خليل كارده
khalilkarda@gmail.com
Blog Contributor since:
17 December 2011

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
هل فشلت التجربة الفيدرالية ...!!؟؟

هل فشلت التجربة الفيدرالية ...!!؟؟

التظاهرات عمت محافظة السليمانية والقرى والقصبات التابعة لها , كما سمي ( بثورة الجياع) , وخرجوا مطالبين بحقوقهم المشروعة والعيش بكرامة وانا اسميها ثورة الاحرار والكرامة , استمرث التظاهرات  ايام وتم استخدام  القوة المفرطة لتفريقها وقمعها من قبل ميليشيات  الاتحاد الوطني وبدعم السلطة الفاشلة  في أربيل  واستشهد على اثرها أكثر من ثمانية شهداء والعشرات من الجرحى .

تم توبيخ السلطة في اقليم كوردستان  من قبل مبعوث الامم المتحدة  لان  تم تفريق التظاهرات السلمية  بالقوة المفرطة , وكما جاء في تصريحات مبعوث الامم المتحدة  أن من حق الجماهير الكوردستانية التظاهر كوسيلة من وسائل حق التعبير والتظاهر لنيل حقوقها او الضغط على السلطة من اجل نيل رواتبها والعيش بكرامة , ولكن السلطة في اقليم كوردستان بواد والسماح بالتظاهرات بواد اخر , فتم قمعها بقوة دون الركون الى مناشدة الامم المتحدة  , وكما اغلقت الميليشيات  التابعة للاتحاد الوطني قناة ( ان أر تي ) في السليمانية وتكسير معداتها ومصادرة الاشرطة وكل المتعلقات الخاصة بالقناة في خطوة لتكتيم الافواه  ومصادرة الحريات والحيلولة دون نشر نشاطات  المتظاهرين من قبل المراسلين التابعين للقناة .

أن التظاهرات الجماهيرية في محافظتي السليمانية وأربيل لم تكون الاولى ولن تكون الاخيرة في ظل سياسيات  السلطة العقيمة والفاشلة التي تحكم اقليم كوردستان بالقوة , فقد سبقتها تظاهرات جماهيرية   وأخمدت بالقوة وقدمت الجماهير الشهداء الكثر الشهداء تلو الشهداء  في كل هذه التظاهرات وقمعت بقوة السلاح واستخدام الرصاص الحي في قتل المتظاهرين , وذلك لان كل ثورة تحكمها ظروف ذاتية وموضوعية لم تنضج الان في الاقليم , ولكن هذا التراكم النضالي سوف يزيد من حجم التظاهرات المقبلة ويساهم في انضاج الظروف الذاتية والموضوعية في سبيل انجاح ثورة الجماهير المطالبة ب ( الوطن أو الكفن ) .

أن التعتيم الاعلامي  وتشويه صورة المتظاهرين من قبل السلطة الحاكمة ماهي  الا للنيل من معنويات الجماهير الغاضبة ودق أسفين بين الشعب الكوردستاني والجماهير المنتفضة المطالبة بحقوقها بالعيش بكرامة بوطن خالي من السراق ومصاصي دماء الشعوب المناضلة , ومنع رفدها من قبل أفراد الشعب للزيادة في زخمها .

أننا أمام سلطة وحكومة فاشلة تعمل المستحيل للبقاء على سدة الحكم رغم فشلها في ادارة الحكم , ولا تتنازل عن مكتسباتها المالية والسلطوية الا بنضوج الشروط الذاتية والموضوعية لاسقاط هذه الطغمة الفاسدة التي ابتلى بها الشعب الكوردستاني .

الان هناك محاولات من قبل الاتحاد الوطني لفصل محافظة السليمانية عن الاقليم ومدعومة من الخارج وبالتحديد مدعومة من ملالي ايران , بحجة فشل الملف النفطي الذي يدار من قبل عائلة برزاني وكأن عائلة طالباني لا تعلم بذلك وليست شريكة في النهب والسرقة من أموال دخل النفط و أموال المنافذ الحدودية , في خطوة ايرانية للالتفات على العقوبات الامريكية المرتقبة والمناورة للضغط على القرار الامريكي المرتقب ,  نقول لكم أن أياديكم ملطخة بدماء الشعب الكوردستاني , ودماء الشهداء لن تذهب سدى وهدرا , والاموال التي سرقتوها ونهبتوها  سترجع الى خزينة الشعب والجماهير البطلة ان عاجلا او اجلا  .

سنورد لكم ماصرح به  لاهور شيخ جنكي الرئيس المشترك للاتحاد الوطني  أن " على حكومة اقليم كوردستان تحمل المسؤولية وتسليم الملف النفطي الفاشل للأقليم الى بغداد , كي توفر الحكومة الاتحادية مستحقات الاقليم المالية " , وأضاف أن " على حكومة اقليم كوردستان تحمل المسؤولية وأن تكون على قدر المستوىفي حل المشاكل , وتوفير العيش الرغيد والمستحقات للمواطنين " .

وأشار الى أنه " لا يمكن من الان وصاعدا , ان يكون بيع النفط مبعثا لمعاناة مواطني الاقليم , لانهم يستحقون العيش الامن والرغيد , تحت مظلة الايرادات والثروات الطبيعية لوطنهم , وان لا يدفع مواطنوا الاقليم  ثمن العناد السياسي , وأن ينصب تفكيرنا على المصلحة العامة " .

أن هذه التصريحات لشيخ جنكي ماهي الا لذر الرماد في العيون وكأنه مهتم فعلا بمواطني الاقليم والعيش برغد وامان , من هم الذين قتلوا المتظاهرين بدم بارد؟؟ اليست ميليشياتكم وبأوامر مباشرة من قبلكم ؟؟

أن محاولاتكم لفصل محافظة السليمانية لاجل عيون أسيادكم في طهران سيكون نتيجتها الفشل والخيبة والخسران وستتحطم على صخرة وحدة الشعب الكوردستاني أرضا وشعبا , وسيكون مصير حكومتكم الفاشلة مزبلة التاريخ .

أن التجربة الفيدرالية في اقليم كوردستان على المحك بفضل السياسات المتخبطة والفاشلة للعائلتين الحاكمتين , وفشلهم في ادارة الاقليم .

 

خليل كارده







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز