نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الخطوة الألمانية والشيزوفرينيا القريشية

بداية كل ما يرد من كلام أدناه ليس موقفاً من أحد بل كل ما سيأتي أدناه هو تذكير بمعايير أخلاقية وقيمية والقياس عليها حين تناول أي حدث فقط كي لا نبدو مفصومين ومهرجين وكراكوزات أمام الآخرين، وخاصة المجتمع الدولي، في عصر الثورة المعلوماتية والانفتاح ومنصات التواصل الاجتماعي التي تنقل الفكرة والخبر والهمسة والمناجاة كما تنتقل النار بالهشيم. فلا يجوز استخدام تلك المعايير بما يتوافق مع أهوائنا ومصالحنا، ونقلبها ونعدلها، ونقص ونلصق بها، بما يتواءم مع مصالحنا، فعندها تصبح الأمور شوربا و"خبيصة والذي منه وتفتقد لأية قيمة أخلاقية وقيمية.. 

فلقد ثارت ثائرة القوم المقاومين ومن في حكمهم من إسلاميين وعروبيين وإخونجية وقومجية وبعثية وطلائع وشبيبة واتحاد الفلاحين  وشعبة بانياس وفرقة الدعتور لدرجة أن المعلم وليد ومملكته الخارجية وصفت ألمانيا بأنها دولة بدون سيادة، إي وحق عشتار التي فيها يمترون، هكذا حرفياً، لأن المدعوة "الخبيثة" المتآمرة على قريش والممانعين  ألمانيا قامت بإغلاق مقرات ومساجد ومكاتب وتجمعات وجمعيات لحزب الله الإيراني هناك ووصفته بالإرهاب، وحقيقة هذا شأن داخلي وسيادي ألماني لا ينبغي لأحد التدخل فيه..

لكن وبنفس الوقت، وما أدهشني وصدمني ربما، وصدقاً، لم أكن أتوقعه،  أنني فوجئت أنه كان في ألمانيا نفسها مقرّات ومكاتب وتجمعات ومساجد تابعة للحزب ويديرها الحزب وتشرف عليه، وهذا ما ينبغي أن ترفع له القبعة حتى تلك اللحظة التي جاء فيها أمر الإغلاق. فمن الغريب فعلا أنه في عاصمة البروتستانت والديكارتية ومعقل البروتستانية اللوثرية الثائرة على البدع الصكوكية الغفرانية ومرجعية الكومونات الرئيسية وثورات العقل النقدي الكانطي النيتشوي المستنير أن تجد مقرات ومحافل لأكثر الثقافات، وأهلها، تشدداً وانغلاقاً وتزمتاً ورفضاً ومحاربة للآخرين، وهذه واحدة تحسب للألمان وليس عليهم ولا تستأهل كل هذا العويل والصياح  والضجيج.

وبالمقابل، ولكي نكون منصفين، هل تسمحون أنتم، بعواصم التكفير والظلام ومعاقل قريش والفكر الشهير، بإنشاء جمعية خيرية مسيحية أو يهودية ببلدانكم التي تحكمها قبيلة قريش حتى تلطموا وتنوحوا لأن ألمانيا أغلقت مكاتب الحزب اللبناني؟ ولماذا لا يوجد في طول بلدانكم وعرضها كنيسة مثلاً حتى تهستروا لإغلاق مسجد إيراني ينشر الجهل والتخلف والمرض والفقر بين أبناء الجاليات التي هربت من نير الفقر والتخلف والمرض والجهل والتشحير والتعتير؟

وعلى سبيل، الذكر، لا الحسرة أبداً، لماذا لحد الآن، مواطن شروى هذا العبد الفقير كاتب هذه السطور، ممنوع من العمل، وترفض دولة الممانعة والمقاومى التي تسعى لاستعادة الحقوق للحمساوي والجهادي الداعشي الإخواني إصدار وثائق رسمية سورية له لإتمام معاملات كي يمارس حياته الطبيعية في عاصمة الصمود والتصدي، ومطلوب لجهات أمنية وفروع تحقيق والمثول أمام شوية عرفاء جهلة أميين، ومحروم من حقوقه الأساسية ومن التمتع بأي قرش من ثروة "وطنه" المفترض أن يتمتع بها كسائر العبيد والأتباع الصناديم لسبب لا يعرفه ودون أن يرتكب حتى مخالفة سيرة وتحرش بنملة في عاصمة العروبة  وقريش والأمويين والصمود والتصدي والممانعة والمقاومة والثقافات الإلهية الخالدة وإعادة الحقوق المسروقة لشعوب الأرض والتي ترفع رايات التضامن مع "دوره" ومع "مادوره" وكل واحد "جايه دوره" عاجلاً أم آجلاً...فهل تريدون لألمانيا وغيرها أن تصبح مقراً لداعش والعروبة وقريش ونسخا عن مكة ويثرب والرقة والخرطوم والموصل وإمبابة ودمشق وقندهار ثم تشتمونها وتلعنونها لأنها تمارس حقاً سيادياً على أرضها في الوقت الذي لا يوجد ولا يسمح فيها في طول قريش وعرضها بتشكيل جمعية خيرية أو فلاحية لبيع الفجل والجرجير غير مرتبطة بالمقام السامي وتابعة للخليفة وولي الأمر وأمير المؤمنين الأول والآخر والباطل والظاهر والحق نخاس العبيد ورب العرش العظيم؟

من حق أي بلد بالعالم ممارسة حقوقه السيادية وتحصين شعبه وبلده من الفكر الهدام التكفيري الإقصائي القرشي البدوي الوثني الذي يرفع رايات الحروب المقدسة والغزوات والفتوحات والقتل ضد شعوب الأرض قاطبة وفرض وتعميم أنموذجه الفاشي المعروف للجميع وكي لا يكابد مواطنو ألمانيا والمهاجرون مستقبلاً ما يعانيه الأحرار والشرفاء والمتنورون في عواصم العروبة والإسلام ومعاقل قريش وفكر الجهاد والظلام واستعباد خلق الله....

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز