رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
خربشات معاصرة

كثير من المشاريع أخذت جهدا كبيرا إلاّ أنه لم يُكتب لها النجاح ، ،وفي مكان آخر أثمرت بجهد أقل .لا يخلوا الزمن من تلك التجارب والدروس ا لتي يجب تمعنها ودراستها. اختصار للوقت وتوفير للجهد وبلوغ الغاية ، لم ندرك بعد لماذا تفشل محاولتنا من حيث نعمل من أجلها كما يعمل لها الآخرين إلاّ أنّ محاولتنا تأبى بالفشل والخيبة ومحاولة أخرى يكتب لها النجاح .وعبثا نحاول وحين اليأس والفشل نرمي فشلنا على الآخر ونستمر في الدوران والفشل إلى ان تبتذل قضيانا بدل أن تنتعش وتزدهر وتزين بنضال تعود بأثر رجعي تموت بنضالنا الأعمى ربما تذهب السذاجة بالبعض ليتهم الحظ والبخت وهنا ندخل في مرحلة لا فكر ولا تاريخ ونجهل في أي مرحلة نحن وهل يجب الصمت أو الكلام وهل نحن في مرحلة الحضارة وأوجها أم في مرحلة أفولها وإدبارها ونجهل تماما السنن التي تنطبق على الدول وانها مثل البشر تشيخ وتهرم ،ولذلك لا يجب أن نتعامل مع الدولة في مرحلة زهوها وأوجها كما نتعامل مع أخرى في أفولها وهرمها ،مهم جدا أ ن نعلم هذا ونتعامل معه فلمرحلة التي نمر بها مهمة بنسبة لكل عمل فكري وسياسي واجتماعي وإلاّ كانت ارتداداتها عكسية قوية تضربنا بحافرها كما تضرب الدابة صاحبها وهو يضن أنه يقوم بواجبه نحوها ويسوسها ويغديها . التخبط الذي نعيشه على جميع المستويات يدلل أنناّ نعمل بسذاجة كون عملنا كثيرا ومحصولنا لا يذكر كل الدول تتجه مثل الغزالة في سرعتها نحو غايتها ونحن مثل البطة نتخبط في النهر .لا شك حين نضع العمل في إطاره الزماني والمكاني تتضح لنا الرؤية ،ونرى الأشياء أوضح ،وتكون نتيجتها أضمن وأسرع ببساطة جدا كالفلاح يعلم كيف يرمي بذرته ومتى. كي يجنيها مضاعفة حين يقترب القطف . والفلاحة صنعة ،والفكر صنعة ،والسياسة صنعة .والمفكر الماهر ،والسياسي الماهر صاحب الرؤية البعيدة كذلك يقطف مقابل مجهوده النضالي ويحقق عدالة وزدهار ونموا لأبناء وطنه بشرط أن يقدًر نضاله ويتحين الوقت المناسب كي يطرح أفكاره ويستميت في الدفاع عنها لأنه استطاع أن يرسم لها الإطار ووضعها في سياقها التاريخي ،إذا قربنا الفكرة أكثر كما فعلت الثورة في الجزائر -1954-1962- إستطاع النضال المستميت أن يسحب مفتاح اللعبة السياسية من الفرنسي ويضعها في إطار بعيد عنه وأشعل جذوة النضال ليصبح بذلك خطان مستقيمان لا يلتقيان وبذلك علت جذوة النضال الجزائري على الجذوة والمحرقة الحديد والنار الفرنسية .فحين كانت الخسائر البشرية تلحق بالجزائري كان متأكد من شيئ واحد هو النصر .وكما قال أحد المفكرين "سياستنا علم لأنها لا تخطئ "وحينما نقرأ التاريخ ومقاله المؤرخين عبر الأزمان نفهم أنّ لتاريخ سنن من أخطئها يصاب بالخيبة ،فكذلك سقوط الدول لها وقت معلوم فحين يصلها الهرم لا تستطع أن تدور بها دورة ثانية كي تخلق فيها روح جديدة ونستميت من أجل ذلك .في هذه الحالة تكون كنافخ الكير ، يقول الأستاذ مالك بن نبي في كتابه شروط النهضة: "من الملاحظات لاجتماعية لتاريخ دورة وتسلسل ،فهو تارة يسجل للأمة مآثر عظيمة ومفاخر كريمة،وهو تارة أخرى يلقي عليها  ديثارها،ليسلمها إلى نومها العميق فإذا ما أخذنا هذه الملاحظات بعين الاعتبار تحتم علينا في  حل مشكلاتنا الإجتماعية أن  ننظر مكاننا من دورة التاريخ ،وأن ندرك أوضاعنا ومايعتورنا من عوامل الإنحطاط وماننطوي عليه من أسباب التقدم .فإذا حددنا مكاننا من دورة التاريخ ،سهل علينا أن نعرف عوامل النهضة أو السقوط في حياتنا. ولعل أعظم زيغنا وتنكبنا عن طريق التاريخ أننا نجهل النقطة التي منها نبدأ تاريخنا ،ولعل أكبر أخطاء القادة،أنهم يسقطون من حسابتهم هذه الملاحظات الإجتماعية ،ومن هنا تبدأ الكارثة،ويخرج قطارنا عن طريقه حيث يسير خبط عشواء ،ولا عجب ،فإن كوارث التاريخ التي تحيد بالشعب عن طريقه ليست  بشاذة.وعليه فإنه لا يجوز لأحد أن يضع الحلول والمناهج مغفلا مكان أمته ومركزها ،بل يجب عليه أن تنسجم أفكاره ،وعواطفه،وأقواله،وخطواته مع ما تقتضيه المرحلة التي فيها أمته". 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز