ماهر دريدي
maherdj@gmail.com
Blog Contributor since:
24 January 2017



Arab Times Blogs
السلام مدخل لبيزنس المال ِ

 

على ما يبدو أن تجربة أوسلو قد أتت  أكلها وأصبحت نموذجا يحتذى به في  الدول الاخرى العربية منها وغير العربية . فلماذا لا نرجع للوراء فقط لننعش الذاكرة قليلا ونتذكر أن مصر والاردن وتركيا  التي قد رسخت دعائم التطبيع والتعاون الاقتصادي والامني بعيدا عن الاضواء !!! والان وبفضل ثورة التكنولوجيا ونجاسة الاعلام الذي سلّط الضوء على هذا الموضوع في هذا الوقت وأصبحنا نعرف كل صغيرة وكبيرة .

وهناك قائل يقول أن القضية الفلسطينية أصبحت عبئا على تفاصيل حياة الناس فقالوا ببساطة ما شأننا نحن بذلك نريد أن نعيش حياتنا مع أبناء عمومتنا بغض النظر عن مشكلتهم مع الفلسطينيين !! وما شأننا نحن ؟ ومثلما قال ذلك الصعلوك الذي أدعى أن فلسطين الغاشمة تحتل اسرائيل !!! وهناك من العهر على سبيل المثال لا الحصر الذي يؤكد أن ِاسرائيل ليست عدوة بل أن إيران هي العدوة الاكبر . شلوم عليكم !!!!

ولكن في المقابل لماذا نستغرب هذه التصرفات وهذه الاتفاقيات ونستكثرها على دول عربية تسعى جاهدة لمصلحتها ومصلحة شعبها ، لماذا حرم عليهم التطبيع وحلل على السلطة الفلسطينية التي أصبحت أيقونة تطبيعية وعلى مدار 26 عاما !!! لماذا يغضب الشعب الفلسطيني من الامارات وغدا من البحرين وبعدها السعودية !! فقط لانهم يريدون توقيع اتفاقيات سلام وتطبيع ؟

ليس كان بالاجدر بعدما فشلت كل أهداف اوسلو أن يتم إسقاط هذه الاتفاقية المذلة التي حولت الشعب الفلسطيني الى مقترض ويبيع خدماته الامنية للاحتلال مقابل الرواتب الشهرية وامتيازات الدرجة الاولى ؟ ألم تتوقع القيادة الفلسطينية التي وقعت أوسلو أن هذا الباب يمكن أن يفتح على مصراعيه وخاصة من دول ترى نفسها بانها على معزل من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي !!!

لقد أسست صفقة القرن لتقاليد جديدة والى مملكة جديدة من لا يدخلها سوف يزول ، وهذه التقاليد تتمثل في توقيع صك الصلح مع اسرائيل وتقبيل الايادي وحلف اليمين أن يتم محو العداوة من ذاكرة مواطن الدولة وأن يتم تكريس المرحلة القادمة  من أجل تعزيز التعاون وتعلم اللغة العبرية وفتح مطاعم الفلافل والحمص الشعبي الاسرائيلي من أجل نقل الثقافة للشعب الاخر ، وأن يتم لعن الفلسطيني الغاشم الذي لا يريد للعرب التطور ويمنع عنهم التميز والالفة والمحبة مع أبناء العمومة .

لماذا لا يتم محو الفلسطيني جسديا ومن الذاكرة والمخيلة !! هذا الفلسطيني الذي يريد أن ينغص عيش العالم وينهب ثرواتهم واموالهم من أجل صراع معروفه نتائجة فلا هزيمة لإسرائيل ولا عودة للاجئين . مثلما قال البعض أنتم تعرفوهم جيدا قالوا " لقد دفعنا كثيرا وضحينا كثيرا لهذه القضية ولا تطلبوا منا أكثر من ذلك " الان نريد أن نلتفت الى أنفسنا لقد مملنا سماع مشكلتكم وأنينكم وقرفكم اليومي !!! حلّوا عنا بالعربي المحلي .

بعد هذه المقدمة الطويلة من المستغرب أن يتم نقد وذم دولة مثل الامارات على اتفاقية السلام التي تريد إبرامها ، هذا شيء عادي ومتوقع لانه لم يأت من فراغ ، فالتطبيع كان من تحت الطاولة والان يريدون تتويج ذلك علنيا !! هل تغير شيء ما ؟ لا!!!

اللهم أصلح حال الدول العربية وعجّل في أمر توقيعها للأتفاقيات مع اسرائيل ، جميعها دون استثناء !! جربوا السلام على أصوله مثلما جربناه في أوسلو وإجعلوا اللغة العبرية لغة ثانية ثم لغة أولى هذا شأنكم .

وإن أردتم أن تمنحوا اسرائيل أراض أخرى إمنحوها وأعطوها ما تريد ولتجعلوا علمها خفّاقا في سماء بلادكم ودولكم . إقتلوا الفلسطيني وعيسى المسيح مرة أخرى وأسقطوا عنهم صفة العروبة أن شئتم وأجمعوهم في معتقلات الغاز وأحرقوهم أن اعتقدتم أنهم سيعقون تقدمكم وأرجموهم في الحج بدلا من إبليس ، وأقصفوهم بطائراتكم إف 16 واذا كان المسجد الاقصى مشكلة تعيق محو الذاكرة والتاريخ إقصفوه وضعوا حجر الاساس لهيكل سليمان !!! هذا شأنكم وأنتم أحرار.

والسلام  

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز