مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
شعوب الأمه والخيارات الثلاثه الصعبه



يستثنى من ذلك القله ،شعوب الأمه تعيش خيارات ثلاثه صعبه ، يخبرنا التاريخ المعاصر والواقع المؤلم الذي نراه ، وتتعاقب السنوات والعقود وتأتي اتفاقيات وتحالفات وعهود ، يترجل او يرحل او يسحل ولاة ويصعد ولاة ، والنتيجه ليست ذاتها بل اسوأ منها حيث زيادة الحروب والازمات وتصاعد الويلات والآهات

ليس امام الشعوب الا ثلاث خيارات

اولا : إما القبول بالفساد وقهر الارض والشجر والعباد ، وإن لم تكن مصادرة الحريات والحقوق فكبت وسرقة معظمها ، العيش على ما يرمى من فتات الثروات ،بعد نهبها وتقسيمها ما بين الأحزاب وشركاء الفساد والعائلات والأقارب والولاة ،وبالتالي يعيش هؤلاء حياة البطر والثراء ، والبذخ والرياء ،يبذرونها على الأجندات والاسياد والأهواء ، وإثارة الأزمات والحروب وخدمة للمؤامرات والأحقاد

ثانيا : الهروب من نار الظلم والفقر والقهر الى جهنم الغربه حيث المذله والإهانه وفراق الوطن أرض الآباء والأجداد وموطن الأهل والأحبه والذكريات

ثالثا : الثورة على الظلم والفساد ،وهنا تبدأ المعاناة والدخول بالمتاهات ،حيث تتربص الفتنه والجهل وتصفية الحسابات حيث النزوح والتهجير والقتل ، الفاسدين المتنكرين بمبادئ الثورات والفضيله والديمقطراطيه والعداله الإجتماعيه ، الذين يتسابقون على ركوب موجة الثوره للوصول للسلطه وما ان يعتلوا الكراسي حتى ينهبوا ويفسدوا اكثر من سابقيهم ويقتلوا ويظلموا ويسجنوا ظلما وجورا ، ويتسلطوا على الشعب فإما الصمت او التصفيه والقتل ،ثم تتدخل الجهات الخارجيه لتحقق الثورات المضاده حفاظا على كراسيها واجنداتها التي لا يهمها الا تحقيقها بكل السبل الوحشيه المتاحه وترفع الأغطيه عن فوهات نتانة العنصريه والطائفيه والتطرف والإرهاب والانحدار والسوقيه ،تتفتت البلاد وتعيث الميليشيات والعصابات بأرواح الناس وتنشر الفساد


ناهيك عن ظهور الخونه والذيول والولاءات للخارج للتكسب وللمصلحه على حساب الوطن ووحدة اراضيه وابناء الجلده ، الأمر الذي يخلق بيئه مثاليه لتوافد او ظهور المرتزقه والمنافقين والمطبلين ووعاظ السلاطين والمشوهين للدين

هذه هي خيارات الشعوب الثلاثه ، اما الشعب الفلسطيني فهناك خيار اضافي على كاهله ،وهو مقاومة المحتل وما يترتب عليه من بذل الغالي والنفيس من اجل الدفاع عن الارض والمقدسات ، وبرغم ما تمر به قياداته من انقسامات غير مبرره ورغم بطش وقتل وسجن واغتيال وقصف ووحشية اسرائيل المغتصبه لأرضنا العربيه ، وشبه تخلي للمسلمين عن القضيه وقلة الإمكانيات والحصارات ،إلا ان الفلسطيني ابى الا ان يرابط ويقاوم الكيان المحتل رغم تآمر الداخل والخارج عليه منذ ما يقارب ثمانية عقود


بقلم

مياح غانم العنزي 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز