مقبل الميلع
almayla@yahoo.com
Blog Contributor since:
27 February 2019



Arab Times Blogs
رواية عكاكيز الماريخ

    على الرغم من ان مكتبتي مليئة بعشرات الكتب والمجلدات تمنيت لو أن هذه الرواية مطبوعة لتكون متداولة بين كل القراء وكي تزيد مكتبتي ثراء فهي ملحمة بين البشر والبشر انها مخطوطة الاديب الروائي عماد نداف التي ادهشتني بصدمة منذ الجزء الاول الذي اسماه (الجحيم)واصفا السجن الذي اطلق عليه اسما رمزيا (كاناثا) وهو يمثل كل سجون بلاد الظلم والدكتاتوريات فباشر بوصف حراس السجن (كان عددهم يقارب العشرين أوحت حركتهم السريعة والعنيفة أن عددهم يزيد عن المائة شكل وقع أرجلهم موجة أصوات مرعبة تشبه هديرالوعول الراكضة في أوقات هجرتها الموسمية )

ثم وصف الرقيب سلطان (طوله نحو مترين ويبلغ عرض كتفيه نحو متر وترتفع مؤخرته عن الأرض نحو ثلاثة أرباع المتر ) ولم ينس طريقة استقبال المساجين (فهوى الرقيب بسوطه الاسود على نظارات جاد الطبية فتطايرت زجاج العدستين وقطرات كثيفة من الدم ومن حينها لم يعد يرى شيئا من الأحداث التالية )

    وحين تم توزيع المساجين على المهاجع  تحت وابل من الضرب والركلات حيث المراحيض بلا ابواب والمياه قليلة في سطول وسخة وكان المهجع الذي يتسع لخمسين شخصا يضعون فيه مائتي شخض وطلب من المساجين في اليوم الثاني ان يخرجوا عراة الى الساحة العامة دون اي لباس كما ولدتهم امهاتهم (جاء صوت الرقيب سلطان                     

ولك حيوانات تأتون زوجا زوجا وكل واحد يدخل في دولابه نفذت الأوامر وربطت الارجل الى عصا غليظة وكانت حصة كل فرد مائة جلدة ) كذلك كان يمنع عل المساجين رفع رؤوسهم حتى حين الخروج الى التنفس كل ذلك بقصد الاذلال والاهانة وكسر عزة النفس كانت القسوة على المساجين الاسلامين اكثر شدة بسبب ان كثير منهم قام باغتيالات وتفجيرات في البلد وتطرقت الرواية الى فرع المساءلة والى التعذيب الشديد بغية انتزاع الاعترافات كأن يبقى أحد المعتقلين معلقا على سلم مقلوبا رجلاه الى الاعلى وراسه الى الاسفل لمدة اربع وعشريع ساعة وقد مات الكثير من المساجين تحت التعذيب وهناك ايضا في الرواية بعض السجناء او المعتقلين الأبرياء مثل الفتاة احلام التي سجنت رهينة حتى يسلم اخاها نفسه اما عن تحمل المساجين لكل تلك القسوة والوحشية كان الايمان بالقضية التي سجن الواحد من اجلها يزيده عنادا واصرارا وقوة اضافة الى الحب والذكريات والامل كل هذا كان يمنحهم الصلابة للوقوف في وجه الجلاد ولم يكن في الرواية بطل واحد فكل المساجين ابطال لكن ارادة الشيخ سعد امين الذي كان مسجونا في السواليل وهي المكان المظلم حيث المجارير والجرذان مثال على الايمان الذي سينتصر على الظلم

    وردت في الرواية الفاظ نابية جاءت واقعية وصفت التعابير التي كان يستعملها السجان الذي كان منعدما للضمير في سلوكه وتصرفاته وشتائمه وكان الضباط فاسدين مرتشين وكان كل هذا القمع بضوء اخضر من الدكتاتور لاخافة الشعب

ان رواية عكاكيز التاريخ صيحة حرية تسلط الضوء على الظلم وانتهاك الانسانية امل ان اراها في جميع المكتبات وان تترجم الى كل اللغات   

                                                                                                                                                                  مقبل الميلع







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز