مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
رائحة الورد تأتي من المسلخ


رائحة الورد تأتي من المسلخ


ما الذي يحدث بالعالم ؟ معقول ان المصالح او الخوف يؤدي لتطبيل يلغي كليا الحياء والخجل ويقضي على الضمير والمصداقيه ؟ ام ان فيروسات اصابت البشر او ارسلت إلينا على هيأتهم


خصوصا اننا بزمن كورونا وتبادل اتهامات بحرب بيلوجيه صينيه امريكيه ولا نعلم ربما هناك اطراف مخفيه ؟ ليست هنا المشكله فحسب ، بل بكارثه المتلقي الذي بات يصدق ،حتى وان ذهب لمسلخ الأحداث ورأى بعينه وشم رائحة الدماء والجثث والأشلاء للعوائل والأطفال الذين لا ناقة لهم ولا جمل بالحروب يقول نعم انها رائحة ورد الإنتصار على الإرهاب او المخربين او من استولوا على الشرعيه

البعض يطلب منا نرى عطف وانسانية ذلك المسؤول او القائد وحنانه وهو يقصف ويحاصر وينشر اجساد ويقطع ارزاق اخوانه ، يطلب منا ان نرى عظمة اخلاق وتربية ذلك الذي يتشفى بمرض كورونا ويدعي الله ان يزيده في بلد مسلم ،وننظر لشرفه وشهامته ومروءته في دفع رجاله علنا بوسائل التواصل للنيل من الأعراض والطعن بالأنساب ،لاحظ اننا نتكلم هنا عما يرى بالعين المجرده ، هناك من يؤمنا بالمسجد ويخطب فينا عن المحبه والتسامح والإعتدال في الدين ويستشهد بسيرة الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم ، بينما قامت فتن بين الشعوب وتحاصرت اقوام وتقاتلت وتقطعت ارزاق بسبب فتاويه وتكفيره لعباد الله ويصر على ان رائحة الخير الكثير تأتي من هذا الأمر ، بل ونحر الولد امه وأبيه وقتل الانسان ابن عمه واخيه بسبب فكر هذا الذي يؤمنا وينصحنا وبلاويه ، هناك من يعانق المحتل امام الكل ويتعاون معه يأخذه بالأحضان ويدعونا لشم رائحة السلام والتعايش من ذلك بينما لا نشم الا رائحة دماء اشقائنا الفلسطينيين على يد ذلك المحتل وضحايا الجوع ونقص العلاج والامكانات الطبيه في قطاع غزه المحاصر من سنوات والمشارك في حصاره بلد مسلم يتحكم بمعبر يعتبر شريان الحياه الوحيد لغزه ، هناك من يريد اقناعنا ان ما نرى من تفحيط سياسي وتخبيص تحليلي هو حنكة وتغريد وان الخلل بآذان اكثر من ثلاث ارباع سكان العالم ،ومن يريد اقناعنا بأن من يجد صعوبه في الحركة والنطق والسمع والإستيعاب قادر على تطوير البلاد والقضاء على الفساد برموش عينيه ،لنأخذ مثالا ونحن لسنا مع هذا او ذاك ، لدينا في بلاد العرب اربع شرعيات بشار في سوريا ومرسي في مصر وعبد ربه في اليمن والوفاق في ليبيا ، اسقطوا شرعيه بشار وسحبوا منه كرسي الجامعه العربيه ،دعموا الإنقلاب على شرعية مرسي رحمه

الله ، دعموا انقلاب حفتر على شرعيه حكومة الوفاق بطرابلس ، دعموا شرعية عبد ربه منصور واعلنوا حرب على الحوثي لإستعادة الشرعيه منهم ثم دعموا انقلابا على شرعية عبدربه منصور في عدن وانفصالا عن البلاد ولم يقف الأمر عند هذا بل شككوا بشرعية عبدربه وانها مخترقه ، العجيب وبعد سنوات من اسقاط شرعية بشار اعادوا العلاقات معه ويطالبون الآن بإعادة الكرسي له في الجامعه العربيه ، فأي رائحة شمتها الشعوب من ذلك ؟ غير رائحة الدمار والتشريد والنزوح والقتل وتقسيم البلدان والإفتتان ...رائحة الشر لا غيرها

امور غريبه تحدث في عالمنا العربي الاسلامي ، هناك من يطلب من جيرانه عدم اكل البصل لأن رائحته تؤذي شعبه ، لكنه بنفس الوقت يجبر شعبه على اكل الثوم ثلاث مرات باليوم ، وهناك من يطلب من شعبه اللحاق بركب التطور عن طريق البغال والحمير والتوك توك والدراجات الهوائيه والتي غالبية الشعب لا يملك غيرها ،البعض يتحالف مع العقرب والثعبان ويقول لأنهما لا يلدغان ولا يملكان سما ، ويعادى ويبتعد عن الحمامة والإرنب خوفا وحذرا من لدغتهما وسمهما المميت ، ويدعونا لذلك وعلينا ان نصدق ، يقول احدهم ان المغتصب كان حنونا ذو انسانيه رائعه ولم يغتصب إلا بكل سلاسه وادب ،إلا ان المشكله كانت بالضحيه حيث قاومت الإغتصاب السلس الناعم بوحشيه وعنف ،والإغتصاب الذي نقصده متعدد المعاني سواءا بشري او إغتصاب الاراضي او الكرامه او الحريه والحقوق ،

ما الذي يحدث في العالم ؟ هل اكتشف العلم عقولا من نوع جديد تفوق وعينا وادراكنا حظي بها بعض البشر ، ام غزت كوكبنا مخلوقات اخرى على شكل انسان يشبهنا ؟ ام اننا في زمن حرب بيلوجيه وهؤلاء ما هم الا فيروسات ارسلها لنا أعداء الأمتين والشعوب والدين على شكل بشر ؟


بقلم

مياح غانم العنزي








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز