د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
بعد عشرين قرن على فاجعة صلب المسيح أصبح الإنسان السوي يدرك أن السيكوباثية وشيطنتها لها منابعها

المؤامرة الكونية....أثمية صلب المسيح وتأثيرها الوجداني

الدكتور  سميح اسحق المدانات TWITTER: @DOCTORSAMIH

يجب على الإنسان أن يقبل الماضي وأن يتحمل تبعاته بوصفه تجربة متجهة نحو المستقبل ومفعمة بالأمل .

ويترتب علينا أن لانهرب من  الماضي وخطاياه لنستطيع الخروج من مستنقعنا الحالي وأن نتذكر دائما انة لايوجد في كوننا هذا غير خطيئة واحدة ألا وهي "رفض الحب ", هذا الحب الذي يعني في جوهره النمطي الأولي حب الحياة وعدم رفض الاخر والذي ينتج عن الطاقة الحيوية التي تنتجها المادة الحية لتحافظ على الحياة واستمرارها.

في اللاشعور الذي يسكن اعماقنا يوجد كل ماضينا وماضي مجتمعنا وكل انماط التاريخ الإنساني لأن خلايا الدماغ تتفاعل مع كل حدث يمر بنا وتسجله  مرفقا بما فيه  من شعور,ثم لاننسى ان هذه  الخلايا ترث تركيبتها الجينية من الأبوين فهي اذن مرتبطة بجذور التاريخ وهي لابد من ان ترث شيئا من اللاشعور وذلك لأن وظائفها تعتمد على مسيرة تفاعلاتها الكيماوية  علما بأن هذه التفاعلات هي  أسيرة للتركيبة العضويه  في الخلية التي تشكل الحاضنة الحيوية لتفاعلها بما يعني منطقيا ان هذه  الخلية سترث شعورا سابقا كامنا في تكوينها العضوي.

وفي اللاشعور تسكن غرائزنا المتعددة (حسب النظريات السيكولوجية السائدة حاليا) والمتشابكة والتي يتفق البعض من علماء التحليل النفسي انها تندرج في غريزتين أساسيتين هما غريزة الحب التى تسعى لاستمرار الحياة وتطورها بما في ذلك من حب للترابط والتعاون والتجمع لعمل الخير اما الغريزة الثانية فهي على النقيض من هذه الغريزة انها غريزة التدمير وتدعوها بعض الاوساط العلمية غريزة الموت ومن اهم مكوناتها هو رفض الاخروالحياة والتلذذ بالإيذاء والتدمير وغير ذلك من الممارسات العدائية(التي هي في جوهرها تعني رفض  التناغم من آجل البقاء) وهذا ما يبدو لي غير متوافق علميا مع انتاج الطاقة في المادة الحية الذي هو جوهر حيويتهاكما أنه سذاجة فلسفية لأن المادة الحية أنتجت الطاقة لتستمر حيويتها وأن نهاية حيويتها لن تكون مطلبا أو طاقة كامنة تصد الطاقة الموجهة للمحافظة على الاستمرار والبقاء فهذا غير ممكن وغير منطقي أوعلمي ولا تفسير لفقدان الحيوية في المادة الحية إلا الفقدان القسري لهذه الطاقة مما يلغي كون رغبة التدمير أو الموت غريزة بل إنحراف أو عجز في إنتاج أو توجيه الطاقة.

إنني لا أجد أن الانسان متعدد الغرائز بل إنه يمضي في حياته بفعل الطاقة المنبعثة من غريزة واحدة ألا وهي غريزة "حب البقاء" وبكلمة ادق غريزة "حب الخلود" , والغرائز الاخرى ليست إلا روافد  لها وتنتج من الطاقة الكامنة فيها فغريزة الجوع هي من آجل البقاء وكذلك غريزة التكاثر والتملك ثم ان  حب اللعب هو من آجل حب البقاء والبحث عن السعادة التي هي من  مسببات حب البقاء وروافد هذا الحب , وغريزة الموت غير موجودة في النفس الانسانية ولكنها متلازمة مع رغبة   التدمير ورفض الآخر الذي ينشأ في النفسية الغير سويه لظروف نفسية او اجتماعية وبيئيه وخلل في العضوية والطاقة المنبعثة منها وتتسم في اوضح سماتها بالعدائية وإقصاء الآخر والأنانية المفرطة للمحافظة على عضويتها وهو مانصفه ب "السيكوباثية" وتصفه العلوم الاجتماعية ب "السوسيوباثية" . وربما أن بعضا من علماء النفس امثال (سيقمند فرويد) الذي كرر في كتاباته عن وجود هذه الغريزة مأخوذا بأفكار دينية تمثلت بحب الإستشهاد ولكنه نسي أن حب الإستشهاد هو مرتبط  بالارتقاء الى العيش في الجنة وهذا يعني حب الخلود لنعود للغريزة الواحدة وهي حب البقاء.

 

قادت غريزة الحب الانسان للمعرفة ليصون استمرار حياته    بأن يعرف ذاته وما حوله وليكون سيد كوكبه  ثم ارتقت به غريزة المحبة هذه ليشرع القوانين لينظم مجتمعه  وعلاقته  بأخيه  الانسان وبالطبيعة فجعل من وعيه  وإدراكه  اي أناه  وذاته الخاصة " أبا" يحميه  هو " أناه  العليا "اي القانون , اي التشريع المستمر والمتناسق مع حياته  وتطورها. فكانت قوانين الاسرة والملكية وحماية البيئة ,إلا انه  وأثناء هذا التطور ومن خلال البحث عن سبل الارتقاء بالإنسان وحياته  يأتي اصحاب النفسيات الشاذة عن هذه المعادلة في الحياة بأساليبهم السوسيوباثية  لإشباع رغبة رفض مشاركة الآخر  ولممارسة العدائية التي تسكن في انفسهم سواء بوعيهم لذلك او من دون هذا الوعي بل بحكم فقدان التوافق مع الذات فيتسلحوا بكل مايقتدروا علية  من القوة ليدمروا مابناه الاخر .

 ولننظر مثلا ماشرعته بعض  الحكومات في السنوات الاخيره من حقوق في الزواج  وتكوين العائلات للمثليين او الشواذ جنسيا حسب المفهوم السيكولوجي  علما بانه لاأحد يود منعهم من العيش مع بعضهم البعض او التدخل في خصوصياتهم , ومع ادعاء هذه الحكومات بأن هدفها حماية وصون حقوق هؤلاء المثليين الا ان ذلك غير صحيح وفيه  مخادعة صريحة وظلم خطير للاطفال الذين سيقودهم سوء المصير لتتبناهم هذه الكيانات مثلية التكوين وستتشوه صورتا الاب  والأم النمطية الكامنة في لاشعوره  والضرورية ليوازن الطفل مابين أناه اي وعيه  وأناه  العليا التي تتجسد في شخص الاب في بداية حياته  ثم تمتد للقانون والدين والوطن .

وأود هنا ان اذكر ان التكامل التكويني والفيزيولوجي  والعاطفي لأفراد العائلة الطبيعية هو الذي فرض القانون وطوره ثم ان  البنية العائلية هي بحق اقوى واثبت من اركان الدولة ومن يسعى لإنشاء عائلات لاتتمتع بالمكونات الانسانية ثم المقومات العاطفية الطبيعية التي تحمي العائلة فهو بحق من فصيلة السيكوباثين  الذين اضحوا ومع الأسف  قادرين على  الوصول الى مراكز اتخاذ القرار ليهدموا المجتمع لإشباع شذوذهم  وتطبيق البروتوكولات الصهيونية  التي هي منتج تآمري يلتقي مع تآمرهم على الآخر , مذكرا ان البروتوكول العاشر ينص على السعي لهدم البنية العائلية لغير اليهود, مما يوضح لنا  العلاقة بين حب الانتقام والتدمير للنفس وللغير لدى المصابين بإثميه الصلب والتي تسكن اللاشعور لان صلب  المسيح كان بحق  صلبا للعدالة والمحبة وبما ان  هذا الصلب قد فشل بأن  يؤدي غرضه   بل احدث طاقات ارتدادية نفذت الى أنفس دعاة الصلب لتشعرهم  بالدونية وتثير لديهم الانتقام كلما أحسوا  بان البشرية تسير نحو العدالة والسلم رغما عن كل ما يحيكوه  من اساليب الشيطنة  وما ينشئوه  من عصابات . ادى كل  ذلك لشحن اللاشعور لدى  هؤلاء السوسيوباثيين بطاقات هائلة جاهزة لكل السبل العدائية مكونة ما أسميه " بعقدة الصلب ", موضحا ان الشعور بالدونية يتولد عادة عند المتآمرين والقتلة  قبل تنفيذ جرمهم  ويساهم في زيادة الاصرار على تنفيذ الجرم ويبدو ان هذه  الطاقة تكمن في اللاشعور وتعطي شعورا من الاثمية يداهم وعي المجرم وادراكة بين الفينة والاخرى.

  ويكفي معلوماتنا نصرا ان الحكومات والبرلمانات التي قامت بهذا التشريع جميعها مقادة من قبل الماسونية وتنتمي للمعسكر الغربي وهي ذاتها التي صنعت اسرائيل ركيزة جغرافية لماسونياتها وحروبها وهي نفسها التي جعلت من بلاد الشام فريسة لمؤامراتها ومنذ بداية التاريخ وهي نفسها التي زجت بكل قوى الموت لداخل سوريا لتدمرها شعبا  ودولة لتقطع عليها طريق التقدم وخاصة وان سوريا هي اول دولة في المنطقة ستتبنى (علمانية الدولة ) التي لاديمقراطية صحيحة من دونها وهي الدولة الوحيدة التي حافظت على اقتصاد متماسك  وهي الدولة الوحيدة التي لم تقترض ديونا من البنوك الدولية مما يشكل خطرا مستقبليا على دولة الكيان الصهيوني اضافة  الى كل ذلك اننا نعرف ان  الشعب السوري لدية من الثقافة والمعرفة ماكاد ان يبهر بها  العالم لو ترك من دون دسائس هذه المؤامرات المتجذرة في محافل الماسونية سواء من داخل سوريا او خارجها .

 ثم علينا ان لاننسى ان هذه العصابات هي التي قتلت الابرياء يوم الحادي عشر من ايلول في الولايات المتحدة مستعملة عملائها كواجهة للتنفيذ اذ تثبت الاستقصاأت التي نطلع عليها من حين لآخر ان ظاهر الاحداث مختلف جدا عن حقيقتها ,ثم سقوط الطائرات وانفجارها فوق البحار الذي حصل لبضع مرات دون ان تجد لجان التحقيق اي دلائل جرمية , والتفجيرات التي حصلت في عدة دول اوروبية والصقت بزمر اصولية وبعد سنين تسربت الاخبار للصحافة ان مخابرات تلك الدول كانت على علم مفصل بمخططات هذه  الاحداث قبل حدوثها.

ينص البروتوكول العاشر لخبثاء حكام صهيون كما اوردت سابقا  على تدمير بنية العائلة لدى الشعوب من غيرهم ومايحصل في الغرب حاليا من تدمير للحياة الاسرية يتماشى كليا مع هذه  المخططات التي تطبق في الغرب مع ان الدستورالجديد للإتحاد  الأوربي يدعي انة مستوحا من حضارتهم وجذورها المسيحية واليهودية وبما انه ليس لهم اي جذور يهودية وانما جاء زج اليهودية بفعل التسلط الماسوني على كل مقدرات الغرب وقوانينه  فإن ذلك يأتي جليا ليفضح للعالم الانسياق الاعمى والمذل الذي تسير فيه  الدول الاوربية الغربية ومثل ذلك يوم قررت الكنيسة ان تلصق التوراة بالإنجيل وتعمل منهما كتابا مقدسا واحدا للديانة المسيحية , علما بأن مفهوم الإله  هو مختلف في كلتا الديانتين من الناحية الجوهرية فهو الأب الحاني الرحوم في الديانة المسيحية بينما هو الشريك المدافع والمعاقب الصارم في اليهودية وهو الغفور الروحاني في المسيحية بينما هو المحاسب المحارب  وميسر الارزاق الدنيوية في اليهودية .

كان حادث صلب المسيح  التاريخي والعلني بعد محاكمته وتبرئته  (وإن لم يكن بحاجة لبراءة اولئك الأثمين) حدثا موجعا لضمير البشرية جمعاء , وحتى وان كان المصلوب شبيه المسيح وليس هو ذاته  كما جاء في الدين الاسلامي , إلا أن التعذيب قد حصل والجرم مع سبق الإصرار قد نفذ لمن نذر نفسه  للمحبة ونادى بها من اعماق الروح الإنسانية ومن وحي  غريزة الحب والاستمرار للإنسانية ليلقى العذاب على ايدي مأسوري النزعة المادية والعدائية من السيكوباثيين الذين تعيش انفسهم بمستنقع الخوف والقلق ويعتبروا كل انسان من غيرهم  عدوا لهم فيلجأوا للقتل ومحو الاخر ولايشعروا بأي شيء من الاثمية,هم في الحقيقة في حرب دائمة مع غريزة البقاء,البقاء الذي نحمية بأن نضع الأنا العليا نبراسا لوجودنا فهي العدالة والسلم والمحبة والتعاون والسعي لدرء الأخطار ونبذ القتل وقد جاءت قوانينها في الحضارات والأديان ,ولكن كل هذا ترفضه السيكوباثية وترفض دعاته وتتخذ الموت أداة ووسيلة لتكرس شذوذها وعدائيتها وحتما دونيتها .

ماحدث اثناء الصلب وما رافق ذلك من شحن عاطفيوتوحش همجي أثناء الحدث ثم بعد أن اخذ مفعولة الحركي والتفريغ النفسي  فإنه  يذهب  مشحونا بطاقات عاطفية هائلة ليسكن اللاشعور لمن عذب او تأمر او نفذ او نافق او  شاهد او سمع لأن الحدث هنا هو  نفسي وفكري قبل ان يكون عضويا  وهو يمثل صراعا ازليا بين غريزة البقاء والمحبة واعداء هذه الحالة الانسانية  ويثقل كاهل البشرية بعدم قدرتها للدفاع عن نفسها واستمرار وجودها وهذه الاثمية هي اعمق شعورا واثرا من اثمية آدم وحواء عندما  عصيا امر الإله  حين  التقطت حواء تفاحة من شجرة المعرفة  كما جاء في الاديان السماوية ,هذه  الاثمية يقبلها شعور المتدين فقط لانها تمثل عصيان الإله مع اقرار المتعبد بحقه  في المعرفة وفي حاضرنا النفسي الحالي اننا لانشاهد اي أثر نفسي متسربا من اللاشعورالى الشعور محاكيا هذه الاسطورة الدينية ,اما اثمية الصلب فهي حاضرة ودائمة الحضور في كثير من التصرفات الفردية والجمعية(فقد مثلت العدائية السافرة نحو الحياة وأسس بقائها) رغما عن عدم محاولة علماء التحليل النفسي الاقتراب من هذا الموضوع خوفا من البطش الماسوني واليهودي ولأنهم يشعروا ان عملية الصلب هي عملية مستمرة  ثم لأن الكنيسة تنأى بنفسها عن هذا التحليل لانها تفضل الايمان بحتمية الصلب والقيامة كإرادة الهيه اولا ولعدم تجريم الصالبين بل اعتبارهم منفذين لأوامر الهيه ثانيا وهكذا فإننا نجد ان ماجاء في الاديان السماوية بعد الصلب هو ترحيل للإدانة إلا مابعد الحياة.

وعندما نفكر في بحث عملية الصلب واثرها فإنه  يترتب علينا حتما ان نتذكر الدعاء

الذي اطلقة المسيح أثناء تعذيبهم له بشتى الوسائل ومنتهى الوحشية  بينما كان  معلقا على الصليب  بغرز المسامير في جسده وطعن الحراب في جنبه   فقد كان هذا الدعاء والذي اطلقه  بصوت قوي واثق  اذ قال( يا أبتاه  إغفر لهم لجهلهم مايفعلون) إنة بهذا الدعاء يتوحد نفسيا  مع الإله  وتنطلق من اعماقه  طاقة غريزة المحبة  "وهو الذي عرف ألإله بأنه محبة" والاخوة والعدالة والسلم التي ضحى بنفسه من اجلها على اقوى اشكالها فهي هنا تتحدى الموت والموت هنا يتجلى على انه الحقيقة الاولى التي عرفها الوعي الانساني كما ان المسيح  بهذا الدعاء كرس قويا تساميه  الدنيوي والذي كان جليا في كل مراحل حياته  واخترق الطبيعة البشرية نافذا بكل قوة الى لاشعور البشرية ومعززا  قوة غريزة الحب  على قوة الموت ومعطيا لطاقة خلود المحبة  حيزا فسيحا في اللاشعور مبرهنا من ان  العدائية ورغبة التدمير  التي تتسرب الى  اللاشعور لمن اتجهوا الطريق المعاكس لطبيعة الحياة  هي دون مرتبة الصفات الانسانية واضعف من غريزة حب البقاء التي يتجلى بها الفكر الإنساني فاعتبرهم المسيح دون هذا العمق الجليل وطلب لهم المغفرة  وإن يكن قد نعتهم بدونية المعرفة.

وهكذا فقد ارسل المسيح دعاة الصلب ومنفذيه الى خنادق الدونية الأزلية وإلى الأبد مكررا هنا ان الشعور بالدونية هو مرافق حتمي لتنفيذ الجريمة ويتولد لدى المجرم اثناء التآمر والتخطيط للجريمة ويزداد هذا الشعور عمقا عندما تظهر سمات الشموخ الإنسانية على الضحية  وجليا  ان هذا الشحن العاطفي قادر على التسرب الى لاشعور المنفذ والمشاهد ومن يسمع  عن الحدث او يقرأ عنة ولكن بأشكال مختلفة .

بعد عشر سنوات من حدث الصلب وجد هيرودس اكريبا ومستشاريه من المرابين اليهود ان  التعاليم المسيحية لازالت تنتشر بشكل قوي وسريع وان الصلب لم يفد بشيء فما زالت رؤوس اموالهم مهددة وسلطتهم مرفوضة والناس يتجهون للتآخي ونبذ المادة  مما يعني انتصار الايديولوجية المسيحية على سلطتهم فأسسوا ما دعوه بالقوة الخفية كجمعية سرية  ترفع شعار الاخاء والعدالة  والمساواة  كشعارات ظاهرية وعلى نمط التعاليم المسيحية اما الهدف الفعلي فقد كان ملاحقة اتباع المسيحية وقتلهم ومنع اتباع الديانة اليهودية من اعتناق المسيحية . وقد استطاعوا ملاحقة جميع رسل المسيح وقتلهم من بلاد الشام وقبرص حتى روما ومع ذلك استمرت الديانية المسيحية في الانتشار لأنها أولا بأول تتحاكى مع طبيعة المحبة في الذات الإنسانية وأقوى الركائز لغريزة البقاء والتعايش مع الآخر.

ان الشعارات العلنية التي تبنتها القوة الخفية هي نفسها الشعارات التي تبنتها الماسونية فيما بعد وهذه الشعارات لاتحتاج للسرية بل ان السرية تحد من جدواها وانتشارها مما يبرهن جليا ان ماتهدف الية الماسونية  لايمت لما ترفعة من شعارات بأي صلة كانت وما  هو واضح وبين من الاعمال الماسونية واعمال الدول المقادة من قبل الماسونية يوضح جليا اتجاهاتها اللاخلاقية وممارساتها اللاإنسانية المغلفة  بكل انواع الاكاذيب الاعلامية والمدعومة بغطرسات القوة والاكاذيب السياسية واننا نشهد حاليا مانسمية بالدول المارقة دون ان يقدر هذا العالم المقموع ان يعمل شيئا لايقاف جرائمها التي تطول أمن الناس ورزقهم .

وسر استمرار هذا القمع هو ان هذة العصابات السرية تدعم افرادها المقموعين ايضا ليتبوؤا المناصب المخولة باخذ القرارات ثم الاعتماد على قوى المخابرات التي تتولى التنسيق بينها  ثم بين دول العالم المختلفة  وتوفير المعلومات المطلوبة مهما كانت سرية او محظورة لان اعضاء هذه العصابات لايسمح لهم بعصيان اوامر سادتهم تحت طائلة عقوبة الموت وهو واضح لكل غيور على هذا العالم ان هذه العصابات التي تسعى للسيطرة على قوى العالم والتي تتخذ من المادة سلاحا وهدفا والتي اسست الكيان الصهيوني ليكون ركيزتها الجغرافية هي نفس القوى التي تغزو الانسانية بكل الوسائل المدمرة من خلال العبث في الغذاء والأمن والقانون والإحباط النفسي والتفكيك الاسري وكل ما تطوله اساليبهم الخبيثة لإفراغ طاقة  التدمير من لاشعورهم والوصول لاهدافهم التي هي ذاتها نابعة من عدم سوية انفسهم  ورفض الاخر وعلينا ان لانذهب بعيدا في التحليل فمن يريد العدالة لايلجأ للسرية ومن يريد خير البشرية لايختبأ في خنادق الدونية  فمن أجل مافيهم من شرور صلبوا العدالة فوجدوا انفسهم في عداء مضاعف مع مسيرة  الانسانية فهم يعادون جوهر الحياة لأن انفسهم أسيرة لرغبة التدمير السائدة في لاشعورهم كما انهم  يودوا محو إثمية الصلب من ذاكرة الحياة حدثا وعاطفة بطمس الحدث تاريخيا ومكانا سواء  بإلاستيلاء اوالتدمير املين  انقاذ لاشعورهم من اثمية الصلب هذة العقدة التي لن يبرأ منها هؤلاء الا بالاعتراف بها والكف عن ممارسة صلب العدالة الذي ماتوقف ابدا منذ ذاك الحدث  لقد اصاغت لهم الكنيسة وبعدة مناسبات مراسيم بابوية تعلن براءة اليهود من دم المسيح  وفي الواقع السيكولوجي هذا لايفيد وخاصة فيمن لازالوا يصلبون العدالة والمسيح سواء كانوا يهودا مسيحيين او مسلمين  او من غيرهم من اتباع عصابات الماسونية التي تمارس التخندق  في خنادق الدونية من آجل العداء .

يجب ان يكون السعي  لمحو عقدة الصلب مهمة علمية لكل محبي السلم وأصحاب الأنا القوية التي تقبل الآخر وتفهم أن غريزة حب البقاء هي بالمحافظة على الآخر وإصلاح الآخر "اي كل مكونات الحياة " وليس بإقصائها كما يفهم السيكوباثيين من ماسونيين وصهاينة وعملائهم الذين لايبصروا من الحياة غير مصالحهم الرخيصة .

دأب الماسونيون والصهاينة منذ غابر العهود تماشيا مع الهدف من تأسيس القوة الخفية على محاولة طمس تعاليم المسيح وإبادة كل مؤمن بها فقد شهدت القدس مذابح مفجعة للمسيحيين في سنة 135 ميلادية وتلتها مذابح آخرى كان اكبرها مذبحة القرن السادس عندما حاول اليهود إعلان دولة لهم في القدس بقيادة السامريين الا أن القائد الروماني جستنيانوس تصدى لهم وسحق محاولتهم ولكن هذا جاء بعد ان ابادوا جميع المسيحيين في هذه المدينة ,والمذابح التي اقترفها الكيان الصهيوني بعد تمكنه من اعلان كيانه,وبعد كل هذا المحاولات الماسونية الصهيونية لتهويد القدس.

ولو عدنا للتاريخ الحديث لوجدنا العديد من ذلك فمذابح الارمن والسريان من قبل الاتراك الذين لبوا نداء المؤامرة الماسونية على الشرق الاوسط ابان الحرب العالمية الاولى ثم عادت الماسونية والصهيونية لاستعمال اداتها العسكرية التي كانت مختبئة في التنظيمات السياسية الاسلامية  لتعيد هذه المذابح في العراق وسوريا . كل هذا لن يفيد السيكوباثين بشيء بل يعمق عقدة الصلب في انفسهم وسيجدوا انفسهم دونين امام الحياة ومرفوضين محقرين .

وهكذا نجد ان عقدة الصلب هي مركب من شعور مدرك بالإثمية والاصرار على تكريسها كطريقة لمحو اثرها من الشعور المدرك ثم ان هذة الاثمية الغارقة في لاشعور من تسود لديهم رغبة  حب التدمير ورفض الاخر تعطي شحنا مستمرا للشعور بالدونية ليتحول هذا الشحن لطاقات تدميرية ينفذها الشعور الواعي بالإلتفاف والخداع او التمرد على الأنا العليا .

نحن في عالم مصلوب العدالة والأمن  تسير به المؤامرة الكونية نحو مآربها المادية الشاذة بقيادة السيكوباثية المتسلحة بالفساد والكذب والتزوير وكل الامراض الناتجة عن الدونية الساعية لإقصاء الآخر, ولاشك ان التدني الثقافي وضعف المنطق الإنساني حاليا بات يحجب الانسان عن المشاركة في صنع مصيره فأصبح متفرجا وغير فاعل ايجابي لهذا المصير لأن اناه مضعفة بفعل الفقر والمعلومة الخاطئة والمزورة  وطغيان المادة المأسورة بأيدي المرابين السيكوباثين الذين هم انفسهم لايجدوا في الحياة معنى غير مافي رأس المال  من سطحية وغرائز شاذة .

 

 

 

 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز