د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
الفصائل والأحزاب الفلسطينية و ميثاق الشرف الجديد

وقعت الفصائل الفلسطينية العديد من الاتفاقيات للتنسيق فيما بينها وتوحيد صفوفها وإنهاء الانقسام، لكنها بقيت حبرا على ورق؛ وعقدت عددا كبيرا من الحوارات كان آخرها جلسات الحوار التي انعقدت في القاهرة واختتمت أعمالها يوم الأربعاء 17/ 3/ 2021، بمشاركة غالبية الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية، وبحثت فيها ملفات الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 22 مايو/ أيار 2021، والرئاسية في 31 يوليو/ تموز، والمجلس الوطني في 31 أغسطس / آب.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) ان جلسات الحوار ركزت على تذليل العقبات للوصول إلى توافقات إزاء العديد من القضايا المتعلقة بتسهيل إجراء الانتخابات. وبحسب البيان الختامي الصادر عن جلسات الحوار وقع ممثلو الفصائل والأحزاب المشاركة في الانتخابات على " ميثاق شرف " أكدوا فيه حرصهم على سير العملية الانتخابية في كافة مراحلها بشفافية ونزاهة، وعلى أن يسود التنافس الشريف بين القوائم المتنافسة بما يخدم ويعزز الوحدة الوطنية والمصلحة العامة.

الشعب الفلسطيني يؤيد ويبارك الخطوات التي تهدف إلى تجاوز الخلافات البينية الفلسطينية، ويؤيد بقوة اللجوء إلى صناديق الاقتراع وإجراء انتخابات عامة نزيهة تمكنه من اختيار قيادات .. نظيفة مثقفة .. لم تتلوث بالفساد، وقادرة على تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني من خلال رفض الهيمنة الفصائلية، وحماية الحريات العامة وتجذير وتعميم الممارسات الديموقراطية، وإنهاء الانقسام، والعمل على استنهاض انتفاضة شعبية سلمية شاملة تتصدى للاستيطان والمستوطنين وسرقة الأرض وهدم البيوت والهرولة العربية المجانية لتل أبيب!

فهل كان حوار القاهرة الأخير مختلفا عن حوارات الطرشان السابقة الفاشلة؟ وهل سيصمد " ميثاق الشرف " في وجه الخلافات الفصائلية المزمنة والتدخلات العربية التي ستحاول تعطيل إجراء الانتخابات في مواعيدها؟ وهل سيعاقب الشعب الفلسطيني قادة الفساد والاقصاء والانقسام أيا كانت انتماءاتهم السياسية بعدم التصويت لهم؟ نتمنى ذلك! ونراهن على عظمة ووعي أبناء وبنات شعب الجبارين العظيم، وتمسكهم بإجراء الانتخابات في مواعيدها وإعطاء أصواتهم لمن يستحقونها. ونأمل أن يكون قادة الفصائل قد تعلموا الدرس ويحاولون تصحيح المسار بالعودة إلى الشعب والسماح له بقول كلمته واختيار ممثليه. لكننا لا نخفي شكنا بمصداقية قادة الفصائل الذين تحاوروا لسنوات، ولدغوا شعبنا من نفس الجحر وبنفس الأنياب مرات ومرات! ونخشى أن يلاقي " ميثاق الشرف " الذي اتفقوا عليه في القاهرة نفس مصير الحوارات والاتفاقات السابقة التي وقعوا عليها في مكة المكرمة والقاهرة وغيرهما!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز