حسين حسين
hussainalwanhussain1951@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2020



Arab Times Blogs
الماسونية (البنّاؤون الأحرار)

أولاً : توطئة لنشوء و تطور و انهيار نقابات الأصناف المهنية أو الحرفية (guilds)

لكي نفهم الماسونية بتجرد ، ينبغي لنا أولاً التعمق في تحليل تطور العلاقة بين أصناف التخصص المهني الدقيق الواحد من جهة ، و بين المصالح الاقتصادية لجماعة الصنف الحرفي الواحد و تطوير العلاقات الوثيقة و الفعالة مع رجال السلطة و المال من جهة ثانية  . لقد عرفت المدن المتحضرة في أرجاء العالم كافة منذ أقدم الأزمان تكوّن و تطوّر تشكيل مجاميع من الحرفيين المزاولين لتخصص حرفي ما ، مثل : فنون الكتابة و التعليم و الصياغة و الحدادة و التعدين و التزجيج و النسج و الخياطة و التجارة و الدباغة و صناعة الأحذية و النجارة و البناء و النحت و الرسم والهندسة بأنواعها ، علاوة على الطب و الصيدلة و الكهانة و العرافة و الرقى و السحر .. إلخ . حيث يوّلف المتخصصون في كل صنف مهني فيما بينهم جمعية يرتبط أعضاؤها - بحكم مزاولتهم ذات المهنة في مكان واحد - برابطة "الإخوة في الصنف" ، قوامها زمالة الاشتراك بممارسة المهنة الواحدة ، فيجتمعون معاً و يتداولون في أحوال مهنتهم ويتبادلون الخبرات الفنية و العلمية و المهنية فيما بينهم ، و يناقشون أساليب تجويد العمل و تجاوز أخطاء التنفيذ و مخاطر العمل و توفير أدواته ، و كذلك – و هذا مهم – مناقشة أحوالهم المعاشية و سبل ترقيتها اقتصادياً و تجنب المنافسة فيما بينهم و تحديد الأجور و سبل منع الطارئين من مزاحمتهم على سبل الرزق . و بالطبع ، فإن الطريق الوحيد المتاح اجتماعياً و اقتصادياً أمام الأخوة في الصنف الواحد لضمان مصالحهم الاقتصادية هو أسلوب التنظيم النقابي بين أفراد كل تخصص مهني على حدة و ذلك بعلم و رعاية الزعامات السياسية . و من هنا انبثقت أولى النقابات المهنية (و منها نقابة البنّائين) منذ أقدم الأزمان في كل مدن وادي الرافدين و وادي النيل لتأخذ على عاتقها الإشراف على ممارسة المهنة في المدينة أو المنطقة أو الدولة ، و منها انتشرت إلى مختلف أرجاء العالم . و لما كان من مصلحة منظومة السلطة الحاكمة التوفر على الخدمات الحيوية لهذه الأصناف في تنفيذ مختلف مشاريعها في وقت السلم و الحرب معاً ، فقد أخذت على عاتقها مهمة إجازة و تنظيم و رعاية مثل نقابات الأصناف المعنية هذه . ففي زمن الدولة الأكدية (حوالي 3000 سنة قبل الميلاد) وجدت  في دويلات المدن الأكدية المهمة سجلات لعشرات النقابات المهنية الدقيقة التخصص جداُ ، مثلاً : نقابة لسائسي الحمير الذكور و أخرى للحمير الإناث (الأتان) ! كما عرفت البشرية بفضل شريعة حمورابي (1754 ق. م ) أول تقنين لمادة قانونية في التاريخ تعاقب على الإهمال المهني (و هي ترتبط بمهنة البناء تحديداً : الحكم بإعدام المعماري الذي لا يضبط عمله في بناء الدور للمواطنين فيتسبب اهماله هذا بسقوط الدار على ساكنيها و موتهم ) . و لقد اكتسبت مهنة البناء أهمية حيوية عظيمة في وادي الرافدين و وادي النيل اللذين اشتركا بإنجاز أقدم ثلاث من سبع من عجائب الدنيا (الأهرامات و الجنائن المعلقة و فنار الإسكندرية ) . و نقرأ في ملحمة كلكامش العراقية (و هي أقدم ملحمة شعرية في تاريخ العالم إذ يعود تاريخها إلى 2500 سنة ق. م) أن أهم انجازين فيها كانا يرتبطان بالبناء : جلب خشب الأرز من جبال لبنان و الأمانوس لتشييد المعابد العراقية ، و بناء سور مدينة أوروك (الوركاء) العظيم ، و هي المدينة التي أكسبت العراق إسمه المعروف في التاريخ .

و بحكم مجريات طبيعة التعلم المهني ، كانت نقابة الأصناف  تحتفظ في كل مهنة بتراتبية هرمية حاكمة على أفرادها قاطبة و كلهم من الرجال حصراً ، لها على الأقل ثلاث درجات متميزة ، أولها درجة الصانع المتدرب (المستجد) ، ثم المهني الممارس (الزميل أو الاستاذ  أو "الأسطة") ، ثم سيد المهنة المتمرس . و بمرور الأزمان ، فقد جمعت نقابات الأصناف هذه بين نشاط الجمعية المهنية (منظمة تجمع أفراد الصنف المهني الواحد  و تشرف على عملهم و تسهر على توفير أدوات و متطلبات ممارستهم للمهنة و تحديد شروطها و أجورها) ، و النقابة المهنية (منظمة تتصدى للدفاع عن مصالح اعضائها لقاء بدل اشتراك ثابت موحد) ، و الكارتل الاحتكاري (الذي يمنع "الأغيار" من ممارسة نفس المهنة و يقطع الطريق أمام مشاركة الغير بأسرارها المهنية) والتنظيم السري (و له رموزه المستمدة من أدوات العمل و طقوسه للحفاظ على أسرار المهنة و ترقية التعاون و التضامن في السراء  و الضراء بين أعضائه حصراً و معاقبة أو طرد الفاسدين و المسيئين لشرف المهنة منهم) . و بقدر تعلق الأمر بنقابة البنّائين ، فقد حظيت بدعم خاص من الملوك و الأمراء في كل أرجاء أوربا خلال القرون الوسطى للحاجة الماسة لخدماتهم في بناء قلاع الإقطاعيين و أسوار المدن و كذلك في تشييد الكاتدرائيات الضخمة و منها كاتدرائية نوتر دام في باريس التي أستغرق بناؤها أكثر من قرن كامل (1160-1260) .

تطورت نقابات الأصناف على مر العصور لتبلغ أوج قوتها خلال عصر التنوير (الرينيسانس) من القرن الرابع عشر و حتى القرن السابع عشر في إيطاليا و فرنسا و الدنمارك و ألمانيا و انكلترا خصوصاً بعد أن عمدت الى تكوين اتحادات احتكارية قُطرية ذات امتيازات حصرية تتحكم باقتصادات مناطق شاسعة من إيطاليا و فرنسا و ألمانيا و بريطانيا و الدنمارك و هولندا خلال ما يعرف بالمرحلة التجارية (المركنتلية) الموازية لعصر التنوير و المتجاوزة لما بعده و ذلك برعاية الملوك و الأمراء و الاقطاعيين المحليين . لكن نشوء و تطور النظام الرأسمالي في انكلترا و انتشاره منها إلى فرنسا و المانيا في مستهل القرن الثامن عشر سدد ضربات متتالية لنقابات الأصناف التي كانت بسبب سريتها و احتكاراتها الاستحواذية تقف حائلاً أمام التطور الصناعي بسبب مناوئتها لإشاعة حرية العمل و إتاحة المنجزات العلمية للجميع و أهمها استثمار المخترعات التقنية في مجال التصنيع و تحرير العمال للإنتاج الصناعي . و سرعان ما بدأت الطبقة الرأسمالية الناشئة توجه انتقاداتها الشديدة لنقابات الأصناف لكونها تتمتع بامتيازات باتت تعيق حرية التجارة و الإبداع التقني و نقله و تطوير الأشغال . و انتبهت الدول في غرب أوربا  لهذا الدور التعويقي لنقابات الأصناف ، فأصدرت – طوال القرن الثامن عشر – قوانين تؤكد حرية العمل و التجارة و تلغي الامتيازات الحصرية لاتحادات الأصناف المهنية ، فاضطر أغلب اصحاب الصناعات المهنية لترك مهنهم و الاشتغال في المصانع الجديدة كعمّال ، و أغلقت نقابات الأصناف أبوابها الواحدة تلو الأخرى . و لكن ، ليس نقابة البنّائين ، مثلما سيتضح .

ثانياً / نشوء الحركة الماسونية بالارتباط مع الاستعمار الاستيطاني

بعد حل نقابات الأصناف المهنية المشار إليه آنفاً إبان القرن الثامن عشر لفسح المجال لدخول أوربا عصر التصنيع الرأسمالي  ، بقيت نقابات البنائين في أوربا الغربية تزاول نشاطاتها المعهودة للحاجة الملحة و المستمرة لمهنتها أولاً ، و بفضل وصايتها على نقابات نفس الصنف التي كانت قد نشأت من عضوية مستوطنيها في بلدان المستعمرات ثانية ، و لتسنم شخصيات سياسية مؤثرة جداً مناصب القيادة الشرفية فيها . هنا برزت الحاجة السياسية في بريطانيا خصوصاً لتشكيل و رعاية منظمات سرية جذابة و بعناوين و شعارات برّاقة تستخدم نفس الطقوس و الممارسات الموروثة عن نقابة البنّائين و لكن قوام عضويتها ليس من البنّائين أنفسهم ، بل من رجال النخبة المجتمعية في كل مدينة و ولاية و دولة ممن يحرصون على رعاية و ترقية مصالح المستعمرين داخل بلدانهم و في البلدان المستعمرة و ينشرون ما يسمى بالقيم الرأسمالية في "الحرية" و "الإخاء" و "المساواة" . و هكذا فقد تحولت نقابة البنائين إلى ما يعرف الآن بالحركة الماسونية العالمية ، أنما بثوبها الجديد الخادم للاستعمار البريطاني ، مع استمرارها بممارسة طقوسها السرية الموروثة و التي تم تطويرها لاحقاً خلال القارن الثامن عشر من طرف الأعضاء الذين لم يمارسوا حرفة البناء قط و بقيادة شخصيات اجتماعية مؤثرة ممن أدخلوا الطقوس الدينية القديمة فيها مع تعاليم الأخوّة لفرسان القرون الوسطى . و تُظهر محاضر محفل مدينة إدنبرة (كنيسة ماري) رقم 1 في اسكتلندا استمراريته في التحول من محفل مهني يعود تاريخه إلى عام 1598 إلى محفل جديد أشتهر بكونه أقدم محفل ماسوني في العالم . و في عام 1717 ، تم تأسيس أول "محفل كبير" كتنظيم علوي يجمع معاً المحافل المحلية القائمة في إنجلترا في اتحاد واحد . لذا ، نجد أن دائرة المعارف البريطانية تقرن انتشار الحركة الماسونية بتمدد رقعة الامبراطورية البريطانية عندما تعرِّف الماسونية  بأنها "تعاليم وممارسات نظام الأخوّة السري (للرجال فقط) للبنّائين الأحرار ، و الذي يمثل أكبر جمعية سرية عالمية ـ انتشرت بفضل تمدد الإمبراطورية البريطانية ، و ما زالت الماسونية هي التنظيم الأكثر شعبية في الجزر البريطانية وفي البلدان الأخرى التي كانت منضوية سابقاً داخل الإمبراطورية . و تتراوح تقديرات العضوية العالمية للماسونية في أوائل القرن الحادي والعشرين من حوالي مليوني إلى أكثر من ستة ملايين شخص " .

و للماسونية نظامها الخاص للمثل الأخلاقية تحجبه الكنايات التي تصورها الرموز . و هذه الرمزية مستمدة بشكل اساسي من أدوات القياس في البناء – المسطرة ذات الزاوية القائمة  و الفرجال (أداة رسم الدوائر الهندسية )، و المسواة (أداة قياس المستوى الأفقي و العمودي) و الشاقول والمجرفة و إزميل البناء المربع الخشن والناعم ، من بين أشياء أخرى . و تُنسب القيم المعنوية التحكمية بهذا الشكل أو ذاك لكل واحدة من هذه الأدوات . كما يتم تلقين المعاني الرمزية واستكشافها من خلال اجراء الطقوس وإلقاء المحاضرات و كتابة المقالات من قبل البنائين الأفراد الذين يقدمون رؤاهم وآرائهم الشخصية  . و يبدأ جميع الماسونيين رحلتهم في "الحرفة" من خلال إجراء طقوس "الإبتداء" و من ثم" الانضمام" و من بعدها "الترقية" إلى درجات الحرفة الثلاث الموروثة و هي : "الصانع المتدرب " و "زميل المهنة" و "سيد البنائين" . و يتم خلال كل واحد من هذه الطقوس الثلاثة ، تلقين المرشح تدريجياً الرموز الماسونية . و للتعرف على الماسونيين الآخرين (أي "الإخوان" في نفس التنظيم) ، يعهد لكل عضو جديد بأسرار المسكات و الإشارات و الحركات و الرموز والعلامات والكلمات الدالة على الانتماء للأخوة الماسونية ، و يستحصل منه القَسَم بالكتاب المقدس على عدم إفشائها مطلقا علاوة على عدم إفشاء أسماء إخوانه في التنظيم . قالشخص الراغب في الانضمام إلى المحفل ، يقدم نفسه عند الباب ؛ فيسأله الشخص الماسوني المسؤول : "هل ترغب بالانضمام لهذا المحفل؟" ، فيجيب المرشح للقبول : "إن وجدتموني جديراً ". - "و ما هي جدارتك ؟" الجواب - "الاخلاص". فيقول له ، "أثبت ذلك " .عندها يتقدم المرشح ويمد ذراعه جانباً بزاوية حوالي 45 درجة إلى الأمام ، مع فتح اليد ، والإبهام للأعلى . يتقدم المرشح بعد ذلك ، ويضع الجزء الخلفي من يده اليسرى مقابل كف اليد اليمنى من للمسؤول ويهمس في أذنه "لوس"  ، (L-O-S) .

و تنحدر فكرة الأخوة الماسونية من التعريف القانوني الأوربي لـ "الأخ" في القرن السادس عشر باعتباره شخصًا أدى قسمًا على تقديم الدعم المتبادل إلى شخص آخر (و التي يعود أصله للعراق القديم  في المؤاخاة بين كلكامش و إنكيدو – دون الحاجة لمنظمة سرية حصرية). و تشمل الاحتفالات الماسونية محاضرات توضيحية حول بناء هيكل سليمان ، وفن كبير المهندسين المعماريين ، المدعو "حيرام أبيف" المستوحى من أساطير التوراة التي كتبت أسفارها في بابل نقلاً عن أساطير وادي الرافدين ، حيث لم يثبت في علم الآثار لحد الآن و جود ملك بإسم الملك سليمان في فلسطين و لا وجود أي أثر مادي لما يسمى بهيكل سليمان ، ناهيك عن وجود المدعو "حيرام أبيف" نفسه .  و علاوة على قسم الماسونيون في كل درجة بالحفاظ على سرية هذه الدرجة ، فإنهم  يتعهدون بتقديم الدعم و الحماية لإخوانهم ما لم يخالفوا القانون . و في معظم المحافل ، يؤخذ اليمين على الكتاب المقدس ، أيًا كان كتاب الوحي الإلهي المناسب للمعتقدات الدينية للأخ الفرد (عادة العهد القديم و العهد الجديد في التقليد الأنجلو أمريكي). أما في الماسونية القارية الأقل تحفظاً ، فإن أداء اليمين على الكتب المقدسة من غير العهدين القديم و الجديد مسموح بها ، و قد كان هذا هو سبب انفصال المحفل الأكبر البريطاني عن المحافل الكبرى القارية في أوربا .

السؤال الآن ، إذا ما وضعنا جانباً سخافات القبضات و الحركات و كلمات السر و ارتداء الملابس الهزلية ، ما الذي يمكن أن يغري أي شخص يؤمن فعلاً بالإخاء بين البشر للانتماء لجمعية سرية ؟ هل هو الإيمان بالمثل العليا في "الحرية" و "الإخاء" و "المساواة" في ضوء كون هذا التنظيم يحصر فعلياً تطبيق هذه المثل على أعضائه فقط دون بقية العالمين طراً و يلغي النساء باعتباره تنظيماً ذكورياً بامتياز ؟ الجواب هو قطعاً لا ، فقد أثبت التاريخ أن ثلث عدد الرؤساء الأمريكان من أعتى المجرمين من أعداء الحرية و الإخاء و المساواة كانوا قادة ماسونيين ممن أسهم هذا التنظيم السري في إنجاح حملاتهم الانتخابية الرئاسية و هم كل من : جورج واشنطن (1788– 79) (بطل مذابح إبادة الهنود الحمر من السكان الأصليين لأمريكا و مصادرة أراضيهم ) و جيمس مونرو (1817-25) (الإقطاعي و معذب العمال العبيد في مزارعه و المطارد للهاربين منهم ، والذي مهد الطريق للتدخل الأمريكي السافر في شؤون أمريكا اللاتينية و المستمر من يومه لحد الآن ) و أندرو جاكسون (1829-37) (أسوأ من سابقه بخصوص المعاملة السيئة لعبيده) و جيمس بولك (1845-29) (أسوأ من سابقيه بخصوص معاملة العبيد و بطل الحرب ضد المكسيك ) و جيمس بوكانان (1857-61) (المؤيد لاستعباد العبيد و الملطخة سمعته بفضيحة إرشاء أعضاء من الكونغرس و تهديدهم) و أندرو جونسن (1866- 69) (الرافض لقانون تحرير العبيد و المدان بالعزل من طرف مجلس النواب) و جيمس غارفيلد (1881) (الفاسد مالياً و الرافض لقانون تجريم عصابة الكو كلوكس كلان الحارقة للأمريكان السود) و  وليم ماكنلي (1897-1901) (بطل الحرب ضد اسبانيا لإلحاق مستعمراتها في أمريكا الوسطى و هاواي و الساكت عن عصابات قتل السود) و تيودور روزفلت (1901-1909) (بطل مؤامرة تفجير الطراد الأمريكي ببحارته الأمريكان في ميناء هافانا لتبرير شن الحرب ضد اسبانيا) و وليم تافت (1909-1913) (بطل احتلال نيكاراغوا و قمع الثورة المكسيكية) و وارين هاردنغ (1921-1923) (الانتهازي بطل الفضائح الجنسية الذي ملأ المناصب الفدرالية بأصدقائه الفاسدين من الماسونيين ) و فرانكلن ديلانو روزفلت (1933-45) (بطل الحجر على مئات الآلاف من المواطنين الأمريكان الأبرياء من أصل ياباني في المعتقلات الجماعية و مصادرة كل ممتلكاتهم) و هاري ترومن (1945-53) (بطل إبادة مئات الآلاف في المدنيين العزل في هيروشيما و ناغازاكي و طوكيو) و جيرالد فورد (1974-77) (صاحب قرار العفو عن رئيسه السابق المدان نيكسون) .

طيب ، لم إذن ينتمي الرجال للحركة الماسونية مادام تطبيق المثل العليا اجتماعيا ليس أبداً هو الهدف المنشود ، بل أن العكس هو الصحيح ؟ الجواب هو : لتحقيق المصالح الأنانية بفضل الدعم الحصري الذي توفره الماسونية لأعضائها ، و ذلك بغض النظر تماماً عن مؤهلاتهم الشخصية و مثلهم العليا . و يلاحظ من تواريخ القائمة أعلاه كيف أن الرئيس الأمريكي الماسوني ينجح -  بمؤازرة المنظمة الماسونية السرية – ليس فقط بدخول البيت الأبيض ، بل و كذلك بزرع خلف ماسوني له في نفس البيت بأربعة انتخابات رئاسية ، ثلاثة منها متتالية من 1897 إلى1913  و ثنتان تغطيان عقدين متتالين من الزمان 1933- 1953..

و لما كانت الحركة الماسونية لا تصرح بعضوية أعضائها إلا بعد وفاتهم ، فأغلب الظن أنه سيتضح لنا بعدئذ أن ترامب ماسوني هو الآخر ، مثله مثل الماسوني مصاص الدماء في أفريقيا و آسيا و أوربا الشرقية طوال أربعين عاماً : ونستن تشرتشل . و لا نعلم ما هي علاقة الرؤساء الأمريكان الأربعة الأحياء منهم بها : كارتر و كلنتن و بوش الإبن و أوباما . السؤال هو : أليس من حقنا أن نعلم ؟









تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز