Ahmed Ali Essa / احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
ألف وأربعمائة سنة ضوئية بين الثوريين و المجتمع المكي !! أجمد يوسف علي 2/8/2008

ألف وأربعمائة سنة ضوئية بين الثوريين و المجتمع المكي !! أجمد يوسف علي 2/8/2008

 

ألف وأربعمائة سنة ضوئية بين الثوريين و المجتمع المكي !!

 

لفت نظري كلمات لا معنى لها كتبها إنسان يفترض به انه متعلم، محاولا فيها الدفاع على اللجان الثورية و متهجما على معارضيه في الرأي ما يعكس ثقافة تجذرت لدى البعض من أمثاله و هي عدم قبول الرأي الأخر، فمن ينطق بغير هواهم هو عدو لهم سيسموه بكافة الصفات التي أخافتنا حتى وقت قصير مضى، بدءا من رجعي و وصولا إلى خائن مرورا بمتعفن و عميل. في ذات الوقت، شدني فضول لمشاهدة الموقع الالكتروني لحركة اللجان الثورية- ان وجد- فوجدت موقع به روابط للجان ثورية أخرى و ليدة عن لجنتنا الثورية الأم  كلجنة الفلسطيني الذي كتب لكم رسالة أغضبتكم في هذه الصفحة و غيرها و غيرها ممن تتبع لحركة اللجان الثورية الليبية، و روابط أخرى لصحف الحركة، و اكتشفت لأول مرة أن كل الصحف بليبيا تمتلكها الحركة (سيطرة تامة على الإعلام) وتركوا لنا صحف الأخبار (تبع المدن) و التي لا تصلح لشيء إلا أغلفة لسندوتشات فهي لا تغذي الروح أبدا، و مقالاتها لا تزيد عن كونها مقالات جرائد حائطية لفصل (سادسة أول) و لعلكم لاحظتم الفرق بينها و بين قورينة، و روابط أخرى لها علاقة بمؤتمر الشعب العام و أمانات اللجنة الشعبية، و هي طالما وضعت كروابط في موقعهم فهي لا شك تخصهم.

و هنا لن نستغل الفرصة لنمارس نوعا من الجلد على حركة اللجان الثورية و لن نستطيع لأنها لا زالت تستطيع أن تكون هي الجلاد لو أرادت، لكن ليسمحوا لنا فقط بفسحة من الحرية للنقاش من خارج أطرهم ، و ليحترم كل منا الأخر، نحن-الشباب- كل ما قلناه اننا وصفناهم بالحزب وهو في نظري التوصيف الصحيح لهم فهل كفرنا بـ"سلطة الشعب و القائد" و أصبحنا معارضة رجعية، و حتى لو كانوا حركة فليوضحوا لنا ما الفارق بين كلمة (حركة) و حزب، خاصة إن كان هذا الحزب هو أولا الوحيد و الحاكم ثانيا، و ثالثا يملك أحزابا رديفة أخرى في دول أخرى(يعني خرج عن الإطار الوطني ليبني له قواعد في دول غير دولته الام كما حزب البعث)، و رابعا هم يملكون الإعلام الرسمي للدولة، و خامسا هم مسلحون و لن نقول انه لديهم مليشيا مسلحة باعتبار أن كلهم مسلحون و من لا يملك سلاحا يصرف له عند الضرورة ، و سادسا هم يملكون السلطة و يرشدون و يفرضون الوزراء و حتى أمناء اللجان الشعبية بالشعبيات بحجة الترشيد من مكتب الاتصال و يسيطروا على جميع مفاصل الدولة وبناءا على سادسا فمنطقي أنهم سابعا أصبحوا يملكوا الثروة، ثامنا هم أساتذة الجامعات و عمداء الكليات و عمداء الجامعات بل وصل الأمر لان يضعوا طلبة عمداء مخالفين بذلك كل الأعراف الجامعية التي تعطي الأولوية لمن هو أعلى درجة علمية وتاسعا يملكون الإمكانات المادية و الميزانيات بحيث أننا نجد لهم مقرات بكثرة في كل مدينة و حي فيما تعجز جمعية علمية عن توفير مقر وحيد لها و ايضا نرى ظاهرة الشحاتة منتشرة من اجل بناء جوامع فيما هناك الأوقاف التي من المفترض أن تخطط لهذه الجوامع من حيث   المكان الملائم و السعة المناسبة و يصرف على بيوت الله ببذخ و تكون جميلة لا "ملفقة" وكأنها "حوش قرض". عاشرا هم يسيطرون على اللجنة الشعبية و لجانها وقبلها مؤتمر الشعب العام. و ماذا تريدني أن اردد و اعدد؟

 

النقاش هو هل يمكن لمجموعة من الشباب تأسيس حركة أخرى و لا نقول حزب(لكي لا نقع في دائرة المحظور) ليعدل كفة الميزان و يحظى فقط بنصف ما حضي به أولاء أثناء ثلاث عقود إن كان مفهوم الحركة ليس بحزب و كان الحزب مٌجرم في دولتنا الجماهيرية. ابدا لم يتطاول احد على اللجان الثورية لسبب وحيد ان مؤسسها القائد و كان تأسيسها يخدم مصلحة و يدرء مفسدة أي أنهم كانوا مجموعة من الزهاد المتبتلين، و المفسدة كانت متمثلة في المستغلين و (الطابور الخامس) "للعهد البائد و الرجعية و الطامعين و شذاذ الأفاق،" و لكن الحركة تبنت أحكاما قطعية بشأن هولاء فكيف خونت المواطنين ووفق أي معيار صنفت الناس على أنهم خونة خصوصا إذا ما عرفنا إن الطابور الخامس صفة تخوينية، و الرجعية كانت إزاء المد الثوري الذي تزخر به المنطقة تعد الخيانة الكبرى، و الاستغلال في ظل الاشتراكية يعد هو الأخر خيانة (ما هذه الأحكام الحدية) فالخيانة لا تترجم إلى خيانة إلا بعد مداولات و محاكمات و مداولات و استئناف لان حدها يصل للإعدام. هل قامت الحركة بهذا؟

 

عموما لم نك بصدد استعراض أخطاء قد يقوم بها أي بشر خصوصا أن فتح أمامه باب الاجتهاد على مصراعيه و أصبح هو المفتي و المرجع و المقاتل، بل و المنفذ لسياسات الدولة. فمن غير الممكن أن يصبح الفيلسوف حاكما ا وان يتحول الحاكم لفيلسوف، و هذا فعلا ما حصل مع الحركة كان لها فلسفة عقدية و كان لها إمكانية التطبيق، فكانوا يحلمون و يطبقون دونما حاجة للدراسة أو العرض على احد*. و نرى أن هناك تراكمات كانت بسبب تجارب الثوريين، في الوقت ذاته لابد من الإشارة ولو بسرعة أنهم كانوا في "شاطب" و القانون في "شاطب" أخر، كل القوانين تضيع و تتلاشى إذا ما تدخل ثوري في الموضوع، يتم تعيين الأساتذة في الجامعة دون المرور على الدورة التي يجب أن يتخذها الإجراء بدءا من القبول الأكاديمي و انتهاءا باعتماد "السيد عقيل"، رغم أنها دورة طويلة تجسد البيروقراطية في أقسى حالاتها، كان في السابق إجراءات قبول المعيد تحتاج عشرة توقيعات و موافقات من الجامعة و الكلية و القسم والتعليم العالي و و وكل هذا يضرب به عرض الحائط إن لم يكن لك وساطات في مكتب الاتصال لان موافقته هي الفيصل و يضربون عرض الحائط بكل الموافقات الأخرى عدا موافقتهم، تدخلوا في كل الأعمال الحساسة بل و رشدوا بأسماء ما أتى الله بها من سلطان.

 

هنا لسنا بصدد المحاسبة فالمتضررين من الشعب الليبي "سامحوا" و هولاء الرجال يشكلون جميع مفردات الشعب الليبي بما فيهم العائدون و الغير معروفي الاوصول، و ما من قبيلة و لا عائلة و لا بيت و لا حارة و لا حي إلا به عضو لجنة ثورية، و قد تصوروا أنهم كان عليهم أن يفعلوا الخطوة العلانية و ينتهجوا الخط الفلاني في فترة معينة، و منهم المحترمون و منهم المثقفون و منهم المفكرون، و المتعلمون، و حتى الجهلة جرى تطويرهم و تعليمهم، و لم يبقى إلا قليل مثل صاحبنا الذي للأسف هو دكتور لم يتطوروا و لا زالوا يريدوا أن يعيدوا عقارب الساعة إلى الخلف و يرجعوا بالتاريخ للوراء، و التاريخ أبدا لا يرجع انه في تقدم مستمر...الذاكرة فقط يمكن أن ترجع للمراجعة و إعادة القراءة و التفكير في العمل لأجل التطور.

 

المجتمع المكي كان معظمهم مقتنعون بمحمد ص إلا أن كبريائهم هي التي جعلتهم لا يؤمنون بان العالم بداء بالتغير من لحظة ولادة الرسول مرورا ببعثه، إلى تكوينه دولة قوية قضت على أخر أحلامهم، و نرى أن بين الثوريين و مجتمع مكة المعاند ألف وأربعمائة سنة ضوئية و لم يكن ابوجهل دكتورا أو بروفسورا، و لم يكن أمية أمين لجنة شعبية، ولم ينتمي ابو سفيان لحركة اللجان الثورية، و لم تكن هناك ثورة في عالم الاتصالات بل كانوا لا يعرفوا ما هي الاتصالات أصلا و إلا كانوا عرفوا التغيرات و عرفوا أن العالم يدور من حولهم و يتطور بسرعة دوران المراوح أو إطلاق الصواريخ. كانت اتصالاتهم بالعالم من خلال رحلة الشتاء و الصيف و المواسم كسوق عكاظ و لكن الاتصالات (دي حين) مفتوحة على مصراعيها، و العالم أصبح أشبه بالقرية و الانترنت والاتصالات هي من (سخط العاااااالم ليصبح قرية كونية صغيرة لا معنى أساسا لتعرف من كتب؟ هل هو ابيض أو أشقر؟ ليبي أو صيني يتابع الشأن الليبي؟ رجل أو أمراءه؟ كهل أم صبي؟ ففي عالم الانترنت تستطيع أن تكون كما تريد أن تكون You can be as you want to be ) بذا نتوقع أن يراجع الكثيرين من الشعب الليبي أنفسهم و بدلا أن يستغلوا كل مناسبة ليمزقوا ملفاتهم في المثابات،   فليمزقوها على الملاء و ليدخلوا المجتمع من أوسع أبوابه أما العقديون الباقون على فكرهم و منهجهم فلهم منا أفضل التحايا و نحترمهم و نحترم فكرهم ( و على رؤوسنا من فوق) و لكن ليرضوا بمشاركة شبابا لم يحضروا مرحلتهم ولم يفهموا لغتهم، و هي تمثل لهم لغة بنجابية متحدثة و غير مكتوبة، و ليرضوا بان يسمعوا منهم الرأي و ليحاولوا أن يضموهم إلى حركتهم و لنحاول أن نخرج منكم من نقدر، هي دعوى من أراد أن يصدق هذا فليصدقه، و من أراد أن يذهب في هذا الطريق فليذهب (بدون تخوين و لا توسيم باسواء الصفات)، لكن لكي تكون المعادلة متوازنة سلموا سلاحكم للدولة فنحن لسنا في حاجة للسلاح، يكفينا فقط قلم (لوحة مفاتيح) و إذاعة (الليبية) ووسيلة إعلام مكتوب (قورينة) لا أكثر. و ابقوا بصحفكم الخمسة و إذاعتكم الخمسة، و لجانكم الخمسين.

مع احترامي لكل ثوري محترم أو مخدوع.

مواطن ليبي وطني حتى النخاع

 

ملاحطات اضيفت لاحقا
________________
* المقصود بالعبارة هو معمر القذافي وفهمت هكذا ممن يقرأوا بالاقلام الحمراء ويخططوا تحت الكلمات لكن مررت كونها لن تفهم من أغلب الشعب وفقط "النخبويين" فقط من سيقرآون. استعمل هذا الاسلوب من قبلي كثيرا مثلا كنت اتهم البغدادي رئيس الوزراء بما لايقدر عليه من صلاحيات وبذا يفهم الموضوع ان المقصود معمر. مثلا معمر هو الوحيد الذي يملك تحريك سلاح الطيران فلو قلنا البغدادي امر الطيران فيعرف منها انه معمر. الاقتباسات تعني ان مابينها لايمثل وجهة نظري انما انقل رأيهم.




 







Design by Arab Times ... All rights reserved
Materials published by Arab Times reflect authors' opinions and do not necessary reflect the opinions of Arab Times