كمال محمد
kamel.mebarkia@rwth-aachen.de
Blog Contributor since:
19 June 2020



Arab Times Blogs
جماجم الشهداء فضحت أمخاخ العلمانية

إنه ليوم مشهود ذالك الثالث من يوليو 2020م يوم الجمعة الأغرّ 13 ذو القعدة 1441. تعود رفات شهداء المقاومة الأولى بعد أكثر من 170 سنة الى أرض الوطن المفدى جماجمهم أبطالا. عادوا أرتالا أرتالا تتراقص بينهم نسمات الحرية في موكب مهيب تخشع فيه الأفئدة و الأبصار مغطات توابيتهم بألوان أحمر و أخضر بِيضًا أزهارًا. دموع العين فاضت تحّن إلى عبق ساحات الوغى تراها وديانا و جبالا و تلالا فجاجا. تحّن إلى زمن المروءة و الصدق و الوفاء . صيحات 'الله أكبر' مدويةً آذان الكفر و مرعبة، تناجت العير و النفير من كل مصر و موطنا، ذاك الإسلام لاح مزمجرا . أبطالا لا تلهوهم بنون ولا قصور عن ردى المجد يذودون عن الدين لا عن العنصر و لا عن من أنا. صلاتهم و صيامهم و زكاتهم رأس أمرهم علموا، لا يحيدون عن الوفاء في كل عيد أضحى وأصغرَ. هِمم كالجبال على العِدا و هم هُويْنا على المسلمين كالندى تلوح بشائرهم عمائم صفرا و أذهُبا.

فرحت بهم الأمصار و القرى و كان أكبر الفرح عند من جاهد و من كان له الشهداء. و خنس من ليس يفرحه مجد الجزائر و قال إتفاق مضى. تذكّرهم مآثر الجماجم بالإسلام دين المحجة البيضاء ، فيكرهون الجماجم و لم يعلموا أنها عافتهم لمّا كرهوا الإسلام و أسفا. و أسفا على من تعلْمنا فلا يرى مجد الجزائر إسلاما و لا يرى موت الجماجم إحياء. علمانيون متفرنسون رأوا ذخر الجزائرفغاضت قلوبهم حسدا فعميت أبصارهم ناهيك عن البكاء. يا من ليس قلبه يشفيه النّصر على فرنسا أين هو من :

' ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله'. و إستهزؤوا و قالوا راسمين 'قد أعطونا الجماجم و الأمخاخ أخذوا ، ما نفعل بالجماجم إلا عضما'. خابت رسومكم و خجلت الجماجم من أمخاخكم كيف نسيتم أمخاخكم غُسلت بالعلمانية و نسيتم بعد كل هذا دينكم ؟ يا من بعتم دينكم لفرنسا فعزلتم الدين عن السياسة فضحكت الجماجم من صنيع أمخاخكم فأضحت الجماجم بالدين أبطالا و أمست أمخاخكم بالمسخ أقزاما. و قالت الجماجم إنا أبطالُ الجزائر أبطالُ الإسلام لا بطولة و لا خلد إلا في كنف الإسلام. 'وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. صدق الله العظيم.

من نسي الدين فلا فرِح و لا اسْتبْهجَ.َ


َ







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز