عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
أيُّ الفريقيْنِ في ضلالٍ مبينٍ: الأزهرُ بكلّ شيوخِهِ أم عطية زاهدة وكلُّ فروخِهِ

 سؤال: أيُّ الفريقيْنِ في ضلالٍ مبينٍ: "الأزهرُ" بكلّ شيوخِهِ أم "عطية زاهدة" وكلُّ فروخِهِ؟

فهلْ إلى سبيل للجواب قبل يوم الثواب والعقاب؟

كادت تونسُ الخضراءُ قُبيْلَ مجيء الرئيس الحاليّ "قيس سعيّد"، وفّقَه الله للخير، وبعد كثيرٍ من المداولات والجدالات والمظاهرات والاشتباكات والملاحقات والاعتقالات والتكفيرات، على فترةٍ غير قصيرة في عهد سلفه الرئيس الباجي قايد السبسي المتوفّى بتاريخ 25-7-2019، بل ومنْ قبلُ– كادت في تشريعاتها الرسميّة أن تساوي بين الرجال والنساء في الميراث، وفي حينِهِ قام أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي بإعلان تأييده للمساواة معتبراً أن ذلك غير مخالف للدين، ولكنّه لم يفعل ذلك نصرةً للشرعِ، أو انطلاقاً من براهين وأدلّة، وإنما قال ما قال نفاقاً.

 وقد قامت "هيئة كبار العلماء" في الأزهر بتاريخ 26-11-2018 بإصدار بيانٍ مستعرٍ بنارٍ ذاتِ لهبٍ ذي ثلاثِ شعبٍ، وذلك ضدّ كلّ المحاولات والجهود المطالبة بالمساواة بين ميراث الرجل وميراث المرأة. وقد آزرَها في ذلك، وفي التاريخ نفسِهِ، دارُ الإفتاءِ المصريّةِ، وكثير من عمائم ولحى الدجل ومراكز الجهل وأصوات الظلم وأوكار الظلمات، في أرجاء العالم، حيث يعشّشُ أنصارُ الباطل.

وفي الرابط التالي أو الذي يليه ما يغني عن التطويل في استعراض الأمر

https://www.aliqtisadalislami.net/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-

 

https://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2018/11/26/

وبعيداً عن التطويلات في مناقشة ما جاء في كلّ من بيان الأزهر، إذ إن شيخه الأكبر هو الدكتور أحمد الطيب، وبيانِ دار الإفتاء المصريّة إذ إن مفتيَها الأكبرَ هو الدكتور شوقي علّام، فإنني أكتفي بذكر أهمّ ما استند إليهِ كلاهما في محاولة دحضِ ونقضِ وتكفير القول بالمساواة بين الذكر والأنثى في المواريث.

 صدقاً، وبلا ريْبَ، فإنّ وصفَهم جملة " للذكرِ مِثْلُ حظّ الأنثييْنِ" على أنّها نصٌّ مُحْكَمٌ قطعيُّ الثبوتِ وقطعيُّ الدلالةِ معاً، هوَ ما يعتبرونَهُ حصنَهم الحصينَ الذي يظنّونَهُ مانعاً لهم من كلّ محاولاتِ تفنيدِهم وتجميدِهم وتخميدِهم.

 وبناءً على هذا، ومن منطلق التبسيط والاختصارِ، فإنّ الأزهر بكلّ شيوخهِ، وبكلّ مَن هم على شاكلتِه على وجهِ البسيطة، وإنّ دار الإفتاء المصرية، وكلّ هيئات الفتوى وهيئات العلماء في العالم، الكُبّارةِ منها "والقُنّارة"، وكلّ أنصار الرأيِ بأنّ للأنثى نصفَ حظّ الذكر، متخصّصينَ وغيرَ متخصّصينَ، همُ الآنَ، تحدّياً، بينَ خياريْنِ لا ثالثَ لهما: فإمّا أن يثبتوا بالبراهينِ الحاسمة القاطعةِ أنّ الدلالة القطعيّة الوحيدةَ لجملة "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" هيَ أنّها تعني أنّ حظّ الذكرِ ضعفُ حظّ الأنثى، بدءاً بالبرهنة على أنّ ما يروْنَهُ من أنّ قولَ اللهِ تعالى: "يوصيكُمُ اللهُ في أولادِكُمْ للذكرِ مِثْلُ حظّ الأنثييْنِ" هو نصٌّ محكَمٌ، وإمّا أن يبرهنوا بالإثباتات الساطعةِ أنّ جملة "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" لا تعني أبداً أنّ حظّ الذكرِ هوَ مثلُ حظّ كلّ واحدةٍ من الأنثييْنِ على حِدَةٍ.

فلوْلا يأتون على ما يختارونَ من الخياريْن بسلطانٍ بيّنٍ، فإنْ أتوْا فإنَّهم همُ الظاهرونَ الغالبونَ، وكنتُ ومَنْ دعا بدعوتي قوماً خائبينَ فاشلينَ نستأهل على رؤوسنا ضربَ النعالِ، ونستحقُ في وصفِنا لقبَ البغالِ، مع التوبة سريعاً إلى العزيز المتعالِ، وإمّا إنْ عجزوا فإنهم لَهمُ المهزومونَ، فإنْ كانت الثانية، وما هيَ منهم ببعيد، فلْيتوبوا إلى اللهِ سبحانَه قبل أن يأتيَهم عذابٌ منه على ما أسرّوا وأصرّوا، وبما ألْقوُا الكلامَ على عواهنِهِ.

والحمدُ للهِ ربّ العالمينَ

راجع هنا في "عرب تايمز" الغرّاء مقال:

أيُّهما الأخبرُ في ميراث الأنثى والذكر: هل د. نوال السعداوي أم الأزهرُ بإمامه الأكبر؟

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=45542

 

الخليل في 1-2-2021








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز