رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخــــــطـــــــــــاء شـــــــــائــعــــــــة / 88


الــخطأ : تصدق الرجل بِثِلْث ماله .

الصواب : تصدّق الرجل بِثُلُث ماله .

 

     ثَلثَ الحبلَ ونحوه : فتله من ثلاث قوى . ثلث العملَ : عمله ثلاث مرات . ثلثَ الشيءَ : أخذ ثُـلُـثَه . أثْـلثَ الشيءُ : بقي ثُـلُـثُه وذهب ثُـلُثاه . الثُلُثُ والثُّلْثُ جزء من ثلاثة أجزاء من الواحد . الثِّلْثُ : المرَّة الثـالثـة مما يعتـاد أن يتكرر . يقال حـمَّى الثِّلْثُ : إذا كانت تعتـاد المـريض في اليـوم الثـالث . ( المعجم الوسيط ص 129 ) .

    الثُّلْـُثُ : بضم فسكون وبضمتين ويقال بضم ففتحة لغة أو تخفيفًا : سهم أي حظ ونصيب من ثلاثة أنصباء كالثليث يطَّردُ ذلك عند بعضهم في هذه الكسور . وجمعها أثلاث . وعن الأصمعي : التثليث  بمعنى الثُلُثِ . الثِّلْثُ من قولهم : سقى نخله الثِّلْثَ أي بعد الثُنْيا " أي بعد المرة الثانية " . وثِلْثُ الناقة ولدها الثالث . ( تاج العروس ج 5 ص 181 ) .

    جاء في الحديث النبوي الشريف : عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : عادني النبي صلى الله عليه وسلم { فقلتُ : أوصي بمالي كله . قال " لا " . قلتُ فالنصف . قال" لا " . فقلتُ أبالثُّلُثِ ؟ فقال نعم . والثُّلُثُ كثير }.( صحيح مسلم ، باب الوصيَّة ص 1252).

   قال الله تعالى : [ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) ] سورة النساء . " الكلالة : الرجل لا ولد له ولا والد حي " .

   الثِلْثُ هي المرّة الثالثة ، والثُّلث الجزء من الشيء كالمال والأرض فمعنى الجملة أن التصدق يكون بجزء من المال فليس المعنى التصدق للمرة الثالثة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : تصدّق الرجل بِثُـلُـث ماله .

 

الـخـطــأ : شربت الماء بالمَشربية .

الـصـواب: شربت الماء بالمِشربة .

 

     شرِب الماء ونحوه يّشْرَب شُربًا : جرعه فهو شارب . المَشْرَب : الموضع الذي يُشرب منه " اسم مكان ". وفي التنزيل العزيز : [ وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60)] سورة البقرة. المَشْربة : المكان يُشرب منه . المِشْربة : الإناء يُشْربُ به والجمع مشارب . ( المعجم الوسيط ص 507 ) .

  ابن سيده : شَرِبَ الماء  وغيره شَرْبًا وشُرْبًا وشِرْبًا . المَشْرب : الماء الذي يُشرب ، وفي الحديث الشريف : { ملعون ملعون من أحاط على مِشْربة } ، المَشْربة بفتح الراء من غير ضم : الموضع الذي يُشرب منه ، ويكون موضعًا ، ويكون مصدرًا . الشراب : اسم لما يُشرب ، وكل شيء لا يُمضغ فإنه يقال فيه : يُشرب . المِشربة ، بالكسر : إناء يُشرَبُ فيه ، والشاربة : القوم الذين مسكنهم على ضفة نهر .  ( لسان العرب ص 2221/2223 ) .

     لاسم الآلة ثلاثة أوزان الأول : مِفعل : كـ مِبضع ومِرقم ومِعبر ومِقص . والثاني : مِفْعلة : كـ مِكسحة " مِكنسة " ،   مِعبرة " ما يعبر عليه من قنطرة أو سفينة " ،  ومِـشْـربة " الإناء يُشرب فيه " ومِـنـشَّة ومِـصفـاة . والثالث : مِـفعـال : كـ مِـفتاح ومِـجذاف ومِغراف ومِـقـراض . ( جامع الدروس العربية ج 1 ص 205 ) .

اسم المكان من الثلاثي على وزن " مَفْعَل " بفتح الميم والعين وسكون ما بينهما . إذا كان المضارع مضموم العين أو مفتوحها أو معتل اللام مطلقًا كـ مَنصر ومَذهب ومَرمى ، وعلة مَفْعِل إن كانت عين مضارعه مكسورة أو كان مثالا مطلثقا في غير معتل اللام كـ مَجلِس ومَوْعِد . ( شذا العرف في فن الصرف ص 52 ) .

   المَشربة اسم مكان ، والمِشربة : اسم آلة ،  إذا ورد حرف " الميم " في أول اسـم الآلـة يكون مكـسورًا كما شـاهدنـا في الأوزان الـثلاثة. وكلمة  " مِشْربة  " اسم آلة " الإناء الذي يشرب فيه ، وليس " مَشربية " كما جاء في الجملة الخطأ ؛ لذلك فالصواب أن يقال : شربت الماء من المِشربة .

 

الـخـطــأ : أكلَ العِثُّ الصوفَ .

الـصـواب: أكلَ العُثُّ الصوفَ .

 

      عثَّتِ العُثَّة الصوفَ تعُثُّ عثًّا : أكلته ، عثَّتِ الحية فلانًا : عضَّتْه . العُثَّة : حشرة تلحس بيرقاتها الجلود والفراء والألبسة والبسط ، ج عُثٌّ وعُثَثٌ وعِثاث . والعثيثة : مصغر العُثَّة . وفي المثل : { عُثَيْثَةٌ تَقْرِمُ جِلْداً أمْلَسَا } يضرب للرجل يجتهد أن يؤثر في الشيء فلا يقدر عليه‏ .‏ ( مجمع الأمثال ج 1 رقم المثل 2494 ) ( المعجم الوسيط ص 583 ) .

   العُثَّةُ : سوسة ، أو الأرَضَة التي تلحس الصوف ، ج عُثٌّ . عَثَّت الصوف أو الثوب تعُثُّه عَثًّا : أكَلتْه ، وعُثَّ الصوفُ : أكلَه العُثُّ . العُثَّة والعَثَّةُ : المرأة المحقورة البذيئة الخاملة وجمعها عِثاث . ويقال امرأة عَثَّةٌ : ضئيلة الجسم . العِثاث : أفاعي يأكل بعضُها بعضًا في الجدب . ( تاج العروس ج 5 ص 297 ) .

   يستدل مما سبق أن حرف العين في كلمة العُثُّ مضموم وتعتبر كلمة العُثّ جمعا للمفرد " العُثَّة " ولا يرد حرف العين في كلمة " العثّ " مكسورة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : أكلَ العُثُّ الصوفَ .

 

الـخـطــأ : فشخ الرجُلُ رجْلَيْه .

الـصـواب: فشج الرجلُ رجْليْه .

 

    فَشَجَ يفشِجُ فَشْجًا : فرَّج بين ساقيه للبول أو لغيره . فشَّجَ : مبالغة فَشَجَ . تفَشَّجَ  : فشَجَ .  فشَخَ فلانًا : يفشَخُ فشْخًا : صفعه ولطمه . فشَخَ الصبيان في لعِبِهم : كذبوا فيه وتضاربوا . فشَّخَ الرجلُ : أرخى مفاصله . فشَّخَ الرجل : أعْيا . تفشَّخَ : ارتخت مفاصله. ( المعجم الوسيط ص 689 ) .

    فشَجَ يفشِجُ : إذا فرَّجَ بين رجليه ليبول . وفي الحديث : " أنَّ اعرابيا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفَشَجَ وبال " .           قال أبو عبيد : الفشْجُ : تفريج ما بين الرِّجْلين . فَشَجِت الناقةُ وتفَشّجَتْ وانفشَجَتْ تفاجَّت وتفرشحت لتُحْلَبَ أو تبول . ( تاج العروس ج 6 ص 151 ) .

    فشَخَهُ : ضرب رأسه بيده أو صفعه فشخَه في اللعب : ظلمه . والتفشيخ : إرخاء المفاصل . ( تاج العروس ج 7 ص 320 ) .

    فرشحَتِ الناقةُ : ومثله في الصحاح : تفحَّجَت للحلب ، وفرطَشَت للبول . فرشح ، إذا قعد مسترخيًا فألصق فخْذيه بالأرض أو فرشحَ إذا قعد وفتح ما بين رجليه . وقال أبو عبيد : الفرشحة : أن يفرش بين رجليه ويباعد إحداهما عن الأخرى . وقال الكسائي : فرشح الرجل في صلاته ، وهو يُفَحِّجُ بين رجْليه جِدًّا وهو قائم . ( تاج العروس ج 7 ص 14 ) .

   يستدل مما سبق أنه للدلالة على معنى التباعد بين الرِّجْلين يمكن استخدام المفردات التالية : " فشّجَ ، تفرشح ، تفحَّجَ " أما كلمة " فشَخَ " فتدل على معنى مغاير للتباعد بين الرجْلين ؛ لذلك فالصواب أن يقال : فَشَجَ الرجلُ رجْليْه .

 

المراجع :-

1 – تاج العروس ، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، تحقيق الترزي وغيره مطبعة حكومة الكويت 2

2 - جامع الدروس العربية ، تأليف الشيخ مصطفى الغلاييني ، راجعه د.عبد المتعم خفاجة ، منشورات المكتبة العصرية – صيدا – بيروت الطبعة 28 ، 1993 م .

3 - شذا العرف في فن الصرف ، الشيخ أحمد الحملاوي ، مراجعة وشرح حجر عاصي ، دار الفكر العربي ، بيروت 1999 

4 -  لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980.

5 - المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي، لبنان ط 2، 1972.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز