عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
أيهما أشرف وأطهر: بظر "نوعَمْ" أم رأس "وسيم يوسف"؟.. أجيبوا ولا تهابوا

 ما من ريْبٍ أن أوضاع أمتنا سواء بوصفها العربيّ، أو بوصفها الإسلاميّ، هي أوضاع تدع الحليمَ حيران، ولا يجد المرء أحياناً ما يشفي صدره أو "يفشُّ قلبَهُ" من تعليقات مهما بلغت من البلاغة في التعبير  بألفاظ التسفيل والردح والقدح والنضح؛ إذ إن هذه الأمة هي اليوم غُثاء كغثاء السيل، وإنْ هي إلّا مثل "المنسف" وقد تهافت المدعوّون لهطاً فيه ناهشين، وكلّ منهم يعرف من أين تؤكل الكتف، وما من أحدٍ منهم تارك له إلا وقد صار لحمه عظاماً مقضقضاتٍ.

 ومع أنني في أغلب الأحوال أرغب بنفسي عن الانخراط في التعليقات والتحليلات السياسيّة لعدد من الأسباب، لعل أهمها أنني فاقد منذ أمد بعيدٍ لشهيّة العمل في ميدان السياسة ومتابعتها بأخبارها ورجالها ومؤامراتها وألاعيبها؛ إذ إنني مريح نفسي من همومها وسمومها من خلال أنني مقتنع أن السياسة العربية كلها "بَلَلَم في بلَلَم في بلَلَم"، أو هي كما يحلو لأبي نضال أن يكرر: إنها من أعمال الأحّيهْ والأحيّهْ والأحّيهْ، وأنها كلّها مسائل ترَلّلي في ترلّلي في ترلّلي. ولا يعني هذا أنني ممن يسلم بكل ما يقوله الرجل، أو أنني أرتضيه جملةً وتفصيلاً.

ولقد وجدت نفسي في الأسابيع الأخيرة عازفةً عن الكتابة والاطلاع، وبينما عدت أستمع لبعضٍ مما قد فاتني من حلقات أبي نضال، ومنها ما يسمّ الأبدان، ويصم الآذان، فقد وجدت في حلقةٍ منها "ترياقاً"، وليس ذلك حصراً فيها. إنها الحلقة 2085 من تاريخ 26-9-2020.

https://www.youtube.com/watch?v=jn1hfNkAK8c

 

أجل، إن أبا نضال قد تعرّض في نشرة أخباره في الحلقة المذكورة 2085 إلى أشياء كثيرة ... ولقد تعرّض فيها للحديث عن فتوى  للدجال الشخشوخ المدعو "وسيم يوسف" هبنّقة المفتين الذي جعل رفض التطبيع من علامات الساعة. وقد عرض أبو نضال أيضاً تعليقاً لسافرةٍ من بني إسرائيل سمّت نفسَها: "نوعَم"، ولعل هذا الاسم يقابله في العربية: نعمة، أو نعمات، أو إنعام أو حتى "نواعم"!

أجل، من أراد أن يسمع كلام "نواعم اليهوديّة" فينعم به أو حتى بها ولِيخرجَ قائلاً: نعمتْ نوعَم، وبئس "وسيم يوسف" الذميم، فلْيعُدْ إلى الحلقة 2085 حول الدقيقة الواحدة والعشرين والنصف.

وإذا كان أبو نضال قد علّق على أناشيد الفنانين من الإخوة العرب من عُمان ومن الإمارات ومن قطر وغيرها بما يعني أن العربيّ الأصيل يبقى على شهامة وفي كرامة، ولا ينعدم أبداً مهما كانت تعاسة السياسة العربية، فإنني أعلق بعد استماعي لكلمة "نوعَم" بأن الإنسان الشريف موجود حتى بين أعدائنا، موجود حتى في عالم "السافرات". صدقاً، إن "نوعم" وأمثال نوعم هم ممن يمكن أن يُعاش معهم في سلام.

ولا ريْب أن مقارنة ما قالته "نوعَمْ" بما قاله الشخّاخ الشخشوخ "وسيم يوسف" تقود إلى القول: إنّ بظْر "نوعم" أشرف وأطهر من رأس "وسيم يوسف" وكل الشيوخ الذين على شاكلته. 

صدقاً، إن كلمات "نوعم" تستحق أن تُكتب بماء الذهب في "برواز" قشيب وبأجمل الخطوط، وأن تكون لها تحية من كلّ عربيّ أبيٍّ، وأن يحوّل الشعراء الماجدون أقوالَها تلك إلى قصيدة تحفظها الأجيال عن ظهر قلب. وأما "وسيم يوسف" فقد وجب أن يُقال فيه: "داشر" من فلسطين، أو أيّ وصف على وزن "فعيل" أو وزن "مفعول"؛ فإنه كالشيطان رجيم مرجوم.

حسناً، من أراد أن يكون مع التطبيع تحت أيّ تبرير، أو مع التضييع تحت أيّ تسويغ، فيمكنه فعل ذلك؛ فانعدام العقاب اليوم مضمون، وحتى الملام اليوم مدفون؛ فالأمة في حال من الضياع والانضباع، ولكن باسمه الشخصي، لا باسم الدين!

وحتى لا يحسب الناس أنني بخيل فإنني أهديه اللحستيْنِ معاً، والوسطى تبعاً!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز