د. جعفر جواد الحكيم
jafar@alhakimfd.org
Blog Contributor since:
14 October 2016

 More articles 


Arab Times Blogs
قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟...وكيف تطورت؟

قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟...وكيف تطورت؟


حوارات في اللاهوت المسيحي 38


تعتبر عقيدة (قيامة) يسوع الناصري بعد (صلبه) هي الحدث الأعظم في سرديات قصته ,حسب المنظور المسيحي, فعقب موت يسوع على الصليب, قام من الموت وعاد ثانية الى الحياة بعد ثلاثة أيام, كما تقول النصوص الدينية المسيحية, والتي تعتبر حادثتي الصلب والقيامة, هما الحدثان الضخمان في تاريخ المسيحيةُ، حيث اعتبرت الكنيسة المسيحيةُ ، أن قيامة يسوع المسيح هي برهانها الضخم، والحدث التاريخي الفريد المعجز في تاريخ البشرية!


ورغم إيلاء الكنيسة المسيحية الأهمية العظمى لقصة قيامة يسوع المسيح من الموت, باعتبارها حقيقة ثابتة لا تقبل الشك!

واعتبار القبول والتسليم بها,من اهم ضروريات الإيمان القويم الذي يجب على جميع البشر الخضوع له, لتجنب الهلاك في الجحيم الأبدي!!..الا أننا لا نجد لهذه القصة المدعاة اي ذكر او أثر في اي نص تاريخي خارج النصوص الدينية المسيحية


لابد لنا, ونحن نبحث في قصة عودة يسوع الناصري الى الحياة بعد موته على الصليب, ان نرجع الى جذور القصة ,قبل حادثة الصلب, وما شكلته هذه النهاية المفجعة من صدمة كبيرة جدا في نفوس تلاميذ يسوع الناصري, الذين صدقوه واتبعوه, وكان يحدوهم الأمل بأن معلمهم هو(الماشيح)الموعود والملك القادم لمملكة الرب التي ستسود,قريبا,على كل الأمم

وهذا الاعتقاد,يظهر بوضوح في ثنايا نصوص الاناجيل,حين يسأل يسوع تلاميذه, من تظنون اني انا؟

فيكون جوابهم : انت هو المسيح …. راجع  متى 16

وهنا نحتاج لوقفة قصيرة,لتبيان, معنى هذا الاعتقاد , لدى تلاميذ المسيح..

ان هؤلاء التلاميذ, كانوا من اليهود البسطاء, الذين تشكلت ثقافتهم وعقائدهم, طبقا لعقيدة مجتمعهم اليهودي في ذلك الوقت, حيث كان اغلب اليهود يتطلعون الى مجيئ مسيحهم المخلص, لكي يكون هو المنقذ ( الفادي) الذي سيقودهم الى النصر و العظمة, و إثبات تفوقهم على كل الأمم, التي سوف تأتي خاضعة لمملكتهم و منقادة الى ملكهم الذي سيمسحه الرب بالزيت المقدس ,ليكون هو (الماشيح) المخلص الموعود.

وهذا الأمل ,كان ينمو في نفوس تلاميذ يسوع الناصري, نتيجة تأكيد معلمهم على قرب حلول هذا الموعد, من خلال عظاته العديدة التي تدعو مجتمعه إلى الاستعداد لهذا الحدث التاريخي, من خلال العودة الى الرب, والعزوف عن شهوات الدنيا.


القي القبض على يسوع الناصري, وحكم عليه بالموت صلبا, بتهمة انه (ملك اليهود) نتيجة لما تشكله هذه الدعوة من خطورة على المحتل الروماني, والذي كان يعتبر هكذا دعوة وتبشير بمثابة تحضير للتمرد ضد الإمبراطورية ودعوة للانفصال


لقد شكل الحكم بموت يسوع الناصري, صلبا, صدمة كبيرة في نفوس تلاميذه, وانهيار كامل لكل الآمال المرجوة في تحقق صدق نبؤات معلمهم, الذي احبوه واتبعوه, ولم يشككوا في كلامه او وعوده...وفجأة..يموت المعلم..وينهار كل شئ!!

وهذا الأمر, يبدو واضحا ,في قصة التلميذين ,الهاربين من اورشليم ,بعد موت يسوع, كما وردت في إنجيل( لوقا 24)


عندما يواجه الإنسان,او مجموعة من الناس, صدمة شديدة محزنة, عادة, ماتكون ردة فعل الاغلبية منهم, اما رفض تصديق الحدث, واما اعادة قراءة الحدث وما سبقه, من اجل صياغة تفسير مقبول ومريح, يزرع الأمل مجددا في النفس!

وهذه الظاهرة, معروفة في أدبيات علم النفس والسلوك البشري, حيث نجد ان الفاقد لشخص عزيز عليه,احيانا, يؤكد للاخرين انه رأى ذلك الشخص الميت, وهو يجلس في المكان الذي اعتاد ان يراه جالسا فيه !!!

بل ان بعض المجاميع من الناس,اكدت انها رأت صورة زعيمهم المحبوب وهي تظهر لهم على وجه القمر,بعد موته !!


يذهب الكثير من الباحثين في تاريخ المسيحية, الى الرأي القائل,ان موت المسيح, وانهيار امال تلاميذه ,في قيام مملكة الرب, جعلت اتباع يسوع الناصري, يعيدون قراءة الأحداث, وكذلك يعيدون قراءة مفهوم (المسيحانية) من اجل الوصول الى تفسير وتحليل للواقع الصادم الذي طرأ بعد موت المسيح الموعود !

فكان تصور عودة يسوع الناصري من الموت, لاستكمال مهمته في تأسيس المملكة( الامل) هي رد فعل ( سايكو/ ثيولوجي) لبعض تلاميذه الذين رفضوا تقبل فكرة موته, و قاوموها بافكار طوباوية عن المسيح و دوره, تطورت لاحقا, لتصبح عقيدة, اراد لها معتنقوها ان تأخذ شكل الحتمية التاريخية!  

  

من هنا,يظهر,ان التعاطي مع قصة عودة يسوع المسيح الى الحياة, يختلف, حسب الخلفية الايمانية لكل جهة, فالذين يؤمنون بالعقيدة المسيحية,يعتبرون هذه القصة,حقيقة تاريخية ثابتة,بينما يعتبرها غيرهم, مجرد ادعاء لادليل عليه, وربما يكون مرده الى توهمات او هلوسات شخص او مجموعة اشخاص, مصدومين بفقدان معلمهم وزعيمهم,الذي احبوه وتعلقوا به, خصوصا ان نصوص الأناجيل تؤكد على ان اول شخص ادعى رؤية يسوع بعد موته كان امرأة …!!


هذا المقال ,سيبحث في النصوص الاولى التي تطرقت لهذه القصة, مع متابعة التطورات التي تطرأ على القصة, مع مرور الزمن,حسب تسلسل كتابة تلك النصوص, وهنا لابد من اعادة التذكير على اهمية الاخذ بالاعتبار,انه لا يوجد لدينا ذكر لهذه القصة (المهمة) الا في النصوص الدينية المسيحية فقط, وان الذين كتبوا تلك النصوص, لم يكونوا يؤرخون للتاريخ, وانما كانوا يدونون نصوصهم,لغرض الدعاية العقائدية, والتسويق للإيمان الذي اعتنقوه, ويحاولون جذب الاخرين اليه..من خلال اعادة ترتيب صورة الحدث لتتماشى مع عقيدتهم الجديدة!


عند العودة الى أقدم النصوص المسيحية زمنيا, وهي رسائل (بولس) والتي يعتقد انها كتبت بحدود عام 50 م اي بعد رحيل يسوع الناصري بعشرين عاما تقريبا, نجد ان (شاول الطرسوسي/بولس) قد اكد كثيرا على أهمية الايمان بقيامة المسيح من الموت, بعد صلبه, بل انه اعتبر ان كل الكرازة والدعوة للإيمان الجديد, باطلة,ما لم تحتوي على الاعتقاد بقيامة المسيح

حيث نجد بولس في رسالته الاولى الى اهل كورنثوس, يؤكد في الإصحاح الخامس عشر, على هذه العقيدة, وبنفس الوقت نجده يستند في تأكيده على صحة عقيدة قيامة المسيح على امور عدة, اهمها


ان (الكتب) قد تنبأت بحدوث هذا الأمر!!...ويقصد بالكتب اسفار العهد القديم

والأمر الثاني هو, تأكيد بولس على ان يسوع المسيح, قد ظهر -بعد موته- للكثيرين, ومنهم بولس نفسه!


يعتبر كلام بولس الوارد في الإصحاح 15 من رسالته الأولى الى أهل كورنثوس, بدرجة عالية من الاهمية , فهو يتحدث بالتفصيل عن عقيدته في قيامة يسوع المسيح من الموت وبأسلوب يبدو انه يرد فيه على المشككين ويحاول اقناع غير المصدقين بهذه الفكرة, مما يشي بأن هذه العقيدة لم تكن من الامور المسلم بها في المجتمعات المسيحية المبكرة جدا !


في هذا النص,نجد بولس,يحاول تثبيت فكرة عودة المسيح من الموت,بأسلوبه الذكي,الذي يعتمد على المراوغة والتشويق وخلط الأوراق, بالاضافة الى ايراد ادعاءات كبيرة ليس لها أساس من الصحة !!

حيث نجده يحاول إيهام أتباعه ,ان أمر قيام المسيح من الموت, هو حتمية ايمانية,قد تنبأت بها أسفار العهد القديم!

وهذا الادعاء, لا اساس له,وغير صحيح, رغم محاولة المسيحيين الاوائل ايراد أجزاء مقتطعة من نصوص التناخ, للاستدلال بها, ولكن بالعودة الى النصوص الكاملة ,يكتشف القارئ ان تلك العبارات قد اجتزأت من نصوص,تتحدث عن مواضيع لا علاقة لها بيسوع الناصري ولا بموضوع المسيح اصلا !!


كذلك, نجد بولس ,يحاول تثبيت حقيقة القيامة ,من خلال تأكيده على ان هناك اناس كثيرين,هو واحد منهم, قد ظهر لهم يسوع المسيح, بعد موته, وكلمهم, وهذا يشكل بنظره دليلا قاطعا على صدق هذه الدعوى…!!..حيث يقول :


(وانه ظهر لصفا ثم للاثني عشر,وبعد ذلك ظهر دفعة واحدة لاكثر من خمس مئة اخ اكثرهم باق الى الان و لكن بعضهم قد رقدوا,وبعد ذلك ظهر ليعقوب ثم للرسل أجمعين,وآخر الكل كأنه للسقط ظهر لي انا)


ان هذا النص الذي كتبه بولس في رسالته, احتوى على العديد من المغالطات, والمعلومات الغير صحيحة,التي حاول بولس تمريرها, لكي يصدقها اتباعه, فتنغرس الفكرة في أذهانهم, ليتقبلوها كعقيدة راسخة !

حيث نجده يذكر ان هناك خمسمئة شخص قد شاهدوا يسوع بعد موته في وقت واحد !!..وهذا الادعاء العريض, لم يرد ذكره في اي مصدر مسيحي اخر , رغم أهميته العظيمة!!...ونفس الأمر ينطبق على ادعائه بأن المسيح قد ظهر ليعقوب!

ولم يذكر ذلك اي مصدر , بل ان يعقوب نفسه لم يدعي ذلك أبدا !!

ومن المغالطات العجيبة,في هذا النص, اننا نجد بولس يؤكد على ظهور المسيح لتلاميذه الاثني عشر !!

رغم ان المتواتر في قصة يسوع المسيح, هو ان أحد تلاميذه (يهوذا) قد قام بخيانته وتسليمه, وبعدها انتحر!!

بينما نجد بولس ,هنا, يورد لنا ان يسوع ظهر لجميع تلاميذه, بما فيهم الخائن يهوذا !!

ان هذه المغالطة الكبيرة, اوقعت مفسري العهد الجديد, في حيرة كبرى, مما جعلهم يتخبطون في شرح وتأويل هذه المغالطة

لدرجة اوصلت بعضهم الى ايراد تبريرات طريفة ومضحكة,من قبيل ,ان كلمة اثني عشر ...تعني احد عشر !!!   


ومن المراوغات, التي مارسها بولس, في هذا النص ,أننا نجده ,يغفل تماما, عن ذكر (مريم المجدلية) وبقية النسوة, والتي ذكرت لنا الأناجيل التي كتبت لاحقا, انها كانت اول شخص, يظهر له المسيح بعد موته !!

ويفسر اللاهوتيون المسيحيون هذه المفارقة الغريبة من بولس, بسبب انه, لايريد ان ينسب اول ادعاء مشاهدة للمسيح الى امرأة, خشية ان يدب الشك في أذهان أتباعه نتيجة النظرة الدونية للمرأة ,وعدم الوثوق بعقليتها في ذلك الزمن !!


ورغم كل ما تقدم, يبقى كلام بولس في هذا الاصحاح, هو الأهم من بين جميع نصوص العهد الجديد,التي تطرقت الى قصة قيامة المسيح, لان هذا النص, يبين لنا جذور الفكرة, التي تطورت فيما بعد لتصبح قصة, ومن ثم عقيدة ثابتة ويقينية!

في هذا الإصحاح, نجد أمرا لافتا جدا , وهو عدم ذكر بولس اي شئ عن قصة القبر الفارغ, ولم يستدل بها في معرض محاولته تثبيت صدقية قصة القيامة, رغم أهميتها الشديدة, حيث تعتبر الكنيسة,ان القبر الفارغ, هو من أهم الادلة التاريخية على حقيقة قيامة المسيح, بينما نجد بولس في كتاباتها المبكرة جدا, يغفل عن هذا الامر,لسبب بسيط, وهو انه لم يكن قد سمع بهذه القصة, التي تم اختراعها في زمن متأخر عن زمانه….!!


ان اهم واخطر, ما ورد في في كلام بولس, هو تأكيده على امر بالغ الاهمية, وهو ان ظهور المسيح له, وكذلك لجميع من سبقوه , كان بجسد روحاني وليس مادي!!...جسد يختلف عن هيئة يسوع الناصري الذي فارق الحياة عليها !!


( يزرع في هوان ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة,يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا)


من هذا النص المهم,يتضح لنا ان قيامة المسيح,التي يتحدث عنها بولس, هي بالحقيقة,عبارة عن (ظهور) ليسوع الناصري, لبولس وللذين سبقوه من التلاميذ, الذين حصلت لهم (مشاهدة) لجسم (روحاني) تصوروا انه يسوع !

وهذا الامر يعرف في السايكلوجي بظاهرة المشاهدة او (التجربة) البصرية … والتي تحدث لكثيرين وعلى مر الأزمنة واختلاف الأماكن, حيث يدعي البعض انه شاهد مركبات فضائية, ويدعي آخرون ,انهم تكلموا مع مخلوقات غير ارضية

وحتى في التراث المسيحي, هناك تسجيل لدعاوى لا حصر لها على مشاهدة العذراء مريم, واحيانا تكون هذه المشاهدة جماعية !!!...بل اننا نرى ونسمع الى ايامنا هذه اشخاص يدعون ان يسوع المسيح ظهر لهم ,وتحدث معهم !!!


لقد حاول بولس, تصوير التجربة البصرية التي حدثت له, وكذلك لبعض التلاميذ, على انها قيام يسوع من الموت وعودته الى الحياة, فقام بتوصيف تلك المشاهدة على انها (قيامة) للمسيح...وبعد ذلك تم تبني هذا التوصيف,وأصبح عقيدة!!


ولو سلمنا, بصدقية ادعاء بولس وغيره , بانهم شاهدوا يسوع المسيح, الذي ظهر لهم بجسم روحاني, فهذا لايعني ابدا ان يسوع قد قام من الموت وعاد الى الحياة مرة اخرى …!!

والدليل على ذلك,هو الكتاب المقدس نفسه!!..حيث يذكر لنا إنجيل (متى 17) ان النبي موسى والنبي إيليا,قد ظهرا على الجبل وتكلما مع يسوع,وقد شاهدهما ثلاثة من تلاميذه الذين كانوا بصحبته!..ولم يدع أحد ان موسى وايليا قاما من الموت


يتضح مما سبق,ان هذه الفكرة قد تأسست على المراوغة اللفظية عن طريق التحايل في العناوين من اجل ترسيخ مخادعة ايمانية تقوم على التلاعب في المعاني!!..فأصبح ظهور موسى وإيليا...تجلي!...بينما ظهور يسوع…قيامة من الموت!  


ويبدو ان الاباء المؤسسين للكنيسة, قد تنبهوا, لاحقا, لخطورة هذا الأمر, لذلك نجدهم في الانجيلين المتأخرين (إنجيل لوقا ثم من بعده انجيل يوحنا) قد حاولوا الالتفاف على هذه الثغرة, من خلال إيراد نصوص تؤكد على ان يسوع الناصري,قد عاد الى الحياة بجسده المادي, وأنه ركز على اثبات ذلك لتلاميذه !!..لكن تبقى هذه النصوص التصحيحية, دليلا على تطور القصص المسيحي, وتغيره بمرور الزمن, وحسب مقتضيات احتياج العقيدة الناشئة الآخذة بالتطور آنذاك !!


فبعد تأكيدات بولس,في تدويناته المبكرة جدا,على حقيقة تصوره لظهور المسيح الغير مادي, وبعد إنجيل مرقص الذي تلى رسائل بولس بعشرات السنين, والذي لم يورد اي ظهور مادي للمسيح, وكذلك فعل - بعد عشرات السنين-كاتب انجيل متى الذي اكتفى بذكر (ظهور) المسيح للتلاميذ في (الجليل) مع ذكره ايضا, ان بعض التلاميذ قد أصابهم الشك !! متى 17/28

بعد كل هذا, اتى لنا كاتب إنجيل (لوقا) بقصة مختلفة, تظهر ان المسيح التقى بتلاميذه في (أورشليم) وليس (الجليل) وأن يسوع كان حاضرا بينهم في جسده المادي,وبجروحه,بل وقام بتناول الطعام معهم !! في تناقض واضح مع ما سبق !!

وعلى هذا المنوال, خطى ايضا,كاتب إنجيل يوحنا, الذي أضاف بدوره تفاصيل اخرى, وحكاوي جديدة مبتكرة للقصة !!


لقد كان هناك تمسك, بفكرة تصوير (ظهور) المسيح, على أنه عودة للحياة من بعد الموت, سواء كانت هذه الفكرة من اختراع بولس, او اختراع بعض التلاميذ مثل (بطرس) او حتى من اختراع (مريم المجدلية)....وسبب هذا التبني والاعتناق لهذه الفكرة,بالنسبة للتلاميذ هو انها تعطيهم تفسيرا طوباويا يغرس الأمل مجددا في نفوسهم,بعد صدمتهم بموت المسيح!

أما بالنسبة لبولس, فان ادعاء ظهور يسوع المسيح له, كان البوابة التي اوصلته الى مقام كنسي,ومكانة متساوية مع تلاميذ المسيح, رغم أنه لم يلتق المسيح ابدا في حياته !!


ان ادعاء شخص,او مجموعة اشخاص,بمشاهدة بصرية معينة, او رؤية إنسان قد مات سابقا, لا يعني بالضرورة انهم يكذبون!!..لكن بنفس الوقت لا يمكن حمل ادعائهم سوى على أنه, تجربة شخصية, تولدت منها, قناعة نفسية ذاتية ناتجة عن ظروف سايكلوجية أو عقائدية ووجدانية تخصهم وحدهم, لذلك لا يشاركهم في ذلك الإيمان الا من خضع لنفس الظروف, او ربما, من اعتقد ان القصة التي يسردونها هي إلهام من روح سماوي مقدس !!


د. جعفر الحكيم


أشرف   لأعرفَهُ، وقوة قيامتهِ، وشركة آلامه، مُتشبِّهًا بموته 1   December 3, 2018 2:20 PM

• بمجيئك ربي حوَّلت الحديث عن القيامة إلى حدَث، والمُجادلات لواقع يُرى بالعيان. وبعد حضورك ما عاد الأمر يحتاج للإيمان «المَوتى يقومون». وما أجملك تُطمئن تلميذي المعمدان والأُمة كلها، أن المسيا هو الحاضر في وسطهم: «اذهبا وأخبِرا يوحنا بمَا تسمعان وتنظران .. الموتى يقومون!» ( مت 11: 4 ، 5). ما أمجده مجدًا مسياويًا، واستعلانًا لاهوتيًا، ونعمة غنية، وانفتاحًا للقبور على القوة الإلهية! وأوامر إلهية لقبور بشرية، لتطلق أسراها أحياء؛ فالموتى يقومون. والموت منزعج يا سيدي! فما سمع أوامر قط، وسلطانه عنه ساقط (الخطية) أمام الكامل البر. وأمتعته منه تُنهَب، بقوة قيامتك يا سيدي!
•وما أروعك سيدي حامـلاً قوة القيامة في جسدكَ! أنت مَن فيك حلَّ ملء اللاهوت جسديًا. وما أجمل اتحاد القابل للموت؛ جسدك الإنساني الكريم، مع الحياة الأبدية الإلهية! التي انتصرت عليه! مباركٌ أنت يا ربُّ، يا مَن حملت هوان الجسد مع مجد الحياة الأبدية، لتصالح البشرية بالإله، وتُطلق قوة قيامتك بعد انتصارها على الموت، فيمَن كانوا أسرى القبور يا سيدي!

أشرف   لأعرفَهُ، وقوة قيامتهِ، وشركة آلامه، مُتشبِّهًا بموته 2   December 3, 2018 2:23 PM

•ما أمجدك مؤسسًا للإنسان الجديد، بتاريخه الجديد، بقوة قيامتك! وأنت مركز هذا الكيان الثابت الدائم الحقيقي! كل ما فيك سيدي أبدي سماوي، ومقدس مجيد، وجديد مُتجدِّد للمعرفة. وما أقدرك رافعًا شعبك على أجنحة قيامتك الممتدة من الأرض للسماء، لتُلّبسهم الجديد المخلوق بحسب الله، ولتُشركهم في التاريخ الجديد للبر وقداسة الحق، يا سيدي!
•وما أشدَّها قوة قيامتك! إذ ثَبَّتَّ الإيمان بنُصرة الروح على الجسد، والحق على الباطل. وأسَّست الرجاء بغير المنظور وبكل المواعيد الإلهية. وأحيَيت المحبة ورفعتها جدًا، إذ أثبتَ أنها لا تسقط أبدًا. وأعطيتنا الشجاعة ـ كل الشجاعة ـ لنُحب بلا حدود، يوم سُكبت محبتك في القلوب.
•ما أمجدها قوة القيامة! وما أقل ما نعرفه عنها، تلك القوة العاملة في حاملي الصليب، مَن يُحاولون أن يُمَاتوا من أجلك طوال النهار! ما أروع بدايتها بتجديد أذهاننا، وفاعليتها في سلوكنا وأفكارنا، وغايتها في تجديد خلقتنا لتستعلن حياتها؛ حياة القيامة، من خلال الوعاء الخزفي المائت، مُعلِنة نُصرة إلهنا، يا دائس الموت يا قاهـر الجحيم

Gaboro   بولس يؤكد على ظهور المسيح لتلاميذه الاثني عشر   December 3, 2018 3:08 PM

أستغرب وبحق جهلك الشديد للكتاب المقدس وبنفس الوقت أسلوبك الوقح في التطاول على معتقدات الآخرين!!! أشك في أمانتك العلمية وعدم ذكر المصادر التي تنهل منها إلخ.

إليك الجواب من سفر الأعمال 1 ، 21 تابع
" فينبغي أن الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل إلينا الرب يسوع وخرج منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته. فأقاموا اثنين: يوسف الذي يُدعى بار سابا الملقب يوستس ومتّياس. وصلوا قائلين: أيها الرب العارف قلوب الجميع، عيّن أنت من هذين الأثنين أيّا اخترته ليأخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب إلى مكانه. ثم ألقوا قُرعتهم فوقعت القرعة على متَياس فحُسب مع الأحد عشر رسولاً."

فالرسول بولس لايغالط كما تفعل أنت متعمداً.

من فضلك التزم الأمانة في البحث ومن كل الجوانب ولاتنسى ذكر المراجع!!!

سهيل   الحسين والحقيقة   December 3, 2018 3:55 PM
راسل الحسين أهل الكوفة
يعلمهم بانطلاقه باتجاه الكوفة للمطالبة بحقه /الإلهي/
العالم بالغيب لا يعلم بمقتل مسلم وفشل الإنقلاب !

تلهف الحسين للخلافة ص71
أقبل يسير نحو الكوفة فرأى أحدهم /عبد الله بن مطيع العدوي/
الذي نصحه أن لا يكمل حتى لايقتل فأبى الحسين وأكمل
نتسائل /كيف لهذا الإنسان العادي هذا العلم الذي افتقده المعصوم /

إغلاق كل الطرق والحسين مقبلا لا يشعر بشيء
وقابل أعرابا وأخبروه أن الناس لا يستطيعون الدخول أو الخروج
ولكن /المعصوم/ تابع لأن الجشع أعماه

وقابل أعرابا آخرين فأخبروه بمقتل هاني ومسلم وسحلهما فترَّحم عليهما
وأتسائل
أليس الشيعة من قتل هاني ومسلم ومن ثم الحسين بخذلانهم له
أم أن الحسين بتهوره وقصر بصيرته وجشعه للسلطة
قتل نفسه وأهله وأصحابه وكان سببا لعداوة لن تنتهي
ألم يثبت يزيد أنه محنّك سياسي

سهيل   الحسين والحقيقة   December 3, 2018 4:45 PM
محاولات التراجع ص76
بعد أن أخبره الأعراب إن قلوب الناس معك وسيوفهم عليك
أحسّ الحسين بحراجة الموقف كما فعل الحسن قبله
أراد الحسين الرجوع قائلا ما رأيكم قد قتل مسلم وقد خذلنا شيعتنا
ولكن أصحابه من بني عقيل قالوا لا نرجع حتى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاقوا.
إنك لست كمسلم /نصيحة غير حكيمة/
ثم كلّم من معه من الأعراب بأن شيعته خذلوه
فتفرق عنه الناس وبقي معه أصحابه فقط

ثمّ لقي شيخا من بني عكرمة فسأله الشيخ إلى أين فقال الكوفة
فقال الشيخ لا تقدم إلا على الأسنة وحد السيوف فلا تفعل /نصيحة حكيمة/
ولكن الكبرياء والغرور كان له القول الفصل وهكذا سار إلى الفخ المنصوب له فريسة سهله

بعد أن أحاطه جنود يزيد طلب منهم أن يسمحوا له بمقابلة يزيد
أو يتركوه يعود من حيث أتى /يطلب العفو/
أو يعتزل الحياة في أحد الثغور /يطلب النفي/

تصوروا الذل والمهانة وهو لم يرفع سيفه بعد
في كل تصرفاته ومسيرته لم نرى إلا تهورا وتلهفا لسلطة
عجرفة وقصر نظر وجهل

أليس الحسن /الخبيث وفقا للقرآن كما رأينا/ أحكم من الحسين
على الأقل حافظ على حياة الكثيرين مقابل مذلته وبعض المكاسب الأرضية

وبالمقابل فإن كل من لاقاه في الطريق كان عالما بالمستقبل ينبئ الحسين
وينصحه بالرجوع ولكن هيهات ...

سهيل   نهاية مأساوية   December 3, 2018 5:17 PM
وأخيرا بعد أن عمّر طويلا بالمقارنة مع متوسط الأعمار آنذاك
ودون أن يقوم بأي عمل إيجابي يشكر عليه
لم يشارك بمعركة تذكر لأن أباه أي علي
لم يرد أن يخاطر بحياته وحياة الحسن
ولكنه كان يزجّ بأخيهما ابن الحنفية /السبية التي أهديت إليه/
في كل المعارك وللمفارقة فإن له قول يبدو منه أنه
أحكم وأعرف من الحسن والحسين حيث أجاب عندما سُئِل عن السبب
إنهما عيناه وأنا يمينه، وبيمينه يدفع الأذى عن عينيه
وله دور قادم في القصص الشيعي

أمّا الحسين ففصلت رأسه وعلقت على الرماح ونقلت من مدينة إلى أخرى
أمّا نسله فكاد أن يمحى
وبتصرفه الأرعن عرَّض نسائه للسبي والذل والمهانة
لا أجد سببا مقنعا لتفضيله على الحسن أو ابن الحنفيه أو حتى مسلم بن عقيل
فحياته مليئة بمواقف الذل كما في مبايعة معاوية
وكما في استرحامه جند يزيد أن يعفو عنه
فلماذا يصّر البعض على تأليهه
أم إن الأساطيرالفارسية وجدت لها منفذا إلى العراق لتسيطر عليه !
هل المشكلة بين سنة و شيعة أم بين فرس وعرب هي؟

أنور ج.   قيامة المسيح وارتفاعه 1   December 4, 2018 1:27 PM

«قَدْ قَامَ المسِيحُ مِنَ الأمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ» ( 1كورنثوس 15: 20 )

اتفق اليهود مع بيلاطس على حراسة القبر وحفظه. أما المسيح فلم يكن قد دخل القبر مغلوبًا على أمره حتى يمكن الاحتفاظ به فيه، ولكن كان ذلك منه بمحض إرادته كقوله: «لي سلطان أن أضعها (يقصد نفسه) ولي سلطان أن آخذها أيضًا» ( يو 10: 18 ). فلم يدخل القبر ليبقى فيه بل ليخرج منه كقوله لليهود: «انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أُقيمه ... وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده» ( يو 2: 19 ، 20). وليُخرج أيضًا منه في الوقت المناسب أحباءه المُقيدين فيه، على أن يسبقهم جميعًا في ذلك كما قيل: «إن يؤَلَّم المسيح، يكن هو أول قيامة الأموات» ( أع 26: 23 ). لذلك كعيِّنَة «قام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته .. وظهروا لكثيرين».

لقد بذلَ اليهود كل ما في وِسعهم للتخلُّص من المسيح، فلم يتركوا أمرًا ظنوه مؤديًا إلى غايتهم إلا وعملوه، حتى حراسة القبر. ولكن كل مجهود بذله البشر في جهالتهم وعجزهم لم يقف حائلاً دون حكمة الله وقدرته، فذهبت مجهودات البشر أدراج الرياح، وقام المسيح، وقال الملاك للنساء: «ليس هو ههنا، لأنه قام» ( مت 28:

أنور ج.   قيامة المسيح وارتفاعه   December 4, 2018 1:31 PM

إن قيامة المسيح من الأموات عمل إلهي مَحض يؤمن به أُناس وُدعاء ومتواضعون يطلبون مجد الله. أما المُستكبرون المُقاومون يطلبون مجد أنفسهم، كما قيل عن المسيح إنه «قد وُضع لسقوط وقيام كثيرين» ( لو 2: 34 ).

وبعد القيامة .. فإننا نذهب إلى مشهد ارتفاعه أمام التلاميذ، إنه يأخذ بمجامع القلوب ويخطف الأبصار شاخصة إليه وهو مرتفع إلى الأعالي، حيث يتوقف البصر عن متابعة الرؤية، وتحلّ محله بصيرة الإيمان مُستقرة عليه في قمة المجد حيث لا نستطيع أن نراه بالعيان. فأُفق العيان تحت السماء، أما هو فقد صعد «فوق جميع السماوات» ( أف 4: 10 ). وهو الآن في يمين الله «إذ قد مضى إلى السماءو ملائكة وسلاطين وقوات مُخضعَة له» ( 1بط 3: 22 ) إذ رفَّعَهُ الله وأعطاهُ اسمًا فوق كل اسم» ( في 2: 9 ).

لقد اجتاز الرب له المجد طريقه بعيد المدى من الأرض إلى السماء كمُحارب ظافر قهرَ بالصليب صفوف الأعداء وأوقعهم في أسره «إذ جرَّد الرياسات والسلاطين. أشهرَهم جهارًا ظافرًا بهم فيه (أي في الصليب) ( كو 2: 15 ).


Georges Khoury     December 5, 2018 7:30 AM
حبذا لو تقل لنا دكتور شو حضرتك واضح أنك دكتور غباء وجهل وقلة أدب. صرعت طيزنا أن الدين المسيحي لا يعجبك وأنه مليء بالمغالطات. هل تريدنا أن نصدق مسرحيات القرآن الهزلية كقصة الإسراء والمعراج التي قال عنها أبو بكر اكذاب صدقناك بالكثير ألا نصدقك بالقليل وقصة الإفك التي لم يصدقها علي لا كرم الله وجهه المجرم. ماذا عن قول كتابك غير المقدس عن المسيح إني متوفيك ورافعك إلي أو قوله وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بقوة الروح القدس. روح اقرأ قراءنك أولا وافمه وبدين تعال اصرع طيزنا

سهيل   الهدف   December 5, 2018 2:25 PM
كاتبنا في ردّه على أحد المعلقين يدّعي تجرّد الهدف عن أي غاية في كتاباته
فهل هذه هي الحقيقة؟
لهدف ما ولسبب ما بدأ الكاتب منذ سنتين بعرض آرائه في العقيدة المسيحية
رسالته واضحة
يا مسيحي ليس غايتي الإساءة ولكن إعلم أنك مضحوك عليك
إعتقد ما شئت فهذاحق لك ولكن إعلم أنّك على خطأ
فما هو هذا الهدفيا ترى؟
بحث تاريخي؟ لا بالتأكيد،
فالباحث يذكر الرأي الذي يسانده والرأي المخالف بأسانيده التاريخية
كما أنه لا يتعرض لأشخاص بعينهم ممّن يدافعون عن المعتقد على الفضائيات
فقط لأنهم أساؤوا إليه بكشف عيوب معتقده كما فعل كاتبنا عدة مرات
فإذا ما هو الهدف؟
هل يحب المسيحيين لهذه الدرجة ليبذل كل هذا المجهود ليعلمهم أنهم على خطأ ؟
هل المسيحيون محتاجون أكثر من المسلمين للنصح ؟
أليس من الأولى أن يهتم بأبناء ملّته المغيبّين في الأساطير و الخرافات ؟
على الأقل كان يستطيع أن يجري مقارنة بين العقائد وتأثيرها على المجتمعات؟
لماذا انتقى كلمة حوارات في التسمية وهو المتكلم الوحيد؟ إيحاء ربّما؟
كاتبنا لم يترك شبهة منذ قرنين إلّا وجدّدها
دون مشقة البحث عن الردود أو ذكر وجودها لأنها لاتخدم هدفه
هل هو من الرافضين لفكرة الإله، ملحد، ربوبي......
لا بل متعصب لشيعته وآلهته
لا يا أخي ليس بحثا وليس حبا بل.....







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز