كمال محمد
kamel.mebarkia@rwth-aachen.de
Blog Contributor since:
19 June 2020



Arab Times Blogs
!!! إحذروا المفاهيم الغربية

إنّ العلوم التجريبية (فيزياء، بيولوجيا، إلكترونيات، حاسوب، كيمياء، فضاء،..) موضوعية بطبيعتها و لا يختلف عليها إثنان!وهي أساس المدنية المادية.  بيد أنّ العلوم الانسانية ( السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية ،القانونية...) ليست موضوعية بقدر ما هي توافقية إستحسانية تخضع في كثير من الأحيان إلى الإيديولوجيا أو الوعاء الفكري للباحث! وللأسف تأخر المسلمون في هذا النوع من العلوم أيّما تأخر.

و لمّا برع الغرب في العلوم التجريبية المادية )التي وضع أُسسها المسلمون في العصر الذهبي( في القرن 19 إنبهر المسلمون بهذه  الحضارة المادية و حقّ لهم ذلك! توسّع إنبهارهم بما أنتج الغرب من علوم إنسانية دون أن يشعرو أنّ أولئك الباحثين الغربين لهم إيديولوجيا لا ترى خبر السماء حقيقة نافعة. أي هم علمانيون. و من ثم راح المسلمون و العرب على حد سواء، يطبّقون كل مفهوم غربي في الحكم والسياسة: الاشتراكية، الشيوعية، الرأسمالية...الديمقراطية، الدستور، و حتى حرية المرأة ! كأنّها كانت آمة عند المسلمين. و يرون كل مفهوم ثقافي غربي حسن كالصديقة و الصديق قبل الزواج بل و لِما الزواج ؟! فالرجل يمكن أن يبني بالرجل! هذه ثقافة.و  مما أبتلي به سكان شمال إفريقيا: اللغة الفرنسية التي تحمل العلمانية حملاً! ألا ترى أن أحدهم إذا أراد أن يبيّن أنّه مثقف و متعلم تكلّم كلمة أو كلمتين بالفرنسية. و الفرنسية نجحت فقط في حمل  و حفظ العلمانية و إضفاء التحضّر كذباً على من يتكلّمها إلا نادرا . ألا ترى أولائك  التجّار من المتشدّقين بالمطالبة بالأمازيغية لا يصدرون إلاعن الفرنسية! لقد ضحك الفرنسيون عليهم وأوهموهم انّهم مثقفون. أنْ نبذوا العربية  وأجدادنا وأجدادهم البربر برعوا في العربية حتى ساسوا الأندلس. 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن قَبْلَكُمْ شِبْرًا بشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بذِرَاعٍ، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى قالَ: فَمَن ؟ صحيحُ صحيحِ البخاري.

في هذا السياق جاء تعديل الدستور الجزائري الذي نثمّن ما فيه من قانون  الأحوال الشخصية المستمد من الشريعة الاسلامية كالزواج، الطلاق، البنوة و الميراث. ها هم مثقفو العلمانية يصرحون بأن الاسلام يمكن حذفه من الدستور القادم! لأنّ الشعب الجزائري لم يتعلّم العلوم الانسانية جيدا فهو لا يفهم معنى المواطنة! و من يحدد مفهوم المواطنة؟ طبعاً المثقفون الناطقون بالفرنسية  .و حتى الدستور كتبوه بالفرنسية! لِما خلت لجنة تعديل الدستور من أساتذة الشريعة و القانون ؟ لأنّهم لا يحسنون الفرنسية فهم غير مثقفين. إذا أردتم نزْع الاسلام من الدستور و بعدها حذف قانون الاسرة ليعيش الجزائريون كالفرنسيين رجل يتزوج برجل (هذا أحدث ما وصلت إليه العلمانية و ما زال) نزَع الله الضلال من عقولكم وأراكم الحقّ فتهتدوا  و منظِّريكم من العلمانيين.

و هكذا هرولنا في تطبيق كل المفاهيم العلمانية في البلاد المسلمة! لا أحدِّثكم عن البنوك الربوية، و لا عن شركات التأمين السارقة و لا عن الحصص الثابتة لتمثيل المرأة للشعب دون إنتخابها ، و لا عن الاختلاط في بعض أحياء الجامعات، و لا عن تراخيص بيع الخمور و لا عن نزْع كل ما فيه إسم إسلام من الرسميات ( التربية الدينية و الشؤون الدينية و حمس...) و حتى البسملة حَوْقَلت في زمن تزكية العلمانية من طرف علمانيّنا!  كل هذا يحدث لأنّ الشعوب المسلمة لا تعرف ثقافة ولا

Ramzi   Sorry ones   July 16, 2020 8:05 PM
The Arabs proven to the world that they are unfaithful and unroyal to their Countries,to their People and even to their families also unfaithful to their religions. Yes the are losers







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز