صحفي مصري بارز يتهم الاخوان باللجؤ الى البلطجة لوضع اليد على رئاسة الجمهورية ويوجه نقده لكلينتون التي تحجبت فجأة واصبحت اخونجيية


June 21 2012 15:28

كتب : عرب تايمز

تحت عنوان ( عصابة المرشد فى مواجهة دولـــة المشيــر ) هاجم الكاتب والصحفي المصري البارز عادل حمودة جماعة الاخوان المسلمين وهيلاري كلينتون

وقال ان مصر لن تهدأ إلا إذا انتهت الحرب بين الإسلاميين والعسكريين.. ولو فاز الإسلاميون ستصبح مصر إمارة إسلامية وقال ان إعلان الإخوان فوز مرشحهم قبل إعلان النتيجة رسمياً بلطجة سياسية.. والدفع بأنصارهم للتحرير تمهيد لعنف قادم
 
 وقال :   لم أتعود أن أكتب بنصف قلب.. أو بنصف انفعال.. أو بنصف إحساس.. ولم أنشر كلمة واحدة تخبئ تحت ملابسها الداخلية نصف الحقيقة.والحقيقة أننا نواجه عصابة تريد اختطاف السلطة.. وتفتيت الدولة.. وتقسيم الأمة.. وتحويل مصر إلى إمارات متصارعة.. متنازعة.. متحاربة.. لتضمن إسرائيل أمنها.. ولتضمن الولايات المتحدة سلامتها
 
لم أتنبأ فى حياتى بشىء لم يحدث.. توقعاتى دائما سليمة.. فعندما تحب وطنا إلى حد العشق فإنك لا تخطئ الحساب.لقد انقلبت الإدارة الأمريكية فجأة من محاربة التنظيمات الإسلامية إلى محاباتها.. وبعد أن كانت تصفها بـ «الإرهابية» .. آمنت فجأة بأنها ديمقراطية.. ولولا الملامة لوضعت هيلارى كلينتون الحجاب فوق رأسها وهى تبايع المرشد.. قبل أن تمارس ضغوطها على المشير
 
إن الولايات المتحدة لا تؤمن بالله ولا برسوله.. ولا تصوم رمضان.. ولا تحج إلى بيت الله الحرام.. ولا تؤدى الزكاة إلى بيت المال.. لكنها.. مستعدة لأن تقرأ الشهادتين كى تتورط التيارات الدينية فى تقسيم المجتمع بين مسلم ومسيحى.. بين إسلامى وعلمانى.. بين نوبى ومنوفى.. بين سيناوى وأسيوطى.. ليتمزق النسيج الوطنى إلى قطع صغيرة.. مهلهلة.. متناثرة.. فتنام إسرائيل فى فراشها بعمق.. وليرتفع شخيرها.. وهى تمد ساقا ناحية القدس.. وساقا أخرى ناحية العريش
 
وقبل أن يخرج أحد ويسخر من هذه المؤامرة عليه أن يبرر لماذا تحرص هيلارى كلينتون على التواصل المتين بينها وبين الرجل المؤثر فى الجماعة خيرت الشاطر؟.. وعليه أن يكشف لنا حجم التعهدات التى قطعها على نفسه لتطمين الولايات المتحدة وإسرائيل.. ومنها أن الإخوان سيحترمون معاهدة السلام.. وأنهم سيلغون الدعم على السلع كلها (من الخبز إلى الزيت ومن الأرز إلى السولار) وسيحيون برنامج الخصخصة.. ويذهبون بحرية التجارة إلى آخر شوط.. أما العدالة الاجتماعية التى يتحدثون عنها فلا تزيد عن توزيع الزكاة.. وتشجيع الصدقات.. وزيادة عدد موائد الرحمن
 
وسبق للولايات المتحدة أن سكتت على النظام الإسلامى فى السودان وشجعت الحركات الانفصالية والحرب الأهلية حتى وصلت إلى فصل الجنوب عن الشمال تمهيداً لفصل أجزاء أخرى تحت التقسيم.وهو نفس ما شجعته الولايات المتحدة فى الصومال الإسلامية حتى أصبحت القبائل عشائر.. والعشائر جماعات.. والجماعات أفراداً.. ورفع كل فرد سيفا فى يد ومصحفا فى اليد الأخرى.. فكلهم واصلوا الحرب الأهلية باسم الله
 
لقد بدأ تقسيم مصر بانقسام الشعب.. وهى الخطوة الصعبة.. تمهيداً لتقسيم الأرض.. وهى الخطوة السهلة.وفى أضعف الاحتمالات فإن تحالف الإخوان مع حماس سيعطى لإسرائيل الذريعة لاحتلال سيناء بدعوى فشل مصر فى حماية حدودها
  
لا يصبح الرئيس رئيسا إلا إذا أعلنت اللجنة الرئاسية العليا للانتخابات أنه الرئيس.. بل لا يستمد الرئيس شرعيته إلا بعد أن يحلف اليمين الدستورية.. لكن.. محمد مرسى أعلن نفسه رئيساً قبل أن تقول الهيئة القضائية المسئولة كلمتها.. وتجمعت بطانته الإخوانية حوله لتؤكد نفوذها عليه.. دون أن ينسى وهو على الهواء أن يطلب من سكرتيره إبلاغ زوجته (أو الجماعة) أن يفتحوا التليفزيون ليشاهدوه
 
بل إنه فى حواراته التليفزيونية السابقة على التصويت كان مصرا على أنه الرئيس، وأنه لا يضع احتمالا ولو واحد فى المائة بفوز منافسه.. والسبب ليس فقط اللعب فى الانتخابات وتسويد البطاقات وإرهاب الأقباط وشراء الأصوات.. وإنما لأن الإخوان قرروا الفوز بالقوة والعافية مهما كانت النتيجة.. وهو نوع من البلطجة السياسية سيتعاملون بها مع كل من يختلف معهم.. ولن يترددوا فى نصب المشانق لهم.. فهذه جيناتهم القديمة ولن يشتروها.وبحجة رفض الإعلان الدستورى المكمل دعوا إلى مليونية فى التحرير.. وهى غطاء لحشد أنصارهم للضغط على اللجنة الرئاسية كى تعلن النتيجة على مزاجهم.. وسبق أن حشدوا مليونية تحت غطاء رفض الحكم على مبارك فى حين كان الهدف منها هو الضغط على المحكمة الدستورية كى لا ترفض قانون العزل.. إنهم بارعون فيما يمكن تسميته بمناورات الحول السياسى
 
إن نزول الإخوان مبكرا قبل أيام من إعلان نتيجة الانتخابات هو تجاوز للقانون.. وعدم الإيمان به.. وهو ما تكرر عندما رفضوا حكم الدستورية بحل مجلس الشعب.. وتحوَّل قضاة سابقون ينتمون إليهم إلى خارجين على القانون.. بل أكثر من ذلك أعلنوا بقاء البرلمان.. ليقسم أمام رئيسهم ولو فى عرض الطريق.. والنكتة أن القسم فى هذه الحالة هو احترام الدستور والقانون.وأتصور أن كل هذه المناورات هى نوع من فرض الأمر الواقع.. فلو فاز منافسهم فإن تهمة تزوير الانتخابات سترتفع.. وتحلق فى الفضائيات التابعة لهم والتى تأكل خبزهم.. وفى هذه الحالة سيكون لجوءهم للعنف مبرراً
 
وحسب ما لدينا من معلومات فإن أجهزة أمنية رصدت عناصر من حماس فى العريش.. وجماعات من كتائب القسام فى وادى النطرون.. بجانب عصابات إرهابية محترفة ومأجورة دخلت القاهرة تحت غطاء السياحة.. وهو ما يعنى أن مخططات الفوضى المتوقعة فى حالة فوز أحمد شفيق لن تكون بيد الإخوان.. وإن كانوا مستفيدين منها.وليس أمام محمد مرسى إذا فاز سوى أن يقسم أمام المحكمة الدستورية وإلا لن يكون رئيسا.. ولو حدث وأقسم أمام المحكمة الدستورية فإن ذلك سيكون اعترافا منه بالإعلان الدستورى المكمل.. ساعتها سيضع حزبه وجماعته فى حرج يكشف عن فشل فى فرض ما يؤمنون به.. وما يدعون إليه 
  
ولعدم الثقة فى الإخوان وبسبب شهرتهم ذائعة الصيت فى نقض العهد فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حصن إيمانه بالدولة المدنية بالإعلان الدستورى المكمل.لم يترك الحق فى إعلان الحرب لرئيس يمكن أن يسيره مرشده.. أو يفرض نائبه قراراته عليه.. إلا بعد الرجوع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.ولم يترك المجلس له سلطة إجبار الجيش على النزول إلى الشارع لمواجهة الاضطرابات الأمنية إلا بعد أن يفرض العسكريون شروطهم بما يضمن عدم تقديمهم للمحاكمات لو أسفرت المواجهات الأمنية عن سقوط قتلى.. لا مفر من أن يتحمل الرئيس الجديد مسئوليته السياسية والجنائية لو طلب من الجيش السيطرة على الاضطرابات
 
ويفسر البعض استقلال المؤسسة العسكرية بكل شئونها ( التعيينات والترقيات والتغييرات ) بأنه حصانة لها.. ولو كان ذلك صحيحا فى النظرة القصيرة فإنه أعمق من ذلك فى النظرة البعيدة.. فمثل هذا الأمر يحمى الجيش من الاختراق الدينى والانقسام الطائفى ويجعله يحافظ على تماسكه ونقائه ووطنيته.. وفى هذا حماية للوطن كله.فلو سيطر الإخوان أو غيرهم على الجيش (بما فى ذلك المخابرات الحربية والمخابرات العامة) فإنهم لن يتركوا الحكم ولو بعد مئات السنين.. سيستخدمون هذه القوة الوطنية فى فرض أنفسهم على كل معارضيهم.. وستكون الديمقراطية مجرد مسرحية عابرة من فصل واحد.. أو مثل سيارة وصلوا بها إلى الحكم ثم حرقوها.. الديمقراطية بالنسبة إليهم ستكون طريقاً بلا عودة
 
وقد نفذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى الإعلان الدستورى المكمل تعهده بالحفاظ على مدنية الدولة بأن سمح لشخصيات وجهات مختلفة ( رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وخُمس أعضاء اللجنة التأسيسية ) بأن تعترض على أى مادة من مشروع الدستور الجديد خلال 15 يوماً فإن لم تراجع لجنة الدستور نفسها أحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية.وقد صدر الإعلان المكمل قبل ظهور نتيجة الانتخابات الرئاسية فالأمر سيان بالنسبة للمؤسسة العسكرية أن يفوز مرسى أو يكسب شفيق
 
لا يجوز الطعن فى وطنية المؤسسة العسكرية.. فلو كانت مهمتها التقليدية حماية الحدود فإن مهمتها العاجلة التى فرضتها الظروف عليها هى حماية الدولة المدنية من عبث أنصار الدولة الدينية الفاشية.وسواء جاء شفيق أو تمكن مرسى فإن هناك فترة حضانة لن تزيد على ثلاثة أشهر هى فترة إعداد الدستور.. فى هذه الفترة ستكون كل صلاحيات الرئيس فى يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ومطلوب من الرئيس القادم أن يراجعه قبل اتخاذ القرارات المصيرية.. فتسليم السلطة سيكون خطوة خطوة
 
إن المادة ( 60 ) من الإعلان الدستورى تمنح المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطات التشريع وإقرار الموازنة العامة وتعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب وتعيين رئيس الحكومة والوزراء وباقى السلطات المخولة لرئيس الجمهورية.. وبعد انتخابات مجلس الشعب سحبت سلطة التشريع منه ومنحت للبرلمان.. ولكن بعد حل مجلس الشعب عادت سلطة التشريع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.ولم يلغ الإعلان المكمل هذه السلطات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وإن توقف منح بعضها للرئيس القادم على مدى تعاونه معه.. وإلا استغل الرئيس القادم سلطته فى تعيين 14 ألف موظف فى المناصب القيادية للسلطة التنفيذية وهو انقلاب يهدد الاستقرار المهزوز أصلا
  
إن مصر لن تهدأ إلا إذا انتهت الحرب بين الإسلاميين والعسكريين.. لو فاز العسكريون فإن الدولة المدنية تبقى وتستمر ولو تحت حكم الكاكى.. ولو فاز الإسلاميون فإن الدولة الفاشية الدينية ستفرض وجودها وتصبح مصر إمارة إسلامية.والصراع بين اللحية والكاب أقدم مما نتصور.. يمتد إلى عصر مينا موحد القطرين.. وفى ظل الفرعون عاش الكهنة فى كنفه مقابل منحه صفة الإله.. ويوم تمرد أخناتون على الكهنة بدعوى التوحيد جرى عزله.. ويوم تمرد الكهنة على الفرعون جرى سحلهم
 
وفيما بعد أخذ هذا الصراع بعداً سياسياً بين حكام مصر فى العصر الحديث والتنظيمات الدينية المسلحة.. من الإخوان إلى الجهاد.. وكانت الغلبة فى النهاية للسلطة المدنية القائمة ولو كانت سلطة عسكرية.ويعرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن لا مفر من المواجهة بينه وبين عصابة المرشد.. لكنه.. فى تجنبه للدم الذى يخشاه فتح الباب على مصرعيه أمام جشع الإخوان وطمعهم فى التهام كل ما على مائدة السلطة من طعام
 
إن الإخوان لا يريدون المشاركة ويصرون على المغالبة.. إما كل شىء.. أو لا شىء.. إما السلطة أو الزنزانة.. وهو سيناريو تقليدى.. تكرر مع كل حكام مصر منذ أن أسس جماعتهم حسن البنا.. يا الدونية يا الغطرسة.. ليس هناك حل وسط فى المنتصف.. عند نقطة الكرامة البشرية.إن مصر التى لم تهدأ بعد الانتخابات التشريعية لن تهدأ بعد الانتخابات الرئاسية.. لن ترى مصر الاستقرار إلا إذا عادت إلى ما كانت عليه منذ أسس محمد على الدولة المدنية الحديثة.. وبعد أن قام بمذبحة القلعة التى نتمنى ألا تحدث.. فنقطة الدم غالية علينا ولو كانت من شرايين من يتمنون الخراب لمصر













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية