سعادة أبو عراق
saadehabuiraq@gmail.com
Blog Contributor since:
26 March 2020



Arab Times Blogs
مباريات القبح/ ادب غرائيى
حكايات جدو سعادة
ادب غرائبئ
مباريات القبح
أعلن في وسائل الاعلام عن مياريات تنافسية بين بلدتنا ووالبلدة المجاورة ايهما انكى قباحة، واستنكرت علينا كل القرى هذا لعمل الغبي التافه ما جعل بعض حكمائنا يبررون هذة الاحتفلات كعمل رائد لم يحدث مسبقا، وسوف يبقى على مدى الدهر مدعاة للفخر والاعتزاز ، وكان تعليلا مقبولا عند دهاقنة الفكر والسياسة والذوق السليم،
فاجمعنا ولا ادري من هو صاحب الفكرة الابداعية حتى اقترح أن تكون مسابقتنا في الضراط / نعم الضرات الذي تتحرجون من لفظه ومن سماعه، فلا بد ان نتفوق باقتدار على ما ستقدمه القرية المجاورة.
وها نحن قد اعلنا عن مشرعنا، لكن القرية المجاورة لم تعلن عن مشروعها الذي ستتحدانا به، ارباكا لتوقعاتنا ، فنحن نعلم ميلهم للتوجس والخبث وكتم الاسرار، وها نحن ندخل هذه المنافسة التي ستكون تاريخية في حياتنا ومستقبلنا ، فمن العار علينا ان نهزم في هذه المعركة، ونحن لم نهزم بمعركة قط .
وكان الامر جديا وليس كما هي اعياد الهلوين في امريكا ، فلا بد ان يعلم العالم بهذه المباراة ، فدعونا لذلك الصحفيين والأعلاميين واساتذة الجامعات والفضائات المشهورة ومواقع التواصل الاجمتاعي، ومندوبا عن موسوعة غنس لكي يكون الخبرا طازجا ومدويا في العالم ، ويبقى مذكورا في موسوعته دهورا من الزمن.
في هذا اليوم الذي حددناه سويا ، جاء كل المدعوين وكان المكان في موقع وسط بين القريتين، واختلفنا مع مخرج المباراة والقائم على تنظيمها فيمن يبدأ اولا، فاعطى الأولوية لجارتنا المنافسة بحجة انها الاكبر منا، غضبنا لهذا التحيز الذي لا مبرر له، فالحجم والموقع ليستا قاعدة للتحكيم، فما كان منه الا اخرج قطعة نقود ليكون تمييزه عشوائبا ، لكننا ايضا خسرنا هذا الرهان واستكنا مرغمين على هذا الحكم.
ها نحن قد وقفنا فريقين، لنعلم العالم اينا اقبج، ووقف المتفجون ووسائل الاعلام والمصورون، واصدر المنظم اعلانا بصفارته واعلن عن موضوع المباراة التي ستقدمها جارتنا هوالقدرة على تحمل الاهانات باشكالها المختلفة .
فها هم قد احضروا علية القوم عندهم ،لكي يتم اهانتهم وتحقيرهم ، فجاء مدير المدرسة، وكأنه متعجل ليحمل الفوز لقريته متباهين علينا، دخل وهو برتدي طاقية بخرج منها اذني حمار يلوّح لنا ونحن نصفق ونهتف حمار. . .حمار . . .حمار ، وبعضهم راح يموسقها وبزيدون على ذلك الشتائم القبيحة المهينة ويرجمونه بالبيض الفاسد والحجارة ولحقه بعض طلبته يضربونه بالعصي ويبولون عليه، لكن هذا كلة جعل منه اكثر حبورا وعنفوانا، بل خرج رافع الرأس مختالا لما اصابه من ذل،
وبعد هذه الوصلة دخل رجل الدين الوقور مسبلا ملابسه التراثية ولم يكن بعرف ما سيحدث له بعد ان رأى ما حدث لمدير المدرسة، وقف ولا يدري ما سيفعل به، فهاهم اشخاص يعمدون الى تمزيق ثيابه ويتركونه عاريا تماما، فحاول غريزيا ان يستر عورته بكفيه فقال منظم المسابقه هذا لا يجوز فابقى عورته الصغيرة جدا مشرعة للجميع، وهو على هذه الحالة يتفاجأ بمن احضر وعاء ممتلي ببراز شبه سائل، يدلقونه عليه كما لو البسوه معطفا سميكا من هذا السائل. ففاحت رائحة اقفل الحاضرون انوفهم لاتقائها وجاء اخر كمن يريد ان يغسله فدلق عليه من البول ما جعله عاريا ثانية، يبدو انه كان مستمتعا فلحقه احدهم يمارس معه لواطا ، فأبدى سرورا واستمتاعا وتأوهات انثوية مغرية.
صفق الجميع له اعجابا بما تحمل من هانات غير مألوفة وخرج ملوحا ودخل على الفور مختار القرية الاخرى باناقته المعتادة وهيبته اتي نعرفه بها متعجرفا. تقدم منه رجل في ملابس الفرسان بحمل كرباجا جلديا، والبسه لجاما، وامره ان يحني ظهره راكعا واعتلاه كحمار، راح يشد لجامه ويهز رجليه من فوق طهره يستحثه برجلية ويضربه بالسوط على قفاه ويامره ان ينهق باعلى صوته ، ويدور به في الساحة، ونحن نصفق ولا احد يدري لمن يصفق؟ أللراكب ام المركوب، واخذ هذا الخيّال اكثر مما هو مقرر له، الى ان سقط المختار من فرط تجواله المتعب.
اعلن منظم المبارا ومديرها ابتدء فقرتنا الثانية اذ علينا ان نقدم مباربتنا في فن الضراط / فدخل اول واحد وقد أكل كثبرا من البصل والفجل ما يجعله ينتج غازات كبريتية وافرة، فخلع ملابسه الداخلية السفلى ، وراح يخرجها متتالية قوية كرشاشات عسكرية حديثة، ولكي تكون الاصوات واضحة للجميع وضعت اجهزة صوتية تضخم ما يجب سماعه .
وجاء متسابقنا الثاني اعرفه جيدا ببراعته ، فقد وضع في استه ماسورة فيها بعض المواد التي تضخم الصوت وتجعل الغاز ملونا ، فاقعى وراح يخرجها كمدافع الهاون مخلفة دخانا ملونا تعجبنا من هذه التقنية التي جعلت الثناء علي عبقريته عظيما حيث لم تختلط الالوان بل ظلت في بهائها وتميزها، فنهض وخرج قد تعالت صرخات الاعجاب والتصفيق جعل من هذا العمل فنا سوف يقتدى به.
اما ما الثالث فدخل وقد فتر التصفيق فلم يبدا بعرض قدراته حتى احضر فرقة موسيفية صغيرة، وقد كان قد اكل من البصل والفجل والقرنبيط الكثير ما جعل بطنه منفوخا وظاهرا للعيان فاقعى وراح يخرجها بأيقاع منتظم متحكما بوقعها الزمني كما لو انه ينقر على دف، حتى ميزنا هذا اللحن في اغنية ما ، ساعده في ذلك صوت الابواق وجعلنا جميعا نغني على وقع هذه انغامه الأغنية التي نعرفها ونحفظها ،
وها انا اليوم وبعد ان انقضى زمن على هذه المباراة اجد ان كثيرا من البلدان راحت تقيم مثل هذه المباريات بكثافة، وفي كل دورة هناك مايلفت النظر ويجلب المتعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة: ادب اللامعقول ظهر على يد الكاتب صموئيل بيكت، بعد الحرب العالمية الثانية والفظائع والدمار التي جرت بها دونما فائدة تذكر ، وكان امرا لا معقولا وفاق الخيال ، فجاء تعبير الادباء ابداعا لا معقولا مثال مسرحية ( في انتظار غودوـ) ونحن العرب نعيش عصرا لا معقولا بتصرف زعماء اغبياء سفلة منحطين اخلاقبا ومعرفبا وسياسيا وفسادا وانهبارات اقتصادية وعبث سياسي وصبية عابثين يسمون ملوكا وامراء ورؤساء، ، فالأدب اللا معقول هو ادب واقعي ومعقول، لهذا الواقع اللامعقول






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز