احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
بالناقص من المؤلفة قلوبهم

العزل علاج لكافة الأوبئة، بدءً من أخرها (كورونا) وقبلها (الطاعون) إلى المرض الأشد فتكا، فساد الساسة وأولي الأمر، وقد تم تطبيقه من عهد سيدنا نوح تطبيقاً قاسياً وإلى عهد ما بعد صدام حسين فيما عرف بقانون إجتثاث البعث، وبعده جرت محاولة (خجولة) في ليبيا لم يكتب لها النجاح! مرورا بعزل الحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني السيء الصيت، الشهير بالنازي، وعموما أحقر أحزاب وجدت على مدى البشرية، هي التي رفعت شعاري القومية والاشتراكية وقميص البوليتاريا، كذلك نسخته (الفاشية) في إيطالية، بل تمت محاكمة قادته ومجرميه دوليا في نورينبيرغ!
أحد أوجه إنفاق الزكاة في الاسلام، المؤلفة قلوبهم، وهم كفار قريش، الذين كانوا على درجة عالية من (الرفعة) في (قومهم وكفرهم)، ممن اُضطِروا إما أن يلتحقوا بركب الدعوة (الذاهبة إلى النجوم) ويُسلِموا فيسلَموا، أو يصبحوا خارج نطاق التاريخ والجغرافية بل والزمن آنذاك، رغم نهي الاسلام عن التشكيك او التشكك، وأشهر ما قيل في ذلك "هلا شققت عن قلبه". أسلموا وأُلفت قلوبهم!
لترغيب هولاء في الاسلام أُقِرٌ وجهٌ جديد لإنفاق الزكاة فيه، وهو باب المؤلفة قلوبهم، وهم حديثي العهد بالإسلام الذين يُتَخَوفُ عليهم من الردة، وقد حصلت لاحقا، ولم تفد الأموال التي أنفقت عليهم ولم تغنِ شيئا، ومنهم شخصيات بارزة تولت عقب منها شؤون المسلمين لاحقا ومعروفة أسماء أهم زعامات المؤلفة قلوبهم.
ما ألف قلوب شخوص (برلمانيين عرب عاربة ومستعربة أو أعراباً)، مختلفين في كل الخصائص لدرجة الخلاف (الحدي)، هو الدرهم الإماراتي، الذي أثبت جودته و"نجاعته" في صنع المعجزات و الأعاجيب، في كل بلد يمر به من بلدان الربيع العربي، وحقيقة في ليبيا لم نك بحاجة لشراء ذمم "نوائب" الدهر وليست نائباته، فقد تكفلت المخابرات المصرية بالامر وسجلت وقبضت هي هذه الدريهمات بدلا عنهم و(يكفي أنها سترت عليهم، ولايانا أسف ولاتنا).
بمناسبة الدرهم قد حان وقت أن يكون دريهما، فقد شاهدت تقريرا غربيا يؤكد إستلام "خليفة" الإمارات الدولة وبها صندوق سيادي وصل لسبعمائة و سبعة وثمانين مليارا وبضعة سنتات، أي ما يربو عن أربعة مليارات من دراهمهم التي يعدون واليوم تتوسل هذه "الآمارات" على نهاية العالم، بمد بدايتها بما أني "أشعر" ويجوز لي ما لا يجوز لكم، صندوق النقد للحصول على قرض، وبالمناسبة في إحصائات السكان لدول العالم، المعدة من المواقع الخاصة بإنتشار فيروس كورونا، الأكثر مصداقية ودقة، ورد فيها أن تعداد سكان الأمارات بالعرب والغجر والسيخ والهندوس وقارقوش ومستر خان والاردنيان الشهيران، الداعية والباغية، يصل ألى تسعة ملايين وتسعمائة ألف مقيم وليس كما تروج الأمارات وتذكر أن المقيمين عددهم 15 مليونا و"نِص"، وفق لغة المزادات.
ولابد من تحية هذه الوريقة الاماراتية المتماسكة حين جعلت أصحاب أكبر "الشوارب" يحلقونها ويمضون في إنقلاباتهم، بحجة أن من يراد الانقلاب عليه كان قد سبقهم في الإنقلاب على صلاحيتهم "القميص المرفوع" والتي ثبت أن هذه الصلاحيات هي جواري تباع في سوق النخاسة المستحدث، رغم ألغاءه وتجريمه، من إوغاد زائد، مع الاعتذار على لثغة لساني التي صحيت اليوم لأكتشفها عارضا مرضيا سيذهب بإذن الله، لذا أعتذر فقط للقاريء، واُحاول تجنبها. 
هناك مبدأ عام، هو خلاصة تجربة إنسانية، يتمثل في كون أن الاداء الضعيف لا يقود إلا لمزيد من الوهن والخسارة وعدم النجاح، وكل الدول العربية التي تدعي وجود نظم برلمانية (قزحية الألوان) لا تعدو أكثر من إختيارات سيئة لشعوب ينقصها الوعي، يتصدر لها نواب أفاقين، مع الإستثناء بالطبع، فالتعميم خطأ جسيم لا يُقدم عليه إلا جاهل أو غافل كون أنه يوجد (على الأقل) شخص واحد منهم صالح ولو بقلبه وذاك أضعف الايمان.
في برلمان أثينا الأقدم، كانت ديمقراطية النبلاء تمارس، مع تدخل الحاكم. كان معظم الشعب كالقطيع الذي يتسلى به حاكم ونواب الشعب معا، وهو أيضا من يمارس (التصفيق) الصفة القديمة التي لازمت ولازالت تلازم الناس الى يوم الدين لربما، والتي للامانة لم أقرأ عنها لكن شاهدت بعض الافلام بشكل مباشر أو غير مباشراً تجسدها، ومنها فيلم (المُجالد)، المترجم ترجمة غير أمينة من الكلمة الإنجليزية   gladiator  رغم أنه يجسد رحلة "قرطاجنًي"، بالقرب من موقع إحدى القصور ليصبح ملاكما أو مصارعا في روما، إما عن أثينا، شاهدت كثير الافلام التي تجسد التآمر والخداع بإسم الديمقراطية، وتجسد ايضا العنصرية و"العزل" بكافة أنواعه من تفرقة على أساس اللون او الإنتماء إلى تفرقة حتمتها دواعي مرضية مثل "الجرب" و "الطاعون".
مارست روما وأثينا القديمتين العزل السياسي، حتى بعد مواجهات المدن اليونانية وأشهرها (التقلبات) في نتائج الحروب بين إسبارطة وأثينا، وما يليها من عزل طبقة سياسية لتتولى أخرى. 
ومن نافلة القول وجب التأكيد على أن (المستر) قابيل هو أول كائن بشري حاول العزل والاقصاء ، ونجح بعد أن إستخدم العنف المفضي للقتل ضد أخيه، ومهما تك القصة فإن المرأة دوما مثلت الفتنة، وهي السياسة بكل تفاصيلها، حيثياتها، وتجلياتها.
ولدتْ أمُنا حواءً أربعة وعشرين بطنا من التوائم تحمل في كل منها ذكر وأنثى، فحرم أبُونا أدمُ في أول (دستور) صيغ، زواج المحارم، أي الاثنين من نفس الولادة، وكانت توأم قابيل هي الأجمل، وبالتالي كانت من نصيب قابيل الأخ "غير الشقيق مجازا" أو حسب الدستور الذي أكله الحمار، فحاول تعديل الدستور وفشل فلجأ الى أساليب أخر فنجح، لكن لبخله لم يتقبل الله منه بينما تقُبل من هابيل الذي أهدى أفضل ما عنده وهو كبش أقرن أملح التهمته النار، علامة القبول.
تهاون هابيل في التمسك بدستور أبيه جعله مطمعا لشقيقه وأنتهت المأساة بقتله، ولن ينفع أو يصلح الأمر إن كان القاتل ندم أو لم يندم. والسيناريو الأكثر مأساوية الذي نتمنى أن لم يك قد وقع، وهو زواج قابيل، ولو عرفيا بعيدا عن أنظار إخوته، وإنجابه أولادا، لربما كان لهم عقبا في أيامنا الحالكة هذه، أو المحلولكة حسب شدة سوادها ومصدرها.
دولتنا الاسلامية في مجدها لم يك العزل فيها من بدع الفعل بل مورس بحق المؤلفة قلوبهم والحق بهم قائمة المرتدين وقلة قليلة من (العتقاء)، وحقيقة لم تُفَصٌل وفق مقاسات مؤتمرا (وطنيا) أو تلغَ بناءً على حسابات (عقيلة ... ) ومراسيمه المأمور بالبصم عليها، وكبرت دولة الإسلام حين كان أمثال هولاء بعيدين عن أهم المواقع، السياسة والجهاد والدبلوماسية والسفر في قوافل التجارة، ولهم حق أنْ يرسلوا تجارتهم، ومواقع الإمامة والتعليم والإقتراب من "بيت المال" رغم أنهم سمح لهم بالعيش والتكسب وتدفع للمستحقين منهم الزكاة ويصرف على المعوزين من خزينة الدولة التي كان ينفقها عثمان (كاملة) ثم يأتي بمقشة ليكنس بيت المال بعد أن كان كان ممتلئا و"صاحا" أي Healthy، وطُبقَ هذا الإجراء الى بدايات عهد الخليفة الثالث وصارت الدولة الاسلامية في هذا العهد كالساعة السويسرية او لنقل ساعة هارون، المُهداة لشارلمان (عظيم الروم) وقتها، كونها فخر الصناعة (العباسية).
الخليفة الثالث ألغى العزل السياسي وسمح لمن عملوا سابقا بالمشاركة في الجهاد والسياسة وكل الانشطة الحساسة بما فيها التعليم دون رقابة، وكانت العاقبة وخيمة فقد إنقلبوا عليه وكانوا سببا في قتله، ودمار الدولة لعقود وقيام أكبر الفتن. 
الجهاد أمٌر عظيم ومهم جدا للدعوة حينها، فإنْ تصدره أصحاب الأخلاق والقيم أسروا الألباب و"عشعشوا" في عقول الخصم، وبدل أنْ يقابلهم هذا الخصم بالسيوف (الهندية) التي تنصعُ بياضا، وبالمناسبة فقد زار كبير الشعراء المتنبي في عهده، سيف الدولة وهي مغمدة وايضا وهي تقطر دما، قابلوهم بقبول الدعوة الاسلامية. هذه صفات لا يتوفر عليها المؤلفة قلوبهم او العتقاء، ممن تغريهم الزخارف فيطمعون في سبي أو أموال، ويفسدوا الأصل في المعنى المقدس. في المواقع السياسية ينبغي انتفاء الشبهات عن شاغلها كي يثق به الناس ويأمنوا له فتأمن الدولة، كذلك شغل المواقع ذات الصلة بالعلم الشرعي والتعليم الديني لا يقلان أهمية وخطورة أيضا.
المؤلفة قلوبهم قد لا يجدي دفع المال لهم شيئا، فهم يتقلبون بين طرفي "الباسكولا"، كلمة إيطالية دارجة في ليبيا تعني الميزان وما ادراك ما الميزان، ويميلوا مع "ثقل" وزن المال. من صفاتهم التورم في كل شيء بدء من الأنا وحتى الجسد الذي قد يحسبه الرآْئي شحما، قليلي "الرباية" والاصل، كثيروا البذاءة و "الترذيل" للأخرين، وأقصد المعاصرين، أما "جماعة" قريش الذين كانوا يعبدون هبل كانو "مؤصلين مفصلين".
لا يوقروا شيخا ولا يعطفوا على طفلا، خاصة إن بدأ على "الشيخ" ضعفا ووهنا و"مسكنةً"، أما الصغير فضعيف الجسد بطبعه وتكوينه. 
لهم "ولولة ولعلعة وسفور وقشور" وفم كبير يستوعب كل الاشياء والأفعال". إن تتركهم يلهثوا وينبحوا لكن وعلى العكس إن حملت عليهم لم يلهثوا وتدلدلت ذيولهم طربا. لذا أنصح بأسقاط هذه الفئة من مصارف الزكاة ومقاعد السياسة، فالمسلمين بالمليارات وإن نقص منهم واحد او مائة فـ"بالناقص" منهم.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز