موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
من بورجيا الكذاب الى ميشال سليمان وبشارة الراعي

في أيام الحسين عليه السلام تهمد النفوس وتعف الألسن وتضمر الهمم لمباشرة الشقاق فالحزن على ابي عبدالله يشبه الاستراحة عند عتبات الآخرة. هنا تصغر الدنيا بما فيها ومن فيها ولا يبقى في ساحات القلوب سوى قيم وذكر أولياء الله ومآثرهم وتضحياتهم العظيمة النبيلة.
ولكن وبما أن عاشوراء عبر كل الازمان كانت وتبقى صرخة في وجهة الطغاة آلهة الارض و لعنة على المنافقين من عبيدهم وسدنتهم خزنة الذهب والفضة, كان لابد لي من أن اترك أحزاني لبرهة جانبا وأصيح مع ابي عبدالله عليه السلام ..هيهات منا الذلة... يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون.
وحتى لا أطيل أدخل فورا الى صلب الموضوع.
البطريرك بشارة الراعي يواصل هجومه على المقاومة بلا تردد مستغلا صمتها وحكمتها وعفتها. للمقاومة رب يحميها أما أنا فسأعامله بقاعدة : رد الحجر من حيث أتى حيث ان الشر لا يدفعه إلا الشر.
نعم إني أثمن لقيادة المقاومة حرصها وحلمها وصبرها الاستراتيجي وصمتها وهذا حقها وشأنها, لكن بصفتي إنسان حر سأستمتع بحريتي بشكل كامل وسأقول ما علمت ما أعلم والله من وراء القصد.
حدثني أحد اقرباء الأباتي شربل قسيس عن بشارة الراعي فقال: كان بشارة الراعي في الكنيسة المارونية شبيها بميشال سليمان في قيادة الجيش, الاثنان تجمعهما قيم مشتركة منها: الانانية, الوصولية, الجبن العظيم وفوق كل ذلك الانبطاح أمام اي كان لتحقيق مكاسب دنيوية. اضاف محدثي ولأن الوطاوة ديدن عندهما فهما مثل الأرض الواطئة يشربان ماءهما وماء سواهما.
طبعا لم استسغ ما قاله محدثي, قلت ربما دفعه الهوى لذلك الرأي فخاله كان مرشحا لرئاسة البطريركية المارونية.
في ذلك الزمان كان الراعي أيقونة مقدسة في نظر الثنائي الشيعي يقيمان له الحفلات والاستقبالات ويستمعان له بفخر وتأثر وهو يدلي بنظريته الشهيرة ( شركة ومحبة). وبصراحة لم استسغ كلمة (شركة) ولم أفهم سبب اصراره عليها وعدم استخدامه لتعبير ( شراكة ومحبة) بدلا عنها. بل أذكر انه في إحدى المرات بينما كان النائبان نواف الموسوي وعلي حسن خليل في استقباله في صور فقد خليل أعصابه أثناء كلمة الترحيب بالبطرك ولم يتردد في نعته بالإمام صائحا : أهلا وسهلا بإمام البطاركة.
ظل الراعي قريبا من تكتل 8 آذار سياسيا الى أن وصل المحقق ميلس الى منتجع (مونتي روزا) في سوريا تطبيقا لبرتوكول التعاون بين المحكمة الدولية الخاصة برفيق الحريري والحكومة السورية. هناك جرى لقاء عابر بين ميليس واللواء غازي كنعان الذي كان قد ترقى وأصبح وزيرا للداخلية. الغريب في الامر هو أن كنعان لم ينبس إلا بكلمات قليلة قام بعدها بتسليم القاضي ميليس كمية ضخمة من المستندات هي عبارة عن أرشيف الوجود السوري طيلة 30 عاما في لبنان.
تلك الوثائق كانت كنزا حقيقيا لاسرائيل والولايات المتحدة وفيها من المعلومات ما يكفي للقضاء على لبنان وسوريا معا.
يمكنني الزعم بضمير مرتاح أن تسليم تلك الوثائق ادى الى تصفية كنعان بعد ذلك بأسابيع قليلة. كذلك يمكنني الزعم بأن كنعان كان تابعا لجهاز المخابرات الاميريكية طوال فترة خدمته في لبنان كأعلى سلطة ممثلة للجيش العربي السوري. وهذا موضوع شاهده الكافي جميع الاستهدافات التي رعاها كنعان للمقاومة وبيئتها الحاضنة بدء بمجزرة فتح الله ضد شباب عزل من حزب الله كانوا يقرأون دعاء كميل وليس انتهاء بمجزرة 13 ايلول على طريق مطار بيروت الدولي.
حمل ميليس معه من مونتي روزا كراتين ملأى بالمعلومات والوثائق من ضمنها نسخ عن جميع التحويلات المالية وحسابات السياسيين اللبنانيين وصور عن الشيكات التي تقاضاها الساسة من السفارات الغربية والعربية طوال ثلاثين سنة. كذلك حفلت كراتين كنعان-ميلس بأفلام وشرائط صوتية تميط اللثام عن حقائق الناس وحقيقتهم. بين تلك الشرائط شريط صوتي لميكروفون سري كان كنعان قد زرعه بيده تحت الطاولة حين زار الراعي في مقره الخاص.
لمجرد وصول ذلك الشريط الى يد ميليس اصبح في اليوم التالي في أيدي جماعة 14 اذار الذين بدأوا يلمحون الى انهم بصدد الاعلان عن فضيحة مدوية تهز اركان الكنيسة المارونية. فهم الراعي التلميحات فسارع الى التموضع وتحول بين عشية وضحاها من إمام للبطاركة, على حد قول علي حسن خليل, الى شخص ضئيل الشأن هزيل الاركان.
بعد سنوات طويلة وفي احدى السفرات جمعتني الصدفة بقريب الاباتي شربل قسيس مجددا... قلت له بيننا حديث لم يكتمل وأحب ان تخبرني المزيد, لماذا لم تكن متحمسا لوصول البطريرك بشارة الراعي الى سدة الكنيسة المارونية؟ اعرف ان خالك كان منافسا للراعي على المنصب ... هل هذا هو السبب ام أن هناك اسباب أخرى؟
إمتعض وقال لي ساخرا: إن خالي ما كان ليتمتع بمواصفات تؤهله التغلب على الراعي. يكفي ان تعرف أن الراعي لا يتورع عن استرضاء مجمع البطاركة في الفتيكان بل أنه طالما اصلح كراسي حماماتهم .. هنا اعتبرت انه يستعمل التشبيه للنيل من كرامة الراعي.. لكن محدثي صحح لي بأنه يعني ما يقول... وان رهابنة لبنانيون كثر رأوى بشارة الراعي وهو يقوم بأعمال السنكرية في حمامات الفاتيكان تزلفا وطلبا للرضى... قاطعته وقلت له لعلها رياضة روحية يمارسها الراعي لتهذيب نفسه كأن يقهرها عند كرسي الحمام... الم ترى البابا كيف يقبل ارجل الفقراء؟؟ ابتسم صاحبي قبل ان ينفجر مقهقها: تقسد ان الراعي طوباوي مسيحي؟؟ الراعي يا دكتور مشهور بحبه للزنا وخاصة مع النساء ذوات البعول... بل اعطيك معلومة, انه اب لعدة ابناء منسوبين لأزواج امهاتهم بينهم محامي من آل صفير أصبح قبل مدة محاميا للبطريركية المارونية. الجميع يعرف ذلك, القاصي والداني بما فيهم الحلقة الواسعة من ابناء الرعية. ( انتهى حديث ج.ب.ق).
بالعودة الى الموضوع, بصراحة لا تهمني الحياة الشخصية للبطريرك بشارة الراعي وان كانت حياته الداعرة الماجنة تذكرني بحياة البابا المزيف في التاريخ والمعروف بإسم بورجيا الكذاب. ما يهمني هو الشخصية العامة لرأس الكنيسة والتي يفترض ان تكون بمستوى التحديات التي تواجه بلدنا والمسؤوليات الملقاة على عاتقه كأرفع شخصية كنسية في لبنان. لبنان الذي قيل يوما أن مجده أعطي للبطرك.
على بشارة الراعي ان يتوقف عن الحلم بإعادة انتاج متصرفية جديدة لجبل لبنان تحت حجة (الحياد الايجابي ) المزعوم . وعليه ان يحجب لسانه عن ذكر السلاح بضغينة وحسد وسوء. يمكنه ان يستقبل على الدوام ميشال سليمان ويستعرض معه العبقرية الكامنة في اعلان بعبدا ولكن فليبتعد
وجميع ضيوفه أقران السوء من السفراء والقناصل عن سلاح المقاومة الشريف.. سلاح المقاومة موضوع كبير جدا أنه أكبر من البطرك, بل ( وليسمح لي رفيق الحريري) إنه حتى اكبر من لبنان.
إن سلاح المقاومة مصدر الهام ملايين المعذبين والمقهورين في كامل الشرق الاوسط وهو أمل وظهير للفلسطينين في استعادة وطنهم السليب. إنه حرز سوريا ودرع العراق ودرة تاج الولاية وإن الأيدي والألسن التي ستمتد الى ذلك السلاح ستقطع ولو كانت لعملاء وزناة وسماسرة يحملون القاب مفتين وقساوسة وأحبار ورؤساء سابقين. والسلام لأهله.
السلام عليك يا سيدي ويا مولاي يا ابا عبد الله وعلى الارواح التي حلت بفنائك. عليكم مني جميعا سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم. السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز