كمال محمد
kamel.mebarkia@rwth-aachen.de
Blog Contributor since:
19 June 2020



Arab Times Blogs
نداء عــــــام... الإستبدال الواعي طريق لدعم اللغة العربية

قد  يبدو هذا النداء سخيفا بدون جدوى! هذا إذا إعتقدت أنّ التغيير لا يكون إلا إذا تغيّر المجتمع بأكمله و نسيت أنّك  جزء لا يتجزأ من المجتمع و أنّ المجتمع من دونك ناقص (ما المجتمع إلا أنا و أنت وهو و هي...) و لو آمنتِ الأفراد بسلوك ما و طبّقوه  فرديا في نفس  الوقت، لتغيّر المجتمع في لحظة وجيزة. و من يعتقد أنّ التغيير يحصل لوحده إذْ ينتظر حصوله، فهو لا يعلم قيمته في التغيير! وليعلم أنّ التغيير الذي سيحصل لن يكون عفويا بل مخطط له و قد تكون بيدقا في هذا التغيير الذي ربما لا تريده. و إذ يقول الله عزّ و جلّ : إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ. (الرعد 11) ، فتغيّر القوم (المجتمع) يجب أنْ يكون على المستوى الفردي والجمعي (أنفسهم). في هذا الصدد أردت أنْ تقوى اللغة العربية  في بلدنا الجزائر  و ذالك بتغيير سلوكاتنا الفردية بطريقة واعية إتجاه إستعمالنا للغة عند التحدّث في كل المناسبات و على كل المستويات و ذالك عن طريق الإستبدال الواعي للألفاظ و التراكيب الفرنسية!

إنّ أهمية اللغة للفكر لا تقل عن أهمية الفكر للتقدّم. فاللغة التي تتحدث بها تؤثر على طريقة تفكيرك، فإن كانت لغتك قوية سوية غنية، كان تفكيرك على نفس المستوى من القوة و الرّزانة و الإبداع. و هذا ملاحظ و مشاهد، فقد تمّت عدة دراسات في مجال علوم اللسانيات بداية القرن الماضي حيث تبين أنّ اللغة التي تتكلم بها تشكّل إلى حد كبير طريقة تفكيرك و هذا ما يُعرف عند اللسانيين بالنسبية اللغوية ((Linguistic relativity  و ما التفكير في النهاية إلا حديث النفس الصامت. فالإنسان صاحب اللغة الركيكة أو الفقيرة لا يمكنه أنْ يعبّر بشكل واضح عمّا يجول في خاطره من أفكارومفاهيم و بالتالي لا يجرأ على الكلام أو يتكلّم على خجلِ و إنْ تكلّم فما أبلغ و ما أوصل و من ثم آليا  يفقد شيئا فشيئا آلية التفكير أو قل يقِّل عنده التفكير بطريقة جيدة و واضحة. معنى هذا أنّ الذي لا يملك لغة قوية سليمة، تفكيره يكون سطحي و غير سليم في كثير من الأحيان. وقصة ذي القرنين معروفة مع أولائك الذين لا يكادون يفقهون قولا، ففي قوله عزّ و جلّ:  حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا. (الكهف 93) دليل واضح على أنْ لو كانت لهم لغة لاهتدو إلى ردم السد و زبر الحديد و القِطر، لكن لم تكن لهم لغة، فما كان لهم تفكير ناهيك عن أنْ يكون إبداعيا ليشكّل حضارة!

و لمّا كان للغة هذه الأهمية  في التفكير، وجب على المهتمين من الأفراد (أساتذة، معلّمين و أولياء تلاميذ و صحفيين وآباء) و الجمعيات و النوادي و التنظيمات السياسية و خصوصا السلطة الحاكمة أنْ تعالج هذا الأمرلأنّه جلل ذو قيمة فاصلة في التوجّه الحضاري للأمة و تقدمها و ذالك بإعتماد أليات و مناهج من شأنها تحفيز المجتمع ليكون له دورا أساسيا ذاتيا في تقوية اللغة العربية. فلغة معظم الجزائريين أو قل جلّ كلامهم و أحاديثهم تراكيب غير متجانسة من العربية الدارجة و الفرنسية المتصرّفة و غير المتصرّفة، فينتج حتما تفكيرا سطحيا غير متجانس يحاكي لغة القوم غير المتجانسة و الركيكة، ويا ليتها كانت عامية عربية و فقط، لكان أسلم للتفكير. إنّنا نتحدث عن أغلبية المجتمع أو قل لغة المجتمع المستعملة، فهي أساس تنقل و إنتشار كل المفاهيم و الأفكار منذ درْج النشأ و تطوره، حتى أولائك الدكاترة و الأساتذة و الطلاب لم يسلم تفكيرهم من لغة المجتمع الهجينة إذْ واجهوا عقبات و حواجز جمّة، إنْ نفسية أو مفاهمية تتعلق بالبناء الفكري الأوّلي، أثناء تحصيلهم وتدرجِهم العلمييْن.

إنّنا إذْ نطمح للغة عربية و لو دارجة (عامية، لكن متجانسة) خالية من الألفاظ والتراكيب الفرنسية  في مجتمعنا الجزائري، ليس كرها و لا ضد اللغة الفرنسية، لأنّ كل اللّغات لها نفس التأثير على الألية التفكرية إلى حد ما، إذا إستثنينا الجانب الثقافي للغة، وليس هناك لغة أحسن من لغة و ما نظرية شومسكي القائلة بعالمية قواعد اللغات خير دليل على هذا القول.  بل من أحسن عدة لغات فسيكون أنضج فكرا و أوسع آفاقا، يتمتع بشخصية قوية و ثقة ثابة. إنّما أنْ يكون لمجتمعنا لغة هجينة نصف عربية و نصف فرنسية، فتلك التي تنتج آلية تفكير متعثّرة كأنّما يمر صاحبها بطريق مليء بالحفر و المطبّات تهزّ كيانه الفكري هزّا فيترك فراغات منطقية تُشوِه وِحدوية منطقه يصعب رأبها، و تلك كارثة حضارية تكون عواقبها وخيمة على المجتمع. و ما التخلف الذي نعانيه حاليا إلا ثمرة هذه اللغة الهزيلة، إذ أثمرت تفكيرا غير نظامي و لا منطقي هجين تموج فيه المفاهيم المحصلَة يمنة و يسرة لا تستقر على نهج متجانس في التفكير، لتجاذب أطراف اللغة غير المتجانسة.

إنّ اللغة كما عرّفها علماء اللسانيات و الإجتماع، عبارة عن  نظام بُنيوي يتشكّل من رموز صوتية تنتظم في أنماط   (patterns) منطقية تسمح بالتواصل البشري، الذي هو أساس كل النشاطات الإنسانية. فالصوت لا معنى له في حد ذاته، إنما يتم ربطه  بشيئ ما (أيُّ موجود) للدلالة على مفهوم معين، وذالك أثناء عملية التعلّم. فمن الناحية الصوتية المجرّدة، ليس هناك فرق بين صوت 'قلم' و صوت 'ستيلو' فقد كان بالإمكان أنْ تكون دلالة هذين الصوتين من نصيب أيّة لغة كانت. أقصد، كان بإمكان اللغة العربية أنْ تتخذ كلمة 'ستيلو' للدلالة على معنى القلم. لكن عندما يتعلق الأمربالصوت بالنسبة للغة ما ، فالأمر يختلف، فلفظ 'قلم' بالنسبة لمتكلم عربي سيُحيله إلى عدة معاني و أحاسيس كانت حصيلة تجربته مع هذا الصوت منذ صغره. فقد يذكر إحساسا جميلا نتيجة لهدية 'قلم' ريشة جميل أهداهه عمّه في وقت مضى، أو يذكر 'الأقلام' الملونة في صغره، أو يذكر 'المِقلمة'، و إنْ كان ذو لغة غنية سيذكر 'التقليم' و الفعل 'قلّم' و إسم الآلة 'مُقِلّم'، و هكذا فالصوت ليس منحصرا في مفهوم واحد بل يتعدى إلى مفاهيم متعلقة كحبات العنقود بل و إلى أحاسيس شخصية في كثير من الحالات. كل هذا يمكن أن يكون صحيحا في حق متكلم فرنسي عندما يتعلق الأمر بلفظ 'ستيلو'. فالأسماء و الأفعال و الصفات و الأحوال وكل ألفاظ لغة ما، تأتي في أنماط متجانسة مترابطة بمنطق معين تثير تفكيرا و أحاسيس و ذكريات معينة عند لفظها. فاللغة ذات البنية المتجانسة و المترابطة ألفاظُها بمنطق قويم (النحو)، تؤدي إلى تفكير منسجم إنسجام نظامها الصوتي ذي النحو الرّزين. فالتفكير لا يعدو إلا إستدعاء المفاهيم (ألفاظ) الواحد تلو الآخر في نسق يتسق مع اللغة نفسها. كأنّ التفكير هو التكلّم أو حديث النفس الصامت. و ما دام هذا الإتفاق و العلاقة المتينة بين اللغة و التفكير فلا يستوي تفكير مع لغة غير متجانسة سواءا لفظا (صوتا) أومنطقا (قواعد). 

لكي نفهم كيف يمكن أنْ يكون دعم اللغة العربية و العامية العربية عن طريق الإستبدال الواعي، علينا أولا معرفة كيف يتم التحصيل اللغوي. فالتحصيل اللغوي أو تعلّم اللغة يتم عن طريق ما نسميه بالتفاعل اللغوي بين أفراد المجتمع صغيرهم و كبيرهم. ففي هذا التفاعل اللغوي  يكون هناك منبع المفردة (مؤثر) و جدول المفردة أي المستقي للمفردة (متأثر). هذا التفاعل اللغوي يتعلق بسن الفرد و بمكانته الإجتماعية، فالصغير يستقي من الكبير، و ذوالمكانة الإجتماعية الأكبر يسقي مفرداته لمن هو دونا منه فيتأثر به فيتلقف مفرداته و يستحسنها عربية كانت أم فرنسية. فالطفل الصغير أول ما يبدأ تلقف اللغة، يكون في بيته متأثرا بوالديه و إخوته الكبار، مستقيا مفردات اللغة على أية حال كانت عربية أو فرنسية. و عند الخروج للشارع، يكون التفاعل اللغوي دائما من الكبير إلى الصغير، و من ذي المكانة الإجتماعية المهمة (عادة يكون متعلم ومثقف) إلى الأدنى منه. و ما دام كل الأفراد ينطلقون من البيت، فمن أين تأتي الألفاظ الفرنسية؟ طبعا من البيت ، الذي إستقى الأبوان و الإخوة الكبار فيه الفرنسية من المتعلم و خاصة من مثقفي الإدارة . أي أنّ عامل المكانة الإجتماعية هو مصدر الألفاظ الفرنسية (طبعا لسبب  تاريخي متعلق بالإستدمار الفرنسي). فعند ذهابك للبلدية تسمع الموظف يقول: ' جيب فيش فامليال و كاشِي جوديسيار' و تسمع أخر ' روح لا جيستيس جيبنا الجوجما مع آكت دو مارياج'. و عند ذهابك إلى مصلحة الكهرباء (سونلغاز إسم فرنسي)، تسمع الموظف يقول: ' لازم تسلك لا فكتور قبل كانز جور15 jours، سينو تسلك ليفري دو روطار' ، أو 'بيناليتي'. و إذا ذهبت إلى الطبيب أو إلى المستوصف تسمع : ' طلعتلك لاتونسيو' أو ' لازم غارد ملاد' أو ' ميدسا شاف' أو ' جا  رونبلسو تاع الطبيب'...و هكذا فإن مصدرالألفاظ الفرنسية هي الإدارة التي تعمل بالفرنسية ، فموظفوها حتما يتكلمون الفرنسية، ثم الشخصيات المهمة في المجتمع كالطبيب و رئيس المصلحة  و القاضي و الأستاذ و المدير العام و رئيس البلدية و الوالي والوزير وحتى الرئيس! أ من المعقول أنْ يخاطب الرئيس شعبه بالفرنسية؟! أضف إلى هذا، ظاهرة أخرى مهمة في تلقي الألفاظ الفرنسية و المحافظة عليها و هي تندرج تحت عامل المكانة الإجتماعية الوهمية،  ألا و هي إعتقاد العامة أنّ المتكلّم بالفرنسية مثقف و مفكر، فيتأثرون به فيتكلمون من حين إلى حين مفردات فرنسية حتى و لو كان صاحبها لا يتقن الفرنسية! و هذا نلاحظه في التلفاز و نسمعه على أمواج الإذاعة فجلّ المتدخلين من المدعوين و حتى المذيع و مقدم البرامج يتكلّم من حين لأخر بألفاظ فرنسيىة علّه يصبح مثقفا و مفكرا و هذا تخلف فكري و عدم وعي! فالقضاء على الألفاظ الفرنسية من عامية الجزائري لا تكون إلا عن طريق التعريب الكلي للإدارة العمومية و كل المرافق التي تتفاعل لغويا مع المجتمع. فالتعريب قد لا يصيب التعليم الجامعي إذ بإمكان الطالب، الذي صُقل فكره بلغة متجانسة في صغره، تلقي العلوم بالفرنسية أو بالإنجليزية أو بالعربية، فكلها لغات علم و أقواها الآن اللغة الإنجليزية. لكن الإدارة العمومية و كل الرّسميات يجب تعريبها و إلا فلا نتقدم أبدا بلغة هجينة نصفها فرنسية و نصفها عربية نخطو بها خطو الغراب المتعثر.

و حتى نبين أنّ اللغة العامية الخالية من الفرنسية لغة سوية تضفي إلى تفكير سليم و رزين، نذكّر بتراثنا الأدبي الشعبي و تاريخ مجدنا العظيم. لاشك في أنّ مجتمعنا الجزائري قبل الإستدمار الفرنسي وحتى إبّانه، كانت له لغة عربية عامية خالية من الفرنسية بتاتا و خاصة في الأرياف والقرى و الصحاري النائية، إذْ عاش القوم بمعزل عن الفرنسيين و لغتهم و ثقافتهم. فطريقة تسيير المجتمع القبلي ،في تلك المناطق، و حل مشاكله الإجتماعية و الإقتصادية آنذاك، إعتمدت على شيوخ القبيلة الذين إعتمدوا  بدورهم على الدين و رجال الدين في حل جل قضاياهم الإجتماعية. فكانت لغتهم حكِمًا و أمثالاً و أحاديثًا للنبي صلى الله عليه و سلم و أياتٍ قرآنية كونت شخصيات قوية لها باع من المروءة و الرجولة والعفة و الأثرة. و زاد التراث الأدبي الشعبي و خاصة القِصص و الأشعارالبدوية و حتى العادات و التقاليد (الأعراس و المواسم) في صقل شيم و رجولة القوم رجالا و نساءا. إنّني أذكر أنّ جدتي ،رحمها الله، و أمي كانتا تحكيان لنا قصصا لا نسمع فيها كلمة واحدة فرنسية! و أبناء الريف من أمثالي يعلمون أنّ لغة أبائنا و أجدادنا كادت تخلو من الفرنسية. إنّني أذكر ، كما حكوا لنا، أنّ شابا بعمر 16 سنة  كان بإمكانه تحمل المسؤولية في العمل و الزواج و التجارة وحتى الحرب، هذا لنضج فكره الذي تدعمه لغة قوية تلقاها من مجتمع توارث القيم و الأخلاق و التفكير السليم، لغة قوية متجانسة و لو عامية! و ما أبطال الثورة التحريرية عنّا ببعيد، حيث جلّ القيادات الثورية كان لهم زاد في اللغة العربية و يحفظون القرآن الكريم الذي هو وعاء اللغة العربية. فأثّرت اللغة المتجانسة على وعيهم و شخصياتهم فكانت قوية و هم في مقتبل العمر. و حتى نكون منصفين ، منهم من أتقن كذالك اللغة االفرنسية، و لكن بعد صقل العربية لآلية تفكيرهم في الصغر و ما كانت الفرنسية إلا زيادة في إتساع الآفاق الفكرية لهم. لكن الذي نعيشه اليوم من أنّ بعض، حتى لا أقول جلّ، شبابنا بعمر الثلاثين و الاربعين لا يعرفون حتى التكلّم في المناسبات الإجتماعية و لا لهم أخلاق و لا مروءة، بل يلبسون ثيابا ممزقة ولهم شعورٌ كعرف الديك. كل هذا لعدم نضجهم الفكري الذي كان حصيلة لغة ركيكة فقيرة لا تكاد تعْبروراء: ' عندي بورتابل انتيك يدير أونرجسترمو آوتوماتيك'. إنني لا ألوم هؤلاء الشباب، بل ألوم بالدرجة الأولة السلطة الحاكمة أي النظام السياسي الذي لم يبذل جهدا وفيرا، رغم محاولات التعريب، في تقوية لغة القوم العربية و إن كانت عامية و هذا ليس لدحر الفرنسية و لكن للتّمكين من لغة متجانسة قوية تبعث بتفكير سليم يؤسس للتقدم المنشود.

نقول بمسؤولية السلطة الحاكمة بالدرجة الأولى لأن بيدها التخطيط وسن القوانين وإصدار القرارات والمراسيم و التنظيمات و التعيينات و ما أدراك ما التعيينات! فما الذي يمنع مثلا إصدار قانون خاص بالمجال السمعي البصري بأن لا يسمح بإستعمال ألفاظ فرنسية في الإذاعات الرسمية و التلفزة ، و خاصة برامج الحوارات الموجه مباشرة للشعب و لا ضير في إستعمال اللغة العامية إلا ما كان لغاية. من المفروض عن طريق هاته البرامج يتم تمرير المصطلحات و المفردات العربية مكان الألفاظ الفرنسية شيئا فشيئا. فما الذي يجعل المذيع (سواءا في الإذاعة أو التلفاز) يقول: ' est-ce que' بدل 'هل' أو يقول: ' bien sure' بدل 'بطبيعة الحال'  أو 'طبعا'؟ أو يقول: 'وقتاش تبداو ليزنسكريبسيو' بدل ' وقتاش تبداو التسجيلات'؟ أو يقول‘oui, mais’ بدل 'نعم و لكن'؟ أو يقول 'ok ، ok'  بدل 'صحة، صحة' ؟ لماذا لا يُفرض على منتجي الإشهار، و هو يتكرر مرات و مرات عديدة  في اليوم حيث تأثيره كبير، بأن يكون خالي من الألفاظ الفرنسية و إنْ يكن بالعامية؟ و ماذا لو سنّت السلطة الحاكمة قوانين تفرض على المنتجين الصناعيين بأنْ يكون التعريف بمنتجاتهم و بخصائصها على علب الحفظ باللغة العربية؟ و قس على ذالك  في أسماء الشركات و النُزل و الأماكن العامة و الحدائق و الملاعب و النوادي و الأسواق، كل ذالك وجب أنْ يكون باللغة العربية عمومية كانت تلك المرافق أم خاصة. و إذا علمنا أنّ جل المفردات الفرنسية مصدرها الإدارة المفرنسة، فلماذا لا تعرّب كل الإدارات حتى لا يستقي المجتمع أي ألفاظ فرنسية؟ لماذا لا يفرض على منتجي الأفلام القصيرة و المتوسطة كمسلسلات الفكاهة، بأن تكون بالعامية الخالية من الفرنسية كمسلسل 'جحـا' للمخرج ' عمار محسن' الذي كان ناجحا رغم خلوهٍ من الألفاظ الفرنسية إلا نادرا؟ و من القبح الشنيع أنْ تجد من أستاذة مادة الأدب العربي يدرس بالدارجة المفرنسة كأن يقول: imaginer







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز