احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
المسير فوق جمر ملتهب (أيام امعمر الحالكة السواد) 4

إلتم الخايب على متعوس الرجا!

من هندس هذا اللقاء هو الازلام وذلك لاضفاء مزيد البهارات على طبخة عقيلة والثلاثين المتبقين معه بمن فيهم من أعضاء من لجنة الستين لا علاقة لهم بالمجلس محاولين إضفاء شرعية على قرار يوم 13 يوليو الماضي المتمثل في إقرار برلمان طبرق لدخول قوات عسكرية مصرية إلى أراض ليبية. لم يسبق لمصر من أيام حكم الفراعنة الذين كان منهم 3 أسر ليبية من الاسرة 22 الى 24 وأمتد الحكم لليبي الذي إبتداء بشينشق نحو 230 عاما، وأنتهى بإنقلاب فراعنة النوبة، أن تعاملت مع ليبيا على أنها مجموعة قبائل، وهذه هي المرة الاولى التي تخرج فيها مصر عن خط تعاملها كدولة محترمة لها مصالحها مع دولة جارة إلى تعامل مشبوه أقل ما يوصف به أنه اعمل من تحت الطالولة. كون أنٌ هناك تكدس كبير جدا لازلام النظام من الليبيين فيها ولهم نفوذ ايضا، هذا لا يبرر هكذا معاملة، ونت المؤكد أن مؤلف هذا العمل السيء ليبيأ بإخراج  أكثر سوأ من مصر (العسكر).

مصر متدخلة في الشأن الليبي منذ عام إنقلاب السيسي، وهي من دعم حفتر عسكريا من عام 2014 م، وكانت السبب في إنفراده بالقيادة لوحده بإيعازات إماراتية خاصة وأنهم يقولون حلالنا حلالكم وحلالكم حلالنا وقد صدقوا في الشطر الثاني وهم يصرفون من الخمسن مليار دولار الموجودة في حسابات عندهم بأسماء أشخاص أو الثلاثين مليار المجمدة والتي سيلوها بنارهم الحارقة التي لا ينطفي لهيب شرها وحقدها إلا بإنطفاء محمد بن زايد وكتم المكتوم!

وليس الامر ذكاءً أو المعية من السيسي أو مخابرات (الهدة) تبعه، أو مستشاريه، ليس إنتقاصا من الكفاءة المصرية المبعدة بطبيعة الحال والتي لو وجد رشيدا واحدا بجوار السيسي لما نصحه بإحضار هولاء "المشايخ"، لكنها ذهنية من تربوا على أيد القذافي الذي تعامل مع الليبيين على أنهم قطيع. لكن الفكرة ربما راقت للسيسي لأهداف الالهاء عن مشاكل غارق فيها الى "قبعة رأسه" لن يحلها مطلقا وهو يعرف ذاك ويشتري الوقت للماطلة من أجل تنفيذ أهداف أجنبية رسمت له، هي في إتجاه ومصالح بلده في وجهة مخالفة مختلفة.

كان الاجتماع أيضا يهدف لإبداء الجدية في تصريحاته أن سرت-الجفرة خطا أحمرا قان، كما هو لون الدم الذي يجري في عروق البشر وربما دمه مختلف أو أن المؤكد أنه "ما عنداش دم"، وبدل تأكيد ذلك عدل عن كلامه وتراجع وقال أن ما قاله ليس دعوة للحرب إنما للسلام، وهو يعرف أن ما تدفعه اليه الامارات غرقٌ لا محالة. أراد أيضا أن يغازل الاتراك حين علم أنهم من تعتمد عليهم أمريكا وبريطانيا في المنطقة وسيكون لهم وجودا وقواعد تخص التحالف التركي الامريكي الانجليزي وهدفه كبح جماح روسيا وإخراجها من جنوب المتوسط. أما القوى التي تبجح بها لم يوفرها لسبع  عجاف في ليبيا وما فعلت شيئا، أتحداه أن يدخل بشكل رسمي نظامي الى برقة وسيرى ما يسؤه، أو ربما مقتل المصريين لا يسؤه بل أن ذاك يقينا. أعجب لرجل يتباه بجيش ولاء أفراده ليس له، وسلاحه ليس من صنعه!

برقة بالشيخ عمر المختار وألفي مقاتل يتم تعويض الفاقد فيهم دوٌخت دولة الفاشيست العظمى في وقتها رغم أنهم إستعملوا لأول مرة في تاريخ الحروب الدبابة والطيران! ولا يغركم من قابلتم، فهولاء ليسوا من ستراهم يوم تلتف الساق بالساق يا سراق.

السيسي مازال طامحا لأن يكون دوره في ليبيا بحجم الدور التركي وهو أضأل من ذلك بكثير، في نفس الوقت يريد ان يرضي صبيان الامارات الحاكمين لـ"يشخللوا" جيوبهم ويدفعوا ما وعدوا به.

وبمناسبة الأموال فالسيسي لا يعتمد في (الشحاتة) على الأموال الاماراتية بل وأموال أزلام القذافي وأزلامهم الليبية، بواسطة المواطن المصري جمعة قذاف الدم!

ربما إن حصل على سكوت عالمي، إعتبره علامة رضى وقبول فيقع في فخ ليبيا كما وقعت القيادة العراقية في كارثة إحتلال الكويت، مع الفارق في القوى والقدرات وكذلك المدافعين، وإن فعل ذاك ستحاربه صخور أحجار ليبيا ويقضي سنين دون ان يتقدم خطوة أبعد من طبرق ولا أتوقع انه سيفعل ذلك بل كل الغرض إلهاء الناس خوفا من انتفاضة توفرت كل الظروف لها أو إنقلاب قريب! وإن فعل فسيكون إختط بيده قرار إزالته ولا بواك من الغرب على أحد، فلم ولن يكون أعز من القذافي وصدام وأبوعمار وقبلهم شاه إيران الذين أخلصوا للغرب فكان جزائهم جزاء سنمار!

من يقول بعدم وجود لعساكر مصر في ليبيا عليه أن يراجع قواه العقلية، فما أنفك السيسي عن الانخراط كطرف مخرب في المشكل الليبي منذ عام انقلابه. للأسف الشديد فإن طيران مصر ضالع بشكل مباشر في تدمير مدن ليبية منذ عام 2014م وقتل ليبيين في درنة وبنغازي وإجدابيا، برا وجوا وربما بحرا وهناك الكثير من الضباط والجنود المصريين قتلوا في ليبيا وأعلن أنهم "شهداء" سيناء، الامر الذي دحضه الناطق العسكري الاسرائيلي مؤخرا حين غرد متسائلا عن الضوضاء والازدحام بمستشفى المعادي أهم وأكبر مستشفى عسكري بعد إستعادة قوات الوفاق لعدد 8 مدن في الغرب منذ شهرين. كان يشير الى وصول اكثر من 90 جثة للمصريين مع عشرات الجرحى، مع حزننا الشديد على التدخل الذي أفضى للموت وعدم حزننا على موت المعتدين.

الجراح لا تندمل بسهولة فحتى لو نسبنا ما يجري للسيسي فإن ذلك لا يعفي أحرار وشرفاء مصر من مسئولية الصدع بالحق في وجه هذا الامعة ومحاربة هذا السرطان الخبيث الذي لو لم يتم ملاحقته سيقضى على مصر قريبا فلن ينسى الليبيون لمصر هذا ولن يتذكر التاريخ إسم الحاكم بل سينقش على صخور برقة أسم مصر كمعتدي طامع في خيرات شعب جار، جار عليه من الحكام من جار، هذا ليس موضوعنا!

ليبيا دولة تأسست بقرار من الأمم المتحدة بدمج أقاليم كون أنها من أفقر دول العالم حينها إن لم تك الاكثر فقرا وشغلت العالم وقتها وأصبحت إحدى حقائق ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية التي مازالت قائمة والأن ليبيا من أغنى دول العالم وهي استراتيجية منذ أن خلق الله سيدنا أدم، لذا لن يصمت العالم للسيسي واطماعه رغم أننا نعول على صلابة الليبيين.

وحماقات السيسي وضحكته البلهاء لن تجديه شيئا ولن تكون ليبيا ملاذا آمنا يمول نزواته وسرقاته وخرابه وسيخرج لك عمر المختار الجديد يلاحقك حتى في قصورك التي لا يعرف مكانا فيها لنومك وإقامتك، هذا إن كنت تنام!

من هنا نخلص للقول إنه إذا صاحب أحمق أحمقا فكلاهما سيكون له نصيب من المضرة وافر، فكلما أراد أحدهما بالاخر خيرا اوقعه في مأزق.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز