مفاجأة ... ملك الاردن يعين معارضا للنظام ولجماعة الاخوان وخبير من السوربون رئيسا للوزراء


October 10 2012 18:15

كلف  الملك عبد الله الثاني، أمس، النائب في البرلمان المنحل عبد الله النسور بتشكيل حكومة »انتقالية« جديدة مهمتها الأولى الإشراف على الانتخابات المقبلة ومحاورة جميع الأطراف نحو توسيع نطاق المشاركة فضلاً عن استدراك الوضع الاقتصادي المتأزم ومراجعة سياسيات الخصخصة منذ عام ،1989 وذلك خلفاً لحكومة فايز الطراونة المستقيلة احتكاما للتعديلات الدستورية الأخيرة

ويفترض أن تكون حكومة النسور التي تحمل رقم 97 للسلطة التنفيذية، الأخيرة المشكلة وفق سياق التعيين المعتاد بعدما أكد الملك عبد الله اعتماد انبثاق التالية عن الكتل البرلمانية المنتخبة .واعتبر محللون تكليف النسور بالمنصب »مفاجأة تحمل تحولاً رسمياً ملحوظاً« حيث يحسب الرئيس المكلف على »المعارضة المستقلة« نوعاً ما وقاد مواجهات ومواقف مناوئة وحادة أحيانا تحت القبة وخارجها ضد حكومات سابقة

وحث الملك في كتاب التكليف، النسور على »مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية نحو تشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً وتبنيها برامج عملية تؤثر إيجابياً في رسم السياسات« .وقال »يتصدر أولويات هذه الحكومة تعزيز التعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب ودعمها وتتجلى مسؤولية الحكومة الرئيسة ضمن هذه المرحلة الانتقالية في التأسيس لنقلة نوعية في تاريخ الأردن السياسي وتحوّله الديمقراطي إذ يحدد المواطن بصوته البرلمان المقبل والحكومة المنبثقة عبر صناديق الاقتراع

ودعا النسور إلى تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية نحو مراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي تناوبت عليها حكومات متعاقبة منذ الأزمة الاقتصادية عام 1989 للوقوف على أثرها على أساس الحقائق وليس الانطباعات وإطلاع المواطنين على نتائجها بكل شفافية .وتطرّق إلى وجوب احترام حق التعبير والتظاهر السلمي والإسراع في الإنجاز في موضوع الانتخابات البلدية نحو اللامركزية و»الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والتي بدت مؤخراً وللأسف ملامح تراجعها« وتعزيز عمل الجهاز القضائي ودعم المحكمة الدستورية المشكلة مؤخراً، وعدالة التعيين في المناصب العليا وتوازي سياسات الضبط المالي مع مستلزمات تطبيق الإصلاح الاقتصادي انطلاقاً من النزاهة والمساءلة و»معالجة مواطن الخلل في عملية التصدي بكل حزم وشفافية لكل شبهات وحالات الفساد وتحويلها إلى القضاء ومساندة حرية الإعلام

وقال الملك »منذ عشر سنوات ونيف دعونا إلى الإصلاح والتحديث وحققنا إنجازات لا بأس بها على هذا الصعيد وحين مرت المنطقة بالربيع العربي عكفنا على تسريع تنفيذ نهج إصلاحي مترابط، فتوالت الإصلاحات والإنجازات مكتسباً ديمقراطياً تلو الآخر« . وأردف »جاءت التعديلات الدستورية التي طالت نحو ثلث الدستور فرسّخت الحريات ووفرت المزيد من الضمانات للسلطة القضائية والتشريعية إزاء السلطة التنفيذية فألغت إمكانية تعطيل الحياة البرلمانية وقيّدت حل مجلس النواب البرلمان

ويعتبر النسور الحاصل على درجة الدكتوراه في التخطيط من جامعة السوروبون في باريس وصاحب البرامج الاقتصادية العديدة، إحدى أهم الشخصيات الوطنية والسياسية في مدينة السلط غربي عمّان وسبق أن عمل وزيرا للتخطيط، والصناعة والتجارة، والخارجية، والتربية والتعليم، والتنمية الإدارية، والإعلام، والتعليم العالي، ونائبا لرئيس الوزراء في حكومات مختلفة ماضية فضلاً عن عضويته في دورات برلمانية ومجالس إدارات مؤسسات أكاديمية ومشروعات ولجان تنموية

وفي ردود فعل حزبية وسياسية متفاوتة اعتبرت أطراف معارضة التكليف الجديد يحمل تفاؤلا حذراً، فيما رأته أخرى لا يفضي إلى تغييرات جذرية متوقعة، ودعا فريق ثالث إلى انتظار الإعلان عن الفريق الوزاري كاملاً .وقال نائب مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين زكي بني رشيد »إن تمتع النسور ببعض المؤهلات والعلاقات الطيبة والواسعة مع أطراف مختلفة والخبرة الطويلة لا يعني الارتكان تماماً إلى إمكانية تقديم حكومته برنامجا فريدا يفوق ما سبقها لاسيما عدم الخضوع إلى ولاية أجهزة رسمية« .ورأى القيادي الإسلامي سالم الفلاحات في اختيار النسور ارتهاناً إلى المعسكر المحافظ تباعا عقب سلفه الطراونة وليس قفزاً مطلوباً جهة التحوّل الديمقراطي الراهن، مؤكداً مواصلة الحركة الإسلامية طرح مطالبها بتغيير قانون الانتخاب وإجراء تعديلات دستورية إصلاحية













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية