الافتتاحية : من اية مزبلة احضرت لنا يا جلالة الملك رؤساء مخابراتك


August 22 2012 11:08

عرب تايمز - الافتتاحية

لا نكاد ننتهي من قراءة اخبار فساد رؤساء المخابرات في الاردن حتى تنشر الصحف اخبارا جديدة مخجلة تبين فيها ان معظم رؤساء المخابرات في المملكة تخرجوا من مزبلة واحدة ... ووفقا للزميل اسامة فوزي في كتابه ( الهاشميون ) فان ( الخراب ) في المؤسسة  الامنية الاولى في الاردن بدأ مع تولي احمد عبيدات رئاستها

 يومها استن عبيدات وسائل عمل في جهاز المخابرات جعلت الاردني يتجسس على اخيه وابيه ... وجعلت الجهاز يتهم المواطن بأنه ( شيوعي ) اذا ضبط  بربطة عنق حمراء او ( جرزاية ) من الصوف الاحمر حتى لو اشتراها من ( البالات ) . وتفوق عبيدات على نفسه بحكاية ( شهادات حسن السلوك ) التي كان يمنحها للمومسات ويمنعها عن طلبة الجامعة والدكاترة والمثقفين والصحفيين وبغيرها لا يسمح لهم بالعمل او السفر

وبعده فرطت اللعبة ... المدعو ( مصطفى القيسي ) وهو شرطي من الخليل بزرته امه في مادبا عمل كقواد في مكتب طارق علاء الدين فتح باب دائرة المخابرات حتى للجواسيس ... وقد كتب الزميل اسامة فوزي عن حكاية زواج ابنة  مصطفى القيسي من جاسوس للموساد ...انقر هنا لقراءة هذه الحكاية

http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=no&nid=10488

وفضائح القيسي واولاده وابنته ميسون الان حديث المجالس في الاردن بخاصة لناحية الاراضي التي ( طوبوها ) باسمائهم او الوظيفة الشرفية التي حصلت عليها ميسون دون اية مؤهلات بأمر من ( ابو سنسال ) وهو اللقب الذي يطلقه الاردنيون على فايز الطراونة رئيس الوزراء الاردني الجديد الذي كان لمصطفى القيسي الفضل في تعيينه سفيرا في واشنطون .. فرد له الجميل بتعيين ابنته ميسون كمستشاره في رئاسة الوزراء جريا على مبدأ .. حكلي تا حكلك

 ووصلنا الى عهد سميح البطخي الذي سرق ( عيني عينك ) ثلاثة بنوك اردنية وعوقب بالسجن في شاليه على البحر في العقبة لعدة اشهر وكان يقضي ساعات ( التشمس )  ليس في ساحة الشاليه - كما يحدث في السجون عادة - وانما في لندن وبعد خروجه من السجن ( الشاليه ) اسس شركة ( امنية ) تدرب موظفيها على حماية البنوك ... من السرقة

 وجاء بعده ( خير ) وورثه الرقاد الذي يسكن الان في قصر تزيد كلفة الارض التي اقيم عليها عن عشرين مليون دينار اردني دون ان يساله احد : من اين لك هذا

 الى ان ورث الجهاز بما فيه الفريق محمد الذهبي الذي هدد - بعد اسبوعين من توليه رئاسة الجهاز - بخطف زميلنا اسامة فوزي ( بشوال ) الى عمان وقام الدكتور احمد عويدي العبادي الذي سمع بالتهديد من مصادر عليا بتنبيه الزميل اسامة  الذي بدوره اصبح يتحسس من كل شخص يقابله في هيوستون وبيده ( شوال ) حتى لو كان شوال بطاطا

 ثم تبين ان رئيس المخابرات محمد الذهبي الى جانب شغفه بخطف المعارضين ( بشوالات ) كان قد فتح في مقر الجهاز ( دكانة ) لبيع الجوازات الاردنية ومنح التراخيص لتهريب العملة وتبييض الدينار العراقي وصولا الى قبض الرشاوى من وكلاء السيارات حتى اصبح الاردنيون يتندرون بأن رئيس الامن القومي في بلدهم يمكن رشوته بسدر كنافة من ... زلاطيمو

المخابرات العامة هي الجهاز الامني المخول وفقا للدستور الاردني بحماية الامن القومي ... ومهمة كهذه كانت توجب على صاحب القرار  في الاردن - وهو الملك - ان يختار رؤساء الجهاز من بيئات امنية ووطنية مزنرة بشهادات عليا تضمن سلامة الجهاز وسلامة الامن القومي

لكن الملك عبدالله - هداه الله - اختار احدى مزابل عمان ليختار منها رؤساء الجهاز وهو بالتالي يتحمل المسئولية القانونية والادبية للفضائح التي زكمت الانوف وقام ببطولتها رؤساء المخابرات .. بدءا بمصطفى القيسي وصولا الى محمد الذهبي مرورا بطيب الذكر سميح البطيخي

 للامانة نقول ان مؤسس الجهاز ( محمد رسول الكيلاني ) كان امينا في تنفيذه لهذه المهام  وكان الرجل الذي قضى ايامه الاخيرة في هيوستون للعلاج صاحب سطوة ولشدة سطوته اصبح مقر الجهاز في عمان يعرف باسمه ( فندق ابو رسول ) قبل ان يهدم الفندق وتباع ارضه بسعر التراب لال الحريري

ومع ذلك لم نسمع ان الكيلاني او ايا من موظفيه قبض رشوة .. او سمسر على شقة ... او تورط في تبييض اموال ... او باع جوازا اردنيا لاجنبي ... لم يكن في عهد الكيلاني  ( شهادات حسن سلوك ) تضطر الى رشوة كذا ضابط في المخابرات حتى تحصل على واحدة منها ... وكلما ورد ذكر محمد رسول الكيلاني امام زميلنا اسامة فوزي تنهد بصوت مرتفع وقال : ما بتعرف خيري .. الا اذا جربت غيري

سالناه : اتقول هذا لانك عرفت الرجل .. والتقيته في هيوستون قبل وفاته

قال : اما اني عرفت الرجل فهذا صحيح ... لقد التقيته في عام 1974 صدفة في منزل رئيس الوزراء الاردني السابق المرحوم احمد طوقان وكنت مع صديقي الدكتور عبدالله الشحام في زيارة عمل لابنه استاذنا الدكتور فواز ... وكتبت بالتفصيل عن هذا اللقاء في كتابي ( مذكرات صلعوك ) وقرأ الكيلاني ما كتبته ولما جاء الى هيوستون للعلاج وحل ضيفا في منزل صديق لي سعى الصديق الى جمعنا فاعتذرت ... حتى لا اضع الرجل في موضع حرج مع القصر الملكي بخاصة وان ( العزومة ) جاءت بعد فضيحة ( ميشو ) ... رئيس الوزراء الاردني السابق عبد السلام المجالي
لمن لم يقرأ عن هذه الفضيحة .. انقر على الرابط التالي
http://www.arabtimes.com/O.F/osama3/doc1.html
واضاف الزميل فوزي : اليكم هذه الحكاية لتعرفوا ما الذي عنيته من قولي : ما بتعرف خيري الا اذا جربت غيري

قال : التقيت في مطلع السبعينات بالشاعر الاردني الكبير العملاق حسني زيد الكيلاني الذي كان يقيم في حي شعبي في مدينة الزرقاء اسمه ( حي معصوم ) ... هذا العملاق كان موازيا في عبقريته الشعرية لحافظ ابراهيم وشوقي والرصافي والجواهري وكان اكثر موهبة من ( عرار ) لكن حياته كصعلوك ابعدته عن الاضواء ولما ادمن الخمر وبترت ساقه وعاش في مغارة في سفح جبل القلعة في عمان لم يكن احد يعلم ان هذا الرجل الذي تربينا على قصائده الرائعة ... وفوازيره الرمضانية في الستينات ذات الطابع الشعري والتي كانت تبثها اذاعة عمان ) مع لازمة ( حزيرة رمضان احلى الحزازير فكر فيها شوية ما هي صعبة كثير ) اقول : لم يكن احد يعلم ان هذا الرجل الفقير الحال المعدم هو ابن عم رئيس المخابرات محمد رسول الكيلاني الذي كان يومها الرجل الثاني في المملكة بعد الملك حسين وكان يشغل منصب مستشار الامن القومي

كان بامكان محمد رسول الكيلاني ان يعين ابن عمه باتصال هاتفي مع اية شركة او مؤسسة في الاردن وبأي مرتب يطلبه ... كان بامكانه ان يعينه على كادر جهاز المخابرات الذي كان يومها  بمثابة ( بعبع ) ولا يجرؤ احد على ان يستوطي حيطه ... كان بامكانه ان يعينه وزيرا للثقافة لان حسني كان شاعرا عملاقا تنشر مجلة الرسالة قصائده وتعتبره الاوساط الثقافية والادبية في مصر ندا ووريثا لحافظ ابراهيم واحمد شوقي في امارة الشعر ... كان حسني الكيلاني من ندماء الامير عبدالله ولما عمل في التدريس ( في الخليل وعمان والسلط ) تتلمذ على يديه معظم الوزراء في الاردن ... لم يكن حسني مثل ( ميسون ) ابنة مصطفى القيسي التي عينها ابو سنسال مؤخرا مستشارة في رئاسة الوزراء ... مستشارة شو .. الله اعلم

لكن نظافة ابو العبد ( محمد رسول الكيلاني ) منعته حتى من التوسط لابن عمه ... ولما اشتد المرض على حسني وبتروا ساقه ذهب محمد رسول الكيلاني الى الملك حسين واخبره بحكاية حسني

الملك حسين عرف  الشاعر منذ ان كان الملك طفلا يتردد على مجلس جده عبدالله ... وعرفه شابا وملكا لان جميع القصائد التي كتبت عن الملك واسرته يومها كتبها حسني زيد الكيلاني حتى ان له ديوانا سماه  .... الهاشميون

يومها امر الملك حسين بصرف مرتب شهري ( خمسون دينارا ) لحسني زيد الكيلاني من ميزانية الجيش الاردني ... وظل حسني يتقاضى مرتبه الى ان وافته المنية في حي معصوم في الزرقاء عام 1979

لو كان حسني زيد الكيلاني ابن عم سميح البطيخي ... او قريب درجة عاشرة لمصطفى القيسي ... او جار لخال الملكة رانيا ( ابو تنكة ) لاصبح مليونيرا وربما صاحب شركة طيران

لكن قدر حسني ان يكون ابن عم محمد رسول الكيلاني ... رئيس المخابرات ( الحنبلي ) الذي اسس الجهاز  وكان يجلس على ميزانيته الضخمة ومع ذلك كان يدفع ثمن ساندويتش الفلافل من مطعم فؤاد في عمان من جيبه ... بعد ان يصف في ( الطابور ) مثل غيره من الزبائن

يضيف اسامة فوزي : في عام 1975 وقفت امام ( محمصة ) تقابل سينما النصر في الزرقاء لشراء مخلوطة بشلن ... عندما لاحظت ان البائع اصيب فجأة بارتباك  ورعشة ولما نظرت  حولي وجدت محمد رسول الكيلاني يقف ورائي مباشرة في الطابور لشراء مخلوطة مثلي .... وكان سائقه يجلس وراء مقوده في الطرف الاخر من الشارع ولم تكن معه حراسة ... ولا طوابير سيارات الدفع الرباعي التي اشتهر البطيخي بمثلها ... كان ابو رسول وحده ينتظر دوره مثلنا ولما اراد البائع ان يحمل المشتروات الى السيارة رفض ( الباشا ) ذلك قائلا :صاحب الحاجة ... اولى بحملها

رحم الله  ( ابو العبد ) وغفر له لانه ورطنا - دون قصد - بجهاز ثلاثة ارباع الرؤساء الذين تولوا ادارته ... حرامية
  













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية