فارس المهدي
faris_22000@yahoo.com
Blog Contributor since:
30 September 2014



Arab Times Blogs
هل من علاقة بين..ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا..وبين استخدام الشهر النسئ؟

كلما اقرأ هذه الآية الكريمة في سورة الكهف يتوارد الى ذهني السؤال التالي: لماذا وازدادوا تسعا؟
وماالذي يميز هذه السنوات التسعة لتكون في جملة منفصلة؟ قصة أهل الكهف معروفة للجميع فهم فتية أنامهم الله لثلاث مائة وتسعة اعوام قمرية او لثلاث مئة عام قمري وتسعة اعوام شمسية كما سنحاول اثباته لاحقا ثم بعثهم بعدها ليجدوا أنفسهم على نفس الحال تماما لم تتغير نضارة بشرتهم ولا هرمت اجسادهم ولاتغيرت الظروف حولهم لذلك كان طبيعيا ان تكون إجاباتهم بعد بعثهم انهم لبثوا يوما او بعض يوم (وذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ )
ياترى هل ستكون إجابتهم نفس الإجابة لو ان الله انامهم في شهر من اشهر الصيف وبعثهم وعلى حالهم تماما في شهر من اشهر الشتاء؟
بالتاكيد الإجابة ستكون مختلفة وربما ستكون والله  اعلم ..شهر او بضع شهور..
لغة القران هي العربية والرسول الكريم هو عربي بعث الى قوم يتحدثون العربية والعرب حينها كانوا يستخدمون السنة القمرية ويقومونها بإضافة شهر قمري كامل يسمى الشهر النسئ كل 32 شهر كما شرحنا ذلك مفصلا في مقالنا قبل عامين (متى سيتم رد الاعتبار للشهر النسئ؟..باختصار: السنة الشمسية تساوي 365.25 يوم وتمثل الدورة الكاملة للأرض حول الشمس وتشتمل على الفصول الأربعة وأما السنة القمرية فهي تعادل 354 يوم اي انها تقل 11.25 عن السنة الشمسية ولتصحيح هذا الانحراف وابقاء الأشهر القمرية تدور في مواسمها استخدم العرب التقويم بإضافة شهر قمري كامل في نهاية كل 32 شهر سمي بالشهر النسئ..ولايعرف على وجه التحديد متى توقف العمل بهذا التقويم ولماذا؟ ومن يومها اصبحت الأشهر العربية تدور وتدور معها عقول المسلمين وبات شهر ربيع ياتي في الخربف وشهر جمادي ياتي في الصيف) لنحاول الان تطبيق هذا التقويم وبالضبط كما كان  يفعل العرب على ال300 عام او ال 3600 شهر التي مكثها أهل الكهف ..عبر قسمة هذه الأشهر على الرقم 32 سوف يكون الناتج 112.5 اي اننا سنحتاج الى  استخدام التقويم او اضافة الشهر النسئ 112 مرة خلال هذه الفترة تبدأ اولها بعد الشهر ال 32 وآخرها بعد الشهر 3584..
ولاننا استخدمنا الشهر النسئ القمري الذي يساوي 29.5 يوم 112 مرة خلال هذه الفترة فسيكون عدد الأيام المضافة خلال هذه الفترة لتقويم الأشهر وإبقائها في مواضعها يساوي 3304 يوم ..
بقسمة هذا العدد على 365.25 وهو عدد ايام السنة الشمسية الموسمية الكاملة يكون الناتج 9.045 اي تسعة سنوات و16 يوما بالضبط ..ومن هنا والله اعلم جائت وازدادوا تسعا وهي الزيادة في عدد السنين باستخدام الشهر النسئ لابقاء الشهور في مواضعها..وبما ان آخر استخدام للشهر النسئ قد حصل قبل ال 16 شهر الأخير من بعث أهل الكهف يكون الفرق في التوقيت 15 يوما فقط لذلك لم يشعروا  باي تغير في ظروف المناخ وكانت إجابتهم بالمكوث يوم او بعض يوم اجابة طبيعية..اليس هذا دليلا آخرا على ان وجود الشهر  النسئ هو من متطلبات الحياة وان إلغاء العمل به لم يكن بأمر الهي بل بفعل بشري؟






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز