د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
المؤامرة الكونية ......من من الجهل والضياع إلى العصابات والغزو

تاريخ تأسيس الماسونية                          الدكتور  سميح المدانات

 TWITTER @DOCTORSAMIH

الفصل الأول

 

ليس هناك من تاريخ لأي حركة سرية او مسيرة حزبية او فرق دينية او أي فئة آخرى إتصف بالكذب والتزوير وارتكاب الجريمة على انواعها وبالآخص جرائم القتل قدر هذا التنظيم السري المنتشر في كل بقاع الارض والذين يدعون  أنفسهم بالماسونيين وجمعيتهم بالماسونية, وهي الترجمة اللفضية لكلمة فرنسية MACON) وتلفظ   ماسون أي  عامل البناء .

والتاريخ الذي اصبحنا نعرفة بدقة عن تأسيسها لايعرفة عنها اعضائها انفسهم وذلك لآن هذة العصابة التي نهجت منهج السرية والخداع كنهج حتمي لتخفي مآربها العدائية والاجرامية ,لاحقت كل ما ينشر عنها واخفت كل أثر من شأنة ان يفضح ولو ابسط الامور من نشاطاتها وجرائمها , ودأبت بالكذب على اعضائها ومنذ تأسيسها واخفت مبادئها على منتسبيها منذ البداية وعاقبت بالقتل أعضائها او متحديها او الذين استطاعوا كشف  بعضا من اسرارها الجرمية . كما انها عهدت لبعض من اعضائها بكتابة اشياء من تاريخها وكان الهدف من ذلك تشتيت الاراء والتزوير واكثار المصادر ليصعب الحصول على الصحيح والطريف آن هذة الاكاذيب لاتمر على اي لبيب ولو ان لة قدرا يسيرا من الثقافة والمعرفة ,فقد عزوا تأسيسها لآدم ثم لفراعنة مصر وآخرون ينسبوها الى أيام السبي البابلي وآخرون الصقوها بالفنيقين ونسبوا ان فن العمارة الذي ابتدأ في بلاد الشام قبل سبعة الآف عام كان هو الزمن الذي تأسست فية الماسونية بين عمال البناء وهذا ما حفز مؤلفين ماسونيون لأن يجزموا ان مؤسس الماسونية هو المهندس حيرام آبيف وهو من مدينة صور وقد ارسلة ملك صور ليبني هيكل الملك  سليمان في ضواحي مدينة القدس على تلة مقابلة للمدينة كان ملك اليبوسيين قد سمح للملك داوود والد سليمان  بأن يقيم معبدا لة عليها    .

أما التاريخ الصحيح والذي تسعى الماسونية لطمسة فهو ما جاء في المخطوطة التي ترجمها عن الفرنسية  في سنة 1897م الأستاذ عوض خوري  في كتاب أسماة" تبديد الظلام " الذي بقي مخفيا ولم يصدرللعلن حتى عام 1929 م  . وسأسرد حرفيا ما كتبة الاستاذ عوض خوري في مقدمة كتابة: (لست أفاخر بكون الفضل عائدا إلي باكتشاف هذا السر العظيم سواء بمقدرتي او بسهري أو التضحية بمالي وبنفوذ الاصدقاء . كلا بل الفضل وكل الفضل قبل كل شيء (للة وحدة جل جلالة ) ثم الفضل لمن هداني وأوصلني إلى النسخة الأصلية عن الماسونية " القوة الخفية " ألا وهو : الدكتور برودانتي دي موراييس , رئيس جمهورية البرازيل في حينة 1897م  والذي كان مفوضا بالاطلاع على الاسرار الخاصة وقتئذ,وهو الذي عرفني بصاحب المخطوطة السيد ( لوران بن جورج بن صموئيل بن جوناس بن صموئيل لوران ) .

هذا وقد قدم الحفيد لوران النسخة المترجمة من قبل الاستاذ عوض خوري بما يلي :

أنا لوران بن جورج بن صموئيل بن جوناس بن صموئيل لوران الروسي الأصل " آخر حفيد احفاد أحد أحفاد اصحاب التاريخ الماسوني أقول وعلى مسؤليتي الشخصية والادبية . ورثت عن ابي جورج وعن اجدادي نسخة خطية بعنوان ( القوة الخفية )تأليف اجدادنا في اللغة العبرية ويظهر في حواشيها انها قد ترجمت من قبل احد الاجداد الى اللغة الروسية ثم ترجمها جد آخر الى اللغة الانجليزية , اما جدي الثاني جوناس فقد ادخل عليها بعض الحقائق واضاف اليها ما وجبت اضافتة بحيث اصبحت النسخة مكتوبة منة ومن اجدادة وكان قد قرر بالاتفاق مع زوجتة (جانيت) ان يطبعها وينشرها فحالت دون رغبتة موانع عديدة منها الصحية ومنها المادية والسياسية ,ثم مات متحسرا لعدم تمكنة من تحقيق تلك الأماني .فأوصيا (هو  وزوجتة) ابنهما صموئيل جدي الأول الذي ورثها عنهما بطبعها ونشرها , وقد وجدت مخطوطا مع النسخة السرية للقوة الخفية مخطوطا آخر  بخط جدي الاول صموئيل يوصي ابنة جورج أي والدي بطبعها ونشرها ويسرد لة بعضا من اسماء اجدادي الذين توارثوا هذة المخطوطة .

ابتدأت مؤامرة انشاء القوة الخفية عندما اقترح حيرام أبيود مستشار هيرودس أكريبا في الرابع والعشرين من حزيران  لسنة 43م  " 24.06.43" ولازال الماسونيون يحتفلون بهذا اليوم في جميع انحاء العالم سواء سرا ام علنا وحسب الظروف الامنية المتاحة  كيوم عيد تأسيس الماسونية: ( وكان هذا المستشار مشهورا بتعصبة لليهودية وشديد النقمة على المسيحية والمسيحين وكان يشعر ان المسيحية قد اخذت بالانتشار السريع واخذت تكشف تضليل الاحبار والطواغيث والمرابين اليهود لشعبهم) , بتأسيس جمعية سرية هدفها محاربة الكهان المسيحين واتباعهم  وإبادتهم اذا سمحت الظروف . فوافق مليكة على فكرتة وطلب الية ان يقدم مذكرة بكامل افكارة واقتراحاتة ووعدة بالموافقة المسبقة على كل ماسيرد في هذة المذكرة .

 عاد حيرام ابيود في اليوم التالي بمذكرة ذكر فيها ان اتباع يسوع يزدادون يوما بعد يوم وان يسوع المسيح قد استمال بأعمالة وتعاليمة  المضللة قلوب الكثيرين من الشعب اليهودي رغما عما انزلوا بة من تعذيب ثم قتلة على الصليب . وبعد ذلك يصر في هذة المذكرة على وجوب القضاء عليهم بأي وسيلة كانت مذكرا هيرودس ان آبائهم كانوا قد حاربوا اتباع يسوع ولكن دون جدوى متشككا بأن قوة خفية كانت تهب دائما لمساندتهم  وأن عليهم أن يؤسسوا قوة خفية تصد القوة التي تحمي اتباع يسوع . ولهذا فقد اقترح انشاء فوة سرية اعظم تضم القوة اليهودية ولايكون عالما بمنشئها ووجودها ومبادئها واعمالها غير مؤسسيها .

 

بعد أن قرأ هيرودس هذة المذكرة سر بها كثيرا , وتذكر المخطوطة أنة انبهر بما جاء فيها من افكاروطلب إلية مفاوضة مستشار آخر يدعى موآب . وهنا أود ان أعلق على أن ماجاء في هذة المذكرة من الافكار لايدعو ابدا للإنبهار أما ما دعاة للسرور فهو التقاء الافكار بينة وبين مستشارة وهي الاتفاق المعلن على القتل , أي قتل الاخر لعدم القدرة على دحض أفكارة فقد كان اتباع المسيح يودوا العدالة والسلم ونشر المحبة وقبول الاخر بينما يود هيرودس السلطة والمادة واستغلال الاخر وبما ان منهجة لايمكن ان ينتصر بين المواطنين العاديين على منهج السلم والعدالة فإنة لابد من فرض ذلك بالقوة وهو ماجاء بة مستشارة وأدى لبعث السرور  بنفسة .

اجتمع الثلاثة في السادس والعشرين من شهر حزيران لسنة 43 م وتبادلوا كلمات الاطراء والنفاق ثم امر هيرودس ان تكون اللجنة التأسيسية لهذة الجمعية السرية كما يلي : 1- هيرودس اكريبا     رئيسا

        2- حيرام ابيود           نائبا للرئيس

        3- موآب لافي           كاتما للسر

        4- جوهنان              عضوا

        5- أنتيبا                  عضوا

        6- جاكوب أبدون      عضوا

        7-  سلومون آبيرون  عضوا

        8- جواب آدونيرام    عضوا

        9- آبيا لافي            عضوا

بعد ذلك طلب هيرودس من موآب لافي تبليغ هؤلاء الاعضاء والتحضير لعقد اجتماع خلال يومين .

فكانت  الجلسة الاولى للجنة التأسيسية وقد بدأها هيرودس بإلقاء كلمة طلب في بدايتها ان يعتبرة المجتمعين اخا لهم قبل ان يكون ملكا عليهم فالأخ هو دائما موضع ثقة اخية وانة يمكن الضن بالملك وليس بالأخ .ثم شرح لهم مطولا عن خطورة انتشار مباديء الدين المسيحي على حكمهم وحتى على وجود ماأسماة بالأمة اليهودية وذكر كيف حارب اجدادة المسيح وتلامذتة ثم تحدث عن تعذيب المسيح وصلبة ثم دفنة ووضع حراس يهود غيورين على دينهم على القبر ومع ذلك اختفى المسيح من القبر وزعم اتباعة انة قام من الموت واجتمع بهم وصعد الى السماء ووعدهم بأنة سيعود للأرض يوم القيامة ليدين الاحياء والاموات وشدد القول ان كل هذا ادى الى تصلب اتباع المسيح وازدياد اعدادهم وخطرهم وتسآل امام الحضور في امكانية وجود قوة خفية ترعى مسيرتهم مما يزيد في خطورتهم وصعوب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز