احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
الدو..نار الليبي تتمة

·       الآن أصبح صوت التجار الكبار يرتفع محتجا على الزيادة فهم المستفيد ويدٌعون أنهم لا يحصلوا على إعتمادات وهم فعليا تصرف لهم بالملايين، أقلها مائة ألف دولار للإعتماد الواحد، ويحاسبوا المواطن بسعر السوق السوداء.

6.   لماذا البنك المركزي سيوفر 27 مليار دولار لتنفيذ القرار!

صغار التجار هم متضررين سابقا مثل المواطن. كونهم يشترون الدولار من السوق السوداء لصغر رأس مالهم وعدم تخصصهم في استيراد سلع بذاتها، العائق الذي كان يفرضه المركزي أمام الاعتمادات، بحيث أقل قيمة للاعتماد 100 ألف دولار، على أن تكون سلعة وحيدة النوع، يعني تاجر جملة الجملة. الآن أصبح بإمكانهم تحويل العملة من البنك وفق قدرتهم، إضافة إلى حريتهم في تنويع السلع التي ييبعون. مثلا صاحب سوبر ماركت يحتاج لخمسين الف دولار ليوفر إحتياجات زبائنه لمدة نصف شهر مثلا، سيكون له ذلك، رغم أن هذا سيلغي نوعا ما تجارة جملة الجملة وإحتكار بعض السلع.

بالنسبة للرقم المقرر 4.48 فرضه عليهم حجم العملة المتداولة خارج البنوك، مقابل ما يتوفر لهم حاليا من فائض عملة صعبة تم إقراضه للمركزي لهذا الغرض، فلو جعلوه أقل مثلا بدينارين، هذا سيجعل عدد محدود يسحب كل الدولارات ويتحكم في إعادة بيعها، ولا ترجع القيمة المقدرة بمائة وعشرين مليار دينارا ليبيا إلى مائة وثلاثين إلى البنوك وبذا يبدو الأمر "كأنك يا بوزيد ما غزيت"، والقرض يقال أنه 27 مليار دولار أو ربما 29 مليار دولار، هذا الرقم هو تقريبا نفس الرقم في حسابات واحد أو إثنان لبعض "إزلام معمر"، وضعفه عند الامارات مجمدا (شكليا)، لكن الامارات التي خلقت عالميا لتبييض الاموال وغسلها تتصرف فيه.

7.   عوار كشفها القرار

ما حدث أعطى مؤشرا أن هولاء المئات من شخوص حقيقيين بالجسم التشريعي للسلطة وضعفهم في السلطات التنفيذية والموفدين بسفارات للخارج لا داعي لوجودهم أصلا فمثل هكذا قرارات تقترح من سلطة تنفيذية وهي الوزارات المختصة على الجهات التشريعية لمناقشة وأعتمادها ولكن للأسف فإن رؤساء تنفيذيون فنيون هم من قرر ونفذ. إذا لتلغى كل المؤسسات التي تثقل كاهل المواطن بمصروفاتها، ولن يتغير الوضع الا نحو الأفضل.

8.   إجراءت جانبية

هناك إجراءات مهمة يجب أن تصاحب هذا القرار وتكون هي الرجل الثانية التي يمشي بها:

هناك دعم (وهمي ) بقيمة نحو سبع مليارات دولار تذهب مغنما لآيادي خفية لا يراها المواطن وتسبب في اثقال كاهله ومشاكل وحروب وتهريب وعصابات جريمة منظمة وتذهب معظمها لدول الجوار يجب أن تلغى كلية من الموازنة ويحصل الآتي:

·       تقريبا بتزوير الارقام الوطنية عدد الليبيين 7 ملايين. يعني هذا أن لكل مواطن الف دولار سنوي. تدفع هذه القيمة بالدولار لكل مواطن ويرفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والسلع الاساسية، وسنلاحظ التحسن الملحوظ في حياة المواطنين، وفي الخدمات وفي توفير الكهرباء والطاقة، وفي التقليل من الجريمة والموت في الحروب الأهلية أو شهداء من أجل كرسي القبيلة وأقلها حوادث السير، والحفاظ على البيئة.

·       كذلك تقلص عدد يزيد عن مائة سفارة وممثلية لليبيا في العالم إلى أقل من نصف هذا العدد، مثلا قد يتم تكليف دولة أخرى برعاية المصالح(إن وجدت) في الخارج أو تكليف سفراء فوق العادة، ودمج كل ثلاثة سفارات في واحدة خاصة في دول أوربا لقربها المكاني وسهولة التنقل وأفريقيا لعدم ضرورتها وبذا يمكن أن يتقلص الرقم إلى أقل من خمسة الآف (دوبلوماسي) بدل خمسة وعشرين الف لسفارات لا نراها مطلقا، مثلا أنا شخصيا زرت تقريبا أكثر من ثلاثين عاصمة ولم أدخل سفارة ليبية الا مرتين يتيمتين، لي نحو ثمان أعوام في الولايات المتحدة ورغم زياراتي لواشنطن إلا أني لم أعرف للسفارة هنا عنوانا ويقال أن بها أكثر من عشرين موظفا،عاجزين عن إصدار جوازات سفر لنا، فأصبحنا بلا هوية لولا أن منحتنا السلطات الفلوريدية هوية إلكترونية في شكل رخصة قيادة.

·       أما الزيادة التي أرتفع اليها الدولار أو بعض السلع، هي نتيجة إقفال المحتكرين له لحنفية الدولار، في ظل فترة الفراغ التي ستستمر نحو إسبوعين حين نطلع على ما سيستحدثه "المركزي" من اليات لتنفيذ قراره!

البديل إن لم ينجح هذا هو أن يتم التعامل مباشرة بالدولار بحيث يصبح راتب المواطن ينزل في البنك بالدولار، وأن يتم تغيير العملة تماما مثلما فعل القذافي عام 1980 م.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز