رسالة من قاريء ... عن صورة حسن البنا والملك عبد العزيز


July 12 2012 17:19

بسم الله الرحمن الرحيم
 
السيد الموقر أسامة فوزي
تحية طيبة، و بعد
 
أصابتني الدهشة لما نشر في صفحتكم الالكترونية نقلا عن وسائل اعلام و مواقع سعودية لصورة مؤسس الاخوان المسلمين حسن البنا، و هو يقبل يد الملك عبد العزيز في الحادي عشر من يوليو (حزيران) 2012. . تقبيل اليد كانت و مازالت عادة تمارس عند العرب و اهل الصلاح، الا أن المدنية الحديثة تعتبرها نوعا من العبودية و الاذلال. فكما قيل عن النبي محمد صلي الله عليه و سلم، ليس منا من لا يوقر كبيرنا و يحترم صغيرنا. فالعادة هنا هي الاحترام و الاجلال، بل أعتبرها واجبًا. في الماضي البعيد، في بداية عهد السادات، كان يطلب مني و انا صغير أن أقبل يد كل كبير اقابلة رجلا كان ام امرأة،لدرجة أنني قبّلت يد بنت خالتي و أنا طفل صغير لم أتعدى الثالثة من العمر. ربما كان عمرها، أي بنت خالتي، في ذلك الوقت حوالي التاسعة

أتذكر أيضا ما قدمته الصحافة السعودية عن تقبيل الرئيس أوباما ليد الملك أيضًا، بل و انحناءه بصورة واضحة كما لو كانت أمريكا تنحني للسعودية! هل لنا من رجل رشيد يفقه عامة و عِلية الشعوب العربية من أن تقبيل اليد لا يعني خنوعًا أو اذلالا! ارحمونا يرحمكم الله. هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ أحسنوا، فقد يرحمكم الله و يرحمنا معكم
 
لا شك أن عادة تقبيل اليد أصبحت في خبر كان! بل اني اتذكر أن السيد عمارة، الذي كان وزيرًا للرياضة في عهد المخلوع بأمره، أراد أن يهذب و يعلم ابنه الطريقة الصحيحية في التربية، فبدأ باخذه الى المسجد ثم شجعه على تقبيل يده بعد الصلاة الا أن الابن بدأ يتذمر بعد ثلاث مرات من هذا التقليد الجديد الذي لم يعتاد عليه و لم يره من قبل رفقاءه. فكما قيل  المرء على دين خليله

انتهى عهد التبعية للكرسي العالي، و انهارت الامبراطورية العثمانية، و نهض الرجل المريض في صورة اخرى جديدة الا و هي صورة أتاتورك! و كذلك انتهي عهد الاجلال و الاحترام، فأصبح المؤدب أو "الجنتل مان" خنوعًا بل شاذًا اذا تطلب الأمر! ارحمونا يرحمكم الله. متي يمكننا أن نصلح من مفاهيم الماضي و الحاضر و المستقبل! متى يمكننا أن نتفهم الآخريين بدون اسفاف أو جهل
 
أخيرًا.. تقبيل البنا للملك عبد العزيز، أو تقبيل أوباما لعبد الله، أو تقبيل صفوت ليد الرئيس المصري لن يقلل ذلك من شأنهم.. بل هي عودة للماضي الجميل.. عودة لاحترام الكبير و الصغير
 فالفقير الي الله، أي كاتب هذه السطور، ما زال يقبل يد الأب و الأم.. إلا أنهما يحاولا تجنبي الحرج في الاماكن العامة بسبب نظرة المجتمع المتغيرة أو ربما النظرة السيئة!
ارحمونا .. يرحمكم الله
 
أخوكم
د. وجيه الجوهري
ريفورد، ولاية كارولينا الشمالية













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية