أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
زواج إسرائيل والمغرب العرفي صار رسميا

عندما أعلن الرئيس الأمريكي ، دونالد ترمب ، إقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل ، لم أتفاجأ بذلك. لماذا ؟
أولا : إعلان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته عن هذه العلاقة يدل على أن المغرب يتلقى الأوامر ، وما عليه إلا التنفيذ . الوضع الطبيعي هو أنه إذا قررت دولتان كاملتا السيادة عن إقامة علاقات دبلوماسية أو تجارية أو ثقافية بينهما ، فإن هاتين الدولتين هما اللتان تعلنان عن ذلك عن طريق وزيري خارجيتهما أو أي مسئول آخر يكلف بذلك من قبل زعيميهما ، وليس دولة ثالثة ليس لها أية علاقة بالموضوع.
ثانيا : العلاقات بين المغرب وإسرائيل تعود إلى أيام الملك الراحل ، الحسن الثاني ، الذي كانت تستعمله الدولة الصهيونية مع بقية الملوك والأمراء العرب ، كالملك الأردني حسين ، للتجسس على الدول المسماة عربية .
في سبتمبر 1965 ، عند انعقاد القمة العربية بالدار البيضاء بالمغرب بين الزعماء "العرب " ، سمح الحسن الثاني للموساد بتسجيل كل ما جرى في هذه القمة ، مقابل مساعدته في التخلص من غريمه ، المهدي بن بركة . وكانت تلك المعلومات التي حصلت عليها المخابرات الإسرائيلية أحد العوامل التي سمحت للدولة العبرية من الانتصار في حرب الخامس من جوان 1967 .
في جويلية 1986 ، استقبل الحسن الثاني رئيس وزراء إسرائيل ، شيمون بيريز ، بالأحضان ، رغم احتجاجات المغاربة . وعند وفاة الملك المغربي ، حضر شيمون بيريز وأكثر من مائتي شخصية إسرائيلية نافذة جنازته ، وعبروا عن حزنهم لفقدان هذا الصديق الوفي .
وفي سبتمبر 1994 ، فتحت إسرائيل مكتب اتصال لها بالمغرب ، وبعد عام حذت المغرب حذو صديقتها وقامت بفتح مكتب اتصال مغربي في إسرائيل ، وهو ما اعتبر اعترافا ضمنيا من المغرب بإسرائيل . ومنذ ذلك التاريخ ، زاد حجم المبادلات التجارية بين البلدين ، وزار عشرات آلاف السياح الإسرائيليين المغرب ، ومئات المغاربة إسرائيل .
ولا ننسى التعاون  الإسرائيلي المغربي في المجال العسكري . فقد اقتنت المغرب أسلحة إسرائيلية بعشرات الملايين من الدولارات ، من ضمنها طائرات من دون طيار وأجهزة تصنت وتجسس على العدو المشترك ، الجزائر. و يوجد خبراء إسرائيليون بالمغرب لتدريب جيشه على محاربة مقاتلي البوليساريو ، والاستعداد لأي حرب محتملة مع الجارة الشرقية.
وتستعمل المغرب أصدقاءها الإسرائيليين كلوبيات ضاغطة لدى فرنسا وأمريكا وبقية الدول الغربية للحصول على مزايا سياسية ودبلوماسية وعسكرية في مواجهة الجزائر المساندة لحق تقرير مصير الشعب الصحراوي . استعمال حق الفيتو في مجلس الأمن يمنع صدور أي قرار ضد المغرب في قضية الصحراء الغربية. وبفضل اللوبي اليهودي حصلت وتحصل المغرب على كميات معتبرة من الأسلحة الأمريكية الفائضة عن حاجات الجيش الأمريكي ، مثل دبابات "أبرامز" ، وطائرات
f-16 والمدفعية وناقلات الجنود والذخائر المختلفة .

وينتظر أن تسلك أغلب الدويلات "العربية " الأخرى نفس الطريق مثلما يفعل القطيع عندما يساق إلى الحظيرة أو المرعى . كل دويلات الخليج أقامت وتقيم علاقات سرية مع دولة إسرائيل ، لأنها كانت « تستحي » أو تخاف من رعاياها ، أما الآن فالموضة هي المجاهرة بالخيانة ، وليذهب الفلسطينيون إلى «الجحيم » . الإمارات العربية المتحدة والبحرين أخذتا الضوء الأخضر من السعودية ، والسودان أغري بالحصول على القروض من المشيخات الخليجية . سيأتي دور السعودية وعمان وقطر والكويت ، وربما ما تبقى من ليبيا والعراق . كل واحد يقول : الآخرون عملوها ، لماذا أعارض أنا وحدي ، وأجلب غضب العم سام .

الملكيات والإمارات الإقطاعية في الخليج والمغرب ، تزوجتها إسرائيل زواجا عرفيا في السر منذ مدة ، ولما ذاع سر ذلك الزواج ، ولم يصبح بد من كتمانه ، تم الإعلان عنه وصار رسميا ، ووثقه المأذون الأمريكي .


abu hussien   true   December 12, 2020 2:54 PM
agree with u 100%

مغربي   لا لتقسيم المقسم   December 12, 2020 3:16 PM
حتى وان كان زواجا فهو زواج هروب وليس زواج اختيار، هروب من خذلان الأشقاء ومن ظلم ذوي القربى الذين يردون الكرم بالجحود والنكران. فأخواننا الفلسطينيون الذين ساند المغرب قضيتهم تكالبوا عليه مقابل اموال البترول التي يغدقها عليهم النظام اللاممانع في الجزائر مقابل تقسيم المغرب وفصله عن صحراءه. وإلا فما مصلحة هذا النظام-او مصلحة الشعب الجزائري الشقيق- في خروج كيان وهمي من خاصرة المغرب ليبث الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة برمتها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز