د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
الاتفاقية الأمنية المغربية الإسرائيلية خيانة أخرى تضاف إلى سلسلة الخيانات العربية

علاقات النظام المغربي الدافئة بإسرائيل ليست جديدة، فقد زار شمعون بيريس المغرب وأجرى محادثات مع الملك الحسن الثاني في 22 يوليو عام 1986، وفي عام 2003 زار وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الرباط واجتمع بالملك محمد السادس، وفي عام 1994 فتحت كل من إسرائيل والمغرب مكتب اتصال لها في الأخرى، لكن المغرب أغلقت المكتب الإسرائيلي عام 2002 بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إلا ان علاقاتهما السياسية والتجارية والتقنية والسياحية السرية منها والعلنية لم تتوقف، وازدادت بشكل كبير بعد التطبيع وتبادل السفراء بين الطرفين، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة يوم الأربعاء 24/ 11/ 2021 بعد ان وقع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ونظيره المغربي عبد اللطيف لوديي على " مذكرة تفاهم دفاعي " هي الأولى من نوعها بين الدولة الصهيونية ودولة عربية.

إسرائيل تعمل منذ زمن طويل لتوطيد علاقاتها مع المملكة المغربية، ونجحت في إقامة علاقات دبلوماسية والتوصل إلى اتفاقية " مذكرة التفاهم الدفاعي " معها، لأنها أي إسرائيل، تعتقد أنه سيكون لهذه الاتفاقية بعدا استراتيجيا يمكنها من توثيق التعاون العسكري، والاستخباراتي، والتقني مع المغرب، ومن استغلال جهود العدد الكبير من الإسرائيليين اليهود المغاربة الذين يشغلون مراكز عليا في الجيش والمخابرات والوزارات والإعلام ومراكز الأبحاث للتغلغل في المجتمع المغربي، ودول المغرب العربي، ومساعدتها في تطوير علاقاتها مع شعوب ومسؤولي تلك الدول.

ومن الأهداف الهامة التي ستساعد هذه الاتفاقية إسرائيل على تحقيقها جمع أكبر قدر من المعلومات عن النشاطات الإيرانية في المغرب العربي، واستغلال الخلافات المغربية – الجزائرية حول الصحراء الغربية لبيع أسلحة للمغرب قد تشمل منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ، وطائرات بدون طيار، وأسلحة أخرى لإضعاف الجزائر التي تدعم الفلسطينيين وتعارض انضمام إسرائيل للاتحاد الإفريقي بصفة مراقب. ولهذا اعتبر رئيس مجلس الأمة الجزائري صلاح قوجيل ان بلاده هي المستهدفة من زيارة غانتس وتوقيع الاتفاقية الأمنية بقوله" إن الأعداء يتجندون أكثر فأكثر لعرقلة مسار الجزائر"، ومحاصرتها في محاولة لزعزعة استقرارها وإرغامها على التطبيع مع الدولة الصهيونية.

وعلى الرغم من الترحيب الرسمي المغربي بزيارة غانتس وادعاء المسؤولين المغاربة أن اتفاقية التعاون الأمني ستمكن بلدهم من الاستفادة من خبرة إسرائيل في الصناعة العسكرية وتبادل الخبرات الأمنية التكنولوجية، الا ان الاتفاقية تعتبر خارج الإرادة الشعبية لتعارضها مع موقف الشعب المغربي الداعم للحق الفلسطيني، والذي يرى ان استقبال المجرم غانتس خيانة للقضية الفلسطينية والقدس التي يرأس لجنتها " أمير المؤمنين؟" ملك المغرب، وإهانة للأمة العربية وللشعب المغربي وشهدائه في فلسطين والجولان.  

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز