تشبها بالمصريين ...الدستورية الكويتية تبطل انتخابات مجلس الأمة


June 21 2012 09:15

فجرت المحكمة الدستورية الكويتية أمس، مفاجأة من العيار الثقيل، بحكمها ببطلان مرسوم الدعوة إلى انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) ،2012 وبطلان حل المجلس المنبثق عن انتخابات عام ،2009 واستعادة المجلس المنحل سلطته الدستورية وكأن الحل لم يكن .وأعلنت الأغلبية النيابية تحفظها على الحكم واعتبرته “سياسياً،، وشبيهاً بحكم المحكمة الدستورية في مصر، ودعت القوى إلى الاحتجاج في ساحة الإرادة مساء اليوم، وإلى اجتماع طارئ بديوانية رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون لاتخاذ موقف موحد، وأعلن جميع نواب الأغلبية الذين كانوا أقلية في مجلس 2009 استقالتهم من “مجلس القبيضة”، فيما رحب نواب الأقلية بالحكم

وكلفت الحكومة التي تداعت إلى اجتماع عاجل واستثنائي وزير العدل والفتوى والتشريع دراسة إجراءات تنفيذ الحكم، وقررت معادوة الاجتماع اليوم لاتخاذ التدابير اللازمة، وحاول وزير الإعلام الشيخ محمد العبد الله تهدئة روع الأغلبية، مؤكداً أن الحكومة مقتنعة بأسباب مرسوم الحل، وأنها تقوم باستكمال الإجراءات لتنفيذ الحكم ومن ثم استكمال تطبيق المرسوم الأميري

وقضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار فيصل المرشد بإبطال عملية الانتخاب برمتها التي أجريت في 2 فبراير/شباط ،2012 وعدم صحة من أعلن فوزهم بتلك الانتخابات لبطلان حل مجلس الأمة (2009)، وبطلان دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة (2012) التي تمت على أساسها الانتخابات . وأكد الحكم ما يترتب على ما سبق ذكره من آثار أخصها أن يستعيد المجلس المنحل (2009) بقوة الدستور سلطته الدستورية كأن الحل لم يكن

وجاء في الحكم أن القوانين التي صدرت خلال فترة المجلس الذي قضي بإبطاله تظل سارية ونافذة إلى أن يتم إلغاؤها أو يقضى بعدم دستوريتها .ويعد حكم الدستورية الأول من نوعه منذ إنشاء المحكمة بالقانون رقم 14 عام ،1973 ووفقاً لصلاحياتها فإن المحكمة الدستورية تختص من دون غيرها في “تفسير النصوص الدستورية وبالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح والطعون الخاصة بانتخابات مجلس الأمة، أو بصحة عضويتهم على أن يكون حكمها ملزماً لجميع المحاكم . وحسب المادة الخامسة لقانون إنشاء المحكمة فإن الطعون الانتخابية تقدم إليها مباشرة أو عن طريق المجلس وفقاً للإجراءات المقررة

وتدارس مجلس الوزراء برئاسة الشيخ جابر المبارك الخطوات والإجراءات اللازم اتخاذها تنفيذاً للحكم في ما يتصل بالآثار المترتبة على بطلان عملية الانتخاب وعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم، وما يتعلق باستعادة المجلس المنحل بقوة الدستور سلطته، آخذاً بعين الاعتبار أوجه الخلل الإجرائي التي شابت المرسوم رقم 433 لسنة 2011 بحل مجلس الأمة الصادر بتاريخ 6 ديسمبر/كانون الأول 2012 بناء على الإرادة الأميرية، ووفق الأسباب التي تضمنها المرسوم، وسبل معالجتها وتصحيحها بكل ما تنطوي عليه من اعتبارات وتفاصيل دستورية وقانونية

وقال وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بعد الاجتماع إنه تجسيداً لاحترام مجلس الوزراء للقضاء وأحكامه، وحرصاً على استكمال جميع الجوانب الدستورية والقانونية الهادفة إلى ضمان التنفيذ الصحيح لحكم المحكمة الدستورية وتجنب مواطن الخلل والقصور وتأمين كل ما من شأنه ضمان أن تكون جميع الخطوات والإجراءات ضمن الإطار الدستوري والقانوني السليم، ومحققة للمصلحة العليا للوطن، قرر مجلس الوزراء استكمال بحث الموضوع في اجتماعه الذي سيعقد غدا (اليوم) في ضوء ما تنتهي إليه دراسة وزارة العدل وإدارة الفتوى والتشريع من آراء وتصورات بشأن الإجراءات الدستورية اللازمة لتنفيذ الحكم

وحاول وزير الإعلام الشيخ محمد العبد الله تهدئة الأوضاع، وأكد أن حق التجمع مكفول للجميع، وتمنى أن تكون ردود الفعل في إطار القانون، واعتبر أن حكم الدستورية انتصار للدستور . وقال في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة لحسن حظنا أن النائب المحلل في الحكومة هو شعيب المويزري وهو أيضاً عضو في مجلس ،2009 وأوضح أن ما نقوم به في مجلس الوزراء استكمال الإجراءات لتنفيذ الحكم واستكمال تطبيق المرسوم الأميري بالحل، مؤكداً أن الحكومة الحالية مقتنعة بأسباب الحل المطعن عليه، والإرادة السامية في مرسوم الحل لا تزال قائمة

في ردود الأفعال النيابية، أكد النائب السابق مسلم البراك أن مجلس “القبيضة” أساء إلى الأمة والدستور، متوعداً بهزيمة كل مكونات الفساد، وقال “نجزم أن القوى الشبابية ستسبقنا في ترتيب موقفها واتخاذ موقف مما حصل” . وقال النائب السابق فيصل المسلم “أشارك الجميع الألم على فقدهم مجلسهم والخوف من عودة المجلس السابق”، وأشار إلى أمور ثلاثة لازمة، تجديد مرسوم حل مجلس ،2009 ورفض تعديل الدوائر الانتخابية، وتقديم نواب المعارضة استقالة جماعية

واعتبر النائب خالد السلطان نائب رئيس مجلس الأمة السابق القضية أكبر من حكم المحكمة، وما حصل يقود البلاد إلى نفق مظلم، مطالباً باحترام كرامة وكلمة الشعب الكويتي . وقال إن المحكمة الدستورية قضت عام 1986 بعدم اختصاصها النظر في مرسوم الحل، وما حصل مدبر ومملى عليها . وأعلن النائب السابق وليد الطبطبائي التزامه مع الأغلبية بالاستقالة من مجلس ،2009 وقال “لن أستمر ساعة واحدة في مجلس ساقط شعبياً” .ورفض النائب السابق عبيد الوسمي، ما سماه “فرض سياسات الأمر الواقع” على الناس باسم القانون، واصفا ذلك بالنهج القمعي الاستبدادي، وقال إن “قبوله يعني امتهان كرامة الناس ورفضه يعني الفوضى، وكلاهما خطر جداً جداً” . وقال النائب السابق عبدالله البرغش إن الأحكام أعلنت من بعض الأطراف قبل صدورها، وإرادة الشعب لا تقبل ذلك، ووصف النائب السابق الصيفي مبارك الصيفي ما حصل بأنه “انقلاب على الدستور” وسيرد عليه أبناء الأمة في الأيام المقبلة . واعتبر النائب السابق خالد الطاحوس الحكم بمثابة مسرحية كبيرة مقدمتها زيارة رئيس الوزراء للنواب . وأعلن النائب السابق مبارك الوعلان استقالته من المجلس العائد، وقال لا يشرفني البقاء في مجلس القبيضة، ولا أتشرف بالبقاء في مجلس يتآمر على الشعب

وأسف النائب فلاح الصواغ على الوضع قائلاً “وا أسفاه على بلدي من التراجع المعطل للحريات والتنمية والإصلاح، وعلى الجميع التعامل مع الوضع بحكمة” . وأعلن النائب السابق محمد براك المطير تقديم استقالتة من عضوية مجلس ،2009 وأكد احترامه حكم المحكمة الدستورية، وطالب المطير النواب والأطراف السياسية والمواطنين بتقديم الحكمة وعقلنة الأزمة السياسية، والتعامل مع الأمور عبر القنوات الدستورية المتاحة حرصا على الكويت وأهلها . وقال إن الأخطار تحدق بالكويت من كل جانب، وهناك من لا يريد لنا أن نهنأ بالاستقرار، لذلك على الجميع أن يحذر الفتن ما ظهر منها وما بطن، مطالبا النواب والمواطنين وقادة الرأي بألا يلتفتوا للاستفزازات

ووصف النائب السابق عبد الرحمن العنجري مجلس 2009 ب”الساقط سياسياً وأخلاقياً”، وقال “استقالتي منه حتمية”، وأكد النائب السابق سالم النملان أنه لا يمكن الاستمرار في مجلس أسقطه الشعب . وقال النائب السابق عبد اللطيف العميري “نعيش في بلد إرادة الإصلاح فيه معدومة”، وأوضح النائب السابق نايف المرداس أن الشعب الكويتي من أوعى شعوب العالم العربي سياسيا فهو قادر على أن يميز بين نواب 2009 ونواب 2012 الذين يمثلون بحق اختيار الشعب الحقيقي

وقال النائب السابق حمد المطر نحترم حكم القضاء ويجب تصحيح إجراءات دعوة الحل وعودة الأمة إلى صناديق الاقتراع، من دون تعديل الدوائر الانتخابية، ودعت الحركة الديمقراطية المدنية الشعب الكويتي إلى التظاهر في ساحة الإرادة، معتبرة أن السلطة تستهتر بإرادة الأمة وخيارها













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية