عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
قواعدُ النّحوِ تثبت بالقطعِ والجزمِ أنّ حـظُّ الابنِ يساوي حـظَّ البنتِ بالتمام والكمال

 جاء في كتاب "النحو الوافي" للعلّامـة "عباس حسن" في النوع الثاني من التوكيدِ المعنويِّ: "النوع الثاني من ألفاظ التوكيد المعنويّ هوَ نوعٌ يُرادُ بهِ إزالةُ الاحتمالِ والمجازِ عنِ التثنيةِ، وإثباتُ أّنّها هيَ – وحدَها- المقصودةُ حقيقةً. ولهُ لفظانِ: "كلا" للمثنّى المذكّر، و"كلتا" للمثنّى المؤنّث. نحوُ: أفادَ الخبيرانِ كلاهُما، ونفتِ الخبيرتانِ كلتاهُما. فلوْ لم تُذكرْ "كلا" و"كلتا" لَكانَ من المحتملِ اعتبارُ التثنيةِ غيرَ حقيقيّةٍ، وأنّ المقصودَ بالخبيريْنِ أحدُهما؛ وبالخبيرتيْنِ إحداهما. فمجيء "كلا" بعدَ المثنّى المذكّرِ، و"كلتا" بعدَ المثنّى المؤنّثِ- يكادُ يقطعُ في أصالةِ التثنيةِ بفهمٍ لا شكّ فيهِ ولا احتمال. ويدلُّ في -الأغلب- على أنّ المرادَ هوَ الدلالةُ على التثنيةِ الحقيقيّةِ التي تنصبُّ على اثنيْنِ معاً، أو اثنتيْنِ معاً".

{ج3/ص508 عطفاً على ص503، ط4، دار المعارف بمصر}

فماذا عن قولِ اللهِ تعالى: "للذكر مثلُ حظّ الأنثييْنِ"؟

توارثَ المسلمونَ من بعدِ يومِ السقيفة أنَّ قولَ اللهِ تعالى: " للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" يعني أنّ حظّ الذكرِ (الابن) يساوي ضعفَ حظّ الأنثى (البنت). وقد اعتبروا أيضاً أنّ هذا المعنى، أيْ: الحكم بأن حظّ البنت نصفُ حظّ الابن، هو الدلالةُ القطعيّةُ لهذا القولِ.

والسؤالُ الآن: هل الأخذُ لجملةَ "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" أنّها تدلُّ دلالةً قطعيّةً على أنّ حظّ الذكرِ هو ضعفُ حظّ الأنثى – هل هوَ أخذٌ صحيحٌ نحويّاً حسب ما جاء أعلاهُ في كتاب "النحوِ الوافي" في النوعِ الثاني من ألفاظِ التوكيدِ المعنويّ؟

الجواب: إنَّ أخذَ جملةِ "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" أنّها تدلُّ دلالةً قطعيّةً على أنّ للذكرِ ضعفَ حظّ الأنثى هو أمرٌ لا يصِحُّ نحوِيّاً؛ لأنَ لفظَ "الأنثييْنِ" وهو لفظٌ مثنّى مؤنّثٌ، قد جاء دونَ أنْ يُذكرَ معهُ المؤكِّـــدُ المعنويُّ اللفظيُّ، وهوَ كلمةُ "كلتيْهما"، أيْ: لو جاءتْ جملةُ "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" بالصيغةِ التاليةِ هكذا: ((للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ كلتيْهِما)) لَصحَّ أنَّ معناها القطعيّ هوَ أنّ للذكرِ ضعفَ حظِّ الأنثى؛ إذْ إنّ صيغةَ ((للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْن كلتيْهما)) هيَ وحدَها التي تكونُ مفيدةً بشكلٍ قطعيٍّ أنّ لفظ "الأنثييْن" هوَ مثنّىً حقيقيٌّ مؤلفٌ من أنثى وأنثى حقيقةً لا مجازاً ولا احتمالاً، وتكونُ مفيدةً أنّ الحظّ المذكورَ هوَ حظٌّ مشتركٌ بينَ الاثنتيْنِ أنفُسِهما، حقيقةً وقطعاً.

وما دامَ لم يردْ النصُّ بصيغةِ ((للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ كلتيْهما)) فيكونُ المقصودُ هوَ الاحتمالَ الآخرَ، وهوَ ((للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ إحداهُما))، وينتجُ من ذلكَ أنّ حظّ الذكرِ (الابن) يساوي حظّ الأنثى (البنت). وباختصارٍ، يكونُ معنى "للذكرِ مثلُ حظِّ الأنثييْن" هو: ((للذكرِ حظٌّ مثلُ حظِّ إحدى الأنثييْنِ الأنثى أوِ الخنثى)). فالمثنّى المؤنث وهوَ لفظ "الأنثييْنِ" قد جاءَ مثنّى مجازيّاً، أيْ: إنّهُ هنا "مثنّى مجازيٌّ تغليبِيٌّ" بمعنى: الأنثى والخنثى، وليس بمعنى: الأنثى والأنثى، أيْ ليسَ مثنّىً حقيقيّاً. فلو كانَ لفظُ الأنثييْنِ مثنّىً حقيقيّاً يعني: الأنثى والأنثى، وكانَ اللهُ سبحانَهُ يريدُ أنَ للذكرِ ضعفَ حظّ الأنثى لَقالَ: ((للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ كلتيْهِما)) أوْ لَقالَ: ((للذكرِ مثلُ حظّيِ الأنثييْن. ((

ولا ننسى أنّ القسمةَ، وهيَ الانتهاءُ إلى الحظوظِ الفرديّةِ المستقلّةِ، لا تُبقي شيوعاً، ولا تقبل وجودَ حظٍّ مشتركٍ بينَ أيّ وارثيْنِ؛ فالشيوعُ أو الاشتراكُ في الحظّ يتناقضُ ويتنافى مع ما تقتضيهِ القسمةُ وتبتغيهِ؛ فليسَ ثمّةَ في القسمة أصلاً واقعيّاً أيُّ حظٍّ مشتركٍ بينَ أنثييْنِ اثنتيْنِ. وحتّى إنّه يكون من المتناقضِ أن تأتي في سياق القسمة مثلُ هذه الصيغةِ: ((للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ كلتيْهِما)) أوْ هذه: ((للذكرِ مثلُ حظّيِ الأنثييْنِ))، أوْ أيّ صيغةٍ غيرِهما تكونُ دالّةً على حظٍّ مشتركٍ.

ولوْ تفكّرَ الفقهاءُ قليلاً في المعنى الذي تقتضيهِ القسمةَ، لَما لبّسوا جملةَ "للذكرِ مثلُ حظِّ الأنثييْنِ" أنّها تعني أنّ حظّ الذكرِ هوَ ضعفُ حظّ الأنثى؛ لأنّ القرآنَ العزيزَ بريءٌ من التناقضِ والاختلافِ، وإلّا كان من عندِ غيرِ الله تعالى.

 وتطبيقاً لما جاء في القاعدة النحويّة السابقة، مما أتحفنا به العلّامة "عباس حسن"، على قولِ اللهِ تعالى: "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْن"، ومن خلال التدقيق فيها، فإنّ عبارة "مثل حظّ الأنثييْنِ" تعني: مثل حظّ الأنثييْنِ إحداهما، أو قل: إنّها تعني: مثل حظّ إحدى الأنثييْنِ.

 وكذلك، فإنّ هذه القاعدة النحويّة العظيمة تجلّي لنا أنّ المقصود من لفظ "الأنثييْنِ" في عبارة "مثل حظّ الأنثييْنِ" هو مثنّىً مجازيٌّ تغليبيٌّ، أيْ: إن لفظ الأنثييْنِ" قد جاء فيها مفيداً لمثنّىً تغليبيٍّ مؤلّفٍ من فرديْن هما الأنثى والخنثى.

 وهكذا، يكون القرآن الكريمُ ومنذ 1440 عاماً قمريّاً دائباً يؤذّنُ في المسلمينَ مزلزلاً مجلجلاً بأنّ حظّ الولد الذكرِ هوَ بالتمامِ والكمال مثلُ حظّ الولد الأنثى أو مثلُ حظّ الولد الخنثى؛ يؤذّنُ معلناً بأنّ ميراث الأولادِ هوَ بالسويّةِ، بغضّ النظرِ عن الجنسِ بمفهومه التناسليّ.

أيقبلُ عاقلٌ أن يكون القرآنُ الكريمُ الذي جاء لإقامة العدالة الخالدة بالقسط وبالقسطاس المستقيم أبداً إلى يوم الدين- أيقبلُ أن يكونَ قد ميّزَ بين الأنفُسِ المخلوقةِ من نفسٍ واحدةٍ على أساسِ الاختلاف بينها في الجنس؟!!

 أيقبلُ عاقلٌ أن يكون القرآنُ المجيد قد جعل للابن في ميراث الوالديْنِ ضعفَ ما للبنت من النصيبِ فقط لأجل ما له من القضيب، مع أنّ كليهما قد يكونانِ توأميْنِ نتيجةَ جماعٍ واحدٍ في اجتماعٍ واحدٍ ذاب به المحبُّ  في الحبيبِ؟


عمر   بعدين معك   March 16, 2021 5:49 AM
وبعديييييييييييييييييييييييييييييييييين!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

عمر   بعدين معك   March 16, 2021 5:49 AM
وبعديييييييييييييييييييييييييييييييييين!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

Ziyad   ياعبقري   March 19, 2021 10:56 AM
أتطن أنك أعلم بلغة العربية أكثر من الرسول عليه السلام وصحابته الكرام فجهلوا وعلمت؟؟؟

hamed   esteemed ATIEH 1   March 22, 2021 4:29 AM
Heraclitus( 535-475 bc) affirmed ,explaining ”” that everything changes and nothing remains ,no one bathes twice in the same river", explaining not only the river´s water flows, but also people change from a moment to the next””.. Under what criteria our authorities apply outdated measures over new and different novelties¡¡¡except if they deny the change or unwilling in the evolution enemy of the freedom and the progress , favoring the life in a society closed over herself controlled by laws which belong to absolute religious regime proper of the feudalist stage, at the service of the fundamentalist, the absolutists ,the ignorant obscurantists and the influential political sectors to keep their influence as in the patriarchal society shepherd -herd , to perpetuate themselves in the power over a submissive society united by the fear and the repression,, To justify their attitude they resort to give these laws sacred infallible and unquestionable characters while any law scholar can easily find their human and old historical origin beginning from Hamourabi-Code who attribute his code was given to him by the god ALSHAMS Roman Greece Jewish Christian and Islamic absolute religious regimes

hamed   2   March 22, 2021 4:29 AM
,, To apply those old laws in our religious legislation- Alshariaah- , chain the society with legs of lead to the past ,impede the society to feel respected, and free but to feel fear ,inhibited, apprehensive and repressed, The new generation are born old , nothing new offer for their society predators ,OUR society ruminate herself ,nothing good is waited from a society who live in the past and project her past to be its future –stagnation- ,petrified society and culture ,the religion also is a part of the culture , The new generation have to opt to remain stagnated in the past, or to struggle for a free society no discriminative , A society which discriminate part of it ends discriminating herself . to construct an open society , any society who respect herself needs to grow . Closed societies who live controlled by outdated laws characterized by, ambiguity ,unfair discriminative , personal instead to be impersonal and they are not generals ,others reach to be ridiculous and dehumanized. .These societies are apprehensive from the exterior, repressed ,possessed by fear, distrust and aggressiveness end devouring herself and with mental chaos

hamed   esteemed atieh 3   March 22, 2021 4:31 AM
EUREKA. our youth can boast of their sexism and virility ,or they inherit from their father and mother ”if properties at her name” the double of their sister and four times the mother , They can boast that their father “the husband” and themselves” future husbands” , the husband of their sisters or daughters ,as the strange postulated of Shafi’i al-Maliki and Alhanbali reference textbook (thawabet alummah)- Constants of the nation is studied at Al-Azhar University””The husband does not have the responsibility to pay the medicine of the wife ………………marriage is enjoyment , so what enjoyment in a sick women ,as one of them go further that”” the husband is not obliged to buy for her a shroud” dehumanization of the marriage , The problem is economic. political and human decency, your efforts and endeavors of hard work to convince, the need of equalities, it lost through two ways , your pseudo- fundamentalism o pseudo-egalitarian when you resort to the old outdated laws (salavism) to give them another meaning through grammar, and secondly the fundamentalists only give attention to their proper and sacred books ,The good intentions no is the way, in my opinion

عطية زاهدة   ما بقي أكثر   March 23, 2021 2:51 AM
يا عمر الموقر،
ما تمّ نشره حتى هذه المقالة في "عرب تايمز" الغراء، في موضوع أنّ حظَّ البنت قرآنيّاً وسنّةً، يتساوى مع حظّ الابنِ، وفي أمور الميراث عموماً، إنْ هو إلّا غيضٌ من فيضٍ؛ فالقادم أكبر وأخطر، ويشكّلُ "ثورة فقهيّة" في علم المواريث، لا بدّ منتصرة نصراً مؤزّراً بإذن الله سبحانه، إنّها "تسونامي" سيجرف كلّ جرائم الأئمة والمذاهب التي ارتكبوها في حقوق النساء 1440 سنة، مفترين على الله تعالى الأكاذيب الأعاجيب، وجاعلين من المواريث ميدانَاً "للاختراعات" والألاعيب!

عطية زاهدة   إلى Ziyad الأغبويّ   March 25, 2021 2:32 PM
أيّها الأغبويّ، لماذا لا أكون أعلم بلغة العرب الواردة في آيات المواريث وفي غيرها- لماذا لا أكون أعلم من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وتابعي تابعي التابعين ومن بعدهم من الأتباعِ إلى يومِ الدين؟
حقّاً، ما أرى لك مثلاً إلّا تلك القرعاء التي تتباهى "بشعرة" بنت خالة خالة جارة خالة جارة عمّة عمةِ جارةِ زميلةِ بنتِ جارة معلّمتها!!!!!
وأنا لا أظنّ بل متيقّنٌ بكل وثوق.
ويا ليتك تختار إحدى الكلمتيْن: "أعلم" أو "أكثر"!
فيا أيّها الأغبويّ، ما الذي يمنع أن يكون الصحابة أجمعون قد جهلوا وعلم "عطية زاهدة"؟ هل أوكل اللهُ تعالى إليك تقسيم فضله ورحمته بين العباد؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز