المفكر النفطي فهمي هويدي فتح المزاد وبدأ ينافق مرسي ويعمل على الايقاع بينه وبين طنطاوي


June 27 2012 12:49

تحت عنوان ( مصر مرسى ) فتح المفكر النفطي - نسبة لصحف النفط التي يعتاش من الكتابة فيها ولا يجرؤ ان يمس احد قادتها ولو بربع كلمة في مقالاته -  باب المزاد للنفاق للرئيس الجديد بالاشادة به اولا ثم الايقاع بينه وبين طنطاوي واصفا طنطاوي بانه رئيس الرئيس الجديد

وقال فهمي : أحذر من رفع سقف التوقعات فى مخاطبة الدكتور محمد مرسى، حتى أكاد ألمح فى بعض الكتابات والمطالبات ما يعطى انطباعا بأننا خرجنا من مرحلة مصر مبارك وأننا دخلنا فى مرحلة مصر مرسى، ناسين أن الدنيا تغيرت بسقوط الرئيس الإله الذى كانت تدعمه وتسانده الدولة العميقة ويؤيده الإسرائيليون والأمريكيون ومن أطلقوا على أنفسهم المعتدلين العرب. ذلك أن الرئيس الجديد لم يفقد قدسيته فحسب، وإنما جاء مكبلا ومحدود الصلاحيات، وأن له رئيسا آخر يقبع فى الظل يتمثل فى المجلس العسكرى. ثم إن الرجل يقف فى جانب فى حين أن الدولة العميقة بأسرها تقف فى جانب آخر، أقصد بتلك الدولة كل الأجهزة والمؤسسات التى أعاد تشكيلها النظام السابق على مدى ثلاثين عاما. وهى الأجهزة الأمنية التى اخترقت القضاء وطوعته.. فضلا عن المؤسسة البيروقراطية. وتنضاف إلى الجميع شبكة المصالح الاقتصادية التى انتفعت وانتفخت خلال تلك المرحلة. ولست أشك فى أن القوى الخارجية والإقليمية التى ارتبط بها ودللها الرئيس السابق تقف بدورها فى معسكر الضد للرئيس الجديد

واضاف :خارج إطار الدولة العميقة، أو قل فى الجزء الظاهر منها، هناك المنابر الإعلامية المتربصة والمعادية، والجاهزة دائما للاصطياد ولممارسة مختلف أساليب الترويع والاغتيال المعنوى، والتى لن ترحم الرئيس الجديد إذا صدرت عنه أى هفوة، وحتى إذا لم تصدر.الخلاصة أن الرجل تم تكبيله بالإعلان الدستورى الذى صدر إبان انقلاب 17/6، وبعد فوزه فتحت له أبواب القصر الجمهورى، ولكن الطريق إليه تم تلغيمه، الأمر الذى يعنى أن الرجل مقدم على عملية استشهادية، النجاة منها مشكوك فيها، وربما كانت حظوظه فى الآخرة مضمونة فى هذه الحالة، إلا أن حظوظه فى الدنيا محل نظر

من المفارقات أن ذلك الرئيس المكبل هو المسئول الوحيد المنتخب شعبيا فى مصر الآن. الأمر الذى وفر له شرعية حقيقية لا تتمتع بها أى مؤسسة أخرى فى البلد، بما فى ذلك المجلس العسكرى ذاته، وقد كان انتخاب مجلسى الشعب والشورى من بشارات تأسيس النظام الديمقراطى الجديد، ولكن مجلس الشعب جرى التخلص منه بحيلة قانونية معروفة. أما مجلس الشورى فهو فى مهب الريح الآن

الخلاصة أن الذى يدير البلد فعليا الآن هو المجلس العسكرى بقيادة المشير طنطاوى الذى هو عمليا رئيس الرئيس. وفى هذه الحالة فإن سيل الكتابات والمطالبات التى توجه الآن إلى الدكتور محمد مرسى تحمله بما لا يستطيع الوفاء به. بل أزعم أن برنامجه الذى خاض به المعركة الانتخابية سيظل من قبيل الأمنيات التى عبر عنها الرجل، طالما أنه ظل فى وضعه الراهن

إذا صح ذلك التحليل فهو يعنى أن الدكتور محمد مرسى لديه مشكلات فى غاية التعقيد يصعب حلها فى الأجل المنظور، فلديه مشكلة صلاحيات مع المجلس العسكرى، الذى لن يكون بعيدا عن اختيار رئيس الوزراء أو تشكيل الحكومة القادمة. ولديه مشكلة أخرى مع الفراغ الذى ترتب على التعسف فى حل مجلس الشعب، الذى أدى إلى انتقال السلطة التشريعية إلى المجلس العسكرى، وهو ما يسوغ لنا أن نتساءل عما تبقى لـ«الرئيس» محمد مرسى من هامش للحركة، بعدما أصبح المجلس العسكرى هو سلطة التشريع، وهو أيضا بحكم الأمر الواقع المسئول عن التنفيذ، وله مشكله ثالثة مع ملف جمعية وضع الدستور، التى بدأت عملها بالفعل فى حين تبذل جهود أخرى لحلها وإعادة تشكيلها بواسطة المجلس العسكرى دون أن يكون للرئيس المنتخب رأى فيها. وطبقا للإعلان الدستورى فإن كتابة الدستور ذاتها لن تتم بسهولة، لأنه بوسع عدة جهات ــ منها المجلس العسكرى ــ أن تعترض على ما لا يعجبها من مواد مقترحة للدستور، الأمر الذى من شأنه إطالة أمد فترة كتابة الدستور، ومن ثم إطالة استمرار وجود ونفوذ المجلس العسكرى

لدى الرجل مشكلة رابعة مع الذين صوتوا له لأنه لن يستطيع أن يفى بما وعد به. أهم من ذلك أن لديه مشكلة خامسة مع الدولة العميقة التى لن تسمح له بالنجاح، هذا إذا لم تسع إلى إفشال مهمته. أما مشكلته مع إعلام الدولة العميقة، إضافة إلى أبواق المتربصين والمتصيدين فلا حل لها فيما يبدو. تبقى بعد ذلك مشكلة انتمائه إلى جماعة الإخوان، التى ستظل عند البعض «لعنة» تطارده و«وصمة» لن يستطيع التخلص منها. إذ سيصر هؤلاء على أن الرجل لايزال مكبلا بـ«البيعة» التى فى عنقه لمرشد الجماعة، رغم إعلانه الاستقالة منها والتزامه بالقانون والدستور دون الجماعة. وقد وجدنا أن البعض وجه إليه التهمة ذاتها لمجرد أنه استخدم بعض آيات القرآن فى خطبته بعد إعلان الفوز، وكأن القرآن صار كتاب الجماعة. وتلك تهمة لن يبرأ منها ربما إلا إذا استشهد فى خطبته بمقاطع من أغانى تامر حسنى ونانسى عجرم

إن الرئيس الجديد يستحق منا أن نواسيه ونتعاطف معه بأكثر مما نغبطه ونهنئه













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية