د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
المؤامرة الكونية...عصابات سرية ...تخندقت وتسلحت بالسرية والسيكوباثية لتخادع البشرية وتسلب قوتها وآمنها

ماسونيون وصهاينة  تآمروا على الحياة فأصبحوا مرفوضين ومحقرين .

                                         الدكتور :  سميح اسحق المدانات

 

شجاع هو الذي يتسلح بنور الفكر ليسبرأغوار نفسه والحياة من حوله ثم يصنع من إكتشافاته هذه ألحان محبة وسلام تثري هذه الحياة , وحقيرأمام منطق هذه الحياة  ذاك الذي يختبأ وراء السرية والأفكار الهمجية ويستل سلاحاً ليقتل الحياة وأشيائها لأنه ولشدة  علته لم يكن قادراً أن يفهم جوهر هذه الحياة  ليتعايش معها. 

أبدع الإنسان عندما أيقن أن قيادة الحياة والمحافظة عليها هي قيادة فكرية وأن هذا الفكر هو خلاصة تفاعل الإنسان مع الحياة ومسارها الطبيعي مما حدى به لأن ينتج ألأنا العليا ويفرضها  كدستور للمحافظة على أمنه وسلم حياته وعلاقته بالآخر,وهذا مما يجعلنا وانطلاقا من سوية أنفسنا وبتفعيل طاقة حب البقاء أن نحرص على حماية هذا المنتج الفكري وتطويرة مع تطور الحياة الطبيعية  ,فإن كنا نعتبر أن الغريزة هي التي تحافظ على العضوية في الحياة فإن علينا أن نتذكر أن الأنا وفكرنا وتنسيقها لسلوكياتنا مع الأنا العليا هي التي تقرر المسار الغرائزي وحدود الإشباع أو عدمة مما يتناسب مع منطق الحياة الذي هو العمود الفقري لحيوية افكارنا ومنطقها .

إن المنطق الفكري هو بحق قيمة هذا الفكر لأن المنطق بحد ذاته  هو إطار الثوابت التي تقيمُ وتأطرُ النظم الطبيعية للحياة ,أي انه القوام العقلي للكون .

 ومن هنا فإن قوانين الحياة هي التجلي الفكري لمنطق الحياة والذي هو مستمداً من طاقة غريزة حب البقاء ومنفذاً بقدرة وإرادة الأنا الحائزة على الحيوية العضوية التي ينشأ من تفاعلاتها كل نشاط فكري . وبهذا التسلسل المنطقي فإننا نصل إلى المنبع الأصلي لما نسمية "الأخلاق" التي هي وبكل وضوح وبساطة تعني السلوكية المنسجمة بل المتطابقة مع منطق الحياة وأناها العليا أو ما أسميتة بمقالات سابقة " أنا الخلود".

يكتسب الموجود الإنساني أخلاقا شخصية ساميةً في إحترام الذات والآخرين وذلك

لما لهذا الشعور من أهمية في  المحافظة على منتجنا الفكري الأهم والذي يحرس البقاء وهو المتمثل بأنا الخلود المتطابقة مع طبيعة الحياة والمتطورة مع طاقتها الحيوية .

لايوجد في لاشعورنا غيرُ قانون واحدٍ ألا وهو المحافظة على توازن العضوية أو إعادة هذا التوازن عند الضرورة علماً بأن أدوات اللاشعور هي الغرائز المنبعثة من طاقة حب البقاء أو حب الخلود التي تحتاج وبشكل دائم لقوة الأنا الفكرية لضبط اشباعها(اشباع هذه الغرائز) وإلا فإنها ستتحول إلى طاقة تدميرية ,تدمر الأنا وإنسجام مسيرتها مع أنا الخلود المتوافق مع دستور الحياة, ولنأخذ مثال على ذلك فإن

اشباع غريزة الجوع يحتاج لفكر وقانون الأنا لأنه ليس  كل لذيذ ومتاح من الطعام يتناسب مع إستمرار الحياة ولقد إحتاجت الأنا للفكر والتجربة وعبر الطويل من الزمان لتكتشف ماهو صالح لبقائها وأدخلت هذه المعرفة المكتشفة ضمن قوانين الحياة التي في مجملها تشكل لنا أنا الخلود .

 ومن خلال هذه السهولة في التحليل فإننا نصبح قادرين على فهم منطق الحياة وأهمية أن تبقى الأنا قويةً ومتوافقةً مع دستور الحياة والأنا العليا ومجددة لهذا التوافق النابع من فكر الأنا الساعي لتوجيه طاقته للمحافظة على البقاء لنفهم مايعني إحترام الأنا العليا وقوانينها,إنه بالتالي هو قانون إستمرار الحياة ,وهذا القانون الذي يتفؤ بقوة فكر الأنا ويواكب تطور مستجدات الحياة ولايرضى أن يتوقف أو يحنط أو يحرف لأن هذا يعني أن يصبح هذا القانون معاديا لإستمرار الحياة .

لقد رفعنا قوانين الأنا العليا أو أنا الخلود فوق هاماتنا من خلال تفاعلنا المجيد  مع الحياة وعبر سلوكياتنا الواثقة الباحثة عن السلام العميق والأمن والوفاق مع الذات . لقد كنا نحسب أن حياتنا  مرهونةٌ بحوزةٍ جبارةٍ تسيطر على كل إمورها ومصيرها فأدى ذلك لبحث راشد عن الإله , فوجدنا هذا الإله وقبل الأديان السماوية في كل ما إستطاع من مداهمة مخيلتنا متسماً بالقوة أو الغموض لأن طاقة القلق والخوف من الموت والتلاشي من هذه الحياة والرغبة في سبر أغوار المطلق فرض علينا أن نجد الإله قبل أن نفهم كن÷ هذا الإله وغالبا ما كانت عدة ألهه وليس إله واحد وذلك لتعزيز القوة المنسوبة لهذه الآلهه , حتى جاء التوحيد ثم الأديان السماوية وأخيرا عدنا للبحث عن كل هذا في ذاتنا لنشكل فهماً فكرياً وتارةً فكرياً وفلسفياً لماهية المفهوم الإلهي وهكذا فقد شيدنا الأرضية الفكرية لقبول الفكر الديني الذي تمحور حول حماية الإنسان في حاضره وحاول هذا الفكر تفسير البدايات والنهايات ليضع حداً مقبولا لقلق الإنسان ويبدد عنه ظلمة التية مستبدلاً إياها بالإيمان بالألهة وجبروتها بما تستحوذه من قوةٍ لقيادة شئون الحياة ومصيرها وخاصةً وأن هذه الألهة كانت دائماً وأبداً هي الملهمة لقوانين الحياة والدالة على خفاياها ولو من خلال الطقوس وضروب الخيال الآخرى , وهكذا فقد أدى حرص الإنسان على قداسة الأنا العليا التي هي المنتج الفكري لحب البقاء وما فيها من طاقة لمحبة الحياة أن يؤمن أويحترم كل مصدر له علاقة بأناه الباحثة عن الخلود .

جهازنا النفسي يتمحور حول مكونه الأهم وهو "الأنا " التي هي المنتج للمكون الثاني وهو "أنا الخلود" أو الآنا العليا التي هي منتجنا الفكري المتأصل من تفاعل الأنا مع الحياة والحريصة على أن تنسق هذا التفاعل فيما بين ما تسمح به هذه الأنا العليا من سلوكيات ومتطلبات أتيةً من مكوننا النفسي الثالث وهو( اللاشعور) حيث نختزن الغرائز التي تسعى للمحافظة على العضوية والأنماط الأولية والرغبات المكبوتة .....الخ .

الأنا القوية هي عماد الحياة لأنها هي التي تحافظ على سويتها وبالتالي إستمرارها

فهي محور الحياة المعتمد على سلامة جهازنا النفسي وعندما تتواجد الأنفس الضعيفة في مجتمع إنساني معين فإن هذه الأنفس لا تقدر على لجم الطاقات المنبعثة من اللاشعور لتكون السلوكيات منسجمة مع الأنا العليا مما يتيح لأدوات محاربة ألأنا العليا من كذب وقتل وسرقة وشذوذ وغيرها من السلوكيات المنحرفة  بالفتك بالمجتمع وافساده من آجل حفنة معينة من الشواذ نفسيا واجتماعيا  والذين اصبحنا حاليا نعرفهم بالسيكوباثيين او السوسيوباثيين والذين إستطاعوا عبر التاريخ أن يتبنوا ظاهرياً حماية الآنا العليا  ليستعملوها لقنص السلطة والمال وما نراة من إستعمال للدين من أجل المصالح الفئوية لهو مثالٌ صارخ على ذلك , فليست الصهيونية سوى تنظيم فئوي يتخذ من الإطار الديني والذي يمثل الأنا العليا لأتباع اليهودية مادةً فكريةً لتنظيمه فبعد أن قطعت الماسونية شوطاً طويلاً بحماية مصالح مرابي اليهودية والتستر علىإ لحقوق الآخرين إنولدت الصهيونة  من لدنها لتنشأ كياناً كاملاً للمحافظة على هذه المكتسبات وعلى نفس هذا الأسلوب التآمري قامت الماسونية بإستعمال الأديان الآخرى لإنشاء أحزاب دينية لتحمي مصالح فئويةٍ بإستعمال الأنا العليا لقنص السلطة وفرض قوانينها الفئوية لإضعاف المجتمعات وقوانينها لتصبح  فريسة للماسونية والصهيونية وهو مايشعر به كل لبيب في البلاد الشرق أوسطية من أن مايطبق من أحكام على هذه الأوطان ليس إلا بروتوكولات وخطط الصهاينة .

منذ اللحظات الأولى لتأسيس القوة الخفية في سنة 43 ميلادية من قبل هيرودس ومعاونيه في القدس بدأ اسلوب جديد في الحياة يرسمه تنظيمٌ محميٌ من قبل السلطة الفاسدة لخيانة "الأنا ألعليا " التي هي أقدس منتج فكري للإنسان وتطوره الحضاري والسلمي .

فقد كان أول ما إتفقوا عليه هو القتل لمن تطوله أيديهم من أتباع المسيح وعلى إخفاء تاريخ تأسيس عصابتهم وأهدافها ثم على عقوبة القتل فيمن يفشي بأسرارها ,علماً بأن

هيرودس كان والياً للرومان على القدس وملقباً بملك اليهود,وكانت  زمرة المؤسسين الذين شاركوه في المؤامرة هذه, من مستشارية وبطانته الحاكمة أما أتباع يسوع فقد كانوا من رعيته من المواطنين الفقراء الداعين للسلم وللعدالة ولمحبة الآخر فقد حبذ هذا السيكوباثي التآمر عليهم ليصون فساده وفساد الدولة الرومانية آن ذاك وليكرس المعنى الباطني للدين اليهودي والذي كان يفتيه عليهم فئة من الحخامات الذين كانوا يضللوا أتباع الديانة اليهودية بأن إيحاأت ترد إليهم من الله ليفسروا للعامة نصوص التوراة , وفي الواقع أن هذه الفئة لم تكن سوى فئة من المرابين وحلفائهم المشكلين  لمجموعات النورانيون  المعروفة  لدى كل الأوساط الدينية  الذين يفتون لليهود بأن " لاتقتل" لاتعني أن لا تقتل غيرك من غير اليهود من أجل أطماعك ولاتكذب ,بل اكذب فليس من يحاسب القوي , والحق بيد القوة كما أمن هؤلاء المرابين واتضح هذا الإيمان المنحرف بعد افتضاح البروتوكولات الصهيونية فالبروتوكول الأول للصهاينة  ينص حرفيا على أن  "الحق يكمن في القوة " وهذا يعني أن الإنسان لم يتطور بشيء عن حيوانات الغاب الكاسرة .

إننا إذ نناقش هذه المفاهيم اللامنطقية على ضوء مانفهمه من حقائق العلوم الحديثة وخاصة العلوم السيكولجية نجد إرتياحاً نفسياً وكبرياء إنسانية مبنية على إنسجام فكرنا وجوهر الأنا  التي هي الأساس الأولي في هذا الوجود . هؤلاء المتبنين لهذا اللامنطق  ولهذه النفسية الغير قادرة أن ترقى لجوهر الإنسان وأناه الساعية للخلود هم فئة سايكوباثية تتميز في أول ماتتميز به عدم القدرة على الإنسجام مع أي نظام حياتي مما يحدث لدى هؤلاء الأفراد نزاع  داخلي دائم بين الأنا وألأنا العليا التي تمثل قانون الحياة والمجتمع والتعايش مع الآخر وهذا النزاع يؤدي بهم إلى العدائية ومحاولة ملاشاة الآخر,كما أن هذا النزاع النفسي يجبرهم على البحث عن مصادر للقوة خارج أنفسهم لأنهم أصحاب "أنا" ضعيفةٍ أو مضعفةٍ ,  فيلجأوا لعمليات التجييش وإنشاء التنظيمات العلنية والسرية والتهافت على المادة وإستعمال الأديان والمعتقدات القبلية والإثنية فالغاية تبرر الوسيلة ونحن نعلم أن الغاية النذلة تحتاج للوسائل الرذيلة وكل مافي جعبة أعداء الحياة المختبئين وراء السرية أوالعصابات المختبئة وراء الإدعاءات الدينية من ماسونين  وصهاينة وغيرهم ومعاونيهم في الدوائر الأمنية والقضائية وغيرهم  فهم حقراء كما نرى أمام الحياة وأول من يعلم ذلك هم أنفسهم ولربما أن تذكيرهم بأن المواطن الذي يفضل مصلحته على حريتهفإنة عاجلا أم أجلاً سيفقد كليهما.

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز