احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
من حكايات صديقي
حكايات صديقي!!
صديق بسيط وعزيز، صديقي.. لا شك أني حدثتكم عنه من قبل كثيرا!
آخر حكاية!!
الواجهة الزجاجية لمحل يملكه أخ صديقي مقسمة الى مربعات وبها واحد مكسور. وصديقي دائما يتردد على المحل ويقعد به.. وخصوصا في ليل الربيع لشئون اطلعت على بعض منها ولا أعرف كثيرا غيرها- ولطالما ألح على أخيه أن يصلح الزجاج المكسور. لكن أخاه ربما في زحمة عمله يغفل أو يتغافل عن تلبية طلبه.
وحقيقي أن الأشياء الـ"تأتي في غير أوانها" مزعجة وخصوصا رياح شتائية باردة تختلط بنسائم الربيع.. وتزعج الربيع.
في غفلة من أخيه، أمسك صديقي بحجر.. وضرب به مربعا أخرا فكسره لتتسع الفتحة.. وتدخل كمية أكبر من الهواء البارد وتضايق أخاه.. وزبائن أخيه.. ومحل أخيه! فيضطر للاهتمام بالأمر ويركب زجاجا بدل المكسور. قرر أن يبدل من عاداته رغم انه منذ زمن ليس بالبعيد جدا وهو لا يحبذ تغيير عاداته -حتى السيئة منها –و أن لا يحضر للمحل لأيام كي لا يتأذى من البرد.. ويصاب بالزكام –الأمر الذي يمقته كثيرا.
وفي غضون لحظات القرار الجادة لا ينسى وهو عائد أن يزهو قليلا بعبقريته وأفكاره الفذة وقدرته على تسيير الأمور ووضعها في نصابها الصحيح حتى ولو كان بطريقة تبدو لأول وهلة غير صحيحة-ولابأس بقليل من الصبر فان عاجلا أو آجلا سُيعرف  فائدة هذا الضرر!-
غاب أياما ولم يقو على الفراق ولا على تبديل عاداته (المزمنة)   فحضر ولازال شعور بالفخر يراوده وهو لا يشك أبدا في النتائج (نجاح مسعاه) ممنيا نفسه بجو مريح.. بعيدا عن الغبار وعن اصطكاك أسنانه من البرد ، ليفاجأ بمربع زجاجي آخر مكسور ،.. ولا أحد غير أخيه –صاحب المحل-   فعلها. لم يصبر.. ولم يقعد.. وذهب ليعود بعامل يصلح الواجهة ويُركِب الزجاج.. وينوب أخيه تصليح زجاج محله.. ونابه هو دفع الحساب!
 (انتهت الحكاية).

أخيرا.. تختلف الآراء والهدف مهما كان الهدف واحدا.. الكل يسعى لخدمة الوطن.. والكل يود تأكيد انتمائه الذي ليس في حاجة أبدا لإجراء إمتحان مقابلة لتأكيده، وارتباطه به، ومع هذا ليس كل الأصدقاء مثل صديقي.. ولا كل الآراء تصب في خانة الهدف الواحد. لربما أختلف أصدقائكم.. ونابنا كسر نوافذنا وسداد "فاتورة الإصلاح" معا.
أرجو أن لا أحدثكم عن صديقي هذا مرة أخرى قريبة..





















تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز