هشام طاهر
godsprophetsbook@gmail.com
Blog Contributor since:
13 July 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
اول مدينة فى التاريخ تحمل اسم اورشليم هى مدينة طيبة المصرية

في مقالة سابقة ذكرت لكم فيها كيف يقرأ التاريخ، وذكرت انه من الأخطاء الكبرى في قراه التاريخ، ان تضع اسم مدينة او شخصية مذكورة في التوراة والاناجيل مع التاريخ العام، والسبب ان هذه الكتب مترجمة، مترجمة من اللغة الفينيقية، وليست اللغة العبرية كما يعتقدون، واذا استخدمت هذه الأسماء سواء أسماء المدن او الأشخاص، في هذه الحالة صنعت تاريخين مختلفين، أو انك جمعت التاريخ الديني الخيالي مع التاريخ العام، ومثال على ذلك عندما تذكر اسم اورشليم المذكورة في الكتب الدينية، عليك ان تذكر الاسم المذكور في التاريخ العام هل المقصود معبد دلفى في اليونان، او بيرغامنون في تركيا، او الكرنك المصرية، او القدس العربية، او كنائس لاليبيلا في اثيوبيا، لان في التاريخ يوجد به خمس معابد تحمل اسم اورشليم.

سوف اعطيكم مثال علي هذه القاعدة ونطبقها على اورشليم المصرية او طيبة والتي يصفها يوسفيوس المؤرخ اليهودي انها كانت مدينة اورشليم المقدسة في ذلك الوقت.... في كتاب محاورة ضد ايبون يرد يوسفيوس على مانيثون المؤرخ المصري على اكاذيبه في سبب طرد بني إسرائيل من مصر، والذي يدعي فيه ان سبب الطرد هو أصابه الرعاة او بنى إسرائيل بمرض الجذام، وفى هذه التحاور سوف يذكر يوسفيوس اسم اورشليم المصرية، وكيف ان النبي موسي كان يحج اليها، وكانوا المصريين يقومون بالحج الى معبد امون في ذلك الوقت، وهذا ما مذكور عند هيرودوت في كتابه، عندما تحدث عن هرقل المصري او النبي موسي.

يقول يوسفيوس.... وعلاوة على هذا- فحتى لو تم شفاء المريض من هذا الداء(الوبيل) وعاد لطبيعته السوية- فان موسي عليه السلام كان يفرض عليه أداء طقوس معينة للتطهير، ومنها ان ينظف نفسه عن طريق الاغتسال بمياه الينابيع الجارية، ومنها قص شعره باسره كما كان يأمره بتقديم القرابين من كل نوع وصنف، قبل ان يدخل الى رحاب المدينة المقدسة (مدينة طيبة المصرية).

في نبذة سريعة هنا ان النبي موسي كان يقوم بطقوس الحج في الكرنك او معبد امون.

نرجع الى يوسفيوس الذى يتكلم بلسان مانيثون المؤرخ المصري والذى يهاجم بني إسرائيل وعلى الأخص اليهود لانهم كانوا اكثر عدد، واتخذوا واحد من الذين سبق لهم ان تولوا منصب الكهانة في مدينة هليوبوليس زعيما لهم(يقصد النبي موسي)، وان هذا الزعيم قد زودهم بتعاليم تقضى بعدم عبادة ارباب المصريين وبعدم الامتناع عن تناول لحوم الحيوانات التي كانت مقدسة في مصر، وعلاوة على ذلك فقد احلت لهم هذه التعاليم سفك دمائها واكل لحومها، كما حظرت عليهم عقد أي تحالف مع كائن من كان، سوى مع من ابرم معهم عهودا ومواثيقا، ثم انه بعد ان اخضع الحشود من اتباعه لقسم عظيم، يقضى عليهم بالانصياع حتما لهذه القوانيين والحفاظ عليها، من شرع في تحصين اسوار مدينة اواريس(مدينة تانيس وتقع في محافظة الشرقية)واعلن الحرب على الملك.

ويضيف مانيثون قائلا ان زعيمهم هذا (النبي موسي) أرسل ألي مدينة اورشليم يلتمس من مواطنيها ان يعقدوا معه تحالفا عسكريا، ووعدهم بانه سوف يمنحهم مدينة اواريس في المقابل، بوصفها كانت فيما سبق مقرا لأسلافهم الذين ارتحلوا عن اورشليم، ويزعم انها سوف تغدو نقطة انطلاق لهم يسيطرون منها على كافة ارجاء مصر.

اورشليم المذكورة هنا هي مدينة طيبة المصرية لان اورشليم الإسرائيلية لم تكن موجودة في عهد النبي موسي.

ولكن في هذا النص سوف نذهب الى ابعد من ذلك، نذهب الى القران عند سورة القصص: ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين (15) قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم (16) قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين (17) فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين (18) فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين (19) وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين   فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين(21).

مصر في ذلك الوقت كانت تسكنها مجموعة من الأمم ولم تكن مختصرة على نوع واحد من الجنس، ولذلك يقول القران في سورة القصص... إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين.

بمعنى ان فرعون موسى الذي هو رمسيس الثالث، فرق ما بين المصريين، وصنع تفرقة عنصرية عندهم، وهذا واضح من كتاب في هيرودوت عندما زار مصر في القرن الخامس قبل الميلاد، ورفض ان يتحدث عن الديانة الاغريقية والديانة المصرية بسبب الحساسية والعدوة بينهم، وهذه العملية مازالت موروثة عندنا حتى الان، وهي عملية يزرعها الحاكم المستبد سواء على الشكل العسكري او الديني.

بعد ذلك نرجع الى القران في سورة الشعراء..... فأرسل فرعون في المدائن حاشرين (53) إن هؤلاء لشرذمة قليلون (54) وإنهم لنا لغائظون (55) وإنا لجميع حاذرون (56) فأخرجناهم من جنات وعيون (57) وكنوز ومقام كريم (58)

وبعد ذلك نذهب الى سورة البقرة الآية 125 ... وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود.

يوجد في مصر مكانيين هم مقام إبراهيم واحدة في واحة سيوة بلد النبي إبراهيم، والأخرى في طيبة المصرية، وتلاحظ ان الاغريق او بنى اسرائيل عندما غادرو مصر قاموا ببناء معبد دلفى وسموه على اسم طيبة المصرية، السؤال هنا كم عدد معابد امون في بلاد الاغريق؟ يوجد معابد كثيرة تحمل اسم امون زيوس في بلاد اليونان ومنها...دلفى، وبيوتيا، وأسبرطة، وغيثيو، ولاكوني، خالكيذيكي.

 

وللحديث باقية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز