ماهر دريدي
maherdj@gmail.com
Blog Contributor since:
24 January 2017



Arab Times Blogs
دولة الكانتون قادمة على ما يبدو
كنت خلال الاسابيع الماضية أراقب المحللين والجهات الرسمية الفلسطينية والعربية الذين واكبوا على مدار الساعة قضية ضم الاغوار الفلسطينية ، الغريب أن التركيز كان فقط على موضوع ضم الاغوار ولكن الحقيقة كانت شيئا اخر : اذ أن اسرائيل ستضم الاغوار وكل التجمعات الاستيطانية في الضفة كلها . وبما أن الغالبية العظمى من دول العالم الصديقة وغير الصديقة احتجت على موضوع الضم إلا أن المفارقة كانت عند الاسرائليين ، فهم اختلفوا فيما بينهم ليس على موضوع الضم بل إختلفوا على موضوع هل نضم دفعة واحدة أم على أجزاء ؟ 
الحقيقة أن الحيرة التي أصبت غانس ونتنياهو كانت المأزق الامريكي فإدارة ترامب على المحك والانتخابات قادمة لا محالة وخسارته في الانتخابات أصبحت محققة . لذلك قال لهم ترامب بالحرف الواحد يا بتلحقوا حالكم قبل ما أطير يعني شو بتقدروا اتضموا ضموا ويا أما هذه الفرصة التاريخية مثلما سمّاها نتنياهو ستضيع والى ألابد . 
أنظر الى الخطاب الذي أدلى به نتنياهو وتناقلتها جميع الصحف  ، حيث قال بإن الضم سيكون مفيدا لاقامة الاستقرار في الشرق الاوسط !!! هكذا قال بالحرف الواحد وأتحدى أي شخص يفسر لنا ماذا كان يقصد النتن!!! لم يبق له سوى أن يقول بإن الضم مفيد لاقامة الدولة الفلسطينية القادمة !!!! هكذا يبدو على الاقل أن الدولة الفلسطينية القادمة حسب رؤية ترامب ستكون على شكل كانتونات على النموذج السويسري ولكن الفرق واضح حيث لا يوجد إتصال جغرافي بين هذه الكانتونات . 
على ما يبدو أن الذي يحدث الان يتجه نحو هذا الباب فدولتنا العتيدة ستكون على شكل كانتونات !!! شكرا على هذا الكرم 
فانا بالنيابة عن كل الفلسطينيين نقول لكم لا نريد هذه الدولة بهذه الشكل فإن كان لا بدّ إحتلوا ما تبقى من الارض فسيكون بالنسبة لنا الصورة أوضح ليبدو إحتلالا ليس إلا . 
شكرا لوفد المفاوضات وللديبلوماسية العبقرية والى كل الوزراء الفلسطينيين والى كل السفارات والى رؤساء الاحزاب الكرتونية والى منظمة التحرير الهشة التي لم يعد لها قيمة لا في الداخل ولا في الخارج . من الافضل لكم أن تبقوا في البيوت ولا تنطقوا بحرف واحد ولا نريد رؤياكم !! اتركونا لوحدنا نواجه القدر المحتوم ولا بارك الله بخطة السلام الاوسلوية التي أسست الى هذه الرؤى لياتي بعد أكثر من عشرين عام ، يأتي ابو عريقات ليقول لنا المفاوضات فشلت !!! 
شكرا لكل التكتيكات السياسية لسيادة الرئيس حيث وصلت الى نقطة اللاعودة بقراراتك الاستراتجية ، ويكفينا ما أصابنا ، لنشد على يد العامل والفلاح والمعلم الغلبان لأنهم سيكونون في الخط الاول في المرحلة القادمة ما بين الجوع ووجع الاحتلال . 
لا يبقى لي إلا أن أقول لكل القيادة الفلسطينية في الداخل والخارج سكّروا دكاكينكم وسفارتكم و وزراءكم وإرحلوا عنا بالسرعة الممكنة . 
إنتهى 






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز