ماهر دريدي
maherdj@gmail.com
Blog Contributor since:
24 January 2017



Arab Times Blogs
لا تغيير في الخطة : الضم يوازي المشروع الاكبر مشروع الشرق الاوسط
على الرغم من حالة الهرج والمرج العالمي وجائحة الكورونا التي هزت إقتصادات العالم أجمعين وخروج نظريات المؤامرة هنا وهناك ولكن هذا لا يغيّر نتيجة أن فيروس الكورونا هو خطير ومازل يحصد الارواح في كل مكان.
الاغرب ما في الامر أنه منذ بدء الجائحة وقد اختفى التركيز على موضوع الارهاب في العالم سبحان الله ، على ما يبدو أن الكورونا أخطر من الارهاب !!! 
نعود الى موضوعنا الاساسي ، الحقيقة أنه استوقفني اليوم الخبر الصحفي الذي يقول أن الرئيس الامريكي وأصدقاء نتنياهو قد تخلوا عنه أي انهم تركوه وحيدا في هذه الفترة الحرجة التي تواكب ضم أكثر من 30 بالمئة من الضفة الغربية أو بالاحرى انهم قالوا بالحرف الواحد لنتنياهو خلص شغلك على الساكت . نحن لا نرى أن هناك تغييرا في الخطط الامريكية التي تتعلق بمشروعها الكبير الشرق الاوسط الجديد . فالخطة تسير بتسارع وفق المخطط الذي رسمته أمريكا 
من السذاجة التفكير أن صفقة القرن قد فشلت ، بل على العكس تم إنجاز بنودها تحت مسميات مختلفة والهدف نفسه .
إن الفخ الاكبر الذي وقع فيه الفلسطينييون هو عدم  المعرفة مسبقا أن اسرائيل دفعت السلطة الى اتخاذ قرارها بخصوص حلّ جميع الاتفاقيات مع اسرائيل وخاصة ان المرحلة المعقدة التي وصلنا اليها أن هذه القرارات لا تقدم ولا تأخر بموضوع الضم بمعنى أن اسرائيل ستضم الاراضي الفلسطينية بكل تأكيد ولم يتبق على الفلسطينيين إلا رفضها وبالتنديد فقط ولكن على أرض الواقع اسرائيل تتحكم بكل التفاصيل من الحدود الى الشؤون الادارية والمالية الخاصة بالفلسطينيين .
والسؤال الذي نطرحه في هذا المقام هو كيف لاسرائيل أن تنفذ مشروع الضم على الرغم من أن منظمة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاوروبيين عارضوا تماما خطة الضم ؟ هل تستطيع اسرائيل لوحدها بموافقة الولايات المتحدة السير قدما بالضم ؟ 
بإعتقادي الشخصي أن المخطط الذي بدأ بالظهور جليا بدأ يرتكز على مخطط أكبر وهو خلق كانتونات فلسطينية تتمثل في الاراضي الفلسطينية مناطق أ وما تبقى منها يخضع للسيادة الاسرائيلية ضاربة بعرض الحائط المعارضة الدولية .
ليس المشهد السياسي في الشرق الاوسط بأحسن حال من القضية الفلسطينية ، وحالة الشرذمة السياسية التي مزقت الاراضي الليبية واليمنية والسورية والعراقية جعلت من مشروع الشرق الاوسط الكبير قاعدة الانطلاق لتنفيذ الرؤية الاسرائيلية والتي تتلخص في دولة عربية واحدة مقابل اسرائيل التي ستحقق حلم الصهيونية بإقامة الدولة الاسرائيلية من الفرات الى النيل . 
إذن نحن ما زلنا في البداية وسترتب احجار الشطرنج بهذا الاساس سواء اعترضنا على ذلك أو وافقنا ، فحججنا لا تقدم ولا تأخر بهذا الاطار ولا يبقى لنا إلا أن نفهم الى أين نسير وكيف سنبدو في ذلك الوقت . 

انتهى 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز