مرسي يلعب مع العسكر على الحبلين


June 30 2012 07:01

 يؤدي الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي اليمين السبت بعد يوم من استباق الزعيم الاسلامي الحفل الرسمي باداء اليمين امام حشود مبتهجة في ميدان التحرير محذرا المجلس العسكري من محاولة كبح سلطاته.وقلص المجلس العسكري بالفعل صلاحيات مرسي الذي يحتل حاليا المنصب الذي شغله في الماضي حسني مبارك الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بعد 16 شهرا من اطاحة المصريين به

وقال مرسي يوم الجمعة للهتافات شديدة الحماسة للحضور الذي كان بينهم العديد من اتباع جماعة الاخوان المسلمين التي كانت محظورة يوما "اقسم بالله العظيم ان احافظ مخلصا على النظام الجمهوري وان احترم الدستور والقانون".وفي كلمة الى "مسلمي ومسيحيي مصر" وعد مرسي "بدولة مدنية وطنية دستورية حديثة" ولم يشر الى حلم الاخوان بخلق نظام اسلامي

ومن المقرر ان يؤدي مرسي اليمين رسميا الساعة 11 صباحا "0900 جمت" امام المحكمة الدستورية بدلا من البرلمان كالمعتاد.وحلت المحكمة البرلمان الذي سيطر عليه الاسلاميون هذا الشهر في اجراء من عدة اجراءات اعدت لترسيخ التأثير العسكري على مصر لفترة طويلة بعد تولي مرسي الرئاسة.وقال مرسي في ميدان التحرير بوتقة الثورة التي انهت 30 عاما من حكم مبارك "انني مؤمن تماما بانكم مصدر السلطة والشرعية".وتمثل كلمته الجريئة تحديا واضحا للجيش الذي يقول ايضا انه يجسد ارادة الشعب والذي يرى نفسه الضامن للمصالح الوطنية وللدولة

وتولى المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي السلطة من مبارك عندما تنحى في 11 فبراير شباط 2011 وتعهد مرارا بتسليم السلطة لرئيس منتخب بحلول الاول من يوليو تموز.وقالت مصادر بالجيش ان طنطاوي الذي تولى وزارة الدفاع طيلة 20 عاما في عهد مبارك سيسلم السلطة لمرسي في حفل يذاع في التلفزيون اليوم السبت بعد اداء الرئيس اليمين

وتحت حكم المجلس العسكري عانت مصر من مرحلة انتقالية متخبطة وعنيفة في بعض الاوقات اجريت خلالها الانتخابات البرلمانية والرئاسية بدون وضع البلاد على طريق واضح للديمقراطية او حكم دستوري.ولا تزال مصر في مأزق سياسي بدون دستور ولا مجلس شعب ولا اي وضوح بشأن دور المؤسسة العسكرية الحريصة على البقاء في مقعد القيادة.وبدأت لجنة من المفترض ان تكتب دستورا جديدا العمل بعدما انهارت سابقتها وسط نزاعات بشأن اذا ما كان هناك زيادة في تمثيل الاسلاميين في دولة يوجد بها اقلية مسيحية نسبتها 10 بالمئة والعديد من الليبراليين العلمانيين.ومصر ايضا في حالة استقطاب اكثر من ذي قبل

وفاز مرسي بشق الانفس في جولة الاعادة هذا الشهر ضد احمد شفيق قائد القوات الجوية السابق واخر رئيس وزراء في عهد مبارك لكن العديد من الناخبين كانوا مستاءين من الاختيار بين اسلامي ورجل ينظر اليه على انه من بقايا عصر مبارك.وستجد مصر انه من الصعب جذب الاستثمار والقروض والمساعدة الاجنبية التي تحتاجها لانعاش الاقتصاد المتدهور جراء شهور من الاضطراب وعدم اليقين الى ان يعود الاستقرار السياسي

وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي الجمعة ان كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي اتصلت بمرسي لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر وما هي افضل مساعدة يمكن ان يقدمها المقرض الدولي.وقال المتحدث ان "المديرة كررت ان صندوق النقد الدولي مستعد لدعم مصر ويتطلع للعمل عن قرب مع السلطات".وقال المتحدث ان لاجارد هنأت ايضا مرسي على انتخابه رئيسا "الذي يمثل خطوة مهمة للامام في تحول مصر".وعلى الرغم من ذلك لم يتم وضع جدول زمني لزيارة طاقم صندوق النقد الدولي لمصر لمناقشة قرض الصندوق الذي تبلغ قيمته 3.2 مليار دولار امريكي. وقال المتحدث ان هذا "سيعتمد على تشكيل الحكومة".وتعقيدا للعملية استحوذ المجلس العسكري على سلطات جديدة هذا الشهر حيث اعطى لنفسه حقوق الاعتراض على صياغة دستور جديد وعين مجلس دفاع وطني لادارة السياسات الدفاعية والخارجية ومنحهم السيطرة على جميع الشؤون العسكرية

ويمهد اصرار المجلس العسكري على اداء مرسي اليمين امام المحكمة الدستورية ورده الجريء في التحرير الطريق امام صراع طويل على السلطة في مصر.ويدير الجيش الذي اتى منه جميع الرؤساء السابقين طوال تاريخ الجمهورية العربية الممتد منذ 60 عاما مشاريع تجارية مسؤولة عن ما يقدر بثلث الاقتصاد.ولا ينوي ان يعرض للخطر 1.3 مليار دولار سنويا يحصل عليها كمساعدة عسكرية من الولايات المتحدة لدعم اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل التي ابرمت في 1979 والتي ينتقدها الاسلاميون على نحو واسع.وقال مرسي انه سيحترم التزامات مصر الدولية ولا يرغب في جر البلاد الى الحرب ثانية.واشار خطابه في التحرير الذي استقبل بهتافات من عشرات الالوف من انصاره الى عزمه على استخدام الشرعية الشعبية لهزيمة السلطة العسكرية المترسخة

على صعيد اخر انتشرت عناصر من الجيش والأمن حول مقر المحكمة الدستورية العُليا، صباح السبت، استعداداً لوصول الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي لأداء اليمين الستورية بشكل رسمي رئيساً للبلاد.وقال مصدر قضائي إن عناصر من قوات الشرطة العسكرية والحرس الجمهوري والأمن المركزي فرضت أطواقاً أمنية حول مبنى المحكمة الدستورية العُليا منذ فجر السبت، فيما تقوم عناصر الأمن السري بإجراءات أمنية احترازية داخل مبنى المحكمة استعداداً لوصول مرسي لأداء اليمين الدستورية رسمياً رئيساً للبلاد أمام الجمعية العمومية لقضاة المحكمة

ومن المرتقب أن تبدأ مراسم أداء اليمين الدستورية في الحادية عشرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي لأول رئيس مصري منتخب بشكل ديمقراطي حُر، وتنتهي الفترة الانتقالية التي بدأت منذ رحيل الرئيس السابق حسني مبارك عن السلطة في 11 فبراير/شباط 2011 وأدار خلالها المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد.وكان الرئيس المنتخب أدى اليمين الدستورية بشكل رمزي أمام حشود من المتظاهرين والمعتصمين بميدان التحرير، مساء أمس الجمعة، بعد ساعات قليلة من بيان أصدرته رئاسة الجمهورية أكدت فيه أن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي سيتوجه في الساعة الحادية عشرة من صباح السبت 30 يونيو 2012 إلى مقر المحكمة الدستورية العليا وذلك لأداء القسم أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العُليا













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية