وليد عن غياب إمدادات المياه والكهرباء ونقص الغذاء والدواء في البلدة . وهناك تقارير غير مؤكدة عن دخول ميليشيات للضواحي بجرافات .وقال محمد الشيتاوي أحد شيوخ القبائل في بني وليد بعدما غادرها »أين المجتمع الدولي؟ أين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبقية الناس في العالم؟ لماذا نسونا؟« .وذكر تقرير لوكالة »رويترز« أنه بعد ساعات من السيطرة على بني وليد فتحت ميليشيات من مدينة مصراتة النار بشراسة على مبانيها العامة الخاوية . وسعى المقاتلون الذين أخذوا يكبرون معلنين نهاية معركة بني وليد لترك بصمتهم بنيران البنادق والقذائف الصاروخية على بلدة يقولون إنها لا تزال توفر ملاذاً لكثير من أتباع القذافي

وأظهرت المشاهد الانتقامية المتسمة بالفوضى ضعف سلطة الحكومة الجديدة على الميليشيات المعارضة السابقة التي تدين بالولاء للحكومة الجديدة، لكنها تفعل أساساً ما يحلو لها .وأحدثت رصاصات ثقوباً في لافتة مبنى بنك مكتوب عليها »الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى« الاسم الرسمي لليبيا في عهد القذافي، فيما كانت الشوارع الرئيسة خالية إلا من المقاتلين الذين ملأوا الشوارع باحتفالاتهم العنيفة

وقال علي محمود وهو مقاتل من مصراتة في شاحنة صغيرة في ساحة بوسط بني وليد »المقاتلون الموالون للقذافي طردوا من بني وليد« . وتابع قائلاً وفي الخلفية صوت الأغاني الوطنية »بعض الناس هنا مازالوا يريدون القذافي . . يجب أن نظهر لهم أنه انتهى« .واندلع القتال الأحدث في البلدة الذي سقط فيه عشرات القتلى ومئات الجرحى بسبب مطالبة الحكومة لبني وليد بتسليم من قاموا بخطف وتعذيب مقاتل سابق من المعارضة يدعى عمران شعبان الذي عثر على القذافي قبل قتله في سرت مسقط رأسه العام الماضي

ودعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس عندما تجمعت الميليشيات حول بني وليد بعد أن رفض سكانها تسليم المطلوبين للجماعات المسلحة، بينما لا يزال نظام العدالة في ليبيا يعاني الفوضى .وتخشى المدينة وسكانها النازحون الآن الذين ظلوا معزولين عن بقية ليبيا لفترة طويلة الانتقام ويتساءلون عن المصير الذي ينتظرهم في مرحلة ما بعد القذافي .وفي حين شكلت الحكومة لجاناً لمعالجة قضايا الأمن والخدمات وعودة النازحين إلى بني وليد يقول قادة الميليشيات إنهم سيبقون في المدينة »لتأمينها« .وتسلط محنة بني وليد الضوء على التحديات التي يواجهها حكام ليبيا الجدد لمصالحة جماعات تشكو من مظالم قديمة واحتضان الذين اختاروا عدم تأييد الانتفاضة إما خوفاً أو لأنهم أيدوا القذافي أو لأنهم استفادوا بشكل أو بآخر من حكمه

وعبرت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقها من أوضاع بعض مراكز الاعتقال التي تديرها الميليشيات لاسيما في مصراتة .وقال بعض هذه الجماعات إن الهجوم على بني وليد هذا الشهر يرقى إلى حد الانتقام من جانب مقاتلي مصراتة الذين سارعوا للانتقام وبوحشية أحياناً من البلدات التي اعتبرت موالية للقذافي













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية